تقنية متطورة تفسر علاقة الكولسترول بالنوبات القلبية

يتسبب جزيء الكولسترول الضار في تراكم الرواسب الدهنية بجدران الشرايين القلبية (جورجيا تك)
يتسبب جزيء الكولسترول الضار في تراكم الرواسب الدهنية بجدران الشرايين القلبية (جورجيا تك)
TT

تقنية متطورة تفسر علاقة الكولسترول بالنوبات القلبية

يتسبب جزيء الكولسترول الضار في تراكم الرواسب الدهنية بجدران الشرايين القلبية (جورجيا تك)
يتسبب جزيء الكولسترول الضار في تراكم الرواسب الدهنية بجدران الشرايين القلبية (جورجيا تك)

توصل باحثو المعهد الوطني للصحة بالولايات المتحدة إلى اكتشاف مهم يسمح للباحثين للمرة الأولى برؤية كيف يتراكم الكولسترول «الضار»، المعروف باسم كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة أو LDL-C، في الجسم، وكيف يسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص الذين لديهم نسبة عالية منه.

وقال الدكتور أديتي داس، والدكتور إم جي فين، وكلاهما من كلية الكيمياء والكيمياء الحيوية في معهد جورجيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، في بيان صادر الثلاثاء: «تمثل التكنولوجيا الجديدة ثورة في علم الأحياء والكيمياء الحيوية لأنها تسمح للعلماء بتحديد هياكل الجزيئات البيولوجية بتفاصيل كبيرة».

ووفق الباحثين: «فإن الجزء المثير للاهتمام من هذه القصة ليس الاكتشاف نفسه، بل التكنولوجيا المسؤولة عنه؛ حيث نجح نوع جديد نسبياً من المجاهر في تجميد جزيئات الكوليسترول LDL، مما يسمح للباحثين لأول مرة بالحصول على رؤية مفصلة لبنيته وإيجاد طرق جديدة لإيقاف تراكمه في الجسم».

وجاء هذا الاختراق العلمي عندما تمكن باحثو المعهد الوطني للصحة من الحفاظ على بنية LDL، من خلال حبسه فعلياً في شكل جليد يسمح برؤيته بواسطة المجهر الإلكتروني. قبل أن يتم إرسال الصور إلى خوارزمية كمبيوتر قامت بعد ذلك ببناء نموذج ثلاثي الأبعاد له.

ويتم تحديد كيفية عمل الجزيئات الكيميائية من خلال هياكلها. «فعندما نعرف هياكلها، يكون لدينا دليل كبير حول كيفية عملها، وكيفية إصلاحها إذا كانت معيبة، أو كيفية إيقافها إذا تسببت في ضرر»، كما أوضح فين.

مضيفاً: «إن تقنية المجهر الإلكتروني المبردة أصبحت من الأدوات الأساسية للبحوث البيولوجية والطبية الحيوية الحديثة». وفاز مخترعو المجهر بجائزة نوبل في عام 2017، وتبشر هذه التقنية بإحداث اختراقات في جميع أنواع العلوم.

من جهته كشف الدكتور آلان رمايلي، كبير الباحثين في استقلاب البروتين الدهني في المعهد الوطني للصحة: «إن النتائج توفر رؤى جديدة يمكن أن تؤدي يوماً ما إلى أنواع جديدة من الأدوية». وقال رمايلي في بيان صادر الثلاثاء: «توفر نتائجنا استراتيجية جديدة محتملة لزيادة القدرة على إزالة هذا الجزيء الضار من الدورة الدموية».

ويتسبب جزيء LDL في تراكم الرواسب الدهنية، المعروفة باسم اللويحات، في جدران الشرايين. وينتج الكبد الكثير منه عندما نتناول الدهون غير الصحية (مثل الدهون المشبعة والدهون المتحولة)، مما يسهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويمكن أن يعلق LDL الزائد في مجرى الدم والشرايين، مما يؤدي إلى الالتهاب وتضييق الأوعية الدموية. وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي تراكم اللويحات هذا إلى تقليل تدفق الدم أو تمزقه، مما يشكل جلطات تمنع إمداد الدم إلى القلب أو الدماغ، مما يؤدي إلى النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وتوجد الدهون المشبعة بشكل طبيعي في المنتجات الحيوانية (مثل الزبدة والجبن واللحوم الدهنية) وبعض الزيوت الاستوائية (مثل جوز الهند وزيت النخيل). ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة إلى رفع نسبة الكولسترول LDL.

ومن أجل صحة القلب، من الأفضل استبدال هذه الدهون بخيارات غير مشبعة مثل تلك الموجودة في الأسماك والمكسرات والبذور والأفوكادو والزيوت النباتية، كما قال الدكتور داني جيه إيبن، من مركز إعادة تأهيل القلب في مستشفى إيموري سانت جوزيف، وكلية الطب بجامعة إيموري الأميركية.

ويعالج معظم الأشخاص الذين يعانون من النوبات القلبية عبر تناول الستاتينات أو أدوية أخرى، ولكن حتى اكتشاف الأخير للمعهد الوطني للصحة، الذي سمح لهم بالتقاط نوع من الصور الثابتة لهذا الجزيء، لم تكن الطريقة الفعلية التي يتراكم بها الكولسترول الضار في الجسم مفهومة تماماً.


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل التوتر المزمن بالقلب قبل أن نشعر به؟

صحتك الحياة تضغط أحياناً من الجهة التي لا نراها (جامعة ولاية أريزونا)

ماذا يفعل التوتر المزمن بالقلب قبل أن نشعر به؟

توصّلت دراسة بريطانية واسعة النطاق إلى أنّ التوتر المزمن المرتبط بظروف الحياة اليومية قد يؤدّي إلى تغيّرات هيكلية طويلة الأمد في القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)

لقاح الهربس النطاقي قد يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة جديدة أن لقاح الهربس النطاقي الحالي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)

جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة أن ارتفاع جودة عضلات الظهر والصدر وانخفاض الدهون داخلها يرتبطان بتراجع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بصرف النظر عن حجم العضلات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بلديات بريطانية توفر آلاف الروبوتات لتمثيل التلاميذ القلِقين داخل الفصول الدراسية

أطفال يعانون القلق الشديد داخل الفصول (شركة نو أسولاشن)
أطفال يعانون القلق الشديد داخل الفصول (شركة نو أسولاشن)
TT

بلديات بريطانية توفر آلاف الروبوتات لتمثيل التلاميذ القلِقين داخل الفصول الدراسية

أطفال يعانون القلق الشديد داخل الفصول (شركة نو أسولاشن)
أطفال يعانون القلق الشديد داخل الفصول (شركة نو أسولاشن)

بدأت مجالس محلية بريطانية الاستعانة بروبوتات متطورة تبلغ تكلفة الواحد منها نحو 3500 جنيه إسترليني، لتمثيل أطفال يعانون القلق الشديد داخل الفصول الدراسية، وتمكينهم من حضور الدروس والتفاعل مع زملائهم من منازلهم، حسب صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية.

ويُعرف الروبوت باسم «AV1»، وهو مزود بكاميرا وميكروفون ومكبر صوت، بما يسمح للطفل الموجود في المنزل برؤية ما يجري داخل الفصل والاستماع إلى المعلم وزملائه والتحدث إليهم عبر تطبيق إلكتروني.

ويُستخدَم أكثر من ألفي روبوت من هذا النوع في أنحاء بريطانيا، ويستفيد منها بصورة خاصة أطفال يعانون ما يُعرَف بـ«تجنب المدرسة لأسباب انفعالية (EBSA)»، وهي حالة ترتبط برفض مزمن للذهاب إلى المدرسة؛ بسبب القلق.

ويضع المعلمون الروبوت على المقعد المعتاد للطفل، ويتعاملون معه كما لو كان حاضراً في الفصل، فيوجهون إليه الأسئلة ويتيحون له الإجابة عنها عن بُعد. كما يستطيع الطفل التَّحكُّم في حركة رأس الروبوت بتمرير إصبعه على شاشة التطبيق، ليتمكَّن من متابعة ما يدور حوله بزاوية تصل إلى 360 درجة.

ويتيح «وضع الهمس» للطفل التحدُّث بهدوء إلى زميل يجلس بجوار الروبوت، من دون أن يسمعه باقي أفراد الفصل.

وتعمل كاميرا الروبوت في اتجاه واحد، بحيث يستطيع الطفل الموجود في المنزل رؤية الدرس وسماعه من دون أن يظهر أمام زملائه. وطوَّرت شركة «No Isolation» النرويجية الجهاز في الأصل لمساعدة الأطفال الذين يتلقون العلاج في المستشفيات على البقاء على اتصال بفصولهم الدراسية.

وفي العام الماضي، اشترى مجلس مقاطعة ديفون في جنوب بريطانيا 16روبوتاً لمساعدة تلاميذ يواجهون صعوبة في الانتظام بالمدرسة؛ بسبب «القلق والتوتر والشعور بالإنهاك».

ويُعد المجلس واحداً من 80 مجلساً محلياً بريطانياً على الأقل استخدمت روبوت «AV1» منذ أن كلفته وزارة التعليم بالمشروع عام 2019.

ووفقاً لوثائق لمجالس محلية اطلعت عليها صحيفة «ميل أون صنداي»، تُستخدَم هذه الروبوتات مع تلاميذ يعانون تجنب المدرسة لأسباب انفعالية في مناطق عدة، بينها سومرست ودورست، فضلاً عن هارينغي وإزلينغتون في لندن.

وفي مقطع فيديو ترويجي أعدته شركة «No Isolation»، أشاد تلاميذ مدرسة «مولشام» الثانوية في تشيلمسفورد بمقاطعة إسيكس - التي تمتلك 20 روبوتاً من هذا النوع - بتجربتهم مع هذه الأجهزة. وقال أحد التلاميذ في الصف الـ11: «لم أكن أتمكَّن من الذهاب إلى المدرسة لأشهر عدة؛ بسبب القلق. ولولا وجود الروبوت (AV1)، لا أعتقد أنني كنت سأصل إلى المستوى الذي أنا عليه الآن». وأضاف: «عندما استخدمته لأول مرة، كنت متوتراً للغاية. لكنه ساعدني على إدراك أن الدروس لم تكن سيئة في الواقع، كما ساعدني على الاندماج مجدداً في الفصل الدراسي». وتابع قائلاً: «أنا أحضر المدرسة يومياً بفضل الروبوت (AV1)». ومن جانبه، قال مارك بلينكين، نائب مدير المدرسة: «لقد أصبحت هذه الطريقة مجربة وموثوقة الآن، وهي تُشكِّل جزءاً لا يتجزأ من الحياة المدرسية».


لماذا تبدو الأيام أقصر كلما تقدمنا في العمر؟

الطريقة التي يدرك بها الإنسان مرور الزمن تتغير مع تقدمه في العمر (أ.ف.ب)
الطريقة التي يدرك بها الإنسان مرور الزمن تتغير مع تقدمه في العمر (أ.ف.ب)
TT

لماذا تبدو الأيام أقصر كلما تقدمنا في العمر؟

الطريقة التي يدرك بها الإنسان مرور الزمن تتغير مع تقدمه في العمر (أ.ف.ب)
الطريقة التي يدرك بها الإنسان مرور الزمن تتغير مع تقدمه في العمر (أ.ف.ب)

هل شعرت يوماً بأن السنوات أصبحت تمر أسرع مما كانت عليه في طفولتك؟ هذا الإحساس ليس مجرد انطباع عابر، فالعلماء يرون أن الطريقة التي يدرك بها الإنسان مرور الزمن تتغير مع تقدمه في العمر، بفعل عوامل مرتبطة بالذاكرة والروتين والانتباه والمشاعر.

ومع مرور السنوات، قد تبدو الأيام المتشابهة أقصر في ذاكرتنا، فيما تمنحنا التجارب الجديدة لحظات أكثر وضوحاً، وتملأ أوقاتنا بالذكريات الجميلة.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت دراسة نُشرت عام 2019 أن هناك «عدم تطابق» بين الزمن الذي يدركه العقل والزمن الذي تعبر عنه الساعة، مؤكدة أن «زمن الساعة» يُمثل اليوم الفعلي المكون من 24 ساعة، فيما يتشكل «زمن العقل» من الصور والتجارب التي تتراكم في حياتنا.

وحددت شركة «ريتش لينك»، المتخصصة في الرعاية الصحية النفسية، 5 عوامل قد تفسر شعور الإنسان بتسارع مرور الوقت مع التقدم في العمر، وهي كما يلي:

نظرية التناسب

تقول شركة «ريتش لينك» إنه وفقاً لما يُعرف بـ«نظرية التناسب»، فإن قيمة العام الواحد تتغير كلما تقدم الإنسان في العمر.

فعندما يبلغ الشخص 10 أعوام، يُمثل عام واحد 10 في المائة من إجمالي حياته. أما عند بلوغه 50 عاماً، فإن العام نفسه لا يمثل سوى 2 في المائة من خبرته الحياتية.

وبالتالي، يبدو كل عام جديد أقصر نسبياً مقارنة بما عشناه من قبل.

غياب التجارب الجديدة

الذاكرة لا تُسجل الوقت بصورة متساوية، وإنما تميل إلى الاحتفاظ بالأحداث والتجارب المميزة.

ومع التقدم في العمر، قد تصبح الحياة أكثر اعتماداً على الروتين، فتتكرر الأسابيع والأشهر بالطريقة نفسها، ويقل عدد التجارب الجديدة التي تميز فترة عن أخرى.

وعند النظر إلى الماضي، يمكن أن تبدو الفترات التي تشابهت أحداثها كأنها مرت بسرعة، لأن الذاكرة لا تجد الكثير من المحطات المختلفة لتفصل بينها.

الانغماس في المهام اليومية

عندما نقوم بمهام اعتدنا عليها، قد يعمل الدماغ بصورة تلقائية، فتقل ملاحظتنا لمرور الوقت.

ومع تركيز الانتباه على العمل أو المسؤوليات اليومية، يصبح النظر إلى الساعة أو مراقبة مرور الدقائق أمراً ثانوياً، ما يجعل الوقت يبدو كأنه مرّ بسرعة.

تراجع حدة الانفعالات

تتراجع حدة الانفعالات مع التقدم في العمر. وبينما تترك الانفعالات والمشاعر القوية، مثل الخوف والقلق والحماس، ذكريات أكثر وضوحاً وتأثيراً، فإن تراجع حدة الانفعالات والاعتياد على الضغط النفسي تجعل الذكريات أكثر تشابهاً وأقل تميزاً، وهو ما قد يؤدي إلى الإحساس بأن فترات طويلة من الحياة مرت بصورة سريعة ومتداخلة.

التغيرات المرتبطة بالدوبامين

الدوبامين هو ناقل عصبي يلعب دوراً في التحفيز والمكافأة، وكيفية معالجة الدماغ للوقت.

ويمكن أن تتغير مستويات الدوبامين مع تقدمنا ​​في العمر، وتشير «ريتش لينك» إلى أن هذا التغيُّر قد يسهم في شعورنا بأن الوقت يمر بسرعة أكبر.


شقيق ديانا: التعامل الإعلامي مع هاري وميغان يذكّر بما حدث مع والدته

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
TT

شقيق ديانا: التعامل الإعلامي مع هاري وميغان يذكّر بما حدث مع والدته

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

صرَّح إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، بأن الطريقة التي تتعامل بها وسائل الإعلام مع الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل تحمل «أصداءً» لما حدث لشقيقته الراحلة، مؤكداً أن التغطية الصحافية القاسية يمكن أن تتحول إلى تأثير مدمر في حياة من يتعرض لها.

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة «بي بي سي» البريطانية، قال سبنسر إن التغطية الصحافية لأخبار هاري وميغان لها «تأثير سرطاني في حياتهما»، مشيراً إلى أنه «يتعين على الناس التعلم من تجربة ديانا».

وتابع متحدثاً عن شقيقته: «رأيت دموع اليأس في عينيها عندما كانت تتحدث عن تأثير التغطية الإعلامية عليها»، مشيراً إلى أنها كانت «شديدة الحساسية تجاه الانتقادات».

وأضاف: «كانت تتأثر بشدة وتنهار معنوياً بسبب كل تلك الانتقادات»، واصفاً رؤية «أصداء لذلك الآن» في طريقة التعامل مع ابن أخته الأمير هاري وزوجته ميغان بأنها أمر «مؤسف».

كما أشار إلى وجود تصور إعلامي بأنه «يقف في صف هاري»، لكنه شدد قائلاً: «أنا أقف في صف ابني شقيقتي الراحلة، كليهما، وإذا احتاج أي منهما إلى أي شيء، فسأكون موجوداً لدعمهما بنفس القدر».

وكانت ديانا محط اهتمام إعلامي هائل حتى وفاتها في حادث سيارة في باريس في 31 أغسطس (آب) 1997.

وفي خطاب التأبين الذي ألقاه في جنازتها، اتهم سبنسر وسائل الإعلام بأنها كانت في «سعي دائم للنيل منها»، وقال إن الصحف كانت تشعر بالتهديد بسبب «طيبتها الصادقة».

وتأتي تعليقاته بشأن هاري وميغان بعد أسابيع قليلة فقط من عودة الزوجين إلى المملكة المتحدة.

ولطالما وجّه الزوجان انتقادات لطريقة تعامل الصحافة البريطانية معهما، وكذلك لمستوى الدعم الذي تلقياه من العائلة المالكة قبل اتخاذهما قرار مغادرة المملكة المتحدة.

وفي المقابلة التي أجراها الزوجان مع أوبرا وينفري عام 2021، اتهم الأمير هاري الصحافة الشعبية بخلق «بيئة سامة» قائمة على «السيطرة والخوف».

وفي الوقت نفسه، قالت ميغان في السلسلة الوثائقية التي عرضتها «نتفليكس» عام 2022: «مهما حاولت جاهدة، ومهما كنت جيدة، ومهما فعلت، كانت وسائل الإعلام ستجد دائماً طريقة لتدميري».

وجاءت مقابلة سبنسر بعد أيام من جدل آخر بشأن روايته لمكالمة هاتفية أجراها الملك تشارلز معه عقب وفاة ديانا. وصرح سبنسر بأن الملك قال له آنذاك عن ديانا «اطمئن، سننساها قريباً بما يكفي».

من اليسار: الأمير فيليب والأمير ويليام وإيرل سبنسر والأمير هاري والأمير تشارلز يسيرون خارج دير وستمنستر خلال موكب جنازة ديانا أميرة ويلز في 6 سبتمبر 1997 (أ.ب)

وأصدر القصر الملكي بيانا شديد اللهجة للرد على مزاعمه المتعلقة بالملك تشارلز.

وجاء في ذلك البيان أن الملك «يدرك أن ألم الفقد الأخوي قد يشوش التفكير، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويصبغ الذكريات بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على مثل هذه الخسارة».

وفي تعليقات نُشرت لأول مرة يوم الجمعة، علّق سبنسر على ذلك قائلاً: «حسناً، هل هو غاضب؟ هل هو غاضب أم يشعر بالحرج؟».

وأضاف: «لم أتلقَّ سوى مكالمتين هاتفيتين من الأمير تشارلز طوال حياتي. كنت منتبهاً للغاية لما كان يقوله، وتلك هي الكلمات التي نطق بها بالضبط، أؤكد لكم ذلك الآن، بكل صدق، هذا ما قاله».

وعندما سُئل عن وجود دليل يدعم روايته، قال إنه أخبر أفراداً من عائلته وأصدقاءه بما حدث في ذلك الوقت «لأن ما قيل كان فظيعاً».

وعندما سُئل عمن ينبغي للجمهور أن يصدق، أجاب بوضوح: «أنا أقول الحقيقة».

ومن المنتظر أن يصدر كتاب لإيرل سبنسر عن شقيقته ديانا خلال الأسبوع المقبل، وسط توقعات بأن يتضمن انتقادات حادة للعائلة المالكة. كما زعم في مقتطفات من الكتاب نُشرت يوم الخميس أن الملك تشارلز بدا «مبتهجاً بحماس شديد» خلال اتصاله به بعد وفاة ديانا، واصفاً نبرة صوته بأنها بدت وكأنها نبرة «فائز في اليانصيب».