دعوة خليجية لرفع العقوبات الدولية عن سوريا وتأكيد على وحدة أراضيها

وزير الخارجية الكويتي وأمين عام «مجلس التعاون» في دمشق

وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي خلال لقائهما في دمشق قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي خلال لقائهما في دمشق قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع (إ.ب.أ)
TT

دعوة خليجية لرفع العقوبات الدولية عن سوريا وتأكيد على وحدة أراضيها

وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي خلال لقائهما في دمشق قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي خلال لقائهما في دمشق قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا، من دمشق، إلى رفع العقوبات الدولية عن سوريا. وقال اليحيا بعد لقائه قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، إن دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد تضامنها والتزامها بوحدة سوريا وسلامة أراضيها، داعياً باسم دول مجلس التعاون الخليجي «المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في العقوبات المفروضة على سوريا».

وكان وزير الخارجية الكويتي، يرافقه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي قد وصلا، الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق، حيث التقيا قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.

واستقبل قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني الوفد الخليجي. وقالت «الخارجية الكويتية»، في بيان، إن وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الله اليحيا، وصل، الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق يرافقه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي على رأس وفد رفيع المستوى.

وذكرت «الخارجية» أن هذه الزيارة «تأتي في إطار التوصيات الصادرة عن المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تعبيراً عن تمسك دول مجلس التعاون بالمبادئ الأساسية التي تضمن سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها ورسالة مساندة لإرادة الشعب السوري الشقيق».

وخلال مؤتمر صحافي مشترك، أكد وزير الخارجية الكويتي أن زيارة الوفد الخليجي تأتي بناءً على تكليف من دول المجلس وتنفيذاً لمخرجات الاجتماع الوزاري.

وقال اليحيا إن «زيارتنا لدمشق تحمل رسالة تضامن نؤكد من خلالها التزامنا بوحدة سوريا وسلامة أراضيها»، وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي «تدعو المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في العقوبات المفروضة على سوريا».

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إن هدف زيارة الوفد الخليجي إلى دمشق «نقل رسالة موحدة بوقوف دول المجلس إلى جانب سوريا».

وأدان البديوي الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وقال إن دول المجلس تجدد موقفها من أن «الجولان أرض سورية وتدين توسع الاستيطان ودول المجلس جادة في دعم سوريا وشعبها».

وأضاف: «الهجمات الإسرائيلية على سوريا انتهاك صارخ للقوانين الدولية وندعو إسرائيل للانسحاب من الأراضي السورية المحتلة».

كما أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعم «كل ما يعزز أمن لبنان وسوريا واستقرارهما».

من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في مؤتمر صحافي، إنه سمع من الوفد الخليجي الزائر كلمات الدعم وهو ما أعطانا أملاً في مستقبل جديد.

وشكر الشيباني الكويت والدول العربية التي أعلنت دعمها لسوريا وهو ما يعيد سوريا لدورها العربي، كما دعا دول الخليج إلى فتح سفاراتها مجدداً في دمشق.

وتأتي الزيارة في ظل انفتاح خليجي على الإدارة السورية الجديدة؛ حيث أعلن وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني في منشور على منصة «إكس»، الاثنين، إنه تلقى دعوة من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود لزيارة المملكة لتكون أول زيارة خارجية رسمية يجريها، مبدياً رغبته في تلبيتها.

وكان قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع قد أكد في تصريحات لقناة «العربية» على أهمية دور المملكة في مستقبل سوريا. وقال الشرع إن «للسعودية دوراً كبيراً في مستقبل سوريا»، وإن «التصريحات السعودية الأخيرة تجاه سوريا إيجابية جداً». وأضاف أن «السعودية تسعى لاستقرار سوريا»، مؤكداً أن «للسعودية فرصاً استثمارية كبرى في سوريا».


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)

انطلاق مشروع الربط الخليجي الكهربائي المباشر مع عُمان

أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.