ضباط إسرائيليون يحذرون من بقاء عسكري طويل في سوريا

«مسألة وقت فقط قبل أن نواجه نيراناً مضادة للدبابات أو قذائف الهاون»

جنود إسرائيليون يراقبون سوريا في عين زيفان بمرتفعات الجولان المحتلة 25 ديسمبر (رويترز)
جنود إسرائيليون يراقبون سوريا في عين زيفان بمرتفعات الجولان المحتلة 25 ديسمبر (رويترز)
TT

ضباط إسرائيليون يحذرون من بقاء عسكري طويل في سوريا

جنود إسرائيليون يراقبون سوريا في عين زيفان بمرتفعات الجولان المحتلة 25 ديسمبر (رويترز)
جنود إسرائيليون يراقبون سوريا في عين زيفان بمرتفعات الجولان المحتلة 25 ديسمبر (رويترز)

حذر قادة في الجيش الإسرائيلي من أن بقاء القوات الإسرائيلية في مناطق دخلتها مؤخراً إلى مرتفعات الجولان السورية، لفترة طويلة، من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد العنف.

وبعد بداية هادئة نسبياً لانتشار جيش الدفاع الإسرائيلي في الجولان السوري، تصاعدت التوترات مؤخراً. وعلى مدى الأسبوع الماضي، أبرزت حادثتان مهمتان تورط فيهما جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي بمواجهة محتجين سوريين الاضطرابات المتزايدة، بحسب تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

يصف القادة العسكريون البيئة العملياتية بأنها تفتقر إلى الأهداف الواضحة، حيث يتمركز الجنود في مواقع ثابتة على بُعد 18 إلى 20 كيلومتراً من الحدود السورية.

وقال ضابط كبير في جيش الدفاع الإسرائيلي بالقيادة الشمالية: «إنها مسألة وقت فقط، قبل أن نواجه نيراناً مفاجئة مضادة للدبابات أو قذائف الهاون».

سيارة إسعاف عسكرية إسرائيلية تدخل سوريا من مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة الأحد (رويترز)

ونقلت الصحيفة عن مصادر أن القوات «تشعر بالإحباط من مهمة دون عدو مرئي أو عمليات ذات مغزى، وخصوصاً بعد الانتقال من القتال المكثف ضد (حزب الله) في لبنان، و(حماس) في غزة».

وقد أثار وجود جيش الدفاع الإسرائيلي، بما في ذلك تحركات الدبابات اليومية عبر القرى، الاحتجاجات. وفي حادثة واحدة بالقرب من القنيطرة، أطلق جنود جيش الدفاع الإسرائيلي النار على المتظاهرين، مما أدى إلى إصابة شخص واحد على الأقل.

مركبات عسكرية إسرائيلية في مدينة القنيطرة السورية كما تشاهد من الجانب الإسرائيلي من مرتفعات الجولان (إ.ب.أ)

ويزعم الجيش الإسرائيلي أن القوات شعرت بالتهديد وشددت على الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، بهدف التعامل بشكل إيجابي مع 70 ألف سوري يعيشون في المنطقة.

وبحسب تقرير الصحيفة الإسرائيلية، رصدت الاستخبارات الإسرائيلية إشارات مبكرة تفيد بأن جماعات إسلامية من جنوب سوريا، بما في ذلك بالقرب من درعا، تفكر في التحرك نحو الجولان. وفي حين لم يتم رصد أي خلايا مسلحة بالقرب من مواقع جيش الدفاع الإسرائيلي، فإن القادة حذروا من استغلال الجماعات المسلحة للوضع.

لقد ركز الجيش الإسرائيلي على نزع سلاح المجتمعات المحلية، وجمع مئات الأسلحة التي خلفتها وراءها قوات الجيش السوري الهاربة. ومع ذلك، لا تزال المقاومة مستمرة في مناطق مثل جباتا الخشب، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً نهائياً للسكان بتسليم الأسلحة أو مواجهة عمل عسكري.

صبي يرفع إشارة النصر بجوار نقطة تفتيش في الطريق إلى درعا جنوب سوريا 17 ديسمبر (إ.ب.أ)

وفي مواجهة التعقيدات الإقليمية، قرر الجيش الإسرائيلي إرسال لواءين نظاميين إلى الجولان، متجنباً بذلك نشر قوات احتياطية إضافية. وتهدف هذه المهمة التي تشكل جزءاً من استراتيجية «الدفاع الأمامي» إلى منع منظمات من ترسيخ موطئ قدم لها على طول الحدود.

ومع تطور الموقف، تظل قوات الدفاع الإسرائيلية تركز على تحقيق التوازن بين الاحتياجات الأمنية والهدف الأوسع المتمثل في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة المضطربة.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

المشرق العربي وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غربي سوريا

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.