خبراء يشككون في تسبُّب طائر بتحطم طائرة كوريا الجنوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5096190-%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D8%B4%D9%83%D9%83%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D9%91%D9%8F%D8%A8-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D8%B7%D9%85-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
خبراء يشككون في تسبُّب طائر بتحطم طائرة كوريا الجنوبية
حطام الطائرة (أ.ف.ب)
سيول:«الشرق الأوسط»
TT
سيول:«الشرق الأوسط»
TT
خبراء يشككون في تسبُّب طائر بتحطم طائرة كوريا الجنوبية
حطام الطائرة (أ.ف.ب)
قال خبراء، اليوم (الأحد)، إن حالة من الغموض تحيط بحادث تحطُّم الطائرة الأكثر إزهاقاً للأرواح في كوريا الجنوبية، وشكَّكوا في إشارات أولية إلى أن الاصطدام بطائر ربما يكون قد تسبَّب في إسقاط الطائرة «7 سي 2216»، التابعة لشركة «جيجو إير».
ولم يتم بعد التوصُّل إلى إجابات لتساؤلات أثارها هبوط الطائرة دون عجلات، وتوقيت هبوط الطائرة ذات المحركين، وهي من طراز «بوينغ 737-800»، في «مطار موان الدولي»، وما تردد حول احتمالية اصطدامها بطائر، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
لهب غير طبيعي يخرج من المحرك الأيمن لطائرة «بوينغ 737-800» التابعة لشركة طيران «جيجو» خلال هبوطها قبل تحطمها (أ.ف.ب)
وأظهر مقطع فيديو بثته وسائل إعلام محلية الطائرة وهي تنزلق على المدرج دون عجلات هبوط، ثم تصطدم بجدار لتتحول إلى كرة من لهب وحطام.
وتساءل جيفري توماس، رئيس تحرير «إير لاينز نيوز»، قائلاً: «لماذا لم تطلق فرق الإطفاء الرغوة على المدرج؟ لماذا لم تكن الفرق موجودة عندما هبطت الطائرة؟ ولماذا هبطت الطائرة على هذا البُعد من المدرج؟ وما السبب وراء وجود جدار من الطوب في نهاية المدرج؟».
وقال مسؤولون في كوريا الجنوبية إنهم يحقِّقون في أسباب تحطُّم الطائرة، بما في ذلك احتمال اصطدامها بطائر، مما أدى إلى مقتل جميع مَن كانوا على متنها تقريباً، وعددهم 181 شخصاً.
وقالت وزارة النقل في كوريا الجنوبية إنه تمَّ العثور على مسجل بيانات الرحلة في الساعة 11:30 صباحاً (02:30 بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو ساعتين ونصف الساعة من وقوع الحادث، كما تمَّ العثور على مسجل صوت قمرة القيادة الساعة 02:24 مساءً.
رجال الإطفاء وأفراد الإنقاذ يعملون بالقرب من مكان تحطم الطائرة (أ.ف.ب)
وذكر مسؤولون أن أبراج المراقبة أصدرت تحذيراً من تحليق أسراب طيور، وبعد دقائق طلب الطياران المساعدة، وأبلغا عن حالة طارئة بنداء استغاثة وحاولا الهبوط، لكن لم يتضح ما إذا كانت الطائرة قد اصطدمت بأي طيور.
وقال خبراء إنه من غير المرجح أن يؤدي اصطدام طائر بالطائرة إلى خلل في عمل معدات الهبوط.
وقال توماس: «إن اصطدام طيور بالطائرات ليس بالأمر غير المعتاد».
وقال خبير سلامة الطيران الأسترالي جيفري ديل: «لم أصادف قط اصطدام طائر بطائرة يمنع فتح عجلات الهبوط».
من الطبيعي أن تكون خدمات الإطفاء والطوارئ جاهزة عادة في حالة هبوط الطائرة دون عجلات (أ.ف.ب)
وقال جو جونغ وان، نائب وزير النقل، إن طول المدرج البالغ 2800 متر لم يكن عاملاً مساهماً، وإن الجدران في الأطراف قد تم بناؤها وفقاً للمعايير.
وأضاف في إفادة منفصلة: «طرفا المدرج يحتويان على مناطق أمان مع مناطق عازلة خضراء قبل الوصول إلى الجدار الخارجي. تم تصميم المطار وفقاً لإرشادات سلامة الطيران القياسية، حتى لو كان الجدار يبدو أقرب مما هو عليه في الواقع».
تم العثور على مسجل بيانات الرحلة في الساعة 11:30 صباحاً (02:30 بتوقيت غرينتش) أي بعد نحو ساعتين ونصف الساعة من وقوع الحادث (أ.ف.ب)
وقال مستشار الطيران الأسترالي تريفور جينسن: «من الطبيعي أن تكون خدمات الإطفاء والطوارئ جاهزة عادة في حالة هبوط الطائرة دون عجلات، لذا يبدو أنه لم يكن هناك استعداد لهذا الأمر».
وأوضحت الوزارة أن قائد الطائرة كان يعمل في وظيفته الحالية منذ 2019، وسجَّل 6823 ساعة طيران. كما أن مساعده عمل بهذه الرتبة منذ عام 2023، وسجَّل نحو 1650 ساعة طيران.
ذكرت السلطات أن حريقا بسيطا اندلع على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية التركية هبطت اليوم الاثنين في كاتمندو، عاصمة نيبال، ما أدى إلى إغلاق المطار لمدة ساعة.
توزيع الركاب كبار السنّ بشكل متوازن داخل مقصورة الطائرة، ولا سيما بالقرب من مخارج الطوارئ، قد يكون عاملاً حاسماً في تقليص زمن الإخلاء خلال حالات الطوارئ.
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
شي وبوتين يبدآن محادثاتهما في بكين
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
استقبل الزعيم الصيني شي جينبينغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء، أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين حيث بدأت أعمال قمة بينهما، وفق ما أظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام روسية، بعد أقل من أسبوع على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للعاصمة الصينية.
وأشاد الرئيس الروسي بالزخم «القوي والإيجابي» في التعاون بين روسيا والصين، وقال بوتين بحسب مقطع فيديو بثته وسائل إعلام روسية «حتى في ظل العوامل الخارجية غير المواتية، فإن تضافرنا وتعاوننا الاقتصادي يظهران زخما قويا وإيجابيا».
ورد الرئيس الصيني مشيدا بـ«العلاقة الراسخة» بين الصين وروسيا، وقال وفق ما أفادت وكالة أنباء شينخوا الصينية «استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة وتنسيقنا الاستراتيجي بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات».
وصافح شي بوتين أمام قاعة الشعب ثم عزفت فرقة موسيقية عسكرية النشيدين الوطنيين لبلديهما، بحسب اللقطات. ومن المتوقع أن يجري الزعيمان محادثات تركز على زيارة ترمب وقضايا ذات اهتمام مشترك مثل الحرب في الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة والتحديات التي تواجه النظام الدولي.
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل الرئيس الروسي بوتين لدى وصوله إلى بكين (أ.ب)
أطلقت الزيارة الرسمية التي بدأها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين أمس، وتستمر يومين، ملامح تمتين الشراكة بين البلدين.
وأكد مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف، الذي يعد مهندس السياسة الدولية في الكرملين، أن الرئيس الروسي ونظيره الصيني شي جينبينغ يتجهان، خلال قمتهما اليوم، إلى «توسيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتكريس آليات جديدة ومستدامة لتنسيق السياسات حيال الملفات الإقليمية والدولية».
وتكتسب القمة الروسية - الصينية أبعاداً جيو-اقتصادية ملحة جراء حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره تاريخياً ثلث إمدادات بكين من الطاقة.
ويتصدر المحادثات حسم مشروع خط غاز «قوة سيبيريا 2» لنقل 50 مليار متر مكعب سنوياً بهدف تعويض صادرات موسكو الأوروبية المفقودة، إلى جانب التوسع في التجارة بالعملتين المحليتين (الروبل واليوان) لتجاوز الدولار والالتفاف على العقوبات الغربية.
وسيشرف الزعيمان، على توقيع 40 وثيقة مشتركة لتعزيز الشراكة وتثبيت نظام اقتصادي متعدد الأقطاب يقلل الاعتماد على المنظومة المالية للغرب.
بوتين وشي يرسمان ملامح العلاقة في «عالم ما بعد هيمنة واشنطن»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5275036-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B4%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
بوتين وشي يرسمان ملامح العلاقة في «عالم ما بعد هيمنة واشنطن»
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ يتبادلان التحية في تيانجين - الصين - 31 أغسطس 2025 (أ.ب)
أطلقت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين مرحلةً جديدةً في علاقات التعاون والشراكة بعيدة المدى بين البلدين، وفقاً لتأكيد الكرملين، الثلاثاء. وكان لافتاً أن وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية ربطت الزيارة الحالية لبوتين بإطلاق مرحلة جديدة في التعاون موجهة بالدرجة الأولى إلى «عمل مشترك لمواجهة تحديات المرحلة ما بعد الهيمنة الأميركية على السياسات الدولية».
ورأت أن سياسات واشنطن «لا تقوض الثقة فحسب، بل تولد أيضاً الخوف من الولايات المتحدة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتشكيل مستقبل النظام العالمي ما بعد الهيمنة الأميركية(..) ستحاول كل من الصين وروسيا استغلال هذا الوضع لصالحها، منفردةً ومجتمعةً. وهذا تحديداً ما يُميّز جدول أعمال المحادثات الحالية بين فلاديمير بوتين وشي جينبينغ».
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
إلى جانب ملفات التعاون الثنائي التي تشمل توسيع إمدادات الطاقة إلى الصين، وإبرام نحو 40 اتفاقية جديدة تعزز التبادل التجاري وتوسع التعاون في مجالات مختلفة، بدا تركيز الطرفين منصباً على إبراز العمل المشترك لتعميق «التفاعل الاستراتيجي»، والتعامل مع الملفات الإقليمية والدولية، في إطار ما وُصف بأنه «تعزيز الشراكة الشاملة وإعلان نمط جديد في العلاقات الدولية في عالم متعدد الأقطاب».
شي وترمب في بكين خلال الأسبوع الماضي (رويترز)
وحرص مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف على استباق وصول بوتين إلى بكين، بإعلان أولويات الطرفين في هذه الزيارة، وأبرز مستوى الارتياح لتطور العلاقات التجارية الاقتصادية، ونمو حجم التبادل التجاري خلال السنوات الاخيرة ليزيد عن 200 مليار دولار ما يحوّل الصين إلى أهم شريك تجاري لروسيا، محتلةً بذلك المرتبة التي كان يشغلها قبل سنوات قليلة الاتحاد الأوروبي. وتحدث أوشاكوف عن «مرحلة جديدة من التعاون ينتظر أن تطلقها هذه الزيارة» في إشارة إلى نحو 40 وثيقة ينتظر توقيعها، الأربعاء، لتوسع مستوى التعاون إلى نطاقات غير مسبوقة. كما أشار إلى النجاحات التي حققها البلدان في تحويل معظم التعاملات التجارية بين البلدين إلى العملات الوطنية، الروبل واليوان.
وزاد أن روسيا والصين بنتا نظاماً تجارياً مستداماً متبادلاً، محمياً من تأثير الدول الأخرى والاتجاهات السلبية في الأسواق العالمية. ويبرز وفقاً لأوشاكوف ملف تطوير التعاون في مجال إمدادات الطاقة الروسية إلى الصين كأولوية أساسية يعول عليها الطرفان خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يضع مشروع «قوة سيبيريا 2» على رأس أجندة النقاشات بين الرئيسين. وزاد أن الرئيسين «سيناقشان بالتفصيل التعاون بين البلدين في قطاع الهيدروكربونات، ستتم مناقشة مشروع خط أنابيب الغاز (قوة سيبيريا 2) بشكل مفصل».
وتعول بكين بشكل قوي على توسيع وارداتها من مصادر الطاقة الروسية وضمان استقرار الإمدادات، خصوصاً على خلفية التوتر المتفاقم في مضيق هرمز.
لكن، إلى جانب الملفات التجارية والاقتصادية التي يوليها الطرفان أهمية قصوى، بدا أن التركيز الروسي الصيني يتجه إلى توسيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتكريس آليات جديدة ومستدامة لتنسيق السياسات حيال الملفات الإقليمية والدولية. وهو ما أشار إليه أوشاكوف الذي يعد مهندس السياسة الدولية في الكرملين، وقال إن الرئيسين «سوف يتبنيان إعلاناً حول إقامة عالم متعدد الأقطاب وإرساء نمط جديد في العلاقات الدولية».
وأشار ممثل الكرملين إلى أن الرئيسين الروسي والصيني سيوقعان على «بيان مشترك حول تعزيز الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي، فضلاً عن تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة والتعاون الثنائي».
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
ووفقاً له، فإن «هذه وثيقة برنامجية، وهي ضخمة للغاية، تتشكل من 47 صفحة، وهي تحدد المسارات الرئيسية لتطوير كامل منظومة علاقاتنا الثنائية متعددة الأوجه، وتضع رؤية مشتركة واضحة للقضايا الملحة على الأجندة الدولية، والأشكال الرئيسية للتفاعل في الشؤون العالمية».
وفي خروج عن المألوف في زيارات بوتين إلى العاصمة الصينية، استبق بوتين زيارته هذه المرة بتوجيه رسالة تلفزيونية إلى الشعب الصيني أشار فيها إلى «المستوى غير المسبوق للعلاقات بين روسيا والصين». وقال إن البلدين سيواصلان بذل كل ما في وسعهما لتنمية العلاقات وضمان الأمن العالمي.
وزاد: «تتطلع روسيا والصين بثقة إلى المستقبل، وتعملان بنشاط على تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية، وتوسيع التبادلات الإنسانية، وتشجيع التواصل بين الشعبين»، وأكد بوتين أن التعاون الوثيق بين موسكو وبكين يُسهم في استقرار الأوضاع على الساحة الدولية. فهما يدعمان القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، ويتعاونان بنشاط ضمن «منظمة شنغهاي للتعاون» ومجموعة «البريكس» وغيرها من المنظمات متعددة الأطراف. وأضاف: «في الوقت نفسه، لسنا متحالفين ضد أحد، بل نعمل من أجل السلام والازدهار العالمي».
40 زيارة في 25 سنة
وكالة أنباء «نوفوستي» ربطت الزيارة الحالية لبوتين بإطلاق مرحلة جديدة في التعاون موجهة بالدرجة الأولى إلى «عمل مشترك لمواجهة تحديات المرحلة ما بعد الهيمنة الأميركية على السياسات الدولية». وكتب المعلق السياسي للوكالة قائلاً إن «أي زيارة يقوم بها فلاديمير بوتين إلى الصين تجذب اهتماماً عالمياً متزايداً، لا سيما الآن، حيث تُثير سرعة (التغيير الذي يحدث مرة واحدة في القرن) وفقاً لمصطلح استخدمه شي جينبينغ لأول مرة قبل ثلاث سنوات في موسكو، ضجة في كل أنحاء العالم تقريباً». اللافت وفقاً للمعلق السياسي للوكالة الرسمية أنه «في مقابل زيارتين لرئيس أميركي فإن هذه الزيارة الـ25 لبوتين إلى بكين منذ توليه السلطة قبل 26 سنة. وهذا اللقاء على مستوى القمة هو الـ40 بين الرئيسن بوتين وشي.
وأشارت الوكالة إلى أنه «ليس من المبالغة القول إن بوتين وشي جينبينغ لم يلتقيا من قبل في مثل هذا الوقت المضطرب والمتوتر. فعلى مدى السنوات الثلاث عشرة الماضية، واجها سلسلة من التحديات والمحن الجسيمة، على الصعيدين المشترك والوطني. لكن تركيز المشاكل لم يكن يوماً بهذا القدر الذي يشهده العالم حالياً: يكفي أن ننظر إلى أحداث هذا العام: اختطاف مادورو في فنزويلا، والهجوم على إيران وإغلاق بحر هرمز، وحصار الوقود والتهديدات الموجهة لكوبا - كل هذا لا يؤثر على مصالح بلدينا بدرجات متفاوتة فحسب، بل له أيضاً تأثير على الوضع الدولي برمته». وخلص المعلق السياسي إلى أن «تحالفنا غير مُصنَّف ككتلة عسكرية رسمية، بل يُشكِّل نظاماً من التكتلات الدولية الواسعة والتحالفات المحتملة وبرغم محدودية نطاق تحركات موسكو وبكين في نصف الكرة الغربي، لكن هذا لا يعني أن أميركا تحقق انتصارات مؤكدة وتدفع الصين وروسيا إلى التراجع عبر مغامراتها».
تدريبات سرية في الصين
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
في سياق متصل أفادت ثلاث وكالات مخابرات أوروبية ووثائق أن القوات المسلحة الصينية دربت سراً نحو 200 عسكري روسي داخل الصين أواخر العام الماضي، وعاد بعضهم منذ ذلك الحين للقتال في أوكرانيا. ورغم إجراء الصين وروسيا عدة تدريبات عسكرية مشتركة منذ بداية الحرب الأوكرانية في 2022، تؤكد بكين مراراً أنها تتبنى موقفاً محايداً في الصراع وتقدم نفسها على أنها وسيط سلام. وتحدثت وكالات المخابرات لـ«رويترز» بشرط عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المعلومات. وكشفت اتفاقية ثنائية باللغتين الروسية والصينية، وقعها ضباط كبار من البلدين في بكين في الثاني من يوليو (تموز) 2025 تفاصيل هذه التدريبات السرية التي ركزت في معظمها على استخدام الطائرات المسيرة.
ونصت الاتفاقية على خطة لتدريب نحو 200 جندي روسي في منشآت عسكرية بمواقع تشمل بكين ومدينة نانجينغ شرق البلاد. وأكدت المصادر أن هذا العدد تقريباً تلقى التدريب بالفعل في الصين في وقت لاحق. ونصت الاتفاقية على أن يخضع مئات الجنود الصينيين للتدريب في منشآت عسكرية في روسيا. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان لـ«رويترز»: «فيما يتعلق بأزمة أوكرانيا، تحافظ الصين باستمرار على موقف موضوعي ومحايد وعملت على تعزيز محادثات السلام، وهذا أمر ثابت وجلي ويشهد عليه المجتمع الدولي... على الأطراف المعنية ألا تؤجج المواجهة عمداً أو تلقي المسؤولية على الآخرين».
أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في أن يستغل الرئيس الصيني نفوذه لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في بكين، من أجل إنهاء الحرب ضد أوكرانيا. قال ميرتس في برلين الثلاثاء: «لا نتوقع حالياً تغييراً جذرياً في العلاقات الاستراتيجية بين روسيا والصين»، وأضاف رئيس «الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني»، مستدركاً: «لكننا بالطبع نربط هذه الزيارة بالأمل في أن يؤثر الرئيس شي أيضاً على الرئيس بوتين لإنهاء هذه الحرب في أوكرانيا، التي لا يمكنه الانتصار فيها».