نافاس في حديث الوداع: أكبر معاركي كانت أمام روبرتو كارلوس

أسطورة إشبيلية أسدل الستار على مسيرته الكروية بعد ربع قرن

الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
TT

نافاس في حديث الوداع: أكبر معاركي كانت أمام روبرتو كارلوس

الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)

بعد الساعة التاسعة صباحاً بقليل في مونتيكوينتو بإشبيلية، وصل خيسوس نافاس إلى ملعب تدريبات نادي إشبيلية الذي يحمل اسمه تقديرا لمسيرته الاستثنائية مع الفريق، وصعد المنحدر الصغير في ضوء الشمس، وصالة الألعاب الرياضية على يساره وملعب التدريب على يمينه.

كان نافاس أول من وصل إلى ملعب التدريب، وهو الشيء الذي لن يحدث بعد ذلك بعدما أعلن النجم الإسباني المخضرم اعتزاله كرة القدم.

لم يكن المدرج الذي يحمل اسمه موجودا عندما ظهر نافاس لأول مرة بقميص إشبيلية قبل ربع قرن من الزمان. بل لم يكن معظم كل هذا موجوداً؛ ولم تكن الكؤوس التي حصدها الفريق على ملعب رامون سانشيز بيزخوان، على بُعد ثلاثة أميال إلى الشمال، موجودة أيضا. لقد تغير كل شيء، باستثناء نافاس، الذي يقول: «ما زلت نفس الشخص الذي جاء إلى هذا النادي في اليوم الأول له هنا».

في ذلك اليوم، كان نافاس فتى نحيفا وخجولا يبلغ من العمر 15 عاماً، قادما من لوس بالاسيوس، على بُعد 15 دقيقة إلى الجنوب. كان ذلك في عام 2000، وكان يأتي كل صباح تقريباً منذ ذلك الحين، باستثناء أربعة مواسم لعبها مع مانشستر سيتي واستمتع بها أكثر مما قد يتخيل كثيرون.

لاعبو إشبيلية يودعون قائدهم (رويترز)

لا يزال نافاس قصيراً ونحيفاً، حيث يصل طوله إلى 1.7 متر ووزنه إلى 67 كغم، ولا يزال هادئاً، وليس لديه أي رغبة في الأضواء، ولا يزال يتحلى بالتواضع الشديد رغم كل ما حققه خلال مسيرته الكروية الحافلة، ورغم أنه أعظم لاعب كرة قدم على الإطلاق هنا في نادي إشبيلية.

يُعد نافاس اللاعب الأكثر تتويجاً في المنتخب الإسباني، كما يعد اللاعب الأكثر أهمية في تاريخ نادي إشبيلية الممتد لـ 119 عاماً، ورمزا لنجاح أكاديمية النادي للناشئين.

لعب نافاس 393 مباراة مع إشبيلية، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، ورحل لأن النادي كان بحاجة لذلك، وعاد مجددا ولعب 311 مباراة أخرى.

ولعب نافاس مباراته الأخيرة يوم الأحد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، والتي كانت المباراة رقم 982 في مسيرته الاحترافية، بعمر 39 عاماً.

وفي صباح يوم الاثنين، لم يعد نافاس إلى مونتيكوينتو. يقول النجم الإسباني وهو جالس في المنطقة المخصصة للاعبين، والتي لم تكن قد بُنيت في ذلك الوقت أيضاً: «الأمر صعب للغاية بالنسبة لي، ولا يمكنني أن أتخيل ذلك. لقد قضيت حياتي كلها في القيام بما أحبه أكثر من أي شيء آخر، لكن الآن سأتوقف عن اللعب، فالأمر متعلق بالحالة الصحية».

النجم الإسباني ودع جماهير ناديه بالدموع (أ.ف.ب)

لقد عانى نافاس على مدار أربع سنوات. إنه مصاب بالتهاب المفاصل في الفخذ، وهو ما يؤلمه عندما يلعب، وعندما يتدرب، بل وعندما يمشي، ويصل الأمر في بعض الأيام إلى أنه لا يقوى حتى على المشي. لقد استمر في صمت، ولعب لفترة أطول مما تخيله أي شخص، لكنه لم يعد يستطيع المقاومة. يقول عن ذلك: «لقد تحملت الألم لمدة أربع سنوات، وكان هذا الموسم أكثر صعوبة، لقد كان الأمر جنونيا. كانت الأشهر الستة الماضية صعبة للغاية. وكنت أجد صعوبة في المشي بعد المباريات. الأمر بالكامل يتعلق بعدم قدرة جسدي على التحمل أكثر من ذلك. وقد توقفت عن اللعب لأنني مضطر لذلك. لكنني سعيد حقا بكل ما حققته».

لقد حقق كل شيء، ويقول إن أفضل معاركه كانت مع الظهير الأيسر البرازيلي روبرتو كارلوس، مشيرا إلى أن اللاعب الذي استمتع باللعب معه أكثر من غيره، وأفضل صديق له، هو فريدريك كانوتيه، الذي اعتزل منذ 11 عاماً. وعندما طلبت منه أن يختار أبرز لحظة في مسيرته الكروية الحافلة، اختار هدفاً سجله شخص آخر: ففي الوقت الإضافي لمباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي أمام شالكه عام 2006، وبينما كانت المباراة في الدقيقة 100، وصلت تمريرته العرضية إلى أنطونيو بويرتا، الذي سجل هدف الفوز، ليغير تاريخ النادي ومستقبله. سقط بويرتا، الذي يرتدي نافاس رقم قميصه، على أرض ملعب بيزخوان في أغسطس (آب) 2007، وتوفي بعد ذلك بثلاثة أيام.

وعندما خاض نافاس أول مباراة له مع إشبيلية ضد إسبانيول بعد يومين من عيد ميلاده التاسع عشر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2003، لم يكن النادي قد فاز بأي لقب منذ 55 عاماً؛ لكنه قاد النادي للحصول على ثمانية ألقاب. وبحلول الوقت الذي رحل فيه إلى مانشستر سيتي في عام 2013، كان قد لعب بالفعل عدداً من المباريات أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ النادي، وسجل في نهائي كأس الملك وحصل على كأس الاتحاد الأوروبي مرتين، وهي المسابقة التي بُنيت حولها هوية إشبيلية بالكامل.

مودريتش قائد الريال يحتضن نظيره في إشبيلية عقب المباراة التي جمعت الفريقين (رويترز)

عاد نافاس من مانشستر سيتي وهو يلعب بشكل مختلف في مركز الظهير، وفاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين، حيث سجل في نهائي 2014 وفي ركلات الترجيح بعد ذلك بعامين. عاد نافاس إلى إشبيلية ولديه شغف كبير لمواصلة التألق، لذلك استمر في فعل ما كان يفعله دائماً؛ ورغم أنه لعب في مركز مختلف فإنه واصل تقديم نفس المستويات القوية. حصل على كأس الاتحاد الأوروبي مرتين أخريين، وصنع أهدافاً في المباراتين النهائيتين للدوري الأوروبي في 2020 و2023. لقد كان قائداً للفريق في النهائيين اللذين أقيما في كولونيا وبودابست، وعندما رفع الكأس للمرة الأخيرة كان ذلك بعد 17 عاماً من الفوز بها لأول مرة.

ومرت أربعة عشر عاماً بين أول بطولة وأخر بطولة له مع منتخب إسبانيا، فقد فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية في 2012 و2024، وكأس العالم في 2010، وقد بدأت أعظم لحظة في تاريخ كرة القدم الإسبانية من عند قدميه. إنها اللحظة التي يعترف بأنها يشاهدها كل يومين أو ثلاثة أيام، لكنه لم يستطع تخيلها حتى في ذلك الوقت. ويقول: «كل ما كنت أفكر فيه هو نقل الكرة إلى الطرف الآخر من الملعب بأسرع ما يمكن، فهذا هو ما طلبه المدير الفني».

كان نافاس قد غاب عن كأس العالم للشباب تحت 20 سنة في عام 2005، ولم يشارك في أول موسم تحضيري له مع إشبيلية، وتأخر ظهوره الدولي حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، عندما كافح من أجل شق طريقه وتوفرت له الظروف المناسبة للانضمام للمنتخب الإسباني. يقول نافاس: «حدثت تلك القفزة الكبيرة الأولى بشكل سريع جدا. وصلت إلى إشبيلية في سن الخامسة عشرة، وفي غضون عامين فقط كنت ألعب في الدوري الإسباني الممتاز. بالنسبة لطفل بسيط قادم من بلدة صغيرة، كان ذلك بمثابة تغيير جذري. كان كل شيء داخل الملعب يسير على ما يرام، لكننا بشر في نهاية المطاف. وقد استوعبت الأمور شيئاً فشيئاً، واستمتعت بكرة القدم، التي منحتني الحياة».

ورغم أن نافاس يتسم بالخجل، فإنه شخصية قوية للغاية، ويقول عن ذلك: «أنا قوي جدا من الناحيتين الذهنية والبدنية. لقد تحملت الكثير من الألم، لدرجة أنني لم أكن قادرا على المشي بعد المباريات. تجربتي مع مانشستر سيتي كانت رائعة. لم يكن الانتقال إلى هناك قرارا صعبا كما يبدو للبعض. كان إشبيلية يعاني من صعوبات مالية، وكانت لدي رغبة في خوض هذا التحدي حتى أثبت أنني شخص قوي. ما عانيته في ذلك الوقت وضعني في اختبار قوي، وكنت أريد أن أنضج وأتطور بكل الطرق الممكنة. كما ساعدتني هذه التجربة أيضا على التطور كثيرا من الناحية الإنسانية. الدوري الإنجليزي الممتاز استثنائي، ويتميز بالسرعة الفائقة، وكنت أريد تجربة ذلك. لكن نمط حياتي لم يتغير حقاً، فقد كنت أتدرب وأعود إلى المنزل. كان الأمر أصعب بالنسبة لزوجتي؛ فقد كان ابننا قد وُلد للتو وكانت تعود من حين لآخر. لكن كرة القدم هي التي كانت تستحوذ على كل تركيزي، وكان الأمر لا يصدق».

عاد نافاس من مانشستر سيتي في عام 2017 بعد أربعة مواسم والمشاركة في 183 مباراة، وكان عمره 32 عاماً، وكان من المفترض أنه يقترب من نهاية مسيرته الكروية. واعترف المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا لاحقاً بأنه ربما لم يكن ينبغي له أن يسمح برحيله في هذا الوقت المبكر، لكنه يتفهم هذا القرار. وبعد عودته إلى إشبيلية، فاز بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين أخريين، وعاد إلى تشكيلة إسبانيا بعد خمس سنوات، وكان الرجل الوحيد من ذلك الجيل الذي لعب مع الجيل الجديد الحالي. يقول نافاس: «هذه هي الطريقة التي أعيش بها، فكل يوم أريد المزيد، ولا أكتفي بأي شيء أبداً».

أنشيلوتي مدرب الريال وفاسكيز في حديث ودي مع نافاس بعد مباراته الأخيرة (رويترز)

هذه هي الميزة الكبرى في شخصية نافاس: الإصرار والعزيمة. قد يكون هادئاً، لكنه منافس شرس للغاية. وقال قائد إسبانيا ألفارو موراتا في عام 2023: «كان نافاس يبلغ من العمر 38 عاماً (آنذاك) لكنه يتدرب مثل شاب يبلغ من العمر 18 عاماً». يقول نافاس: «عندما كنت في مانشستر سيتي، أمضيت أربع أو خمس سنوات دون أن يتم استدعائي لصفوف المنتخب الإسباني. وفي كل يوم جمعة يتم فيه الإعلان عن قائمة الفريق كنت أنتظر بشغف. لقد كان ذلك صعباً للغاية، لكنني تمسكت دائماً بهذا الأمل، وواصلت العمل بكل قوة، حتى عدت في نهاية المطاف».

وفي النهاية، فاز نافاس بميدالية أخرى. لقد شارك بدلا من داني كارفاخال ضد جورجيا، ولعب 85 دقيقة وكاحله متورم. ويقول: «أنا قوي للغاية في هذا الشأن، ولم أكن لأخرج من المباراة بعد تعرضي لمثل هذه الضربة. ما جعلنا نفوز بهذه البطولة هو أننا جميعا نتبادل الاهتمام». لقد واجه كيليان مبابي في مباراة الدور نصف النهائي وهو في سن الثامنة والثلاثين، لكنه لم يشعر بأي ضغط، ويقول عن ذلك: «حسناً، أنا ألعب منذ فترة طويلة وواجهت الكثير من اللاعبين الجيدين».

ثم في عشية المباراة النهائية، أعلن نافاس نهاية مسيرته مع منتخب بلاده. لم يكن هناك إعلان رسمي عن ذلك أو ضجة إعلامية، لكنه كشف عن الأمر فقط.

ومع ذلك، أعلن عن استمراره لستة أشهر أخرى مع إشبيلية، فلماذا؟ يرد نافاس قائلا: «أردت أن أكون هنا مع إشبيلية خلال هذه الفترة الانتقالية، لمساعدة اللاعبين الأصغر سناً. وإسعاد الناس هو أهم شيء». ويوم السبت الماضي، لعب نافاس مباراته الأخيرة على ملعب سانشيز بيزخوان. وقال لزملائه قبل المباراة: «لقد حانت اللحظة التي كنت أتمنى ألا تأتي أبداً». ومع انتهاء المباراة، جلس على مقاعد البدلاء إلى جانب مانو بوينو، خريج أكاديمية الناشئين البالغ من العمر 20 عاماً والذي لم يكن قد وُلد عندما شارك نافاس لأول مرة مع إشبيلية. احتضن نافاس الجميع، وانحنى وقبل العشب، وبكى بينما كان كل من في الملعب يقف احتراما وتقديرا لهذا النجم الاستثنائي صاحب المسيرة الكروية الحافلة.

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دوري الأبطال»: روما يلعب بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال

روما يلعب بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال (نادي روما)
روما يلعب بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال (نادي روما)
TT

«دوري الأبطال»: روما يلعب بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال

روما يلعب بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال (نادي روما)
روما يلعب بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال (نادي روما)

أعلن نادي روما الإيطالي، الأربعاء، أنه سيخوض مباراته أمام فنربهشه التركي، الخميس، في الجولة الأولى من دوري المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال عقب موجة مدمرة أودت بحياة الآلاف في أواخر أغسطس (آب) الماضي، وذلك بعدما مُنع من وضع راعيه المعتاد في تركيا.

وأوضح النادي في بيان: «بمناسبة مباراة دوري أبطال أوروبا بين فنربهشه وروما، سيدخل لاعبو النادي الجيالوروسي إلى أرض الملعب وهم يرتدون قمصاناً تحمل شعار برنامج الأغذية العالمي».

وسيخوض روما المباراة مرتدياً قميصاً يحمل شعار برنامج الأغذية العالمي، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها روما، إضافة إلى عبارة «معاً من أجل نيبال»، بدلاً من اسم راعيه المعتاد، وهي شركة للمراهنات الرياضية يُحظر الإعلان عنها بموجب التشريعات التركية.

وأضاف البيان أن «القمصان التي سيرتديها اللاعبون ستُباع لاحقاً في مزاد، وستُخصص عائداتها لدعم سكان نيبال عبر برامج برنامج الأغذية العالمي. كما سيتمكن المشجعون من المساهمة من خلال برنامج (شارك الوجبة)، المنصة التابعة لبرنامج الأغذية العالمي».

وكانت الفيضانات المدمرة التي وقعت في 26 أغسطس نتيجة انهيار نهر جليدي وكتل صخرية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1410 أشخاص وفقدان 5651 آخرين في الصين ونيبال. وألحقت الكارثة أضراراً جسيمة، إذ دمرت جسوراً وطرقات ومنازل ومحطات كهرومائية، ما أجبر آلاف الأشخاص على اللجوء إلى مخيمات مؤقتة.


10 نقاط بارزة في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي

في مواجهة مثيرة حسم آرسنال الديربي اللندني بفوز على تشيلسي وواصل انطلاقته المثالية ببطولة الدوري (أ.ف.ب)
في مواجهة مثيرة حسم آرسنال الديربي اللندني بفوز على تشيلسي وواصل انطلاقته المثالية ببطولة الدوري (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي

في مواجهة مثيرة حسم آرسنال الديربي اللندني بفوز على تشيلسي وواصل انطلاقته المثالية ببطولة الدوري (أ.ف.ب)
في مواجهة مثيرة حسم آرسنال الديربي اللندني بفوز على تشيلسي وواصل انطلاقته المثالية ببطولة الدوري (أ.ف.ب)

بعد تألق كودي غاكبو، الذي صنع هدفي الفوز على إيبسويتش، أكد أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، أنه لم تكن لديه أي شكوك بشأن أهمية كودي للفريق.

وحقق كريستال بالاس فوزه الأول هذا الموسم بعد أن نجح مرتين في تعويض تأخره بهدف واحد، ليفوز 3-2 على فولهام.

«الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي...

إيفرتون بحاجة لطاقة غريليش

قبل 25 دقيقة من نهاية المباراة ضد مانشستر يونايتد، كان لدى جماهير إيفرتون سببٌ للشعور بالسعادة لعودة جاك غريليش بعد انضمامه للفريق على سبيل الإعارة.

لا يزال لاعب خط الوسط المهاجم يحظى بشعبية كبيرة بفضل رغبته في إمتاع الجماهير، حيث أعاد أصحاب الأرض إلى المسار الصحيح بخلقه فرصاً خطيرة في غضون ثوانٍ من دخوله.

عانى إيفرتون من عدم الفعالية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب لفترات طويلة بسبب غياب ثيرنو باري.

لكن إذا كان المدير الفني لإيفرتون، ديفيد مويز، يريد أن يُبقي فريقه في المنافسة على إنهاء الموسم في النصف العلوي من جدول الترتيب، فسيكون بحاجة إلى غريليش ليكون محور إبداع الفريق. (إيفرتون 2-2 مانشستر يونايتد).

تزوليسي تألق بين الوجوه الجديدة

لم تخلُ المباراة من بعض اللحظات المميزة للوافدين الجدد، حيث انتفض آرسنال ليحقق الفوز على تشيلسي. وكان مورغان روجرز أول من افتتح التسجيل بهدف رائع في غضون دقيقتين.

استُقبل إيميليانو مارتينيز استقبالاً عدائياً عند عودته إلى ملعب الإمارات، ورغم شعوره بخيبة أمل لعدم تمكنه من التصدي لهدف كاي هافرتز الافتتاحي، إلا أنه أنقذ مرماه من عدة فرص خطيرة، كان أبرزها تصديه الرائع لتسديدة بوكايو ساكا.

أما إزري كونسا، الذي خاض أول مباراة له كأساسي مع آرسنال، فقد أشعل حماس جماهير الفريق المضيف بعد تدخله القوي لإيقاف روجرز في بداية الشوط الثاني، وهي اللحظة الأبرز في أدائه القوي.

لكن كريستوس تزوليسي هو من سيطر على مجريات المباراة، حيث أرهق خط دفاع تشيلسي بمراوغاته المتقنة وانطلاقاته الهجومية الخطيرة.

كما مرر تمريرة متقنة لمارتن أوديغارد ليسجل هدف الفوز، محققاً بذلك أول تمريرة حاسمة له في الدوري الإنجليزي الممتاز. (آرسنال 2-1 تشيلسي).

سكوت يُظهر أحقيته بالانضمام إلى المنتخب الإنجليزي

إذا كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، بحاجة إلى تذكير بمدى براعة أليكس سكوت، فقد قدم لاعب خط وسط بورنموث أداءً استثنائياً على ملعب نيوكاسل.

يتمتع اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً بالقدرة على قراءة المباريات بشكل أسرع من زملائه، وقد ساهمت تمريراته الدقيقة في رفع مستوى المباراة التي كان من المفترض أن يفوز بها بورنموث، بقيادة مدربه ماركو روز، بعد تقدمه بهدفين نظيفين، حيث ساهم سكوت في صناعة كلا الهدفين.

وبينما يمكن للمدير الفني لنيوكاسل، ماتياس جايسل، أن يشعر بالتفاؤل إزاء إصرار فريقه على عدم الاستسلام والحصول على نقطة ثمينة، بفضل هدفي هارفي بارنز وجاكوب رامزي، إلا أن لاعبيه لم يجدوا حلولاً للحد من خطورة سكوت. من المؤكد أن أول مشاركة دولية له مع المنتخب الإنجليزي الأول باتت وشيكة.

تُتيح مباريات دوري الأمم الأوروبية القادمة ضد إسبانيا وكرواتيا والتشيك فرصاً مثالية لتوخيل لوضع سكوت على الساحة الدولية، بالشكل الذي يستحقه. (نيوكاسل 2-2 بورنموث).

أينسلي مايتلاند نيلز (يمين) وهدف التعادل القاتل لإيفرتون في شباك مانشستر يونايتد

أربيلوا يبحث بالفعل عن حلول

لا تبدو المؤشرات مبشرة لمدرب فولهام لألفارو أربيلوا. ففي مرتين فقط من قبل، بدأ فولهام موسمه في الدوري الإنجليزي الممتاز بثلاث هزائم متتالية، وانتهى الأمر بهبوطه في كلتا المرتين: في موسم 1951-1952 وفي موسم 2020-2021 تحت قيادة سكوت باركر.

حاول أربيلوا التركيز على الجوانب الإيجابية بعد أن فرّط فريقه في تقدمه مرتين أمام كريستال بالاس، ليخسر في النهاية بهدف بن تشيلويل.

بدا فولهام خطيراً في الهجوم، حيث أظهر جوش كينغ تفاهماً كبيراً مع غونزالو غارسيا، المنضم حديثاً للفريق، حتى وإن كان اللاعب الإسباني مسؤولاً بشكل كبير عن هدف التعادل الثاني لتيريك ميتشل.

أما بالنسبة لخط دفاع فولهام، فالأمر مختلف تماماً: فقد انكشف افتقار يواكيم أندرسون للسرعة مراراً وتكراراً بسبب خط الدفاع المتقدم الذي اعتمد عليه الفريق ضد كريستال بالاس، ويتعين على أربيلوا إيجاد حل قبل مواجهة فريقه السابق ليفربول ثم مانشستر يونايتد.

وقال أربيلوا: «كنا نعلم أن هذا الشهر سيكون صعباً للغاية، لكنني أخبرت لاعبي فريقي أنه لن يحدد من الآن مصير موسمهم بأكمله». (فولهام 2-3 كريستال بالاس).

غاكبو يبقى ويتألق مع ليفربول

أظهر ليفربول العديد من النقاط الإيجابية في مباراته أمام إيبسويتش تاون: أظهر برادلي باركولا سرعته الفائقة خلال مشاركته القصيرة، وقدم رونالد أراوخو أداءً قوياً في مركز الظهير الأيمن، وعاد ألكسندر إيزاك إلى مستواه المعهود بتسجيله هدفين رائعين.

لكن كودي غاكبو كان أكثر من نال الإشادة بعد المباراة. كان غاكبو على وشك الانتقال إلى مانشستر سيتي أو توتنهام خلال فترة الانتقالات، لكنه بقي مع ليفربول ليُساهم في هدفي إيزاك.

وقال المدير الفني للريدز، أندوني إيراولا: «كودي يعرف مدى تقديرنا له».

وأثار رحيل المدير الرياضي، ريتشارد هيوز، يوم السبت، تقييمات متباينة للعمل الذي قام به. في نهاية المطاف، قد يبرر إيزاك دفع النادي مبلغاً قياسياً للتعاقد معه، في حال نجاحه في استعادة المستويات التي كان يقدمها مع نيوكاسل.

أما فلوريان فيرتز، وهو صفقة أخرى باهظة الثمن أبرمها هيوز، فلا يزال يتلقى آراءً متباينة مماثلة. ففي مباراة إيبسويتش، فقد الكرة 22 مرة!

والآن، أصبح غاكبو، الذي لم يتدخل هيوز في صفقتي شرائه وبيعه، هو من يحمل مهمة إضفاء اللمسة الإبداعية على أداء ليفربول. (إيبسويتش تاون 0-2 ليفربول).

ندياي لم يستطع رفض عرض مانشستر سيتي

أظهر إيليمان ندياي حماسه الشديد للعمل الجاد في أول مباراة له مع مانشستر سيتي بعد انتقاله من إيفرتون مقابل 65 مليون جنيه إسترليني.

وقال المهاجم السنغالي، الذي خرج في الدقيقة 87، متجاهلاً احتمالية انتقاله إلى توتنهام: «لقد بذلت قصارى جهدي من أجل الفريق، ومن أجل تحقيق الفوز. دائماً ما كنت أحلم بالانضمام إلى مانشستر سيتي. كنت أطمح للعب في دوري أبطال أوروبا، وأن ألعب لأحد أفضل فرق العالم. لا أنكر أن توتنهام فريقٌ مميز، لكن عندما يطلب مانشستر سيتي التعاقد معك، لا يمكنك الرفض. لقد كان أسبوعاً رائعاً بالنسبة لي، وقد تُوّج بالفوز. كنتُ صبوراً، وعندما انضممت لمانشستر سيتي، شعرتُ بسعادة غامرة». (مانشستر سيتي 1-0 كوفنتري).

برايتون يجد جوهرة جديدة

بعد تعادل برايتون مع ليدز يونايتد، كان هناك العديد من التساؤلات التي كان على فابيان هورتزيلر الإجابة عليها، ولا سيما سبب استغراق الفريق ساعة كاملة تقريباً للاستيقاظ من غفلته. لكن، ولأسبوعين متتاليين، أشاد المدير الفني لبرايتون بأداء مالك يالكوي.

لم يكن اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً معروفاً حتى بين جماهير ناديه في بداية الموسم، بعد أن قضى مواسم معاراً في شتورم غراتس وسوانزي سيتي منذ انضمامه من غوتنبرغ مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني في يوليو (تموز) 2024.

ومنذ ذلك الحين، شارك يالكوي أساسياً ضد تشيلسي وليدز يونايتد، وتألق بشكل لافت للأنظار في مركز لاعب خط الوسط المهاجم. قال هورتزيلر: «إنه يُظهر الكثير من الطاقة ويبذل الكثير من الجهد، وهو جيد للغاية، سواءً بالكرة أو من دونها».

لا شك في أن ثقة اللاعب الإيفواري بنفسه، وحماسه الشديد للمنافسة، وتحكمه الممتاز بالكرة، كلها أمور لا شك فيها. قد يكون يالكوي اللاعب التالي الذي سيبيعه برايتون بربح هائل! (برايتون 1-1 ليدز يونايتد).

سجل هالاند هدف فوز مانشستر سيتي الصعب على كوفنتري (رويترز)

تونالي يفسر روح توتنهام الجديدة

فشل توتنهام في التسجيل في أول ثلاث مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ موسم 1974-1975. أنفق النادي أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف، وكان ساندرو تونالي أبرز اللاعبين الجدد في هذه المواجهة المملة على ملعب «سيتي غراوند».

أشاد دي زيربي بالروح القتالية التي أظهرها لاعبو توتنهام في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، وهي الروح التي تجلّت بوضوح في تألق تونالي خلال تدخله في الشوط الأول مع دان ندوي، والتي انتهت بركلة ركنية لفريق نوتنغهام فورست.

وقال أوليفر غلاسنر، المدير الفني لنوتنغهام فورست: «أعتقد أن هذا سيكون بمثابة إعلان ترويجي للدوري الإنجليزي الممتاز. هذا ما يشتهر به الدوري الإنجليزي، وهذا ما يُحبّه الجميع». (نوتنغهام فورست 0-0 توتنهام)

غاكبو يبقى مع ليفربول ويحرز الأهداف ويصنعها (رويترز)

أنغولو يلعب بعشوائية غريبة

لا يزال نيلسون أنغولو، الذي سجل هدفاً للإكوادور في مرمى ألمانيا في كأس العالم، شخصيةً غامضة في سندرلاند، فهو قويٌّ ورقيقٌ، وماكرٌ وساذج، وبارعٌ وأخرق في آنٍ واحد.

في بعض الأحيان، ودون أن يبدو ذلك مرتبطاً بمجريات المباراة من حوله، يتوقف فجأةً بشكل غريب ويحرك ساقيه. وكانت إحدى لمساته الرائعة بمؤخرة كاحله لإعادة كرة عرضية عالية إلى منتصف الملعب مذهلة.

إنه بارعٌ في الانطلاق بسرعة والوقوف فجأة لخلق مساحة مناسبة له، ويتحكم بالكرة بشكلٍ مثالي، ثم في أحيانٍ أخرى يصبح بطيئاً بشكل غريب.

ربما يكون الشيء الوحيد الأصعب من مراقبته هو اللعب بجانبه، ومحاولة معرفة ما إذا كان سيلعب كرة عرضية أم لا. إنه يلعب بطريقة عشوائية، وهذا واضح للجميع؛ أما كونه لاعب كرة قدم من الطراز الرفيع فهو أقل وضوحاً! (برينتفورد 1-1 سندرلاند).

مدافعٌ مراهقٌ يقدم مستويات كبيرة

لا يلعب الكثير من المراهقين في مركز قلب الدفاع بانتظام في الدوري الإنجليزي، لكن اللاعب الدولي الأسترالي لوكاس هيرينغتون يثبت أقدامه بهدوء في فريق هال سيتي الذي يتأقلم مع أجواء دوري الأضواء والشهرة.

احتفل اللاعب المنضم حديثاً من كولورادو رابيدز بعيد ميلاده التاسع عشر، يوم السبت، بمشاركته بديلاً أمام أستون فيلا، ليساعد فريق النمور على الحفاظ على نظافة شباكه.

يُصنف هيرينغتون كواحد من أفضل المواهب الدفاعية الصاعدة في عالم كرة القدم، وقد أكد موهبته الكبيرة بتصديه الحاسم لتسديدة تايرون مينغز.

شارك هيرينغتون بديلاً في جميع مباريات هال سيتي الثلاث في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، ومن المتوقع أن يستمر النجم الشاب في التألق طوال الموسم.

صرّح سيرجي ياكيروفيتش، المدير الفني لهال سيتي، قائلاً: «هيرينغتون لاعب ممتاز ويملك إمكانات هائلة، لذا فإن كل هذه الدقائق ثمينة للغاية بالنسبة له. لا أشعر بأي خوف عندما يكون في الملعب، وأثق به تماماً. طالما بقي بصحة جيدة، فكل شيء ممكن». (هال سيتي 0-0 أستون فيلا).

* خدمة «الغارديان»


التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)
التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)
TT

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)
التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)

يخضع شرطي ألماني للتحقيق بسبب تورطه في أعمال شغب شهدتها مباراة ضمن الجولة الأولى من بطولة كأس ألمانيا الشهر الماضي.

وصرح مكتب المدعي العام في مانهايم لـ«وكالة الأنباء الألمانية» بأنه تم فتح إجراءات جنائية ضد الشرطي عقب الاضطرابات التي تخللت المباراة بين فريقي فالدوف مانهايم وكايزرسلاوترن.

وأكد مكتب المدعي العام أن التحقيق مع الشرطي يجري «بشبهة الشروع في إلحاق أذى جسدي خطير أثناء تأدية وظيفته ومخالفة قانون المتفجرات».

ووفقاً لتقارير إعلامية، تُظهر لقطات فيديو شخصاً يرتدي ملابس سوداء وخوذة وهو يلتقط جسماً مشتعلاً من أرضية الملعب، ثم يلقي به مجدداً باتجاه المدرجات. ولم يتضح ما إذا كان أي شخص قد أصيب جرّاء ذلك.

وكانت المباراة، التي أقيمت في 21 أغسطس (آب)، وانتهت بفوز فريق كايزرسلاوترن (الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية) بنتيجة 1-صفر بعد وقت إضافي، على وشك أن تُلغى بسبب استمرار أعمال الشغب الجماهيري.