ناجون من طائرة أذربيجان: سمعنا دوي انفجارات قبل السقوط

فافا شبانوفا ناجية من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)
فافا شبانوفا ناجية من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)
TT

ناجون من طائرة أذربيجان: سمعنا دوي انفجارات قبل السقوط

فافا شبانوفا ناجية من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)
فافا شبانوفا ناجية من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)

قال أحد ركاب طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية التي تحطمت في كازاخستان، لوكالة «رويترز»، إنه سمع دوي انفجار قوي لدى اقتراب الطائرة من وجهتها في مدينة غروزني الواقعة بجنوب روسيا.

وتحطمت الرحلة «جيه 2-8243»، يوم الأربعاء، بالقرب من مدينة أكتاو في كازاخستان، بعد أن حولت مسارها من منطقة في جنوب روسيا، تنتشر فيها أنظمة الدفاع الجوي التي تُستخدم في إسقاط الطائرات المسيرة الأوكرانية. ولقي ما لا يقل عن 38 شخصاً حتفهم في هذه الواقعة، بينما نجا 29 شخصاً.

وقال سوبهونكول رحيموف أحد الركاب، لوكالة «رويترز»، من المستشفى: «بعد الانفجار... اعتقدت أن الطائرة ستتحطم»، مضيفاً أنه بدأ في الدعاء والاستعداد للموت بعد سماع دوي انفجار.

وقال: «كان من الواضح أن الطائرة تعرضت لأضرار بطريقة ما، كما لو كانت في حالة سكر. لم تعد الطائرة نفسها».

وقالت ناجية أخرى، لوكالة «رويترز»، إنها سمعت أيضاً دوياً قوياً. وأضافت فافا شبانوفا: «كنت خائفة جداً»، وأضافت أن انفجاراً ثانياً وقع أيضاً. ثم طلب منها مضيف الطيران أن تنتقل إلى مؤخرة الطائرة.

وقال الناجيان إن مشكلة ما وقعت فيما يبدو في مستويات الأكسجين بغرفة الركاب بعد الانفجار.

وقال مضيف الطيران ذو الفقار أسدوف، إن طلب الهبوط في غروزني قوبل بالرفض بسبب الضباب، لذا استدار الطيار، «وعند هذه النقطة سمعنا أصوات انفجارات خارج الطائرة».

وقال: «كان القائد قد ارتفع بالطائرة للتو حين سمعت صوت انفجار من الجناح الأيسر. حدثت 3 انفجارات». واصطدم شيء ما بذراعه اليسرى، وفقدت غرفة الركاب الضغط».

وبخلاف وصف هول الحادث، تقدم الروايات الشخصية للركاب نظرة لاحتمالات لما قد يكون وقوع الكارثة.

مضيف الطيران ذو الفقار أسدوف أحد الناجين من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)

وعلقت الخطوط الجوية الأذربيجانية عدداً من رحلاتها إلى المدن الروسية، اليوم (الجمعة)، وقالت إنها تعدّ أن الحادث ناجم عما تطلق عليه «تدخلاً خارجياً مادياً وتقنياً». ولم توضح الشركة طبيعة هذا التدخل.

وقالت 4 مصادر مطلعة على النتائج الأولية للتحقيق الذي تجريه أذربيجان، لوكالة «رويترز»، الخميس، إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت الطائرة بالخطأ.

وقالت روسيا إن من الضروري انتظار انتهاء التحقيق الرسمي لمعرفة ما حدث للطائرة.

هبوط اضطراري

كانت الطائرة «إمبراير» انطلقت من باكو عاصمة أذربيجان إلى غروزني في جمهورية الشيشان بجنوب روسيا، قبل أن تنحرف عن مسارها مئات الأميال قبالة بحر قزوين.

وقال مضيف الطيران أسدوف: «قائد الطائرة قال إنه نُصح بالهبوط بالطائرة في البحر، لكنه قرر التوجه إلى أكتاو والهبوط بها على الأرض».

وأضاف: «حذر من أنه سيكون هناك هبوط اضطراري، وطلب منا أن نكون على أهبة الاستعداد وإعداد الركاب».

وتحطمت الطائرة على الشاطئ المقابل من بحر قزوين، بعد ما وصفته هيئة مراقبة الطيران الروسية بأنه حالة طوارئ ربما نجمت عن اصطدام بسرب طيور.

وأظهرت مقاطع مصورة التقطها الركاب على متن الطائرة قبل تحطمها سقوط أقنعة الأكسجين، وأشخاصاً يرتدون سترات النجاة. وأظهرت لقطات لاحقة ركاباً ملطخين بالدماء ومصابين بكدمات، وهم يخرجون من الطائرة.

وقال رحيموف إنه بعد كل ضجيج الهبوط الاضطراري، ساد صمت قبل أن يبدأ صعود صوت أنين الجرحى.

وسلط الحادث الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الطيران المدني، حتى حين تحلق طائرات على بعد مئات الكيلومترات من منطقة حرب، خصوصاً حين تكون هناك حرب كبرى جارية باستخدام طائرات مسيرة.

ومن بين الكوارث السابقة، إسقاط الحرس الثوري الإيراني الرحلة «بي إس 752» للخطوط الجوية الدولية الأوكرانية في عام 2020، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً.

وفي عام 2014، أسقط نظام الصواريخ «بو» الروسي الرحلة «إم إتش17» للخطوط الجوية الماليزية فوق شرق أوكرانيا، مما أدى إلى مقتل 298 فرداً من الركاب والطاقم.

وفي عام 1983، أسقط الاتحاد السوفياتي الرحلة 007 للخطوط الجوية الكورية، بعد أن انحرفت عن مسارها وحلقت في مجال جوي محظور.

وفي عام 1988، أثناء الحرب بين إيران والعراق، أسقطت المقاتلة الأميركية «فينسينز» طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية فوق الخليج، مما أسفر عن مقتل 290 شخصاً كانوا على متنها.

حرب المسيرات

وتعرضت طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية لمشكلة بالقرب من غروزني، التي تبعد أكثر من 850 كيلومتراً عن خطوط المواجهة في أوكرانيا، لكنها لا تزال هدفاً متكرراً للطائرات الأوكرانية المسيرة التي تضرب بعيداً خلف الخطوط الروسية.

وتستخدم روسيا معدات إلكترونية متطورة لإرباك أنظمة تحديد المواقع وأنظمة الاتصالات في الطائرات المسيرة الأوكرانية، وتستعين أيضاً بعدد كبير من أنظمة الدفاع الجوي لإسقاط الطائرات المسيرة.

ومنذ أن أرسلت روسيا آلاف الجنود إلى أوكرانيا في عام 2022، تلتف خطوط الطيران حول أوكرانيا، وتغلق روسيا المطارات الرئيسية في الجنوب الغربي.

وقال أندرو نيكلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «أوسبري فلايت سوليوشنز»: «نحن في صراع في تلك المنطقة، وهذا لن يتغير».

وأضاف: «في اللحظة الثانية التي تدخل فيها طائرة مدنية في المجال الجوي نفسه، فإنك تفاقم المخاطر بشدة، خصوصاً حين يكون هناك هجوم دائر بطائرات مسيرة ونشاط دفاع جوي قائم، كما الحال فيما حدث».

وقالت هيئة الطيران الروسية (روسافياتسيا)، الجمعة، إن الطائرة قررت تغيير مسارها من وجهتها الأصلية في الشيشان، وسط ضباب كثيف وتحذير محلي من طائرات مسيرة أوكرانية.

وقالت «روسافياتسيا» إن قائد الطائرة عُرضت عليه مطارات أخرى للهبوط، لكنه اختار مطار أكتاو في كازاخستان. وأضافت أنها ستقدم دعماً شاملاً للتحقيقات في كازاخستان وأذربيجان في الحادث.

ورداً على سؤال بشأن ما أثير عن أن الدفاعات الجوية الروسية هي التي أسقطت الطائرة عن طريق الخطأ، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، إنه ليست لديه معلومات إضافية، وإنه لا يريد تقديم أي تقييمات قبل ظهور نتائج التحقيقات الرسمية.


مقالات ذات صلة

الرئيس النيجيري يأمر بفتح تحقيق في تحطم طائرة عسكرية

أفريقيا تحطم طائرة عام 2021 قُتل فيه رئيس أركان الجيش آنذاك إبراهيم أتاهيرو و10 آخرون (رويترز)

الرئيس النيجيري يأمر بفتح تحقيق في تحطم طائرة عسكرية

أمر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، الاثنين، سلاح الجو بفتح «تحقيق شامل» في أسباب تحطم طائرة عسكرية ومقتل 32 شخصاً.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)

مقتل 32 شخصاً بتحطم طائرة عسكرية في جنوب نيجيريا

أكد الرئيس النيجيري بولا تينوبو، مساء الاثنين، مقتل 32 شخصاً كانوا على متن طائرة تابعة للقوات الجوية تحطمت في جنوب غربي البلاد.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
تحليل إخباري صورة من قمرة طائرة منطادية (ويكيبيديا)

تحليل إخباري أمن الطيران بعد 11 سبتمبر: كيف يُفتح باب قمرة الطائرة في الطوارئ؟

تم تعزيز أمن الطيران المدني عبر تحصين أبواب قمرة القيادة وإدخال آليات التحكم الرقمي بفتحها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

كوثر وكيل (لندن)
تحليل إخباري صورة توضح البنية الهندسية لقمرات القيادة الحديثة (Glass Cockpits) حيث تنتشر الشاشات الرقمية المتقدمة، وتظهر لوحة التحكم المركزية (Center Pedestal) الواقعة بين مقعدي القبطان والمساعد. في هذه المنطقة تحديداً، يتواجد جهاز الإرسال والاستقبال (Transponder) الذي يستخدمه الطيارون لطباعة رموز الطوارئ الثلاثية (7700، 7600، 7500) لتظهر فوراً على رادارات المراقبين الأرضيين (ويكيبيديا) p-circle

تحليل إخباري ماذا يعني تفعيل رموز الطوارئ 7700 و7600 و7500 في عالم الطيران؟

تُدير المراقبة الجوية أزمات الطيران السيادية والفنية لحماية الأجواء، وتتحول استراتيجيتها فوراً من الدعم الفني إلى الاستنفار العسكري عند تفعيل رموز الطوارئ.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا قاذفة قنابل استراتيجية روسية من طراز «تو - 95» خلال مناورات جوية عسكرية روسية صينية لتسيير دوريات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ... تحطمت طائرة عسكرية روسيا من الطراز نفسه اليوم في منطقة آمور في أقصى الشرق الروسي (رويترز - أرشيفية)

تحطّم طائرة عسكرية في شرق روسيا... ومقتل 6 من طاقمها

تحطمت طائرة عسكرية روسية، الثلاثاء، في منطقة آمور في أقصى الشرق الروسي؛ ما أسفر عن مقتل ستة من أفراد طاقمها وإصابة آخر، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود بمشاركة تركيا ودول حليفة وصديقة.

وتجري المناورات، التي تستمر حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خليج إزمير في بحر إيجه (غرب تركيا) وقبالة سواحل منطقة إرغلي في البحر الأسود (شمال)، بمشاركة 32 ممثلاً لـ18 دولة، من بينها أوكرانيا، بصفة مراقبين.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قيادات القوات البحرية والجوية وخفر السواحل تشارك في المناورات، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات في تخطيط وتنفيذ وتقييم نتائج عمليات حرب الألغام، إضافة إلى تحسين التوافق العملياتي لوحدات مكافحة الألغام في عدد من الدول وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات متعددة الجنسيات منسّقة.

مشاركة من حلفاء «ناتو»

وحسب البيان يشارك في المناورات سفن من عدد من دول «المجموعة الدائمة لمكافحة الألغام» (إس إن إم سي إم جي 2) التابعة لـ«ناتو»، هي تركيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وسفن من «مجموعة العمل لمكافحة الألغام في البحر الأسود» (إم سي إم بلاك سي) من تركيا وبلغاريا ورومانيا، وفِرق هندسة وخبراء غواصات «غير مأهولة» من الولايات المتحدة ودول أخرى، بإجمالي 20 سفينة و5 طائرات.

جانب من مناورات «نصرت» لمكافحة الأغام البحرية التي أجريت في تركيا العام الماضي (الدفاع التركية)

وذكر البيان أن المناورات ستعزز دور تركيا في الأمن البحري ومكافحة الألغام ضمن حلف «ناتو»، كما ترسخ التعاون بين الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزز القدرات في مجال إزالة الألغام والأمن البحري بما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة.

تجرى مناورات «نصرت» سنوياً منذ عام 2000 بوصفها تدريباً دولياً يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين القوات البحرية التركية وقوات الدول الحليفة والصديقة في مجال حرب الألغام.

وسميت المناورات بهذا الاسم تخليداً لذكرى سفينة الألغام التركية «نُصرت»، التي نجحت، في مارس (آذار) عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى في زرع 26 لغماً بحرياً في مضيق تشناق قلعة «غاليبولي»، ما أدى إلى غرق سفن حربية حليفة وتغيير مجرى معركة تشناق قلعة البحرية بالكامل.

وتزايدت أهمية هذه المناورات بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في 2022، حيث أبطلت القوات التركية مفعول عدد من الألغام البحرية التي وصلت إلى قرب سواحلها في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية في البحر الأسود (أ.ف.ب)

كما تسبب هجمات متبادلة على السفن بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، بعضها طال سفناً تركية، إلى توجيه أنقرة تحذيراً للطرفين من توسيع نطاق الحرب ليشمل البحر الأسود.

حجب حسابات في «إكس»

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية 88 حساباً جديداً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي على خلفية فضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، التي ألحقت أضراراً بأكثر من 455 ألف مستثمر وتورط فيها بعض المسؤولين السابقين وقيادات وأعضاء في حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، والتي بدأت التحقيقات فيها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال مستمرة.

وسبق أن حجبت السلطات، ومنصة «إكس» ذاتها، أكثر من 500 حساب، من بينها حسابات لصحافيين، على خلفية النقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت أسواق المال في تركيا.

شعار منصة «إكس» (رويترز)

ولفت الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأوروبي للصحافيين ونقابة الصحافيين الأتراك، في بيان مشترك، إلى ‌تزايد القيود المفروضة على ‌الوصول إلى المحتوى في منصة «إكس»، التي أكدوا أنها ⁠تستجيب لطلبات من السلطات تفتقر ⁠إلى الرقابة القضائية الكافية.

وجاء في البيان أن ‌الطلبات الصادرة عن السلطات الإدارية أو أجهزة ‌إنفاذ القانون أو الهيئات العامة الأخرى لا ينبغي أن تعتبر في حد ذاتها أسباباً كافية لحجب الوصول إلى حسابات ‌الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية دون مراجعة قضائية مستقلة.

بدورها، قالت «جمعية حرية ⁠التعبير» التركية إنه لم يتسن التحقق من وجود قرارات قضائية إلا بشأن 115 حساباً من أصل 1270 على منصة «إكس»، يتابعها أكثر من 35 مليون شخص، خضعت لقيود الوصول في تركيا خلال سبتمبر الماضي، في حين لم تتضح حتى الآن أسباب حجب الحسابات الأخرى.


موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى أن التحلي بـ«الشفافية» بشأن الوضع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسادت حالة من القلق بعدما أفادت تقارير نُشرت، الجمعة، بوفاة داريا شيبيلوفا البالغة 28 عاماً والتي كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، جراء إصابتها بالمرض.

غير أنّ السلطات أعلنت أنّ سبب الوفاة لم يحدد بعد، بينما نفت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور»، ما أفادت به وثيقة تمّ تداولها على الإنترنت بأنّه تم اتخاذ تدابير صحية خاصة بالأمر.

وقالت في منشور على تطبيق «تلغرام»: «نود أن نوضح أنّ الوثيقة والمعلومات المذكورة لم تصدر عن مصادر رسمية وهي غير صحيحة».

وأضافت: «حتى الساعة، لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع»، مشيرة إلى أنّ «الوضع الصحي مستقر» في منطقة إيركوتسك.

وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري قد أفاد، الجمعة، نقلاً عن مصادر لم يسمها قال إنها مقرّبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنّ شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بوجود صلة محتملة بين وفاتها وحادث في المختبر في المنشأة.

وقال موقع «بيبول أوف بايكال» إن ما يصل إلى 200 شخص ممن يُحتمل أنهم خالطوها قد وُضعوا في الحجر الصحي.

سيارات متوقفة في فناء مبنى سكني في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

«خطر منخفض»

غير أنّ مسؤولين روسيين قالوا إنّ فحوص ما بعد الوفاة لم تكشف وجود المرض.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة، وخلصت إلى أن «سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب».

وأضاف في منشور على «تلغرام» أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه «لم يُعثر في العيّنات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني».

وأشار إلى أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة «أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية».

والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر بأشكال عدة، بينها الطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر عدوى. ويمكن أن يكون الطاعون الرئوي قاتلاً إذا لم يُعالج مبكراً، وفق منظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ الخطر «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا، بعد «التقييم الأولي للمخاطر».

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحافي في جنيف: «يقدّر التقييم الأولي للمخاطر لمنظمة الصحة العالمية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المخاطر متوسطة إلى منخفضة بالنسبة لمدينة إيركوتسك».

صورة لمدخل مجمع معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«شفافية»

حظيت هذه القضية باهتمام بالغ في الولايات المتحدة، ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو روسيا، الثلاثاء، إلى أنّ تتحلى بالشفافية، مضيفاً أنّ واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

وقال روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الاثنين: «نحن ندرس الأمر بجدية»، مضيفاً: «سنساعدهم، سنساعدهم بقدر ما نستطيع».

رداً على ذلك، قالت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، الثلاثاء، إنّ موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ «الوضع في ما يتعلق بالأمراض المعدية الخطيرة لا يزال غير مستقر»، مشيرة إلى «تفاقم كبير» لحالات الإصابة بالحصبة في 3 ولايات أميركية، و«حالة وفاة بسبب الطاعون» تم تسجيلها في ولاية نيومكسيكو في يونيو (حزيران).

وأكدت الهيئة أنّ روسيا «تملك خبرة عملية وعلمية واسعة في ضمان السلامة الوبائية، محلياً ودولياً»، مضيفة أنها «مستعدة لتزويد الجانب الأميركي بالمتخصصين ومعدّات المختبرات وأدوات التشخيص والوقاية عالية الفاعلية».

في يونيو (حزيران)، أُعلن عن عقد مؤتمر بشأن الطاعون والأمراض المعدية الأخرى يجمع خبراء من جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في إيركوتسك في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول).

وسيركّز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، وفقاً لموقعه الإلكتروني الذي لم يفصّل البرنامج الدقيق بعد.


رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.