ناجون من طائرة أذربيجان: سمعنا دوي انفجارات قبل السقوط

فافا شبانوفا ناجية من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)
فافا شبانوفا ناجية من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)
TT

ناجون من طائرة أذربيجان: سمعنا دوي انفجارات قبل السقوط

فافا شبانوفا ناجية من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)
فافا شبانوفا ناجية من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)

قال أحد ركاب طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية التي تحطمت في كازاخستان، لوكالة «رويترز»، إنه سمع دوي انفجار قوي لدى اقتراب الطائرة من وجهتها في مدينة غروزني الواقعة بجنوب روسيا.

وتحطمت الرحلة «جيه 2-8243»، يوم الأربعاء، بالقرب من مدينة أكتاو في كازاخستان، بعد أن حولت مسارها من منطقة في جنوب روسيا، تنتشر فيها أنظمة الدفاع الجوي التي تُستخدم في إسقاط الطائرات المسيرة الأوكرانية. ولقي ما لا يقل عن 38 شخصاً حتفهم في هذه الواقعة، بينما نجا 29 شخصاً.

وقال سوبهونكول رحيموف أحد الركاب، لوكالة «رويترز»، من المستشفى: «بعد الانفجار... اعتقدت أن الطائرة ستتحطم»، مضيفاً أنه بدأ في الدعاء والاستعداد للموت بعد سماع دوي انفجار.

وقال: «كان من الواضح أن الطائرة تعرضت لأضرار بطريقة ما، كما لو كانت في حالة سكر. لم تعد الطائرة نفسها».

وقالت ناجية أخرى، لوكالة «رويترز»، إنها سمعت أيضاً دوياً قوياً. وأضافت فافا شبانوفا: «كنت خائفة جداً»، وأضافت أن انفجاراً ثانياً وقع أيضاً. ثم طلب منها مضيف الطيران أن تنتقل إلى مؤخرة الطائرة.

وقال الناجيان إن مشكلة ما وقعت فيما يبدو في مستويات الأكسجين بغرفة الركاب بعد الانفجار.

وقال مضيف الطيران ذو الفقار أسدوف، إن طلب الهبوط في غروزني قوبل بالرفض بسبب الضباب، لذا استدار الطيار، «وعند هذه النقطة سمعنا أصوات انفجارات خارج الطائرة».

وقال: «كان القائد قد ارتفع بالطائرة للتو حين سمعت صوت انفجار من الجناح الأيسر. حدثت 3 انفجارات». واصطدم شيء ما بذراعه اليسرى، وفقدت غرفة الركاب الضغط».

وبخلاف وصف هول الحادث، تقدم الروايات الشخصية للركاب نظرة لاحتمالات لما قد يكون وقوع الكارثة.

مضيف الطيران ذو الفقار أسدوف أحد الناجين من حادثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان (رويترز)

وعلقت الخطوط الجوية الأذربيجانية عدداً من رحلاتها إلى المدن الروسية، اليوم (الجمعة)، وقالت إنها تعدّ أن الحادث ناجم عما تطلق عليه «تدخلاً خارجياً مادياً وتقنياً». ولم توضح الشركة طبيعة هذا التدخل.

وقالت 4 مصادر مطلعة على النتائج الأولية للتحقيق الذي تجريه أذربيجان، لوكالة «رويترز»، الخميس، إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت الطائرة بالخطأ.

وقالت روسيا إن من الضروري انتظار انتهاء التحقيق الرسمي لمعرفة ما حدث للطائرة.

هبوط اضطراري

كانت الطائرة «إمبراير» انطلقت من باكو عاصمة أذربيجان إلى غروزني في جمهورية الشيشان بجنوب روسيا، قبل أن تنحرف عن مسارها مئات الأميال قبالة بحر قزوين.

وقال مضيف الطيران أسدوف: «قائد الطائرة قال إنه نُصح بالهبوط بالطائرة في البحر، لكنه قرر التوجه إلى أكتاو والهبوط بها على الأرض».

وأضاف: «حذر من أنه سيكون هناك هبوط اضطراري، وطلب منا أن نكون على أهبة الاستعداد وإعداد الركاب».

وتحطمت الطائرة على الشاطئ المقابل من بحر قزوين، بعد ما وصفته هيئة مراقبة الطيران الروسية بأنه حالة طوارئ ربما نجمت عن اصطدام بسرب طيور.

وأظهرت مقاطع مصورة التقطها الركاب على متن الطائرة قبل تحطمها سقوط أقنعة الأكسجين، وأشخاصاً يرتدون سترات النجاة. وأظهرت لقطات لاحقة ركاباً ملطخين بالدماء ومصابين بكدمات، وهم يخرجون من الطائرة.

وقال رحيموف إنه بعد كل ضجيج الهبوط الاضطراري، ساد صمت قبل أن يبدأ صعود صوت أنين الجرحى.

وسلط الحادث الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الطيران المدني، حتى حين تحلق طائرات على بعد مئات الكيلومترات من منطقة حرب، خصوصاً حين تكون هناك حرب كبرى جارية باستخدام طائرات مسيرة.

ومن بين الكوارث السابقة، إسقاط الحرس الثوري الإيراني الرحلة «بي إس 752» للخطوط الجوية الدولية الأوكرانية في عام 2020، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً.

وفي عام 2014، أسقط نظام الصواريخ «بو» الروسي الرحلة «إم إتش17» للخطوط الجوية الماليزية فوق شرق أوكرانيا، مما أدى إلى مقتل 298 فرداً من الركاب والطاقم.

وفي عام 1983، أسقط الاتحاد السوفياتي الرحلة 007 للخطوط الجوية الكورية، بعد أن انحرفت عن مسارها وحلقت في مجال جوي محظور.

وفي عام 1988، أثناء الحرب بين إيران والعراق، أسقطت المقاتلة الأميركية «فينسينز» طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية فوق الخليج، مما أسفر عن مقتل 290 شخصاً كانوا على متنها.

حرب المسيرات

وتعرضت طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية لمشكلة بالقرب من غروزني، التي تبعد أكثر من 850 كيلومتراً عن خطوط المواجهة في أوكرانيا، لكنها لا تزال هدفاً متكرراً للطائرات الأوكرانية المسيرة التي تضرب بعيداً خلف الخطوط الروسية.

وتستخدم روسيا معدات إلكترونية متطورة لإرباك أنظمة تحديد المواقع وأنظمة الاتصالات في الطائرات المسيرة الأوكرانية، وتستعين أيضاً بعدد كبير من أنظمة الدفاع الجوي لإسقاط الطائرات المسيرة.

ومنذ أن أرسلت روسيا آلاف الجنود إلى أوكرانيا في عام 2022، تلتف خطوط الطيران حول أوكرانيا، وتغلق روسيا المطارات الرئيسية في الجنوب الغربي.

وقال أندرو نيكلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «أوسبري فلايت سوليوشنز»: «نحن في صراع في تلك المنطقة، وهذا لن يتغير».

وأضاف: «في اللحظة الثانية التي تدخل فيها طائرة مدنية في المجال الجوي نفسه، فإنك تفاقم المخاطر بشدة، خصوصاً حين يكون هناك هجوم دائر بطائرات مسيرة ونشاط دفاع جوي قائم، كما الحال فيما حدث».

وقالت هيئة الطيران الروسية (روسافياتسيا)، الجمعة، إن الطائرة قررت تغيير مسارها من وجهتها الأصلية في الشيشان، وسط ضباب كثيف وتحذير محلي من طائرات مسيرة أوكرانية.

وقالت «روسافياتسيا» إن قائد الطائرة عُرضت عليه مطارات أخرى للهبوط، لكنه اختار مطار أكتاو في كازاخستان. وأضافت أنها ستقدم دعماً شاملاً للتحقيقات في كازاخستان وأذربيجان في الحادث.

ورداً على سؤال بشأن ما أثير عن أن الدفاعات الجوية الروسية هي التي أسقطت الطائرة عن طريق الخطأ، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، إنه ليست لديه معلومات إضافية، وإنه لا يريد تقديم أي تقييمات قبل ظهور نتائج التحقيقات الرسمية.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

الولايات المتحدة​ القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

أعلن الجيش الأميركي أن ثمانية أشخاص كانوا على متن قاذفة من طراز «بي-52 ستراتوفورتريس» تحطمت، الاثنين، في كاليفورنيا بعد وقت قصير من إقلاعها.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
الولايات المتحدة​ حادث تحطم طائرة في أميركا (أرشيفية - رويترز)

12 قتيلاً في سقوط طائرة بولاية ميزوري الأميركية

ذكرت إحدى دوريات الطرق السريعة بولاية ميزوري الأميركية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن 12 شخصاً لقوا حتفهم في حادث سقوط طائرة، اليوم الأحد، بمدينة بتلر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف- إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت) أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند).

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم حطام طائرة «الخطوط الجوية الفرنسية» رقم «447» الذي انتُشل من المحيط الأطلسي يصل إلى ميناء «ريسيفي» في البرازيل يوم 14 يونيو 2009 (رويترز)

إدانة «إيرباص» و«إير فرانس» في قضية تحطم طائرة عام 2009

أدانت محكمة استئناف في باريس، الخميس، شركتَي «إير فرانس» و«إيرباص» بتهمة القتل غير العمد، في حادث تحطم رحلة بين ريو دي جانيرو وباريس عام 2009...

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ حضور يقفون ويصفقون بحرارة أثناء إلقاء القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش (في الوسط) كلمته بفعالية أعلن فيها المدعون الفيدراليون عن توجيه اتهامات ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو... في ميامي بالولايات المتحدة 20 مايو 2026 (أ.ب)

وزير العدل الأميركي: سنعمل على سجن راؤول كاسترو في أميركا

وجّه القضاء الأميركي، الأربعاء، اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«استخبارات الإعلانات» تعزز قدرات المراقبة وتثير تساؤلات قانونية

ما يُعرف بـ«استخبارات الإعلانات» (Adint) أصبح أحد أبرز مصادر المعلومات التي تلجأ إليها بعض الحكومات لتعزيز قدراتها الاستخباراتية (رويترز)
ما يُعرف بـ«استخبارات الإعلانات» (Adint) أصبح أحد أبرز مصادر المعلومات التي تلجأ إليها بعض الحكومات لتعزيز قدراتها الاستخباراتية (رويترز)
TT

«استخبارات الإعلانات» تعزز قدرات المراقبة وتثير تساؤلات قانونية

ما يُعرف بـ«استخبارات الإعلانات» (Adint) أصبح أحد أبرز مصادر المعلومات التي تلجأ إليها بعض الحكومات لتعزيز قدراتها الاستخباراتية (رويترز)
ما يُعرف بـ«استخبارات الإعلانات» (Adint) أصبح أحد أبرز مصادر المعلومات التي تلجأ إليها بعض الحكومات لتعزيز قدراتها الاستخباراتية (رويترز)

لم تعد عمليات التنصت التقليدية أو اعتراض الاتصالات الوسيلة الوحيدة التي تعتمد عليها أجهزة الاستخبارات للحصول على المعلومات، إذ باتت البيانات التجارية الضخمة تمثل مصدراً متنامياً للمراقبة وتحديد الأهداف المحتملة، في ظل توسع سوق تجمع كماً هائلاً من المعلومات الشخصية عن المستخدمين حول العالم.

وكشفت دراسة أعدها أكاديميون ألمان متخصصون في شؤون الأمن، واستندت إلى إفادات 11 جهة رقابية تشرف على أجهزة الاستخبارات الأوروبية، أن ما يُعرف بـ«استخبارات الإعلانات» (Adint) أصبح أحد أبرز مصادر المعلومات التي تلجأ إليها الحكومات لتعزيز قدراتها الاستخباراتية، وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وفي حين وضع كثير من الدول أطراً قانونية صارمة لتنظيم عمليات التنصت واعتراض البيانات أو جمعها على نطاق واسع، لا تزال القواعد المنظمة لشراء البيانات التجارية واستخدامها غير واضحة في عدد من الدول، بل تكاد تكون غائبة في بعضها، الأمر الذي يثير تساؤلات كبيرة بشأن حماية الخصوصية والرقابة القانونية.

وتقوم شركات متخصصة ووسطاء بيانات بجمع معلومات واسعة عن المستهلكين من خلال التطبيقات والمنصات الرقمية والأجهزة الذكية، ثم تعرضها للبيع لأغراض تجارية أو تحليلية. ويرى معدو الدراسة أن تحليل هذه البيانات قد يوفر صورة أكثر تفصيلاً عن الأفراد مقارنةً بوسائل المراقبة التقليدية التي تعتمدها الأجهزة الحكومية.

وأوضح ثورستن فيتسلينغ، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، أن وكالات الأمن القومي تشتري في كثير من الأحيان حق الوصول إلى تدفقات مستمرة ومحدثة من البيانات الضخمة التي توفرها الشركات التجارية. وتشمل هذه البيانات معرفات الجوالات والأجهزة المحمولة، وسجلات المواقع الجغرافية الدقيقة عبر الزمن، إلى جانب ملفات تعريفية مفصلة لمستخدمي التطبيقات المرتبطة بتلك الأجهزة.

وأشار إلى أن المعلومات المتاحة لا تقتصر على البيانات الأساسية، مثل العمر أو الجنس أو محل الإقامة، بل تمتد لتشمل استنتاجات بالغة الحساسية تتعلق بالاتجاهات السياسية والميول الجنسية والمعتقدات الدينية، وهو ما يمنح الجهات المستفيدة قدرة أكبر على رسم صورة شاملة عن الأشخاص المستهدفين.

وترى الدراسة أن هذا التوجه يعكس تحولاً جذرياً في طبيعة العمل الاستخباراتي الحديث، حيث أصبحت الأسواق التجارية مصدراً رئيساً للمعلومات بدلاً من الاعتماد الحصري على أدوات المراقبة التقليدية.

ونُشرت نتائج الدراسة عبر مؤسسة «Interface» الأوروبية المتخصصة في أبحاث التكنولوجيا والمراقبة، واستندت إلى شهادات مفتشين وهيئات رقابية تتمتع بصلاحيات قانونية للإشراف على أنشطة أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية في عدد من الدول الأوروبية.

ووفقاً للتقرير، تعتمد بعض الحكومات محدودة الإمكانات على شراء أدوات تحليل استخباراتية جاهزة ومتوافرة في الأسواق، في حين تلجأ الدول ذات القدرات الأكبر إلى شراء قواعد بيانات تجارية بصورة منتظمة، بما يوفر لها مصادر غنية ومتجددة للمعلومات.

كما خلصت الدراسة إلى أن بعض الوكالات الكبرى تشتري هذه البيانات بشكل مباشر، بينما تستخدم في حالات أخرى شركات واجهة لإخفاء هويتها أو طبيعة اهتماماتها الحقيقية.

وأكد فيتسلينغ أن هذا التوجه يشهد توسعاً متسارعاً، ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في مختلف أنحاء أوروبا، مدفوعاً بالنمو المستمر في حجم البيانات المعروضة للبيع وسهولة الوصول إليها.

وفي المقابل، تزداد مطالب الهيئات الرقابية الأوروبية بوضع أطر قانونية أكثر وضوحاً لتنظيم هذه الممارسات، خصوصاً أن كثيراً من التشريعات التي أُقرت عقب تسريبات إدوارد سنودن عام 2013 لم تعد تواكب التطورات التقنية المتلاحقة.

وفي خضم هذا المشهد، يوافق ملايين المستخدمين يومياً على شروط استخدام وسياسات خصوصية لمنصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية دون تمحيص، متنازلين بذلك، في كثير من الأحيان، عن حقوق تتجاوز ما تسمح به القوانين أو ما يدركونه فعلياً.

ولفتت الدراسة إلى أن بعض أجهزة الاستخبارات نفسها أبدت قلقها من الفراغ التشريعي القائم. ففي فرنسا، طلبت المديرية العامة للأمن الخارجي عام 2021 من المشرعين سن تشريع ينظم شراء البيانات التجارية واستخدامها، إلا أن الجهود لم تفضِ حتى الآن إلى إصدار قانون نهائي يعالج هذه القضية بصورة شاملة.


قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
TT

قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)

يعقد قادة مجموعة السبع، الثلاثاء، محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت صرّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «ربما يمكننا فعل شيء» بخصوص الحرب المتواصلة في أوكرانيا منذ ما يزيد على أربع سنوات.

وسيحضر زيلينسكي جلسة صباحية خاصة في إطار قمة إيفيان في فرنسا، ستُخصّص لبحث الملف الأوكراني، على أن تليها جلسة خاصة حول إيران سيحضرها كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وسيسعى القادة الأوروبيون الذين يستضيفهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إقناع ترمب بالضغط على موسكو للقبول بسلام بشروط كييف، وألا تضطر هذه الأخيرة إلى تقديم تنازلات للروس.

وكان زيلينسكي قد دعا، الاثنين، قادة المجموعة إلى ردّ «حاسم وملموس» على موجة الضربات الروسية التي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، واندلاع حريق في كاتدرائية بارزة في كييف.

وكشف الرئيس الأوكراني عن أنه اقترح عقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمّة، لكن موسكو «ليست مستعدة» لذلك.

من جهته، أشار ترمب إلى مكالمتين هاتفيتين أجراهما مع زيلينسكي وبوتين، قائلاً: «كلاهما منفتح... وربّما يمكننا فعل شيء»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

«ضربات وحشية»

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستزوّد أوكرانيا باليورانيوم المخصب لتشغيل منشآتها النووية. كما ستفرض عقوبات جديدة على روسيا.

ووصف الضربات الروسية على أوكرانيا بأنها «وحشية»، مؤكداً أن بريطانيا تسعى إلى «خنق الموارد التي تموّل حرب بوتين ودعم أوكرانيا خلال فصول الشتاء المقبلة».

ويرى محللون أن النجاحات الأخيرة في ساحة المعركة تميل إلى مصلحة أوكرانيا، داعين الغرب إلى مواصلة دعمه لكييف.

وسيسعى حلفاء واشنطن إلى استيضاح موقف ترمب من الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، الذي قال إنه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بحلول يوم الجمعة.

غير أن الرئيس الأميركي أبدى تحفّظا بشأن مقترح بريطاني-فرنسي لإطلاق مهمّة عسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى «مساعدة كبيرة».

وتشهد القمة حضور عدد من قادة العالم على مدى ثلاثة أيام، في ظلّ سعي فرنسا لتوسيع نطاق مجموعة السبع إلى ما يتجاوز الأعضاء السبعة، مع مشاركة قادة مثل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.


تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة

أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة

أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

يتعرض ما يقرب من نصف أطفال العالم، أي نحو 1.1 مليار طفل، لثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، نُشر اليوم (الثلاثاء).

وقالت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة، في تقريرها «مخاطر المناخ على الأطفال 2026»، إن أكثر التهديدات المناخية شيوعاً هي الجفاف والحرارة الشديدة التي تتجاوز 35 درجة مئوية وموجات الحر. وأضافت أن جميع الأطفال تقريباً حول العالم يتعرضون لخطر مناخي واحد على الأقل.

وأوضحت «يونيسف» أن الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي من البالغين، لأن أجسامهم أكثر حساسية، إذ ترتفع حرارة أجسامهم بشكل أسرع، ويتعرقون بكفاءة أقل، ويتنفسون بوتيرة أسرع، كما يحتاجون إلى كميات أكبر من الغذاء والمياه مقارنة بوزن أجسامهم. وأضافت أن فرص نجاتهم خلال الظواهر الجوية المتطرفة تكون أقل أيضاً.

ويقيم التقرير مدى تعرض الأطفال لثمانية أخطار مناخية، تشمل: الجفاف، والحرارة الشديدة، وحرائق الغابات، وموجات الحر، والفيضانات الساحلية والنهرية، والعواصف الرملية والترابية، والأعاصير المدارية.

وقالت المديرة التنفيذية لـ«يونيسف»، كريستين راسل، إن أطلس مخاطر المناخ المرفق بالتقرير يوضح أماكن وقوع هذه المخاطر ومدى شدتها، ويمكن أن يساعد الحكومات وصناع القرار الآخرين على تحسين التخطيط والاستثمار بصورة أكثر فاعلية في أنظمة الخدمات الأساسية.

ووفقاً لـ«يونيسف»، فإن المخاطر المناخية غالباً ما تتداخل وتفاقم بعضها بعضاً. ويعيش نحو 300 مليون طفل في مناطق تتعرض في الوقت نفسه للجفاف والحرارة الشديدة وموجات الحر، في حين يواجه أكثر من 115 مليون طفل الجفاف والحرارة الشديدة والعواصف المدارية معاً.

وتُعدّ منطقة الساحل في أفريقيا من أكثر المناطق تضرراً، حيث يتعرض أكثر من 4 ملايين طفل لموجات الحر والحرارة الشديدة والعواصف الرملية والترابية في آن واحد. وفي آسيا، تتأثر بشكل خاص كل من بنغلاديش وميانمار وباكستان.

وقال رئيس «يونيسف» في ألمانيا، كريستيان شنايدر: «الأطفال والشباب هم الأقل مسؤولية عن التغير المناخي، ومع ذلك فهم الأكثر تضرراً منه بشكل غير متناسب»، داعياً الحكومة الألمانية إلى اتخاذ إجراءات مناخية أقوى وتقديم المزيد من الدعم إلى الدول الأكثر هشاشة.