البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو في الصين

بكين تزيد تقديراتها لحجم الاقتصاد

سفينة حاويات تغادر ميناء قينغداو في شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تغادر ميناء قينغداو في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو في الصين

سفينة حاويات تغادر ميناء قينغداو في شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تغادر ميناء قينغداو في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال البنك الدولي يوم الخميس إنه رفع توقعاته للنمو الاقتصادي في الصين لعامي 2024 و2025، لكنه حذر من أن ضعف ثقة المستهلكين والشركات، والتحديات في قطاع العقارات ستواصل التأثير على النمو العام المقبل.

وعانى ثاني أكبر اقتصادات العالم هذا العام في الأساس بسبب أزمة عقارية وضعف الطلب المحلي. وربما يتأثر النمو أيضاً بقفزة متوقعة في الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية عند تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وقالت مارا وارويك، المديرة المعنية بشؤون الصين في البنك الدولي: «التصدي للتحديات في قطاع العقارات وتعزيز شبكات الضمان الاجتماعي وتحسين ماليات الحكومة المحلية ستكون عناصر ضرورية لتحقيق التعافي المستدام». وأضافت في بيان أنه «من المهم الموازنة بين الدعم قصير الأجل للنمو والإصلاحات الهيكلية طويلة الأجل».

ويتوقع البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.9 في المائة هذا العام، مقابل 4.8 في المائة في توقعات سابقة، وذلك بفضل تأثير التيسير النقدي في الآونة الأخيرة وقوة الصادرات في المدى القريب.

وحددت بكين مستوى مستهدفاً للنمو عند «نحو خمسة في المائة» هذا العام، وهو هدف تقول إنها واثقة من تحقيقه. ومن المتوقع أن يسجل النمو 4.5 في المائة في 2025، لكنه لا يزال أعلى من توقعات سابقة للبنك بأن يسجل 4.1 في المائة. وأضاف البنك أن تباطؤ نمو دخل الأسر وتأثير الثروة السلبي الناتج عن انخفاض أسعار الإسكان سيؤثران على الاستهلاك خلال 2025.

ولإحياء النمو، وافقت السلطات الصينية على إصدار سندات خزانة خاصة بقيمة قياسية تبلغ 3 تريليونات يوان (411 مليار دولار) العام المقبل، حسبما ذكرت «رويترز» هذا الأسبوع. ولن يتم الكشف عن الأرقام رسمياً حتى الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني، المؤتمر الشعبي الوطني، في مارس (آذار) 2025، وقد تتغير قبل ذلك الحين. وفي حين ستواصل الهيئة التنظيمية للإسكان جهودها لوقف المزيد من الانخفاضات في سوق العقارات في الصين العام المقبل، قال البنك الدولي إن التحول في القطاع غير متوقع حتى أواخر عام 2025.

وتوسعت الطبقة المتوسطة في الصين بشكل كبير منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لتشمل 32 في المائة من السكان في عام 2021، لكن تقديرات البنك الدولي تشير إلى أن نحو 55 في المائة لا يزالون «غير آمنين اقتصادياً»، مما يؤكد الحاجة إلى توليد المزيد من الفرص.

وبموازاة تقرير البنك الدولي، عدلت الصين يوم الخميس حجم اقتصادها في عام 2023 بالزيادة بنسبة 2.7 في المائة، لكنها قالت إن التغيير لن يكون له تأثير يذكر على النمو هذا العام، حيث تعهد صناع السياسات بمزيد من الدعم لتحفيز التوسع في 2025.

وقال كانغ يي، رئيس المكتب الوطني للإحصاء في مؤتمر صحافي، أثناء إصدار التعداد الاقتصادي الوطني الخامس: إن الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 ارتفع بمقدار 3.4 تريليون يوان إلى 129.4 تريليون دولار. ولم يوضح أسباب مراجعة عام 2023، لكنه قال إن المكتب سيقدم مزيداً من التفاصيل على موقعه على الإنترنت في غضون أيام. وقال كانغ إن اقتصاد الصين «صمد أمام اختبار المخاطر الداخلية والخارجية المتعددة على مدى السنوات الخمس الماضية، وحافظ على اتجاه مستقر بشكل عام أثناء التقدم».

وفي التعدادات الاقتصادية الخمسية السابقة، قامت الصين بمراجعة حجم الاقتصاد لعام 2018 بنسبة 2.1 في المائة ولعام 2013 بنسبة 3.4 في المائة.

وأضاف كانغ أن التعداد الاقتصادي الخامس الذي أجري على السنوات الخمس الماضية شمل السنوات الثلاث لجائحة كوفيد - 19، والتي كان لها تأثير كبير على الاقتصاد. وقال إن البيئة الدولية شهدت «تغييرات عميقة ومعقدة» منذ التعداد السابق.

ومع ذلك، قال لين تاو، نائب رئيس المكتب، في نفس الإيجاز الصحافي: إن مراجعة الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 لن يكون لها تأثير كبير على معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين لعام 2024.

وقال كانغ، دون الخوض في التفاصيل، إن التعداد الاقتصادي سيوفر بيانات مهمة للمساعدة في صياغة المهام للخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين من 2026 إلى 2030، والمساعدة في تحقيق أهدافها لعام 2035.

وتتضمن رؤية الرئيس شي جينبينغ «للتحديث على الطريقة الصينية» مضاعفة حجم الاقتصاد بحلول عام 2035 من مستواه في عام 2020. ويقدر خبراء الاقتصاد الحكوميون أن ذلك يتطلب نمواً سنوياً متوسطاً بنسبة 4.7 في المائة، وهو هدف يعتبره العديد من المحللين خارج الصين «طموحاً للغاية».

وفي اجتماع لتحديد جدول الأعمال هذا الشهر، تعهد القادة الصينيون بزيادة عجز الميزانية وإصدار المزيد من الديون وتخفيف السياسة النقدية لدعم النمو الاقتصادي العام المقبل تحسباً لمزيد من التوترات التجارية مع الولايات المتحدة عندما يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترمب منصبه في يناير.

وأظهر التعداد الاقتصادي أن عدد الكيانات التجارية في الصناعات الثانوية والثالثية في نهاية عام 2023 ارتفع بنسبة 52.7 في المائة عن نهاية عام 2018، لكن نمو العمالة تأخر، عند 11.9 في المائة.

وأظهر التعداد الاقتصادي تغييرات في سوق العمل في الصين، حيث زاد عدد العاملين في الصناعات الثانوية بنسبة 25.6 في المائة في نهاية عام 2023 مقارنة بنهاية عام 2018، لكن الصناعات الثانوية كان لديها عدد أقل من الموظفين بنسبة 4.8 في المائة. وأظهرت بيانات التعداد الاقتصادي أن عدد موظفي مطوري العقارات انخفض بنسبة 27 في المائة إلى 2.71 مليون بحلول نهاية عام 2023، مقارنة بالرقم المقابل لعام 2018، وذلك مع عرقلة أزمة العقارات الشديدة لانتعاش الاقتصاد الكلي. وتشمل الصناعات الثالثة مجالات مثل البيع بالتجزئة والنقل والمطاعم والإقامة والتمويل والعقارات، بينما تغطي الصناعات الثانوية مجالات مثل التعدين والتصنيع والمرافق والبناء.


مقالات ذات صلة

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية

«الشرق الأوسط» (بكين)

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
TT

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)

أعلن «بنك القاهرة»، المملوك للدولة وأحد أكبر البنوك في مصر، الأحد، نيته طرح أسهمه في البورصة المصرية أواخر الشهر الحالي.

وأفاد البنك بأنه من المتوقع أن يتم الطرح من خلال بيع بنك مصر (المساهم البائع) لعدد 4.58 مليار سهم من الأسهم القائمة المملوكة له، بما يمثل 30 في المائة من رأسمال البنك المصدر.

وذكر البيان، أنه من المتوقع إتمام الاكتتاب في الطرح وبدء تداول الأسهم في البورصة المصرية، بشرط الحصول على الموافقات الرقابية ذات الصلة، في أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول) وخلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) على الترتيب.

وقام البنك بتعيين شركة «سي آي كابيتال» لترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية للقيام بدور مدير الطرح الرئيسي. وقام بتعيين شركة «إي إف چي هيرميس» للترويج وتغطية الاكتتاب للقيام بدور مدير الطرح والمنسق الدولي للطرح العام الأولي.

كما عيَّن مكتب «بيكر مكنزي» مستشاراً قانونياً للبنك والمساهم البائع فيما يتعلق بالقانونين الأميركي والإنجليزي، ومكتب «حلمي وحمزة وشركاه»، عضو «بيكر مكنزي إنترناشيونال»، مستشاراً قانونياً فيما يتعلق بالقانون المصري لأغراض الطرح.

ويأتي طرح بنك القاهرة في البورصة ضمن برنامج الحكومة المصرية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص عبر بيع حصص في الشركات والبنوك المملوكة للدولة.


أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام، مع ارتفاع عوائد السندات وتصاعد الضغوط التضخمية، في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات إلى تأثير تكاليف التمويل على الإقراض والإنفاق الاستهلاكي ونشاط الصفقات.

وتبدأ مصارف «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» إعلان نتائجها (الثلاثاء)، على أن يعلن مصرفا «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي» نتائجهما (الأربعاء).

وتكتسب هذه النتائج أهمية تتجاوز أداء المصارف نفسها، إذ توفر مؤشرات على أوضاع المستهلكين والشركات، واتجاهات أسواق رأس المال، وقدرة الاقتصاد الأميركي على مواصلة النمو في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبعد نتائج قوية في النصف الأول، يتوقع محللون تراجع أرباح المصارف مقارنة بالربع الثاني، مع انحسار بعض الإيرادات الاستثنائية من التداول وإبرام الصفقات والتمويل. لكن التوقعات لا تزال تشير إلى نمو الأرباح السنوية لدى معظم المصارف الكبرى، وفق تقديرات نقلتها تقارير إعلامية.

عوائد السندات تضغط على أسهم المصارف

وتراجعت أسهم المصارف الأميركية في الأسابيع الأخيرة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في انعكاس لقلق المستثمرين من استمرار تكاليف التمويل عند مستويات مرتفعة وتأثيرها على تقييمات الأسهم ونشاط الأسواق.

وفقدت أكبر خمسة مصارف أميركية نحو 270 مليار دولار من قيمتها السوقية، مقارنة بالقمم التي سجلتها أسهمها خلال الصيف، حتى إغلاق الجمعة، بحسب تقرير «ياهو فاينانس». كما انخفض مؤشر المصارف المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 7.5 في المائة خلال الشهر السابق، وفق «رويترز».

ويواجه القطاع معادلة معقدة؛ فارتفاع الفائدة قد يدعم العوائد على القروض الجديدة، لكنه يرفع أيضاً تكلفة الودائع والتمويل من أسواق الجملة، ويضغط على قيمة بعض المحافظ الاستثمارية، كما يجعل تمويل عمليات الاستحواذ والاندماج أكثر كلفة.

وتتجه الأنظار إلى تعليقات الإدارات التنفيذية بشأن هوامش الإقراض وتكلفة الودائع، خصوصاً مع اشتداد المنافسة بين المصارف الأميركية على جذب أموال العملاء. وقال بريندان كوفلين، رئيس مجموعة «سيتيزنز فاينانشال»، إن نمو القروض أصبح أسهل من جذب الودائع، ما يزيد الضغوط على تكلفة التمويل.

التضخم يضع مسار الفائدة تحت المجهر

ولا تقتصر أهمية أسبوع النتائج على أداء المصارف، إذ تنتظر الأسواق أيضاً بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة، بحثاً عن إشارات جديدة إلى مسار التضخم والإنفاق في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر (أيلول)، المقرر صدوره الأربعاء، ارتفاعاً سنوياً في الأسعار، في ظل عودة أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل واستمرار ارتفاع تكاليف الوقود. وتضيف زيادة أسعار الطاقة ضغوطاً على ميزانيات الأسر وتكاليف الشركات، وقد تعقّد جهود احتواء التضخم.

وكان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأساسي الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في محاولة لاحتواء الضغوط السعرية. وستساعد بيانات التضخم ومبيعات التجزئة في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستعيد تسعير توقعاتها للقرارات المقبلة، بما فيها اجتماع البنك المركزي في 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول).

وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 في المائة، مسجلاً مستويات مرتفعة تاريخياً في الفترة الأخيرة. ويزيد ارتفاع العوائد جاذبية السندات مقارنة بالأسهم، كما يرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم الأصول، ما قد يحد من قدرة الأسهم على مواصلة الصعود.

نشاط الصفقات والذكاء الاصطناعي

وفي حين قد تتراجع إيرادات التداول عن المستويات القوية التي سجلتها خلال النصف الأول، يظل تمويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مجالاً واعداً للمصارف، عبر القروض وإصدارات الأسهم والسندات وخدمات الاستشارات المتعلقة بالاندماج والاستحواذ.

لكن ارتفاع تكاليف التمويل بدأ يفرض تحديات على بعض الشركات الساعية إلى دخول الأسواق العامة. فقد أرجأت شركات خططاً للطرح الأولي، فيما تخلت شركة «فيرموس غريد»، المدعومة من «إنفيديا»، عن خطط إدراجها هذا الأسبوع بعدما أبدى مستثمرون تحفظات على التقييم المقترح.

وتشير هذه التطورات إلى أن قوة الطلب على تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تعني أن الصفقات ستستمر بالوتيرة نفسها، خصوصاً إذا واصلت عوائد السندات الارتفاع أو أصبحت الشركات أكثر تحفظاً في تقييماتها.

وبذلك، ستقدم نتائج المصارف وبيانات التضخم خلال الأسبوع صورة مترابطة عن ثلاثة عوامل رئيسية تحرك الأسواق الأميركية: قدرة القطاع المصرفي على حماية هوامش أرباحه، ومدى صمود المستهلكين أمام ارتفاع الأسعار، وما إذا كانت تكاليف الاقتراض ستبدأ في إبطاء نشاط الشركات والأسواق.


«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
TT

«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)

سجلت «الشركة المتقدمة للبتروكيماويات» صافيَ خسارة بلغ 65 مليون ريال (17.3 مليون دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مقارنة بأرباح صافية بلغت 225 مليون ريال (60 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعزت الشركة، في بيان منشور على «تداول»، تحولها إلى الخسارة لارتفاع أسعار شراء البروبان والبروبيلين بنسبتَي 8 و6 في المائة على التوالي، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل المرتبطة بـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة»، بعد بدء عملياتها التجارية في الربع الثالث من عام 2025، في حين لم تُسجل أعباء مماثلة خلال النصف الأول من ذلك العام. وجاءت الخسارة رغم ارتفاع صافي الإيرادات بنسبة 24 في المائة، وفق البيان.

وعلى صعيد أداء السهم، انخفض سهم الشركة بنسبة 1.34 في المائة ليصل إلى 21.31 ريال عقب إعلان النتائج المالية.

وارتفع صافي إيرادات الشركة خلال الأشهر الـ9 الأولى بنسبة 23.6 في المائة، وفق النسبة الرسمية، إلى 2.8 مليار ريال (746.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وأرجعت الشركة الزيادة إلى ارتفاع كميات المبيعات بنسبة 11 في المائة؛ نتيجة تشغيل خطَّي إنتاج البولي بروبيلين التابعين لـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة» خلال النصف الثاني من عام 2025، إلى جانب ارتفاع صافي أسعار المبيعات بنسبة 11 في المائة، رغم نقص الإنتاج خلال الربع الثاني من عام 2026 بسبب انخفاض إمدادات البروبان في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.

وعلى أساس ربعي، تراجع صافي أرباح الشركة إلى 4 ملايين ريال (1.1 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بأرباح بلغت 72 مليون ريال (19.2 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، بانخفاض نسبته 94.4 في المائة. وأرجعت الشركة التراجع إلى انخفاض صافي الإيرادات بنسبة 4 في المائة، وارتفاع أسعار البروبان بنسبة 8 في المائة، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل لثلاثة أشهر خلال الربع الحالي، مقابل شهرين ونصف الشهر في الربع المماثل من العام السابق.

وانخفضت إيرادات الربع الثالث بنسبة 4.3 في المائة إلى 974 مليون ريال (259.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو مليار ريال (266.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وعزت الشركة التراجع إلى انخفاض كميات المبيعات بنسبة 20 في المائة نتيجة التحديات اللوجستية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، رغم ارتفاع كميات الإنتاج بنسبة 12 في المائة ومتوسط صافي أسعار البيع بنسبة 20 في المائة.

وأوضحت الشركة أن النتائج المالية التقديرية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2026 أُعدت من قبل إدارتها، ولم تخضع للتدقيق أو المراجعة من قبل مراجع الحسابات الخارجي.