اللبنانيون يقعون فريسة «طمع التجار» لإصلاح ما دمَّرته الحرب مع إسرائيل

3 تجار يسيطرون على 90 % من السوق اللبنانية… والغرامات لم تكبح ارتفاع الأسعار

TT

اللبنانيون يقعون فريسة «طمع التجار» لإصلاح ما دمَّرته الحرب مع إسرائيل

اكتظاظ العائدين إلى الضاحية (إ.ب.أ)
اكتظاظ العائدين إلى الضاحية (إ.ب.أ)

يعاني العائدون إلى منازلهم المتضررة، في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبيّة لبيروت، بعد وقف إطلاق النار، من ارتفاع أسعار المواد المستخدمة في إعادة ترميم منازلهم، لا سيّما الزجاج والألمنيوم، اللذان يحتاجون إليهما لإصلاح النوافذ والأبواب، بعد أن تضرر معظمها جراء الضربات الإسرائيلية الكثيفة والعنيفة في تلك المناطق خلال الحرب.

الأسعار مرتفعة جداً

بدأت ريم، وهي من سكان قرى بنت جبيل، فور عودتها من تركيا، حيث سافرت خلال فترة الحرب الإسرائيلية، في إصلاح زجاج المنزل المتضرر، لكنها فوجئت بارتفاع الأسعار بشكل كبير، وهو الأمر الذي يعاني منه معظم الناس الذين خسروا أموالهم والسيولة التي يملكونها خلال فترة الحرب؛ مما جعلهم غير قادرين على تغطية قيمة التصليحات المرتفعة.

وتقول ريم لـ«الشرق الأوسط»: «أردت تصليح زجاج النوافذ والأبواب بسرعة؛ بسبب البرد الشديد، وكي لا يصيب طفلاتي الثلاث أي مرض، لكنني فوجئت بالأسعار المرتفعة جداً»، مشيرة إلى أنها دفعت 600 دولار بدل تركيب ألواح زجاج لبابين وثلاث درفات نوافذ وليس النوافذ كاملة»، مؤكدة: «هذه تكلفة الزجاج فقط من دون الألمنيوم؛ كونه لم يُصب بضرر. لم تكن هذه التكلفة في الحسبان».

ورغم ارتفاع الأسعار تقول ريم إن «تركيب النوافذ والأبواب في منزلها استغرق نحو 9 أيام، بحجة زيادة الطلب لدى متعهدي الورش».

ومثل ريم، عائلات كثر لجأت إلى إصلاح ما تضرر، رغم الكلفة المرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب الإسرائيلية على لبنان. علماً أن التعويضات لم تصل إلى عدد كبير من المتضررين بعد.

في الضاحية الجنوبية، يقول محمد، وهو صاحب منزل متضرر في حارة حريك: «بلغت تكلفة تصليح ألمنيوم لنافذتين وزجاج صغير 350 دولاراً». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفعت الأسعار كثيراً، والنسبة فاقت المقبول».

هذا الارتفاع ينسحب على المواد الأخرى، غير الزجاج والألمنيوم، يقول محمد: «دفعتُ ما يقارب 200 دولار بدل ترميم سقف مستعار، و300 دولار بدل تصليحات خشبية للباب الرئيس ولفاصل بين غرف النوم»، وهذه التكلفة خارجة عن مقدور محمد؛ كونه يعمل سائق تاكسي وليس لديه أي دخل ثابت.

أصحاب المنازل يشكون: لم يسأل عنا أحد

في بيروت، وتحديداً البسطة الفوقا، التي نالت حصتها من الاستهدافات الإسرائيلية، تقول الشابة نغم: «عدت وعائلتي إلى منزلنا الموجود في شارع المأمون، لنجد أن غالبية النوافذ والأبواب قد تكسرت بعد أن مكثنا لفترة في منزل شقيقي ومن ثمّ جدتي لأبي».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أعدنا تصليح الزجاج المتكسر والجدران المتضررة مرتين، بسبب تكرار استهداف المنطقة لدينا، والمؤسف أنه في المرة الثانية، كان الضرر أكثر أثراً، لا سيّما في منزل شقيقي».

وعن التعويضات تقول: «لم يسأل عنا أحد، أصلحنا الأضرار رغم تكلفتها المرتفعة، وكأن الحرب فتحت الباب أمام التجار لاستغلالنا، كما حصل معنا وقت انفجار مرفأ بيروت».

المشكلة في ارتفاع الطلب

يقول حيدر، وهو أحد متعهدي تصليح الورش في الجنوب: «ارتفعت أسعار الزجاج الذي نشتريه كثيراً، كل حسب نوعه، الزجاج الشفاف تضاعف سعره مرتين لأنه متوافر بكثرة في السوق والمشرط تضاعف ثلاث مرات، بسبب ارتفاع الطلب عليه وقلة توافره في السوق المحلية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: إن «أسباب ارتفاع الأسعار مرده إلى زيادة الطلب على المواد وعدم توافر الكميات المطلوبة في السوق، وهو قابل للارتفاع أكثر ما دام استمر الحال على ما هو عليه اليوم».

وعن أصل المشكلة يقول: «المشكلة عند الموردين وكبار التجار الذين رفعوا الأسعار، وليس في مكان آخر»، ويضيف: «أما الألمنيوم فقد ارتفعت أسعاره بين 7 و10 في المائة».

وفي عملية حساب بسيطة يقول حيدر إن «واجهة (باب زجاج لشرفة منزل) بمقاس 4 أمتار، يبلغ سعر مترها راهناً 40 دولاراً في حين كان سعره 20 دولاراً في وقت سابق، أيّ ما مجموعه 160 دولاراً لزجاج الواجهة فقط».

لا بد من محاسبة المخالفين

ترى نائب رئيس جمعية المستهلك ندى نعمة أن «المشكلة تكمن لدى بعض صغار التجار، الذين يرفعون الأسعار، مستغلين حاجة العائلات التي عادت لتسكن منازلها بعد الحرب».

وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «منذ بداية الأزمة، تراقب وزارة الاقتصاد الأسواق، لكن ذلك لا يكفي، إذ على وزارة الصناعة إصدار قرار، يحدد فيه أسعار الزجاج والألمنيوم مثلما حصل سابقاً، بعد انفجار مرفأ بيروت في 2020، بهدف ضبط فاتورة المواد».

وعن شكاوى المواطنين تقول: «تزداد مع مرور الوقت، بسبب حاجة المواطن الملحة. وعلى المواطن عدم قبول الأسعار المرتفعة والبحث عن أخرى مقبولة».

وتختم: «لا بد من محاسبة المخالفين، وهنا يبرز دور الجهات المعنية في الدولة في ملاحقة التجار الذين يتلاعبون بالفواتير. صحيح أن لبنان بلد يعتمد على الاقتصاد الحر، لكنه في الظروف الاستثنائية كالحرب، يمكن للدولة أن تتدخل وتتخذ الإجراءات اللازمة».

مواطنون في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث أدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير وتضرر عدد من المباني (رويترز)

«الاقتصاد» تتابع... والمشكلة في الاحتكار

وعن الإجراءات التي تقوم بها وزارة الاقتصاد، يقول مدير عام الوزارة محمد أبو حيدر لـ«الشرق الأوسط»: «قامت مديرية حماية المستهلك بجولات على المستوردين والتجار بما يتعلق بمسألة الزجاج والألمنيوم، وقد تمّ تصدير محاضر ضبط بحق المخالفين، وإحالة الملفات إلى القضاء المختص، علماً أنه في لبنان لا يوجد أي معمل زجاج»، وبالتالي جميع الزجاج المتوفر في السوق يتم استيراده من الخارج.

ويضيف: «هناك ثلاثة مستوردين كبار يستحوذون على نحو 90 في المائة من البضائع المستوردة، وقد تمّ تسطير محاضر ضبط بحقهم، بسبب رفعهم الأسعار».

وعن مكمن الخلل يقول: «لدى متعهدي الورش الذين يرفعون الأسعار. وهنا يبرز دور باقي الوزارات. علماً أن وزير الداخلية والبلديات قد تحرك في هذا النطاق، عبر تعميم أصدره للمحافظين طلبوا فيه من رؤساء البلديات إجراء الرقابة في هذا الخصوص ضمن نطاق بلداتهم».

وعن الدور الذي يفترض أن تلعبه وزارة الصناعة، يقول: «أن تعمل على تحديد الأسعار، على أن يناط بوزارة الاقتصاد إجراء الرقابة عليها».


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.