ظريف يحذر من «حرب شاملة» في سوريا ويطرح مبادرة لحوار إقليمي

عدَّ إحياء الاتفاق النووي «عنصراً أساسياً» لأمن المنطقة

ظريف على هامش اجتماع حكومي (الرئاسة الإيرانية)
ظريف على هامش اجتماع حكومي (الرئاسة الإيرانية)
TT

ظريف يحذر من «حرب شاملة» في سوريا ويطرح مبادرة لحوار إقليمي

ظريف على هامش اجتماع حكومي (الرئاسة الإيرانية)
ظريف على هامش اجتماع حكومي (الرئاسة الإيرانية)

حذر محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الإستراتيجية، ووزير الخارجية الأسبق، من اندلاع حرب أهلية شاملة في سوريا، وذلك خلال مبادرة طرحها تدعو لحوار بين دول المنطقة بما يشمل الحكومة السورية الجديدة.

وقال ظريف إن إقامة وقف إطلاق نار «دائم ومستدام بشكل فوري» في غزة ولبنان وسوريا واليمن «أولوية رئيسية» في مبادرة «مودة» التي أشار إلى تفاصيلها، في مقال نشرته مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية وأعادت نشره وكالة «إرنا» الرسمية.

وتعرض نفوذ إيران في الشرق الأوسط لانتكاسات بعد الهجمات الإسرائيلية على حليفتيها حركة «حماس» الفلسطينية وجماعة «حزب الله» اللبنانية، وما أعقب ذلك من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وتأتي مبادرة ظريف، وسط ترقب في طهران بشأن النهج الذي سيتبعه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مع إيران، بعدما يبدأ مهامه في البيت الأبيض بعد أقل من أربعة أسابيع.

ظريف يقف إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان خلال اجتماع حكومي (الرئاسة الإيرانية)

تحدي سوريا

وتدعو المبادرة جميع دول المنطقة التي تربطها علاقات دبلوماسية بطهران، لإجراء «مفاوضات شاملة» بإشراف الأمم المتحدة، بمن في ذلك الحكام الجدد في دمشق الذين أطاحوا بحليف طهران، بشار الأسد.

وقال ظريف إن «مبادرة المودة يجب أن تستند إلى القيم السامية لديننا المشترك، الإسلام، على مبادئ السيادة ووحدة الأراضي وعدم التدخل والأمن الجماعي».

وأنفقت إيران مليارات الدولارات لدعم بشار الأسد خلال الحرب، ونشرت قوات «الحرس الثوري» في سوريا لإبقاء حليفها في السلطة منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011.

وأدلى القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا، أحمد الشرع، بتصريحات انتقد فيها الدور الذي لعبته إيران في سوريا على مدى السنوات الماضية.

قال ظريف إن «سوريا ما بعد الأسد تمثل تحدياً كبيراً لنا جميعاً». وأضاف: «العدوان الإسرائيلي المتصاعد الذي يتجاهل السيادة السورية، والتدخلات الأجنبية التي تضعف وحدة الأراضي السورية، إلى جانب مشاهد العنف والوحشية المرعبة التي تذكر بوحشية (داعش)، والعنف العرقي والطائفي، قد تؤدي إلى حرب أهلية شاملة، مما يستدعي الانتباه الفوري وفقاً لمبادرة (مودة)».

وتابع قائلاً: «ستساهم الإصلاحات في الحوكمة بسوريا، بعدّها أساساً للمساعدة الاقتصادية، في تعزيز المساءلة وإرساء أسس دولة آمنة ومستقرة، حيث يمكن لحقوق النساء والأقليات أن تزدهر».

وتتضمن مبادرة ظريف المقترحة جانباً اقتصادياً، مقترحاً إنشاء «صندوق للتنمية»، لتمويل مشاريع البنية التحتية «في المناطق المدمرة بعد النزاعات».

أما بشأن فلسطين، فقال ظريف إن «الكارثة الإنسانية في فلسطين تظل أيضاً بالغة الأهمية للاستقرار الإقليمي». وقال إن المبادرة «تعطي أولوية لتقرير المصير الفلسطيني، ودعم الحلول العادلة مع احترام كامل لتطلعات الشعب»، وأضاف: «يتضمن ذلك الحلول السياسية والفرص الاقتصادية والاعتراف بحقوق الفلسطينيين» دون الخوض في التفاصيل.

أمن الملاحة

أما عن العلاقات بالمملكة العربية السعودية، فقال ظريف: «ستؤدي الشراكة بين إيران والسعودية، وهما من أقوى القوى في المنطقة، دوراً حاسماً. من خلال تعزيز الوحدة والأخوة بين المسلمين الشيعة والسنة، يمكننا مواجهة التطرف والصراع الطائفي الذي زعزع استقرار المنطقة تاريخياً».

كما عرض ظريف مبادرة تعاون إقليمي جديد في حرية الملاحة، بما في ذلك دوريات أمنية بحرية مشتركة.

وقال: «تضم المنطقة نقاطاً استراتيجية حيوية مثل مضيق هرمز وقناة السويس وباب المندب، وإيران بموقعها وخبرتها الأمنية قادرة على المساهمة في تأمين هذه الممرات، خاصة مضيق هرمز». وقال: «يمكن للآخرين أن يلعبوا دوراً قيادياً في تأمين قناة السويس ومضيق باب المندب».

وأعاد ظريف التذكير بمبادرة «هرمز» التي طرحها في 2019، بالتزامن مع تصاعد التوترات في المياه الإقليمية، بعدما ردت إيران على منعها من بيع النفط بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، باحتجاز ناقلات نفط أجنبية، كما تعرضت سفن أجنبية لأحداث غامضة.

وبعد نشوب الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، دعا المرشد الإيراني علي خامنئي إلى «قطع الشرايين الاقتصادية»، وشنت جماعة «الحوثي» المتحالفة مع إيران سلسلة من الهجمات على سفن تجارية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

في جزء من مبادرته، شدد على ضرورة العمل من أجل منطقة خالية من السلاح النووي، داعياً إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، بعدّه «عنصراً أساسياً» في مبادرته.

دور إيران

وبشأن دور إيران، قال ظريف: «مثل الدول الأخرى، ستلعب إيران دوراً لا غنى عنه». ودافع عن سجل بلاده على مدى 45 عاماً، قائلاً: «أظهرت بلادي مرونة استثنائية واكتفاءً ذاتياً في الأمن والدفاع، وتمكنت من البقاء والازدهار؛ دون مساعدة خارجية، رغم الضغوط التي مارستها القوى غير الإقليمية».

وقال ظريف: «إن التصور السائد عن فقدان إيران ذراعها في المنطقة ينبع من افتراض خاطئ بأن إيران كانت على علاقة وصاية مع قوى المقاومة».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال المرشد الإيراني علي خامنئي: «إن إيران ليست بحاجة لقوات وكيلة للقيام بإجراءات في المنطقة»، مضيفاً: «اعتقاد أن إيران لديها قوات وكيلة اعتقاد خاطئ».

ومن جانبه، قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي: «إن إيران لم تفقد أذرعها (...) نحن نتشارك في الأهداف نفسها، والإيمان نفسه مع اللبنانيين واليمنيين، أعداؤنا مشتركون؛ لكن كل واحد منا يعمل وفق مصالحه الخاصة في أرضه، كل واحد يقاتل بقدراته، ولا يعتمد أحد على الآخر، من الناحية المعنوية والسياسية نحن ندعم جبهة المقاومة بأقصى ما نستطيع».

وقال ظريف: «إن محاولة نسب (جبهة المقاومة) إلى إيران قد تخدم حملة علاقات عامة لكنها ستعطل أي حل».

وأضاف أن «مبادرة (مودة) تعيد تصور المنطقة ليست كميدان معركة، بل كمركز للمودة، والصداقة، والتعاطف، وتتميز بالسعي نحو الفرص المشتركة والازدهار الجماعي».

وتابع أن تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى «منارة للسلام والتعاون ليس مجرد طموح مثالي؛ بل هو ضرورة استراتيجية وهدف قابل للتحقيق يتطلب فقط الالتزام، والحوار، والرؤية المشتركة».

وفي رسالة فيديو بمناسبة عيد الميلاد (الكريسمس)، حذر ظريف اليوم الثلاثاء من أن تفاقم التوترات في الشرق الأوسط "يمكن أن يؤدي إلى أزمات عالمية".

عراقجي يلقي خطاباً أمام مؤتمر ممثلي خامنئي في القوات المسلحة اليوم (إيسنا)

دبلوماسية وميدان

بموازاة ذلك، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى تعاون الجهاز الدبلوماسي مع «الميدان»، في إشارة ضمنية إلى الأنشطة الإقليمية لـ«الحرس الثوري».

ونقلت وكالة «إيسنا» عن عراقجي قوله لمؤتمر ممثلي المرشد الإيراني في الأجهزة العسكرية: «لا يمكن فصل الدبلوماسية عن الميدان، بل يكمل بعضهما بعضاً».

ودعا عراقجي إلى ضرورة استخلاص العبر من التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، مشدداً على ضرورة «استخدام الفرص من قلب التحديات والأزمات».

وقال عراقجي إن بلاده تدعم جميع أعضاء «جبهة المقاومة والحوثيين بكل إمكاناتها».

وفيما يخص مستقبل سوريا، قال: «من المبكر الحكم الآن، فهناك العديد من العوامل المؤثرة التي ستحدد مستقبل هذا البلد»، حسبما نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأضاف عراقجي: «في رأيي، من السابق لأوانه إصدار حكم، سواء بالنسبة لنا أو لأولئك الذين يعتقدون أن هناك انتصارات قد تحققت، فالتطورات المستقبلية ستكون كثيرة».


مقالات ذات صلة

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ‌أبلغت شروطها إلى الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.