كرنفال الملاكمة بين «أوسيك وفيوري» يخطف اهتمام العالم

«المملكة أرينا» احتضن ليلة تاريخية وصل فيها الحماس إلى ذروته

الآلاف شهدوا نزال الملاكمة في ملعب المملكة أرينا (أ.ف.ب)
الآلاف شهدوا نزال الملاكمة في ملعب المملكة أرينا (أ.ف.ب)
TT

كرنفال الملاكمة بين «أوسيك وفيوري» يخطف اهتمام العالم

الآلاف شهدوا نزال الملاكمة في ملعب المملكة أرينا (أ.ف.ب)
الآلاف شهدوا نزال الملاكمة في ملعب المملكة أرينا (أ.ف.ب)

سلطت الصحافة العالمية الضوءَ على المباراة التاريخية التي جمعت بين بطل العالم للوزن الثقيل أولكسندر أوسيك والملاكم البريطاني تايسون فيوري في الرياض. وسائل الإعلام العالمية اهتمت بشكل خاص بتغطية الحدث، مشيدةً ليس فقط بالمنافسة المثيرة التي قدّمها الأبطال داخل الحلبة، بل أيضاً بالتحول الرياضي الكبير الذي تشهده العاصمة السعودية.

آل الشيخ وإلى جانبه الممثل جيسون ستاثام يشاهدان النزال (رويترز)

وأشادت الصحف بجو المباراة المفعم بالحماس، الذي انعكس على الأجواء في ملعب «المملكة أرينا»، الصرح الرياضي الحديث الذي افتُتح في يناير 2024، والذي يُعد الآن أكبر صالة مغلقة في العالم من حيث السعة.

وقالت صحيفة «ذا صن» الإنجليزية إن هذه المباراة لم تكن مجرد مواجهة رياضية، بل كانت دليلاً على التحول السريع الذي شهدته الرياض لتصبح مركزاً عالمياً للرياضة، بفضل بنية تحتية متطورة ورؤية استراتيجية طموحة.

البطل الأوكراني نجح في الحفاظ على لقبه أمام العملاق البريطاني (د.ب.أ)

ويقع «المملكة أرينا» في قلب الرياض، وقد شكّل المكان المثالي لهذا الحدث التاريخي، كما أوردت صحيفة «ذا صن»، وكان التصميم العصري للصالة وحجمها الكبير دليلين على التزام المملكة بتطوير منشآت رياضية من الطراز العالمي. ومع هندستها المعمارية المدهشة وتقنياتها الحديثة، وفّرت البيئة المثالية للملاكمين والجماهير على حد سواء. كما تحولت الصالة إلى رمز لطموح الرياض في أن تكون في طليعة الرياضات العالمية، وجذبت عشاق الملاكمة من جميع أنحاء العالم، كما أشارت صحيفة «التايمز» في تغطيتها للحدث.

النزال الكبير كان مثيرا وحماسيا حتى نهايته (رويترز)

كان الجو في الرياض مشحوناً بالحماس والتوقعات مع استعداد المدينة للمباراة، فالشوارع مزينة باللافتات والأضواء والزخارف التي تحتفل بهذه المناسبة التاريخية، مما أضفى جواً من الإثارة على جميع أنحاء المدينة. وفقاً لتقرير من صحيفة «بيلد» الألمانية، فقد كان تحول الرياض إلى وجهة رياضية رئيسية أمراً لافتاً للنظر؛ حيث استضافت المدينة العديد من الفعاليات الكبرى في السنوات الأخيرة. وكانت مباراة أوسيك وفيوري بمثابة مرحلة مهمة في هذا التحول، مما يبرز التزام المملكة بإقامة الأحداث الرياضية البارزة على أرضها.

ومع تجمع المشجعين من جميع أنحاء العالم في الرياض، كان الجو الدولي في المدينة واضحاً لا لبس فيه.

في مقال نشرته صحيفة «آس» الإسبانية، تمت الإشارة إلى أن تحول الرياض إلى قوة رياضية قد تم تأكيده بفعاليات مثل مباراة أوسيك وفيوري. فقد أثبتت المدينة، التي تشتهر بنموها السريع وتحديثها، أنها أصبحت بسرعة موقعاً رئيسياً للفعاليات الرياضية الكبرى.

وأضافت أنه تم التعرف على تأثيره في تشكيل المشهد الرياضي في الرياض، وأشارت صحيفة «ذا صن» بشكل خاص إلى الدور المهم الذي لعبته القيادة السعودية في تحويل الرياض إلى مركز رياضي عالمي، معتبرة أنها كانت حاسمة في جعل هذا الحدث واقعاً.

أما في «المملكة أرينا»، فقد كانت الأجواء في ليلة المباراة لا تضاهى من حيث الإثارة والدهشة. امتلأت الصالة بالجماهير التي كانت تنتظر بفارغ الصبر اللحظة التي يدخل فيها الملاكمان إلى الحلبة. فدخل فيوري، المعروف بحضوره الجسدي المهيب، إلى الصالة وسط هتافات الجماهير المؤيدة، في حين كان أوسيك، الذي يتمتع بالهدوء والثقة المعتادة، مصمماً على الاحتفاظ بألقابه، ومع انطلاق المباراة، وصل الحماس إلى ذروته.

أما بالنسبة للمباراة نفسها، فقد كانت عرضاً رائعاً للملاكمة؛ حيث أظهر أوسيك مهاراته الفائقة وسرعته ومرونته في تجاوز فيوري الأكبر حجماً والأكثر قوة. وعلى الرغم من أن فيوري قد ناضل بشجاعة، فإنه كان واضحاً أن تقنية أوسيك ودقته كانتا على مستوى آخر.

كما أشارت صحيفة «التايمز»، كان أداء أوسيك شهادة على إتقانه للملاكمة؛ حيث نفذ خطة لعب مدروسة بدقة وعزيمة. لم يتمكن فيوري، على الرغم من حجمه وقوته، من مجاراة براعة أوسيك الفنية، وهو ما أصبح واضحاً مع تقدم المباراة، وهو أيضاً ما تحدثت عنه «الغارديان» البريطانية.

وطوال المباراة، ظل الجو مشحوناً بالطاقة، كما ذكرت صحيفة «بيلد»، كان الجمهور داعماً لكل من الملاكمين؛ حيث كانت الهتافات والتصفيق تتردد في أرجاء الصالة بعد كل تبادل مهم في الحلبة.

كان المشجعون واضحين في استثمارهم بالحدث، وقد تم تبادل الحماس بين الجميع في المكان. ولم تكن هذه مجرد مباراة، بل كانت حدثاً جمع الناس من جميع أنحاء العالم، موحدين بحبهم لرياضة الملاكمة.

وقدمت وسائل الإعلام الدولية تغطية واسعة للحدث؛ حيث أشادت بالتنظيم وأهمية المباراة. كما أفادت صحيفة «آس» بأن الحدث كان جزءاً من استراتيجية السعودية الأوسع في تعزيز مكانتها كمركز عالمي للرياضة.

وقد تم النظر إلى نجاح هذه المباراة كخطوة حاسمة في تعزيز طموحات المملكة في عالم الرياضة، ومن المحتمل أن يتم استضافة المزيد من الفعاليات الكبرى في الرياض في السنوات المقبلة. ومع السمعة المتزايدة للرياض كموقع رياضي عالمي، كانت وسائل الإعلام مثل «ذا صن» و«التايمز» سريعة في تسليط الضوء على كيفية إسهام هذا الحدث في كتابة فصل جديد في تاريخ الرياضة في السعودية.

وتناولت كل من «ذا صن» و«بيلد» حجم وتصميم الصالة المذهل، اللذين شكّلا خلفية مثالية لمباراة بارزة من هذا النوع.

وقد ركزت تغطية «ذا صن» على كيفية تضافر جهود الصالة ومدينة الرياض لخلق تجربة فريدة من نوعها للجماهير. من ناحية أخرى، تناولت «التايمز» رؤية استراتيجية وراء تطوير الصالة، مشيرة إلى كيف أنها جزء من خطة أوسع لرفع مكانة الرياض كمدينة رياضية من الطراز العالمي.

كانت مباراة أوسيك وفيوري أكثر من مجرد مواجهة بين اثنين من أفضل الملاكمين في العالم، بل كانت دليلاً على أهمية الرياض المتزايدة كمركز رياضي عالمي. ولعب «المملكة أرينا» وحجمه الكبير دوراً حاسماً في نجاح هذا الحدث. كما أشارت الصحف الأجنبية إلى أن هذا الحدث كان بمثابة نقطة تحول مهمة في طموحات السعودية لتصبح لاعباً رئيسياً في عالم الرياضة.

وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بفوز أولكسندر أوسيك على البريطاني تايسون فيوري والاحتفاظ بألقاب رابطة الملاكمة العالمية ومنظمة الملاكمة العالمية ومجلس الملاكمة العالمي في الوزن الثقيل بعد النزال الذي أقيم بينهما في الرياض.

وقال زيلينسكي إن أوسيك يجسّد الروح القتالية لدى الأوكرانيين. وكتب زيلينسكي «النصر! مهم للغاية ونحتاج إليه جميعاً الآن».

وأضاف: «من خلال الدفاع عن لقبه، يثبت أولكسندر أوسيك أننا أوكرانيون ولن نتخلى عما نملكه! بغض النظر عن مدى صعوبة الأمر، سوف نتغلب على كل شيء». وتابع: «سواء كان ذلك في الحلبة أو في أرض المعركة أو في الساحة الدبلوماسية، سنقاتل ولن نتخلى عن أملاكنا! تهانينا على انتصارك أيها الفارس! تهانينا على انتصارك يا أوكرانيا!».


مقالات ذات صلة

6 عادات يومية قد تزيد القلق

صحتك يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

6 عادات يومية قد تزيد القلق

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الفحل كريم الخالد لحظة التتويج (الشرق الأوسط)

الفحل «كريم الخالد» يخطف ذهبية الإنتاج المحلي للخيل العربية

تُوِّج الفحل «كريم الخالد» العائد لمربط الأهلية للخيل العربية بذهبية بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة 2026.

«الشرق الأوسط» (ملهم)
رياضة سعودية (موسم الرياض)

تابيا يتأهل بعد انسحاب منافسيه… وبقية الفرق تحسم بطاقاتها في ربع نهائي «بريمير بادل – رياض»

استمرت، اليوم (الخميس)، منافسات بطولة «بريمير بادل – رياض سيزن بي 1»، إحدى أبرز فعاليات موسم الرياض 2026، المقامة على صالة «بادل رش أرينا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية (الشرق الأوسط)

تركي بن سعد بن عبد الله: بكأس السعودية… نعيش أزهى عصور الفروسية

أكد الأمير تركي بن سعد بن عبدالله، قبل يوم من انطلاق «كأس السعودية» الذي يعد أغلى سباق خيل في العالم، أن الحدث بات موعداً استثنائياً على خارطة الفروسية الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)

الرياض يقيل مدربه كارينيو… ودولاك بديلاً حتى نهاية الموسم

أعلن نادي الرياض اليوم الأربعاء إنهاء علاقته التعاقدية مع مدربه الأوروغواياني دانيال كارينيو، وذلك بعد سلسلة من النتائج السلبية التي زادت من سوء وضع الفريق.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)

«نحتاجك سريعاً في أميركا»... ترمب يخاطب رونالدو في فيديو مثير

رونالدو وجورجينا خلال زيارتهما مكتب الرئيس الأميركي (الشرق الأوسط)
رونالدو وجورجينا خلال زيارتهما مكتب الرئيس الأميركي (الشرق الأوسط)
TT

«نحتاجك سريعاً في أميركا»... ترمب يخاطب رونالدو في فيديو مثير

رونالدو وجورجينا خلال زيارتهما مكتب الرئيس الأميركي (الشرق الأوسط)
رونالدو وجورجينا خلال زيارتهما مكتب الرئيس الأميركي (الشرق الأوسط)

في مشهد جمع بين السياسة والرياضة تحت سقف البيت الأبيض، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واصفاً إياه بـ«الأعظم في التاريخ»، ومطالباً إياه بالقدوم إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت.

الرسالة جاءت عبر مقطع فيديو نشره ترمب على حسابه في منصة «تيك توك»، ظهر فيه من داخل مكتبه في البيت الأبيض مخاطباً رونالدو قائلاً: «أنت الأعظم عبر التاريخ، نحتاجك في أميركا، تحرّك الآن، لأننا نحتاجك سريعاً». وأرفق الفيديو بلقطة مركّبة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، سبق تداولها عبر قنوات رسمية، تجمعه بالنجم البرتغالي في مشهد يستعرضان خلاله مهاراتهما الكروية.

وكان ترمب قد عبّر عن إعجابه برونالدو عقب لقائهما خلال فعالية رفيعة المستوى في البيت الأبيض، جمعت عدداً من قادة الأعمال حول العالم، واعتبر أن مشاركة النجم البرتغالي في الحدث تمثل «شرفاً حقيقياً». العلاقة بين الرجلين لم تقف عند هذا الحد؛ إذ تطورت خلال العام الماضي من تبادل تصريحات إيجابية إلى لقاءات رسمية.

وكان رونالدو قد أعرب في وقت سابق عن رغبته في لقاء رئيس الولايات المتحدة، معتبراً أنه من الشخصيات القادرة على إحداث تغيير عالمي. وتحققت تلك الرغبة حين حضر رونالدو مأدبة عشاء أقيمت في البيت الأبيض، حيث عُقد اجتماع خاص جمعه بترمب. وخلال المناسبة، أشاد الرئيس الأميركي برونالدو، واصفاً إياه بأنه «شخص استثنائي، ليس فقط كرياضي، بل كإنسان أيضاً».

ولم تخلُ الأجواء من طابع شخصي؛ إذ مازح ترمب الحضور بالقول إن زيارة رونالدو منحته نقاطاً إضافية لدى نجله بارون، المعروف بإعجابه الكبير بالنجم البرتغالي، مؤكداً أن ابنه بات يقدّره أكثر بعد هذا اللقاء. التفاعلات الإيجابية بين الجانبين انعكست كذلك في منشورات رسمية؛ إذ نشر البيت الأبيض مقطعاً مصوراً يجمعهما مرفقاً بتعليق يشير إلى «اثنين من أعظم اللاعبين في التاريخ».

كما قدّم ترمب لرونالدو مفتاحاً ذهبياً للبيت الأبيض تكريماً له كضيف مميز، وسط تقارير عن اتصال هاتفي جرى بينهما لاحقاً. وفي منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، كتب ترمب عقب الزيارة أن رونالدو اتصل به لشكره على الجولة التي شملت البيت الأبيض والمكتب البيضاوي، مضيفاً: «يا له من رجل رائع، ليس فقط كرياضي، بل كشخص أيضاً، لا يوجد أفضل منه».


الهلال والاتحاد يشعلان «جولة التأسيس» بقمة من العيار الثقيل

بنزيمة سيواجه فريقه السابق على ملعب المملكة أرينا (موقع النادي)
بنزيمة سيواجه فريقه السابق على ملعب المملكة أرينا (موقع النادي)
TT

الهلال والاتحاد يشعلان «جولة التأسيس» بقمة من العيار الثقيل

بنزيمة سيواجه فريقه السابق على ملعب المملكة أرينا (موقع النادي)
بنزيمة سيواجه فريقه السابق على ملعب المملكة أرينا (موقع النادي)

تشهد الجولة 23 من الدوري السعودي للمحترفين، والتي أطلق عليها «جولة التأسيس»، مواجهة من العيار الثقيل، السبت، عندما يستقبل الهلال نظيره الاتحاد في كلاسيكو كروي جماهيري على ملعب المملكة أرينا.

وبينما يترقب النصر ما ستسفر عنه نتيجة القمة، فإنه يستقبل في ذات الوقت نظيره الحزم على ملعب الأول بارك بالرياض.

وعلى ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بالدمام، يستضيف الخليج نظيره نيوم، في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين موقعيهما في لائحة الترتيب.

ويملك الهلال في رصيده 53 نقطة، وهو ذات الرقم الذي بلغه الأهلي بعد تحقيقه الفوز في ذات الجولة، وسيكون في مهمة صعبة أمام الاتحاد، مُدركاً في الوقت نفسه أن أي تعثر بالتعادل أو الخسارة قد يكلفه خسارة الصدارة، خاصة أن النصر «الثالث» سيخوض مواجهة تبدو سهلة على الجانب الفني، ويبتعد بفارق نقطة وحيدة فقط عن الصدارة.

ويدخل الأزرق العاصمي هذا اللقاء وعينه على نقاطه الثلاث، في ليلة ستتجه فيها الأنظار نحو الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم الهلال الذي سيعود لملاقاة فريقه السابق الاتحاد، حيث سيكون مطالباً بتسجيل حضور لافت في هذا المساء.

وكان بنزيمة قدم نفسه بصورة مثالية للغاية حينما سجل ثلاثة أهداف في شباك الأخدود، قبل أن يغيب عن التسجيل في مواجهة الاتفاق الأخيرة.

وتبدو المباراة صعبة على الطرفين، ولكن بنظرة فنية عامة سيكون عامل الاستقرار والتجانس وتعدد الخيارات الفنية حاضراً في الهلال أكبر من نظيره الاتحاد، خاصة أن الفريق الذي يتولى قيادته سيموني إنزاغي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن هذا الموسم وفي مختلف المنافسات.

موسى ديابي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)

الاتحاد بدوره يقف أمام ثلاث نقاط ثمينة للغاية، ستمنحه دفعة معنوية كبيرة فيما تبقى من استحقاقات هذا الموسم، خاصة أن الفريق خرج من حسابات المنافسة على اللقب، وسيكتفي بالمنافسة على مقعد يؤهله للمشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة، وهو كذلك أمر معقد وصعب للغاية ويتطلب خسارة الهلال والنصر والأهلي لأكثر من نصف عدد ما تبقى من مبارياتهما القادمة.

الاتحاد يملك في رصيده 37 نقطة وتراجع بصورة مؤقتة للمركز السابع بعد أن حقق الاتفاق الانتصار في ذات الجولة على الفتح وبلغ النقطة 38، وسيستعيد الفريق مقعده في حال الظفر بنتيجة إيجابية أمام الهلال.

ويدرك البرتغالي سيرجيو كونسيساو صعوبة المباراة وفي الوقت ذاته أهمية الخروج بنتيجة إيجابية، وستتجه الأنظار في الاتحاد صوب المغربي يوسف النصيري الذي عوض رحيل بنزيمة، لكنه لم يضع بصمته في أول مواجهة كبيرة للفريق أمام النصر، وتترقب الجماهير ما سيقدمه لاعب فنربخشة التركي السابق في قمة السبت.

وفي الجانب الآخر من العاصمة الرياض، سيكون النصر على موعد مع نظيره الحزم، بينما تتجه أنظار الفريق كذلك نحو «المملكة أرينا» لمعرفة ما ستؤول إليه مباراة الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد، حيث إن أي تعثر للأزرق العاصمي سيقود النصر إلى صدارة الترتيب مجدداً إذا ما خطف النقاط الثلاث.

النصر الذي تراجع نحو المركز الثالث عقب انتصار الأهلي في ذات الجولة، يملك في رصيده 52 نقطة بفارق نقطة وحيدة فقط عن الصدارة، وستكون مواجهة الحزم في متناول اليد بالنظر إلى الحالة الفنية للفريقين. يدخل النصر مباراته بعد أيام قليلة من بلوغه دور ربع نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2 بعد أن كرر انتصاره على فريق أركاداغ التركمانستاني في لقاء إياب دور الستة عشر، في مباراة شهدت إراحة البرتغالي خيسوس مدرب الفريق عدداً من العناصر الأساسية. الحزم بدوره يدخل هذا اللقاء بعد فوزه الجولة الماضية على نظيره الأخدود، حيث يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية رغم صعوبة المهمة، ليعزز موقعه في لائحة الترتيب، إذ يملك 24 نقطة في المركز الحادي عشر.

وفي الدمام، يستقبل الخليج نظيره نيوم في مهمة متشابهة بينهما، إذ يبحث كلاهما عن استعادة نغمة الانتصارات وحصد مزيد من النقاط لتعديل مركزه في لائحة الترتيب.

الخليج الذي تعادل في الجولة الماضية أمام الرياض، يدخل مباراة نيوم وهو يملك في رصيده 27 نقطة في المركز التاسع ولم يحقق الفوز منذ ست جولات، وذلك بتعثره إما بالتعادل أو الخسارة.

نيوم الذي يتقدم في لائحة الترتيب عن مُضيفه الخليج بفارق نقطة وحيدة، يتطلع للعودة بنتيجة إيجابية بعد أن أظهر نفسه بصورة مميزة الجولة الماضية أمام القادسية وكان قريباً من العودة بنقطة التعادل قبل أن يخسر في اللحظات الأخيرة.


رودجرز: من المبكر منافسة القادسية على اللقب

مشجع قدساوي خلال تواجده في المدرجات برفقة طفلتيه (تصوير: عدنان مهدلي)
مشجع قدساوي خلال تواجده في المدرجات برفقة طفلتيه (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

رودجرز: من المبكر منافسة القادسية على اللقب

مشجع قدساوي خلال تواجده في المدرجات برفقة طفلتيه (تصوير: عدنان مهدلي)
مشجع قدساوي خلال تواجده في المدرجات برفقة طفلتيه (تصوير: عدنان مهدلي)

قال الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب القادسية أن الحديث عن منافسة فريقه على لقب الدوري السعودي للمحترفين يبدوا مبكرا كونه عاد قبل اقل من عامين للأضواء.

وأضاف ردوجرز في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الفوز برباعية على الأخدود: «لعبنا بأداء ممتاز وحققنا فوزا مستحقا أمام خصم صعب، سجلنا أربعة أهداف وكان بالإمكان مضاعفة النتيجة».

وحول اللاعب جوليان كينونيس الذي سجل 3 أهداف جديدة وواصل منافسة على لقب الهداف، قال «جوليان لاعب مجتهد ويتدرب جيداً وهو يحصد نتيجة تدريبه واجتهاده».

وفيما يتعلق بمواصلة المنافسة على اللقب، قال «لا ننسى أن الفريق قادم من درجة أدنى وأنا سعيد بالتطور في أداءه، ويتبقى لنا 11 مباراة ولا زال الوقت مبكرا».

بدوره عبر الروماني ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود عن حسرته بعد الخسارة أمام القادسية. وقال «أضعنا فرصا لتسجيل التعادل، استقبلنا الأهداف من اخطاء فردية. وافتقدنا المدافع سعيد الربيعي في مباراة اليوم وغيابة مؤثر جداً بالنسبة لنا».

وختم بالقول: «لدينا مباريات مهمة ولابد من حصد النقاط والفوز حتى نستطيع البقاء».