ألبانيا تحظر تطبيق «تيك توك» لمدة عام على الأقل بعد مقتل مراهق

في عراك بالقرب من مدرسة بدأ بسجال على وسائل التواصل الاجتماعي

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (إ.ب.أ)
TT

ألبانيا تحظر تطبيق «تيك توك» لمدة عام على الأقل بعد مقتل مراهق

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، السبت، أن الحكومة ستُغلق تطبيق التواصل الاجتماعي «تيك توك» لمدة عام على الأقل بداية من العام المقبل.

وخلال اجتماع في تيرانا مع معلمين وأولياء أمور وعلماء نفس ألبان، قال راما: «إن (تيك توك) بلطجي الحي»، مضيفاً: «سنطرد هذا البلطجي من حيّنا لمدة عام»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار إلى أن الحكومة ستُطلق برامج «تخدم تعليم الطلاب، وتساعد الأهالي على متابعة رحلة أطفالهم». مؤكداً: «لمدة عام واحد، سنغلقه تماماً أمام الجميع. لن يكون هناك (تيك توك) في ألبانيا».

وقال راما، وفقاً لوكالة «رويترز»: «المشكلة اليوم ليست أطفالنا، المشكلة اليوم هي نحن، المشكلة اليوم هي مجتمعنا، المشكلة اليوم هي (تيك توك) وغيره من التطبيقات التي تستحوذ على أطفالنا».

ويأتي حظر التطبيق المثير للجدل بعد أقل من شهر على مقتل طالب وإصابة آخر في عراك بالقرب من مدرسة في تيرانا، بدأ بسجال على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأثارت الجريمة جدلاً في البلاد بين الآباء والأمهات وعلماء النفس والمؤسسات التعليمية حول تأثير الشبكات الاجتماعية على الشباب.

وتساءل راما: «في الصين، يروج (تيك توك) لكيفية تمكن الطلاب من أخذ مواد تعليمية، وكيفية حماية الطبيعة، والحفاظ على التقاليد، ولكن على (تيك توك) خارج الصين لا نرى سوى الحثالة والوحل. لماذا نحتاج إلى هذا؟».

ويجتذب التطبيق الشباب من خلال عروض لا تنتهي لمقاطع فيديو قصيرة، ولديه أكثر من مليار مستخدم نشط في جميع أنحاء العالم.

كما واجهت منصة «تيك توك» اتهامات بالتجسس في الولايات المتحدة، وهي قيد التحقيق من قِبل الاتحاد الأوروبي بشأن مزاعم بأنها استُخدمت للتأثير على الانتخابات الرئاسية في رومانيا لصالح مرشح من أقصى اليمين.

وفرض حظر على استخدام موظفي المؤسسات الحكومية، في عدد من البلدان، منصة التواصل الاجتماعي هذه. وفرضت عدة دول أوروبية، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وبلجيكا، قيوداً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال.


مقالات ذات صلة

بسبب محتوى يضر الأطفال... إسبانيا تحقق مع «إكس» و«ميتا» و«تيك توك»

تكنولوجيا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (إ.ب.أ)

بسبب محتوى يضر الأطفال... إسبانيا تحقق مع «إكس» و«ميتا» و«تيك توك»

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة وجَّهت ممثلي الادعاء للتحقيق مع منصات ​التواصل الاجتماعي «إكس» و«ميتا» و«تيك توك».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق موضة قطع التواصل مع الأهل منتشرة في أوساط الجيل زد (بكسلز)

جيل اللا تواصل والقطيعة مع الأهل... بروكلين بيكهام ليس سوى عيِّنة من موضة رائجة

على «تيك توك» تُحصى مُشاهَدات الفيديوهات المُرفقة بهاشتاغ «عائلة سامّة» و«لا تواصل» بالملايين. يأتي ذلك في سياق موضة قطع العلاقات مع الوالدَين.

كريستين حبيب (بيروت)
إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
يوميات الشرق شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

طلب الاتحاد الأوروبي من تطبيق «تيك توك» تغيير تصميمه الذي يشجع على الإدمان، كما قال، وإلا فسيواجه غرامات باهظة، بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
TT

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)

أعرب الأمير البريطاني هاري عن شعوره بالهزيمة جرّاء المقارنات التي تُجرى بينه وبين عمه الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، وفق ما ذكرت تقارير نقلتها شبكة «فوكس نيوز».

قال مصدر مقرَّب، لمجلة «بيبول»، عن شعور هاري قبل اعتقال أندرو: «لقد شعر بالإحباط من هذه المقارنات. لم يكن من العدل قط وضعهما في سلة واحدة».

وأضاف المصدر: «خدم هاري بلاده، وأدى مهامه بشكل جيد، ولم ينخرط قط في أي سوء سلوك، ومع ذلك فقَدَ الحماية الأمنية والسكن، بينما حظي أندرو بالحماية لسنوات».

وأشار المصدر أيضاً، في إشارة إلى اعتقال أندرو، إلى أن «هذا الموقف مُحزن ومُحرج للعائلة بأكملها، ويترك وصمة على الجميع».

تجدر الإشارة إلى أن دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل، تنحيا عن المسؤوليات الملكية العليا في عام 2020، بسبب ما وصفاه بالتدقيق الإعلامي المكثف.

وقد أُفرج عن الأمير أندرو من حجز الشرطة، يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، بعد ساعات من اعتقاله بتهمة سوء السلوك في المنصب العام.

وأوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو، على ذمّة التحقيق، الخميس، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه «مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة جفري إبستين.

كان الأمير السابق قد واجه تدقيقاً عاماً بسبب علاقاته بإبستين، الذي تُوفي، على ما يبدو، بانتحار في زنزانة سجن مانهاتن عام 2019.

وأظهرت رسائل إلكترونية، أصدرتها وزارة العدل الأميركية ضِمن ملفات إبستين، أن الأمير أندرو شارك تقارير الزيارات الرسمية مع المموّل المُشين. وأظهرت إحدى الرسائل الإلكترونية أنه أرسل المعلومات إلى إبستين بعد خمس دقائق فقط من تسلمها.


اعتقالات نادرة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية… من تشارلز الأول إلى أندرو

الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اعتقالات نادرة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية… من تشارلز الأول إلى أندرو

الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار توقيف أندرو ماونتباتن وندسور، أمس (الخميس)، للاشتباه في سوء السلوك في منصب عام، اهتماماً واسعاً في بريطانيا، إذ يُعدُّ أول فرد من العائلة المالكة يُحتجَز في العصر الحديث، في واقعة أعادت إلى الواجهة سوابق نادرة لاحتكاك أفراد أسرة وندسور بالقانون عبر التاريخ.

وكانت الشرطة قد احتجزت أندرو، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، في ضيعة ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك، قبل أن يُشاهَد لاحقاً وهو يغادر مركز الشرطة مساءً. وتصل العقوبة القصوى للتهمة الموجَّهة إليه إلى السجن المؤبد. وفقاً لصحيفة «التايمز».

ويشير مؤرخون إلى أن آخر اعتقال مباشر لعضو في العائلة المالكة يعود إلى أكثر من 350 عاماً، عندما أُسر الملك تشارلز الأول على يد القوات البرلمانية خلال الحرب الأهلية الإنجليزية، في واحدة من أكثر المحطات دراماتيكية في التاريخ الملكي البريطاني.

حوادث أقل خطورة

وقبل هذه الواقعة، كان آخر احتكاك لافت لأحد أفراد العائلة المالكة مع القانون أقل خطورة بكثير، وتحديداً في عام 2002، عندما عضّ كلب الأميرة آن، من فصيلة بول تيرير، والمسمى «دوتي»، طفلين في متنزه «وندسور غريت بارك». وقد أقرَّت آن بالذنب أمام محكمة سلاو بموجب قانون الكلاب الخطرة، وغُرِّمت 500 جنيه إسترليني.

وباستثناء ذلك، بقيت غالبية المخالفات المُسجَّلة بحق أفراد الأسرة مرتبطةً بالقيادة.

ففي عام 2001، ضُبطت آن وهي تقود سيارتها «بنتلي» بسرعة 93 ميلاً في الساعة على طريق يبلغ حدّه الأقصى 70 ميلاً في غلوسترشير.

وفي عام 2020، مُنعت ابنتها زارا تيندال من القيادة لمدة 6 أشهر بعد ضبطها تقود بسرعة 91 ميلاً في الساعة.

كما اضطر الأمير فيليب إلى تسليم رخصة قيادته عن عُمر 97 عاماً، عقب انقلاب سيارته «لاند روفر فريلاندر» إثر اصطدامها بسيارة «كيا» قرب ساندرينغهام عام 2019. ورغم تحمّله مسؤولية الحادث، فإن هيئة الادعاء الملكية قرَّرت عدم ملاحقته قضائياً.

وقدَّمت له شرطة نورفولك «نصائح مناسبة» بعدما التُقطت له صورة وهو يقود من دون حزام أمان بعد يومين من الحادث، بينما بعث برسالة اعتذار شخصية إلى السائق الآخر، لتُغلق القضية لاحقاً.

الأميرة البريطانية ديانا (أ.ب - أرشيفية)

استجواب بصفة شاهد

وفي سياق منفصل، أفادت تقارير عام 2021 بأن الملك تشارلز الثالث، حين كان أمير ويلز، خضع عام 2005 لاستجواب بصفة شاهد من قبل الشرطة، ضمن تحقيق استمر 3 سنوات في وفاة ديانا، أميرة ويلز، بحادث سيارة في باريس عام 1997.

وقال اللورد ستيفنز من كيركويلبنغتون، المفوض السابق لشرطة العاصمة، لصحيفة «ديلي ميل»، إنه استجوب تشارلز بشأن مذكرة كتبتها زوجته السابقة أشارت فيها إلى أنها قد تلقى حتفها نتيجة «عطل في المكابح وإصابة خطيرة في الرأس»، وهي مزاعم لم تثبت صحتها.

عودة إلى التاريخ

وللعثور على آخر مرة احتُجز فيها ملك فعلياً، لا بد من العودة إلى زمن الحرب الأهلية الإنجليزية، حين وُضع الملك تشارلز الأول رهن الاحتجاز المُشدَّد في قلاع عدة قبل محاكمته وإعدامه عام 1649.

فبعد أن انقلبت موازين الحرب ضده، سلّم تشارلز نفسه إلى الاسكوتلنديين عام 1646 عقب فراره من أكسفورد المحاصَرة، معتقداً أنهم سيقدمون له الدعم، غير أنهم سلّموه إلى البرلمان الإنجليزي مقابل متأخرات مالية.

واحتُجز لاحقاً في قصر هامبتون كورت، حيث تمكَّن من الفرار بمساعدة مؤيدين له، قبل أن يُعاد القبض عليه ويُسجَن في قلعة كاريسبروك بجزيرة وايت، حيث استمرَّ، رغم ظروف احتجازه، في تمرير رسائل لتنظيم انتفاضة.

وعندما مثل أخيراً أمام المحكمة في قاعة وستمنستر في يناير (كانون الثاني) 1649، استُخدمت مفاوضاته دليلاً على خيانته للشعب الإنجليزي، ليُدان بالخيانة العظمى ويُعدَم بقطع الرأس في وايتهول في الشهر نفسه.

سوابق أقدم

وفي عهد أسرة تيودور، وُجّهت اتهامات خطيرة إلى اثنتين من زوجات الملك هنري الثامن؛ إذ أُعدمت آن بولين عام 1536، ثم كاثرين هوارد عام 1542، بتهم الخيانة والزنا.

كما سُجنت ماري، ملكة اسكوتلندا، لمدة 19 عاماً بين 1568 و1587 في عدد من القلاع الإنجليزية، بعد فرارها من اسكوتلندا عقب إجبارها على التنازل عن العرش، قبل أن توقّع ابنة عمها الملكة إليزابيث الأولى أمر إعدامها.

وبينما تبقى مثل هذه الوقائع نادرة في التاريخ الملكي البريطاني، فإنها تذكّر، من حين إلى آخر، بأن أفراد العائلة المالكة، رغم خصوصيتهم، يظلون في نهاية المطاف تحت مظلة القانون.


مسؤول أوكراني لـ«الشرق الأوسط»: مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تمثل خطاً أحمر

جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أوكراني لـ«الشرق الأوسط»: مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تمثل خطاً أحمر

جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول أوكراني أنّ بلاده تُكرّس جهودها في المفاوضات مع روسيا لوقف إطلاق نار غير مشروط، مع ضرورة توفير ضمانات أمنية دولية كاملة لضمان عدم تكرار الهجوم على كييف مستقبلاً، مُشدّداً على أن مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تُمثّل خطّاً أحمر.

وأكّد أناتولي بيترينكو، سفير أوكرانيا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، التزام بلاده بالسلام، قائلاً: «نغتنم كل فرصة سانحة لإطلاق مفاوضات مع روسيا لتهدئة المواجهة العسكرية، بُغية التوصل إلى حلّ سياسي شامل، يضمن سلاماً عادلاً ودائماً». وأضاف أنّ «تحقيق وقف إطلاق نار غير مشروط يُعدّ اختراقاً حقيقياً في المفاوضات الجارية. كما ينبغي إحراز تقدّم عاجل في عودة الأطفال الأوكرانيين المختطفين وأسرى الحرب، لأن ذلك سيمهِّد الطريق لحوار أوسع وأعمق بين الطرفين، يُفضي إلى قرار سياسي شامل».

أناتولي بيترينكو، سفير أوكرانيا لدى السعودية (سفارة أوكرانيا بالرياض)

وزاد: «في هذه العملية المعقدة، تحظى أوكرانيا بدعم شركائها الدوليين المتمسكين بمبادئ القانون الدولي وسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. إننا على يقين بأنّ وقف إطلاق النار غير المشروط سيكون خير دليل على استعداد روسيا لتحقيق سلام دائم». كما أسف لاستمرار «الواقع اليومي للضربات الروسية على البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا، في ظلّ الجهود الدبلوماسية الجارية»، والذي يُظهر في نظره «فجوة جوهرية نسعى إلى سدّها باستخدام كلّ الوسائل المتاحة لدى المجتمع الدولي».

وتابع بيترينكو أن «مطالب روسيا بضم أراضٍ غير شرعية، تُمثّل خطاً أحمر بالنسبة لنا وفقاً للدستور الأوكراني. ولا يمكن اعتبارها مسألة تسوية فنية في سبيل المفاوضات الجارية مع روسيا، ووفدنا يتمتع بتفويض واضح لمواصلة المفاوضات انطلاقاً من مصالحنا الوطنية».

الدور الأميركي

عدّ السفير الأوكراني الدور الأميركي في الحل السياسي «محورياً»، موضّحاً أن واشنطن «شريكنا الاستراتيجي، لتحقيق حلّ (يحافظ على) سيادة أوكرانيا، ويدعم مفاوضاتنا الجارية مع روسيا، مع الحفاظ على جاهزية قواتنا الدفاعية القتالية، بجانب ضمانات أمنية ملموسة، ورؤية مشتركة للتعافي الاقتصادي لبلادنا بعد الحرب».

ترمب وزيلينسكي لدى مشاركتهما في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يوم 22 يناير (رويترز)

وشدَّد بيترينكو على ضرورة أن تُسفر القيادة الأميركية في الحفاظ على الأمن العالمي، عن حلّ سياسي فعّال لوقف الحرب لتحقيق الاستقرار العالمي.

وعلى صعيد آخر، قال بيترينكو: «إن طموحنا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل المنظور، لأنه شريكنا الأقوى للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتطوير الصناعات الدفاعية الأوكرانية، والمساهمة في ضمانات الأمن المستقبلية. ولذلك كان نهجنا المشترك لإنهاء الحرب مُوحّداً دائماً».

وتابع: «موقفنا المبدئي هو ضرورة مشاركة الاتحاد الأوروبي في المفاوضات الدبلوماسية من أجل السلام، إذ ندرك جميعاً أن الأمن الأوروبي يبقى موحّداً، وأن أوكرانيا هي حجر الزاوية في هذا الأمن».

«إنهاك» روسيا

تحدَّث بيترينكو عن الخسائر التي تكبَّدتها روسيا في الحرب التي بدأت في 24 فبراير (شباط) 2022، وقال: «إنها فقدت نحو 1.3 مليون جندي، بينما دُمِّرت 11654 دبابة، و24013 مركبة مدرعة، و435 طائرة، و28 سفينة حربية». وعدّ هذه الأرقام دليلاً على «الخسائر البشرية الفادحة وتراجع في قدرة روسيا القتالية».

ووفق بيترينكو، على صعيد الاقتصاد الروسي، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1 في المائة العام الماضي، متوقعاً أن يظل ضئيلاً في عام 2026 بسبب العقوبات، وانخفاض عائدات النفط والغاز، وازدياد الاختلالات الهيكلية. وأوضح أن التضخم السنوي لدى روسيا بلغ نحو 7 في المائة، مع سعر فائدة رئيسي عند 16 في المائة، مع توقّعات أن تُسجل الميزانية عجزاً ملحوظاً، مع استنزاف الاحتياطات الأجنبية، وانكماش القطاعات غير النفطية.

وقال بيترينكو: «ينبغي على روسيا أن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وأن تُحوّل العدوان إلى علاقة حُسن جوار حضارية مع أوكرانيا، بصفتها عضواً مسؤولاً في الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها».

الشراكة السعودية - الأوكرانية

وحول العلاقات السعودية - الأوكرانية، قال بيترينكو إن البلدين يشهدان «مرحلة ديناميكية من التعاون السياسي والاقتصادي المتواصل»، حيث أسفرت زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى المملكة عن اعتماد بيان مشترك، أظهر «الإرادة السياسية القوية لدى الزعيمَين لتعميق وتوسيع التعاون في المجالات الواعدة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع ولي العهد السعودي رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة... 10 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وأكّد السفير عزم البلدين على تعزيز العلاقات الاستثمارية، من خلال شراكات في قطاعات ذات أولوية تشمل الطاقة والصناعات الغذائية والبنية التحتية، مع رغبة مشتركة في مواصلة دراسة فرص التعاون المشترك بمجالات النفط والغاز ومشتقاتهما والبتروكيماويات.

وأضاف بيترينكو: «السعودية تُولي أهمّيةً خاصةً للجهود التي بذلتها العام الماضي لتوفير بيئة مواتية للحوار الدبلوماسي ضمن المثلث الأوكراني - الأميركي - الروسي، ما يؤكد التزامها بالمساهمة في تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا بطريقة فعّالة وعملية»، مُعرباً عن امتنان بلاده العميق للمساعدات الإنسانية، ومساعدات الطاقة التي قدَّمتها المملكة.