قتلى وجرحى في ضربات روسية - أوكرانية متبادلة

مسيّرات كييف علّقت الملاحة في قازان... وصواريخ موسكو ألحقت ضرراً بالبعثات الدبلوماسية

رجل على دراجة يمر قرب جسر مدمّر في بوكروفسك في شرق أوكرانيا (رويترز)
رجل على دراجة يمر قرب جسر مدمّر في بوكروفسك في شرق أوكرانيا (رويترز)
TT

قتلى وجرحى في ضربات روسية - أوكرانية متبادلة

رجل على دراجة يمر قرب جسر مدمّر في بوكروفسك في شرق أوكرانيا (رويترز)
رجل على دراجة يمر قرب جسر مدمّر في بوكروفسك في شرق أوكرانيا (رويترز)

سقط قتلى وجرحى في هجمات روسية - أوكرانية متبادلة، الجمعة، في حين تسببت طائرات دون طيار أوكرانية في عرقلة الملاحة في مطار قازان بتتارستان الروسية. وقُتل 5 أشخاص في ضربة أوكرانية استهدفت منطقة كورسك الحدودية، جنوب روسيا، الجمعة، بعد ساعات من مقتل شخص وتضرر مقرات بعثات دبلوماسية بضربة صاروخية في كييف نفذتها موسكو.

«هجوم ضخم»

طالت الضربة الأوكرانية «الضخمة»، وفق وصف مسؤولين محليين في روسيا، مركزاً ثقافياً ومدرسة ومنشأة للتعليم ومباني سكنية في بلدة ريلسك، التي يناهز عدد سكانها 15 ألف نسمة، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال حاكم المنطقة، ألكسندر خينشتاين عبر «تلغرام»، السبت، إن «5 أشخاص قتلوا... وجرح 12 شخصاً نُقل 9 منهم إلى المستشفى».

واتهم الحاكم القوات الأوكرانية باستخدام أنظمة صواريخ «هيمارس» أميركية الصنع في استهداف كورسك، مشيراً إلى أن الضربة ألحقت أضراراً بمبانٍ، منها مدرسة ومهجع يعود لأكاديمية لتدريب الطيارين. وأظهرت لقطات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي عدداً من السيارات المشتعلة، إضافة إلى حطام متناثر في الشوارع إضافة إلى نوافذ وأسقف مبانٍ محطمة. ولا تزال أوكرانيا تحتل أجزاء من كورسك منذ شنّت خلال الصيف عملية برية في هذه المنطقة الحدودية.

ونقلت وكالة «تاس»، عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، تأكيدها أن موسكو ستثير مسألة الضربة الأوكرانية خلال الجلسة المقبلة لمجلس الأمن الدولي.

تضرر بعثات دبلوماسية

أطلقت روسيا، صباح الجمعة، صواريخ وطائرات مسيّرة على كييف، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 9 وتضرر أنظمة التدفئة في مئات المباني.

وأوضحت القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم الروسي نُفّذ بـ5 صواريخ باليستية من نوع «إسكندر - إم/كي إن - 23»، مؤكدة أنها أسقطتها كلها، كما أعلنت أن موسكو أطلقت 65 طائرة مسيّرة، تم اعتراض 40 منها.

إطفائيون يكافحون ناراً اشتعلت بعد هجوم روسي بالصواريخ على كييف (أ.ف.ب)

وأشارت السلطات المحلية إلى أن الضربة الروسية أدّت إلى مقتل شخص وإصابة 13 آخرين في كييف.

وأوضح رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، أن شظايا الصواريخ سقطت على 3 أحياء في كييف، خصوصاً وسط المدينة؛ حيث ألحقت أضراراً بالغة بمبنى تجاري فخم. وطالت الأضرار مكاتب 6 بعثات دبلوماسية تقع في المبنى ذاته، تعود لألبانيا والأرجنتين والسلطة الفلسطينية ومقدونيا الشمالية والبرتغال ومونتينيغرو.

ودانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، «هجوماً شنيعاً جديداً يستهدف كييف». وغالباً ما تتعرض كييف، التي كان يقطنها أكثر من 3 ملايين شخص قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع عام 2022، لهجمات بالصواريخ والمسيّرات، لكن يندر تسجيل أضرار بالغة، خصوصاً في وسط المدينة التي تنشر في محيطها أنظمة دفاع جوي.

وقالت موسكو إن الهجوم «ردّ» على ضربة استهدفت مصنعاً روسياً، واستخدمت فيها كييف صواريخ زوّدتها بها دول غربية.

وأبلغت السلطات الأوكرانية أيضاً عن وقوع هجمات صاروخية في مدينة خيرسون الجنوبية؛ حيث قتل شخصان على الأقل، وأصيب 10، وفي بلدات وقرى أخرى.

فتى ينظر عبر زجاج نافذة حافلة أجلت مدنيين من مدينة بوكروفسك في شرق أوكرانيا (أ.ب)

يُشار إلى أن القوات الروسية تتقدم في منطقة خاركيف المتاخمة لروسيا، بهدف السيطرة مجدداً على مدينة كوبيانسك، التي استولت عليها خلال العام الأول من الحرب، قبل أن تستعيدها القوات الأوكرانية. إلى ذلك، أعلن الجيش الروسي الذي يحرز تقدّماً بوتيرة أسرع خلال الأشهر الأخيرة في شرق أوكرانيا، أنه سيطر على قريتين قرب مدينة بوكروفسك.

مطار قازان

أما يوم السبت، فألحقت مسيّرات أوكرانية أضراراً بمبانٍ وتسبّبت بإجلاء سكان في مدينة قازان الواقعة على بُعد نحو 1000 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، دون وقوع إصابات، على ما أفاد مسؤولون محليون.

وقال رئيس جمهورية تتارستان، حيث تقع هذه المدينة، رستم مينيخانوف، على «تلغرام»: «تعرضت قازان اليوم لهجوم ضخم بطائرات دون طيار». وأضاف، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعد تعرض منشآت صناعية في وقت سابق لهجوم، فإن العدو بات الآن يهاجم المدنيين في الصباح مباشرة في عقر دارهم».

ألحق الهجوم بالمسيرات أضراراً بالمباني في قازان (رويترز)

وتحدثت السلطات المحلية عن إجلاء سكّان، من دون أن تُحدّد عددهم. وأشار مجلس مدينة قازان إلى أن هذه الهجمات تسبّبت في «اندلاع حرائق» في أحياء عدّة، وأن فرق الإطفاء هرعت إلى الموقع.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام روسية، مسيّرات تستهدف عدداً من المباني الشاهقة، متسببة في كتل نارية ضخمة.

وقال المكتب الإعلامي، التابع لرئيس تتارستان، إنه تم رصد 8 مسيّرات، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن. واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا باستهداف «منشآت مدنية» في قازان الواقعة على ضفاف نهر الفولغا، وعلى بعد نحو 700 كيلومتر شرق موسكو.

وأكدت الوزارة تحييد أو تدمير 6 مسيّرات، دون أن تُحدد عددها الإجمالي، أو ما إذا كانت المسيّرات قد أصابت أهدافها. واستأنف مطار قازان الحركة بعد أن توقفت عدة ساعات. وتم إلغاء جميع الاحتفالات العامة الكبرى خلال عطلة نهاية الأسبوع بوصفه إجراءً أمنياً في هذه الفترة التي تسبق عطلة نهاية العام، وفق ما ذكرت جمهورية تتارستان عبر قناتها على «تلغرام»، ولم تعلّق كييف على هذه الهجمات.

«مخطط احتيالي»

على الصعيد السياسي، وصفت السفارة الروسية في لندن، السبت، اعتزام بريطانيا تحويل أكثر من ملياري جنيه إسترليني (2.5 مليار دولار) لأوكرانيا بدعم من أصول روسية مجمدة، بأنه «مخطط احتيالي». وقالت بريطانيا، في أكتوبر (تشرين الأول )، إنها ستقرض أوكرانيا 2.26 مليار جنيه إسترليني، ضمن قرض أكبر بكثير من مجموعة السبع، مدعوم بأصول مجمدة للبنك المركزي الروسي لمساعدة كييف في شراء الأسلحة، وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة.

ووافق زعماء مجموعة الدول السبع، بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي على القروض في يوليو (تموز). وتوجد معظم الأصول الروسية المجمدة نتيجة الحرب في دول الاتحاد الأوروبي.

وقالت السفارة الروسية في لندن، على وسائل التواصل الاجتماعي: «نتابع عن كثب جهود السلطات البريطانية الرامية لتنفيذ مخطط احتيالي لمصادرة عائدات من الأصول الحكومية الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي».

وقال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن الأموال ستكون مخصصة للجيش الأوكراني فقط، ويمكن استخدامها للمساعدة في تطوير طائرات مسيّرة قادرة على السفر لمسافات أطول من بعض الصواريخ بعيدة المدى.

وذكرت السفارة الروسية أن «التحرك التشريعي المعقد يفشل في إخفاء الطبيعة غير الشرعية لهذا الترتيب».

ووصفت وزارة الخارجية الروسية الأسبوع الماضي نقل الولايات المتحدة لحصتها من قروض مجموعة السبع، البالغة 50 مليار دولار، إلى أوكرانيا بأنه «سرقة بكل بساطة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».