ليبيا: خوري تسارع لتفعيل مبادرتها وسط صراع على ديوان المحاسبة

«5+5» العسكرية تبحث في روما تعزيز اتفاق «وقف النار»

جانب من اجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» في روما الخميس (البعثة الأوروبية)
جانب من اجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» في روما الخميس (البعثة الأوروبية)
TT

ليبيا: خوري تسارع لتفعيل مبادرتها وسط صراع على ديوان المحاسبة

جانب من اجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» في روما الخميس (البعثة الأوروبية)
جانب من اجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» في روما الخميس (البعثة الأوروبية)

تسعى المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني خوري، لتحريك العملية السياسية المتجمدة بالبلاد، وجمع الأفرقاء على «المبادرة» التي أطلقتها أمام مجلس الأمن الدولي، منتصف الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن الصراع الدائر على مقر ديوان المحاسبة في طرابلس.

وفي أول لقاء بعد إطلاق مبادرتها أمام مجلس الأمن، أعلنت خوري، اليوم (الجمعة)، عن اجتماعها مع النائب بالمجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، لمناقشة آخر تطورات العملية السياسية التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة.

أعضاء اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» خلال اجتماعهم في روما الخميس (البعثة الأوروبية)

لكن المجلس الرئاسي لديه تساؤلات بشأن «لجنة الخبراء»، التي دعت لها خوري، للنظر في تعديل قانوني الانتخابات العامة، ومعايير اختيارات الممثلين بها، بالإضافة إلى مخاوفه من «فشلها».

وقالت خوري، التي أنهت لقاءات عدة مع الأطراف السياسية الليبية، إنها أكدت في اجتماعها باللافي أن العملية الأممية التي أطلقتها «تهدف إلى تحقيق الاستقرار، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتعزيز الانتخابات الوطنية الشاملة».

وأضافت عقب اجتماعها باللافي: «اتفقنا على أهمية تعزيز المصالحة الوطنية لإعادة بناء الثقة، والمساهمة في توحيد مؤسسات الدولة».

وتشمل مبادرة خوري «تشكيل لجنة فنية من خبراء ليبيين لوضع خيارات تفضي إلى معالجة القضايا الخلافية في القوانين الانتخابية، بما يضمن كيفية الوصول إلى الانتخابات في أقصر وقت ممكن».

في غضون ذلك، ازدادت مخاوف الليبيين بشأن السيطرة على «ديوان المحاسبة»، بعد نقل أرشيفه من مقره بمنطقة الظهرة إلى مبنى بمجمع قصور الضيافة في منطقة حي دمشق بالعاصمة طرابلس.

جانب من اجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» في روما الخميس (البعثة الأوروبية)

ورغم نفي الديوان في بيان رسمي ما أثير بشأن نقل أرشيفه «عنوة في جنح الظلام» إلى المقر الجديد، فإن البعثة الأممية أعربت عن «قلقها البالغ إزاء تفاقم الوضع المتعلق بديوان المحاسبة»، والذي قالت إنه «يشكل تهديداً حرجاً لسلامة هذه المؤسسة السيادية».

وحثت البعثة على استقلالية الديوان في عمله، باعتباره المؤسسة المكلفة حماية الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة. ودعت جميع الأطراف ذات الصلة إلى «احترام ولاية المؤسسة، وتجنب تسييس الهيئات السيادية الحيوية لاستقرار ليبيا».

وكانت السفارة الأميركية قد دخلت على خط الأزمة، وعبرت عن «قلقها» على لسان القائم بالأعمال، جيريمي برنت، «بشأن الضغوط التي تُمارس ضد نزاهة واستقلال ديوان المحاسبة والمؤسسات التكنوقراطية الليبية الحيوية الأخرى»، وفق قوله.

وانضم برنت لدعوة البعثة الأممية إلى «ضرورة احترام جميع الأطراف المعنية ولاية ديوان المحاسبة، وتجنب تسييس المؤسسات السيادية الأساسية لاستقرار ليبيا وحُكمها».

شكشك رئيس ديوان المحاسبة الليبية والقائم بالأعمال الأميركي (السفارة الأميركية)

ويعد ديوان المحاسبة أكبر جهاز رقابي في ليبيا، ويصدر تقارير شبه دورية تكشف عن تغول الفساد في جل القطاع والوزارات بالبلاد الغنية بالنفط، والمنقسمة بين حكومتين.

وفي شأن مختلف، قالت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، إنها استضافت اجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) في روما أمس (الخميس).

وأوضحت البعثة، اليوم (الجمعة)، أن الاجتماع هدف إلى تسليط الضوء على الشراكة المستمرة بين الاتحاد الأوروبي وليبيا، «لتعزيز وحدة واستقرار البلاد»، تنفيذاً لاتفاق «وقف إطلاق النار» الموقع عام 2020، مشيرة إلى أن حوار أعضاء اللجنة العسكرية تمحور حول 3 مواضيع؛ هي دعم الاتحاد لتنفيذ «اتفاق وقف إطلاق النار»، والحفاظ على وقف إطلاق النار، بما في ذلك دعم إدماج القوات والعمليات المشتركة.

كما تم عرض أنشطة عملية «إيريني» على اللجنة، لا سيما فيما يتعلق باستعداد العملية لدعم بناء قدرات المؤسسات البحرية الليبية وتدريبها.

و«إيريني» عملية أوروبية تستهدف مراقبة حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا، من خلال السفن العابرة في البحر المتوسط.

كما لفتت البعثة إلى أنه تم بحث «الإنجازات الحالية والإمكانات المستقبلية» للبرنامج، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي حقق منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021، إعادة فتح الطريق الساحلي، وبناء الثقة بين الجهات الأمنية الفاعلة، وتيسير الترتيبات الأمنية والعسكرية المشتركة بين شرق ليبيا وغربها.

في سياق قريب، نظمت البعثة الأممية على مدار اليومين الماضيين، لقاءً شارك فيه ممثلون من سلطات أمن الحدود الليبية، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية من جميع الأنحاء، إلى جانب خبراء قسم المؤسسات الأمنية التابع للبعثة.

وقالت البعثة إنه تم خلال اللقاء، الذي عقد في بنغازي، التباحث حول متطلبات إنشاء آلية أمنية مشتركة لتعزيز تأمين حدود ليبيا. كما تضمن الاجتماع عرضاً قدمته المنظمة الدولية للهجرة، سلط الضوء على دورها بدعم الجهود الليبية في إدارة الهجرة وإدارة الحدود.

وتوصل المشاركون إلى عدة نتائج رئيسة، بما في ذلك الاتفاق على آلية للتنسيق مع اقتراح تشكيل فريق تنسيق فني مشترك، يمثل الجهات العسكرية والأمنية المعنية بأمن الحدود الليبية، وتحديد مهام وأدوات ذلك الفريق. كما تضمن الاقتراح إنشاء وسيلة اتصال مباشرة بين ذات الجهات.


مقالات ذات صلة

أمطار غزيرة تُعرِّي البنية التحتية في العاصمة الليبية

شمال افريقيا أمطار طوفانية تسببت في غرق سيارات بالعاصمة الليبية (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

أمطار غزيرة تُعرِّي البنية التحتية في العاصمة الليبية

تسببت أمطار غزيرة هطلت على العاصمة الليبية في إغراق شوارع ومنازل وشلل حركة السير، معيدة تسليط الضوء على كفاءة البنية التحتية ومستويات الجاهزية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الزوبي وكيل وزارة الدفاع بغرب ليبيا مستقبلاً خوري نائبة رئيسة البعثة الأممية 12 أكتوبر (البعثة الأممية)

مباحثات أممية للدفع بالعملية السياسية وتوحيد المؤسسات الليبية

تسابق البعثة الأممية في ليبيا الزمن للتقريب بين الفرقاء وتوحيد المؤسسة العسكرية، وذلك بالتزامن مع استعداد المبعوثة الأممية لعرض رؤيتها الشاملة أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مستقبلاً مليقطة رئيس جهاز الاستخبارات يوم الاثنين (مكتب المنفي)

المنفي يبحث مع رئيس الاستخبارات الليبية سبل حماية الأمن الوطني

بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، مع رئيس جهاز الاستخبارات عبد المجيد مليقطة، تطورات الأوضاع الأمنية وسبل تعزيز التعاون الاستخباراتي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة للمجلس الأعلى للدولة في العاصمة الليبية الأسبوع الماضي (المجلس الأعلى)

ليبيا: تصعيد سياسي يستبق إحاطة تيتيه أمام «مجلس الأمن»

تجدد الخلاف السياسي في ليبيا مع رفض المجلس الأعلى للدولة مخرجات «4+4» وقوانين انتخابية أقرها مجلس النواب، قبيل إحاطة أممية مرتقبة قد تحدد ملامح الخطوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية مستقبلاً القائم بالأعمال في سفارة السعودية لدى ليبيا عبد الله بن دخيل الله السلمي 2 سبتمبر الماضي (مكتب الدبيبة)

إدانة ليبية للهجمات على السعودية

أدانت وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة» الليبية الهجمات التي استهدفت السعودية، مؤكدةً تضامن ليبيا الكامل مع المملكة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«الدهّابة» على الحدود المصرية-السودانية... مخاطر أمنية وتشابكات معقّدة

جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي (المتحدث العسكري)
جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي (المتحدث العسكري)
TT

«الدهّابة» على الحدود المصرية-السودانية... مخاطر أمنية وتشابكات معقّدة

جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي (المتحدث العسكري)
جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي (المتحدث العسكري)

ثلاث مراحل دشَّنها الجيش المصري، منذ يونيو (حزيران) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، في مواجهة ظاهرة «الدهّابة» على الحدود مع السودان، مع تنامي التنقيب غير المشروع هناك، قبل أن يثار حديث سوداني عن حادث قصف على الحدود أوقع قتلى وجرحى.

ويرى خبراء مصريون في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدهابة» يحملون معهم مخاطر على الاستقرار والأمن القومي، ولا بديل عن مواجهتهم والتصدي لهذه الظاهرة، مشيرين إلى أن هذا ما تقوم عليه حملات الجيش المصري منذ يونيو الماضي.

وتوقَّع الخبراء أن تزداد الإجراءات صرامة لمواجهة أي مساس بالحدود، خاصة وأنه غير مستبعد أن يتحول التنقيب العشوائي عن الذهب إلى «بؤر دعم للجماعات الإرهابية».

وتشير إصدارات مرئية بثَّها المتحدث العسكري المصري، منذ بدء حملة «درع الجنوب» لمواجهة خطر «الدهّابة»، إلى أن التنقيب غير الشرعي عن الذهب «لم يعد مجرد اعتداء على ثروات الدولة، بل تحول إلى نشاط إجرامي منظم يهدد الأمن القومي، ويغذي جرائم تهريب السلاح والمخدرات والبشر».

وجاء في أحد الإصدارات أن المناطق الجنوبية تقع ضمن حزام معدني غني بالثروات، وتشهد توسعاً في أعمال التعدين القانونية، «غير أن شبكات إجرامية استغلت الطبيعة الجبلية الوعرة لإقامة بؤر للتنقيب غير المشروع باستخدام معدات ثقيلة وسيارات دفع رباعي وأجهزة اتصال متطورة».

وأكد المتحدث العسكري أن هذه المجموعات «تضم عناصر مصرية وأجنبية مسلحة، تورط بعضها في الاعتداء على قوات الجيش والشرطة واستهداف شركات التعدين العاملة بصورة قانونية، الأمر الذي فرض تنفيذ حملة أمنية واسعة استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة لتفكيك هذه البؤر وتجفيف مصادر التهديد».

التنقيب غير المشروع

في السودان، أعلن مجلس السيادة الانتقالي أنه «شكل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الحادث الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين بالمنطقة الحدودية بين مصر والسودان».

وقال المجلس في إفادة رسمية، الاثنين، إن «اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث، والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به».

وفي مصر، أعلن المتحدث باسم الجيش العقيد أركان حرب أحمد عتمان في بيان، الاثنين، أن عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية «واصلت تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبَّرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، بعد إلقاء المنشورات التحذيرية على العناصر الإجرامية لفرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية».

جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية (المتحدث العسكري)

وكانت المرحلة الأولى ضد جماعات التنقيب غير المشروع عن خام الذهب قد جرت في يونيو؛ وأفاد الجيش بأنه خلال ذلك الشهر «تم ضبط 58 واقعة تنقيب عشوائي عن خام الذهب، وضبط 20 جهازاً للكشف عن المعادن، و118 ماكينة كهرباء، و86 طن أحجار مخلوطة بخام الذهب».

وشدد الخبير المصري الاستراتيجي اللواء سمير فرج، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»، على الدور الحيوي والحاسم الذي تمثله حماية الحدود الإقليمية في صون قيمة الدولة واستقرارها.

وأشار إلى أن السودان «في وضعه الحالي غير مستقر، مما ينعكس سلباً على أوضاع الحدود وتأمينها»، لافتاً إلى أن ذلك يقود بدوره إلى «تحركات غير مشروعة من عصابات تتسلل إلى داخل الحدود المصرية، تستهدف تهريب السلاح والمخدرات، فضلاً عن التنقيب غير المشروع عن الذهب، مما يدفع مصر إلى حماية حدودها ليس أكثر».

واستطرد قائلاً: «الدهّابة عصابات مدربة تحمل مخاطر جسيمة على الأمن القومي المصري، وتُخلِّف بؤر تهديد في جنوب البلاد تفتح معها الباب أمام تهديدات واسعة».

وعن الإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية، قال إنها تشمل تعزيز نقاط حرس الحدود، وتكثيف الدوريات الراكبة والمتجولة بالاستعانة بالمركبات الحديثة وتقنيات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، بما يضمن منع أي وجود غير قانوني داخل الأراضي المصرية.

الأمن القومي

الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء أركان حرب أسامة كبير يرى أن ظاهرة «الدهّابة» تهدد الأمن القومي من خلال بندين أساسيين، «أولهما المهدِّد الأمني للحدود، لأنهم يخترقونها ويجلبون عمالة غير مشروعة ويمتلكون أسلحة»؛ مشيراً إلى أن ما يحدث هو مواجهة لعناصر اخترقت الحدود قبل أن يكونوا منقبين غير شرعيين عن الذهب.

سبق أن أوقفت مصر عشرات المنقبين غير الشرعيين عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)

وأضاف في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»: «هذا النشاط غير المشروع يتجاوز ملف التنقيب عن الذهب ليرتبط بشبكات تهريب وتسلل واسعة تشمل الهجرة غير الشرعية، ومافيا الاتجار بالبشر، وتهريب المخدرات والأسلحة والذخائر التي تسهم في نشر الجريمة والإرهاب داخل البلاد».

والتهديد الثاني، بحسب كبير، هو التهديد الاقتصادي، «باعتبار أن مقدرات البلد وثرواتها المعدنية وتربتها وخاماتها وذهبها وآثارها، وكل ما يُعد من مقومات الاقتصاد للدولة يكون مهدداً، خاصة مع سرقة الذهب واستنزاف وتهريب الثروات المعدنية، ولذا فإن الحملات الأمنية والعسكرية تحمي القانون».

ويقول اللواء فرج إن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تلتزم في تلك الحملات بتطبيق القواعد القانونية بدقة، والتعامل بحسم وفق الإجراءات الرسمية والتحذيرات المقررة ضد أي محاولات لاختراق الحدود أو الهروب بعد ارتكاب جرائم التهريب والتخريب.

ويشير اللواء كبير إلى وجود تنسيق تام ومشترك بين القوات المسلحة وأجهزة الشرطة خلال تلك الحملات في إطار تطبيق القانون عبر خطط محترفة ومنظمة بدقة.

ويتوقع كبير استمرار تلك الحملات بهدف حماية الحدود الإقليمية والجغرافية والسياسية للبلاد، والتعامل الحاسم مع المخالفين وفق القوانين، مع مراعاة البعد الإنساني وفحص مواقف الأفراد المتحفظ عليهم لترحيل غير المتورطين منهم، واتخاذ الإجراءات القضائية الصارمة ضد العناصر الفاعلة في أعمال التخريب والتهريب.


مصرع 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين في انهيار مبنى سكني بالقاهرة

أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)
أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)
TT

مصرع 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين في انهيار مبنى سكني بالقاهرة

أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)
أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)

أعلنت الحماية المدنية المصرية مصرع أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين والبحث عن مفقودين إثر انهيار مبنى سكني في القاهرة في الساعات الأولى من صباح اليوم (الأربعاء).

وقالت الحماية المدنية، في بيان صحافي، إنها تمكنت من استخراج جثامين طفلين وسيدة وشخص آخر من أسفل أنقاض العقار المنهار بمنطقة حدائق القبة، كما جرى نقل ثمانية مصابين، بينهم طفل، إلى المستشفى للعلاج وتولت النيابة التحقيق.

وأضافت أنها تواصل البحث عن أشخاص مفقودين أسفل ركام العقار وسط استمرار عمليات رفع الأنقاض، مشيرة إلى أن غرفة العمليات تلقت بلاغاً الليلة الماضية بانهيار أحد العقارات القديمة بمنطقة حدائق القبة وتبين أن العقار مبني منذ خمسينيات القرن الماضي، ويتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية.

وانتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف والقيادات الأمنية إلى جانب الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، إلى موقع الحادث لمتابعة عمليات رفع الأنقاض وإنقاذ المصابين.


مصر تعوّل على البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)

تعّول مصر على تعزيز تعاونها مع البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية والاقتصادية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، وكان ذلك مثار لقاءات ومحادثات أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال مشاركته، الثلاثاء، في «اجتماعات الخريف» لصندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة التايلاندية بانكوك.

وبحث عبد العاطي، خلال لقاء جمعه برئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، «سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم أولويات مصر التنموية»، كما تناول جهود الدولة المصرية نحو مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وضمان استدامة توفير مصادر الطاقة والسلع الأساسية، بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية.

ووفقاً للبيان، «أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وبالإصلاحات المنفذة لتحسين مناخ الاستثمار ودعم التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مثمناً دور مصر المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود التنمية المستدامة».

كما التقى عبد العاطي بكبير الاقتصاديين ونائب الرئيس الأول لاقتصاديات التنمية بمجموعة البنك الدولي مايكل كريمر، الثلاثاء، في حضور وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري أحمد رستم، وشدد على «الاستعداد لتعزيز التعاون الوثيق مع مجموعة البنك الدولي في مجالات التنمية الاقتصادية».

وأعرب عبد العاطي عن تقديره للتنسيق الوثيق بين مصر ومجموعة البنك الدولي، خاصة في ضوء الانتهاء من المرحلة الثانية من برنامج «إطار تمويل سياسات التنمية»، معرباً عن التطلع إلى استكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من البرنامج، ومستعرضاً ملامح برنامج «التحول الاقتصادي الوطني» الذي تعمل مصر على إعداده للمرحلة المقبلة، بما يبني على الإصلاحات المنفذة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ومرونته، وترسيخ دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو، وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة، بحسب بيان الخارجية المصرية.

وتعد الحكومة المصرية برنامجاً وطنياً للاقتصاد يمكن الاعتماد عليه عقب انتهاء برنامج «صندوق النقد الدولي» بنهاية العام الحالي، وتقول إنه يهدف لـ«تحويل دفة الاقتصاد من الاعتماد على الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير والاستثمار، مع متابعة التنسيق المستمر مع وزارة المالية والبنك المركزي والوزارات للتعامل الفوري مع كافة المتغيرات العالمية»، بحسب بيانات سابقة لوزارة التخطيط.

وسلط وزير الخارجية المصري، خلال لقائه كريمر، الضوء على برنامج الطروحات الحكومية والجهود المبذولة لإدارة الشركات المملوكة للدولة، باعتبارهما من المحاور الرئيسية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، معرباً عن التقدير للمساندة الفنية وبرامج بناء القدرات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار.

عبد العاطي يلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وكذلك شارك عبد العاطي، الثلاثاء، في الاجتماع الوزاري المعني بالأمن الغذائي والممرات البحرية الحيوية الذي عقد في بانكوك على هامش اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين، وأكد على الترابط الوثيق بين الأمن الغذائي واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وشدد على أهمية ضمان انسيابية حركة التجارة الدولية عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، في ظل ما تفرضه الاضطرابات الراهنة من ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الغذاء والأسمدة، بما يفاقم الأعباء التي تتكبدها الدول النامية، بحسب بيان الخارجية المصرية.

وأكد ضرورة الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى تعزيز الاستعداد المسبق لها، مشيراً إلى أن الأمن البحري والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي قضايا مترابطة تتطلب تنسيقاً دولياً وتحركا مشتركاً.

وطرح وزير الخارجية أربعة محاور أساسية لتعزيز القدرة العالمية على مواجهة أزمات الأمن الغذائي، تتمثل في ضمان استمرار حركة التجارة وإتاحة الغذاء والأسمدة والطاقة بصورة مستمرة، وتوفير التأمين والضمانات المالية اللازمة للحد من المخاطر التي تواجه الشحنات الأساسية وتقديم دعم مالي سريع ومرن للدول المتضررة من ارتفاع تكاليف الواردات، فضلاً عن تعزيز الاستعداد للأزمات من خلال بناء الاحتياطيات الاستراتيجية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التعاون بين الدول المصدرة والمستوردة ودول العبور.