اتهام ضابط بـ«الحرس الثوري» بجرائم إرهاب لدوره المزعوم في قتل أميركي بالعراق
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
اتهام ضابط بـ«الحرس الثوري» بجرائم إرهاب لدوره المزعوم في قتل أميركي بالعراق
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
قالت وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة، إنها اتهمت محمد رضا نوري، وهو ضابط برتبة كابتن (نقيب) في «الحرس الثوري» الإيراني، بارتكاب جرائم قتل وإرهاب فيما يتعلق بدوره المزعوم في وفاة الأميركي ستيفن ترويل بالعراق عام 2022.
Captain in the Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC) Charged with Murder and Terrorism Offenses
— National Security Division, U.S. Dept of Justice (@DOJNatSec) December 20, 2024
وتم القبض على نوري في العراق في مارس (آذار) 2023.
وقال وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند: «لن تتسامح وزارة العدل مع الإرهابيين والأنظمة الاستبدادية التي تستهدف وتقتل الأميركيين في أي مكان في العالم».
وأضاف أن نوري «دبر مقتل ستيفن ترويل، في إطار جهود النظام الإيراني للانتقام لمقتل (قائد فيلق القدس بالحرس الثوري) قاسم سليماني. يجب أن يكون ستيفن على قيد الحياة اليوم، وستعمل وزارة العدل بلا هوادة لضمان المساءلة عن مقتله».
وقُتل سليماني في أوائل العام 2020 في العراق، في هجوم بطائرة مسيرة أميركية.
وفي سياق آخر، قالت وزارة العدل الأميركية إن الولايات المتحدة وجّهت اتهامات إلى رجل يحمل الجنسيتين الروسية والإسرائيلية، مضيفة أنه مطوّر بمجموعة «لوكبت» للبرمجيات الخبيثة لطلب الفدية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأوضحت الوزارة أن روستيسلاف بانيف (51 عاماً) اعتُقل في إسرائيل في أغسطس (آب)، ويُنتظر تسليمه إلى الولايات المتحدة.
يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.
القائمة بأعمال رئيس فنزويلا تتلقى دعوة لزيارة أميركاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5240138-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%89-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
القائمة بأعمال رئيس فنزويلا تتلقى دعوة لزيارة أميركا
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ب)
قالت ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال رئيس فنزويلا، في مقابلة نشرتها «شبكة إن بي سي نيوز»، اليوم (الخميس)، إنها تلقت دعوة لزيارة الولايات المتحدة، وذلك خلال زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى كراكاس.
ونقلت الشبكة عنها القول: «تلقيت دعوة لزيارة الولايات المتحدة. ونفكر في الذهاب إلى هناك بمجرد إرساء هذا التعاون والمضي قدماً في كل الأمور».
وأدت رودريغيز، نائبة الرئيس ووزيرة النفط السابقة، اليمين قائمة بأعمال الرئيس، في أوائل يناير، بعد أن أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو.
وتواجه هي ورايت مهمة شاقة، تتمثل في تنظيم تعافي قطاع النفط الفنزويلي، بعد عقود من نقص الاستثمارات وسوء الإدارة والعقوبات الأميركية، مع إتاحة امتيازات للمستثمرين الأميركيين.
وفي الوقت نفسه، قالت رودريغيز للشبكة إنها لا تزال تؤمن بأن مادورو، المحتجَز في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة، هو الزعيم الشرعي للبلاد. وأضافت: «أستطيع أن أقول لكم إن الرئيس نيكولاس مادورو هو الرئيس الشرعي... الرئيس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس بريئان».
«الناتو» حجر زاوية للأمن القومي للولايات المتحدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5240134-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D8%AD%D8%AC%D8%B1-%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9
أمين عام «الناتو» مارك روته مع وزراء دفاع الدول الأعضاء بالتكتل العسكري في بروكسل (أ.ف.ب)
بالتزامن مع افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن، وانعقاد اجتماعات وزراء الدفاع للدول الـ32 الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) في بروكسل، بغياب نظيرهم الأميركي بيت هيغسيث، وصف ثمانية سفراء أميركيين سابقين لدى أقوى تحالف عسكري في العالم، وثمانية قادة عسكريين أميركيين سابقين في أوروبا، «الناتو» بأنه «حجر الزاوية للأمن القومي للولايات المتحدة»، مؤكدين أنه «حيوي» للحفاظ على المصالح الأميركية العالمية.
صورة لاجتماع وزراء دفاع «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) في بروكسل (د.ب.أ)
ووجّه المسؤولون الـ16 الذين خدموا خلال عهود الرؤساء الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي منذ عام 1997 حتى العام الماضي، رسالة مشتركة تدعو إلى استمرار التزام واشنطن تجاه الحلف، مذكّرين بأنه «ليس مؤسسة خيرية بأي حال من الأحوال»، بل هو «مضاعف قوة» يمكّن الولايات المتحدة من بسط نفوذها وسلطتها «بطرق يستحيل أن تحققها بمفردها، أو أنه سيكون مكلفاً للغاية».
وينعقد كل من مؤتمر ميونيخ للأمن، وكذلك اجتماع بروكسل، هذا العام، في أجواء متوترة، وسط تساؤلات حول التزام الرئيس الأميركي ترمب بالأمن الأوروبي وحلف «الناتو»، بعد مطالبته بضم غرينلاند، وهي جزيرة تابعة للدنمارك، وتحظى بحكم ذاتي.
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي في يونيو 2025 (د.ب.أ)
ثمن التخلي
وصرح مسؤولون في إدارة ترمب بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة تجاه «الناتو» ومبدأ الدفاع الجماعي، بما في ذلك الحفاظ على المظلة النووية الأميركية، ولكنهم يشددون على أنه ينبغي للحلفاء الأوروبيين بذل المزيد من الجهود لتقاسم عبء الردع التقليدي في أوروبا، في ظل مواجهة الولايات المتحدة لتحديات جديدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وينسب ترمب لنفسه الفضل في حضّ حلفاء «الناتو» على زيادة إنفاقهم الدفاعي. غير أن الشكوك الأوروبية تتزايد حول التزام الولايات المتحدة، ولا سيما مع ميل ترمب لموقف روسيا في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال السفير السابق إيفو دالدر، الذي ساهم في كتابة الرسالة، إنه مع «إثارة الرئيس ترمب وغيره تساؤلات حول قيمة (الناتو) والمساهمة الاستثنائية التي قدمها حلفاؤنا في أفغانستان وغيرها، رأينا أنه من المهم الحصول على بيان واضح وموثق حول مدى أهمية (الناتو) للأمن الأميركي». وأضاف أن الرسالة تهدف أيضاً إلى التأكيد للأوروبيين على «الدعم الواسع النطاق، من الحزبين، لـ(الناتو) الذي لا يزال قائماً في الولايات المتحدة حتى اليوم».
ووقّع الرسالة أيضاً عدد من كبار الجمهوريين، وبينهم السفيرة السابقة لدى «الناتو» خلال الولاية الرئاسية الأولى لترمب، كاي بيلي هاتشينسون، بالإضافة إلى جميع السفراء الأميركيين لدى الحلف خلال عهدَي الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون، فضلاً عن أعلى القادة السابقين أيضاً أولئك الذين خدموا في العهد الأول لترمب.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
وأكد الموقّعون أن الحلف يخدم المصالح الأميركية، وكذلك القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا، والتي تُشكل أساس العمليات التي تنفذها الولايات المتحدة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وأضافوا أن «القيمة الحقيقية لـ(الناتو) تكمن في نشر موارد غير أميركية لدعم أهداف الأمن القومي الأميركي»، والتي تشمل تأمين طرق التجارة العالمية.
وبشكل عام، رأى الموقّعون أن التخلي عن «الناتو» أو استبداله سيكلف الولايات المتحدة الكثير من المال والنفوذ في العالم. واعتبروا أن الحلف «صفقة استراتيجية تضمن بقاء الولايات المتحدة (الدولة الأقوى والأكثر أماناً اقتصادياً في العالم) بتكلفة أقل بكثير من تكلفة العمل بمفردها».
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
«فجوة» أطلسية
في غضون ذلك، أعدّ باحثون من المجموعة الأوروبية للدراسات النووية تقريراً يُتوقع عرضه على مؤتمر ميونيخ الجمعة، يدعون فيه الحلفاء الأوروبيين إلى اتخاذ خطوات سريعة لتوسيع قدرات الردع النووي، محذرين من وجود «فجوة».
وكتب معدو التقرير أنه «لم يعد بإمكان الأوروبيين تفويض عملية صنع القرار المتعلقة بالردع النووي إلى الولايات المتحدة»، مشددين على أن «عهد التراخي النووي في أوروبا ولّى». وعرض الباحثون لخمسة خيارات تتضمن الاستمرار في الاعتماد على الردع الأميركي، وتعزيز القدرات النووية للقوتين الأوروبيتين: بريطانيا وفرنسا، إلى ثلاثة مسارات مثيرة للجدل جزئياً، وهي: تطوير ردع نووي مشترك في أوروبا، واتخاذ دول منفردة خطوات مستقلة في هذا الصدد، إضافة إلى ضخ استثمارات في ردع يعتمد فقط على الأسلحة التقليدية من دون أسلحة نووية.
تصويت «رمزي» يهزّ الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5240129-%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%B1%D9%85%D8%B2%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D8%B2%D9%91-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A
تصويت «رمزي» يهزّ الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي
لافتة «توقف» وسط بقع من الثلج أمام مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن... 31 يناير 2026 (أ.ف.ب)
في واحدة من أندر لحظات تحدّي الرئيس داخل كونغرس يسيطر عليه حزبه، صوَّت مجلس النواب الأميركي لإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب على كندا، في تصويتٍ مرَّ بفارق ضئيل (219 صوتاً مقابل 211)، وبمساندة 6 جمهوريين إلى جانب غالبية الحزب الديمقراطي.
عملياً، لا يملك القرار فرصاً كبيرة لتغيير السياسة فوراً، فهو يحتاج إلى عبور مجلس الشيوخ، ثم يظل عرضةً لفيتو رئاسي يتطلب تجاوزه أكثرية الثلثين في المجلسين، وهي عتبة بعيدة في ظل اصطفاف حزبي حاد. لكن «رمزية» التصويت هنا هي الرسالة: اعتراضٌ معلن من داخل الحزب الحاكم على سلاح التعريفة الذي جعله ترمب ركناً من استراتيجيته الاقتصادية والضغطية على الحلفاء والخصوم.
الرئيس دونالد ترمب محاطاً بعدد من المُشرِّعين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)
جوهر المعركة لم يكن التعريفة وحدها، بل «مَن يملك المفتاح؟». القرار الذي قاده النائب غريغوري ميكس استهدف إنهاء «حالة الطوارئ الوطنية» التي استند إليها البيت الأبيض لتسويغ الرسوم، في نقاش أعاد فتح سؤال الصلاحيات الدستورية: هل يجوز للسلطة التنفيذية تحويل قانون طوارئ إلى تفويض شبه مطلق بفرض ضرائب على الواردات؟
حتى داخل الحزب الجمهوري، بدأ يتبلور تيار يقول إن الكونغرس تنازل طويلاً عن صلاحياته في التجارة والضرائب، وإن استمرار هذا التنازل يرتدّ سياسياً على النواب في دوائرهم حين ترتفع الأسعار ويُسألون: أين كنتم؟ هذا البعد المؤسسي يتقاطع مع مأزق عملي لرئيس المجلس مايك جونسون، الذي حاول تمديد «حظرٍ إجرائي» كان يمنع طرح قرارات مثل هذه للتصويت، لكنه فشل قبل يوم واحد من جلسة الأربعاء، في إشارة إلى هشاشة إدارة أغلبية ضيقة لا تحتمل أكثر من بضعة «منشقين».
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون ومهمة صعبة للتوصل إلى حلول لتجنب الإغلاق الحكومي (رويترز)
وتتضاعف الأهمية السياسية لأن موضوع الرسوم لم يعد نخبوياً. وفق «مركز بيو للأبحاث»، فإن 60 في المائة من الأميركيين يرفضون زيادة الرسوم، مقابل 37 في المائة يؤيدونها. وهي أرقام تمنح الديمقراطيين مادة جاهزة لربط «التعريفة» بتجربة التضخم وتكلفة المعيشة، وتضع الجمهوريين المتأرجحين بين قاعدتين: قاعدة شعبوية ترى في الرسوم «سلاحاً» لإجبار الشركاء على التنازل، وقاعدة محافظة - تجارية تقليدية تعدّها ضريبةً غير مباشرة على المستهلك.
وفي قلب هذا الشدّ والجذب، يلوّح ترمب بسلاحه السياسي المفضّل: تهديد المنشقين بتحديات تمهيدية داخل الحزب، ما يحوّل التصويت من نقاش سياسة عامة إلى اختبار ولاء قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.
زعيم الديمقراطيين بـ«الشيوخ» تشاك شومر في الكونغرس... 13 يناير 2026 (رويترز)
اقتصادياً، تتغذّى المعارضة من الفجوة بين خطاب الإدارة وواقع انتقال التكلفة. الدراسات المستقلة تميل إلى أن العبء الأكبر يقع على المشترين داخل الولايات المتحدة، لا على «الأجانب» كما يكرِّر ترمب.
تحليل أكاديمي مرتبط بجامعة شيكاغو بوث لإدارة الأعمال خلُص إلى أن معظم الرسوم تُمرَّر إلى المشترين الأميركيين، ما يعني عملياً ارتفاع أسعار المدخلات والسلع المستوردة. وفي السياق التشريعي، يستند معارضو الرسوم أيضاً إلى تحذيرات عن أثرها على الأسعار والكفاءة الاقتصادية، وهو ما يرفع حساسية الملف انتخابياً لأن الناخب لا يصوِّت على «فلسفة» التجارة بقدر ما يصوِّت على فاتورة البقالة وتكاليف التشغيل.
زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال مؤتمر صحافي بشأن نزاع تطبيق قوانين الهجرة وتجنب إغلاق حكومي جزئي (رويترز)
ثمّة عامل ثالث يجعل «الرمزي» أكثر من رمزي: المسار القضائي. فشرعية استخدام قانون الطوارئ لفرض رسوم واسعة مطروحة أمام المحكمة العليا الأميركية. وقد أظهرت المرافعات، بحسب متابعات قانونية، تشكيكاً من قضاة عبر الطيف الآيديولوجي في فكرة أن قانوناً صُمّم أساساً للعقوبات والطوارئ يمكن أن يتحوَّل إلى تفويض تعريفة شامل. وبذلك، يصبح تصويت مجلس النواب ورقة ضغط مزدوجة: على البيت الأبيض في السياسة، وعلى المحكمة في «المناخ العام» الذي يوحي بأن الكونغرس نفسه غير مرتاح لاتساع السلطة التنفيذية في هذا الملف.
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يعلن إعادة رسم الخرائط الانتخابية... 14 أغسطس 2025 (رويترز)
صحيحٌ أن ترمب يستطيع إجهاض القرار بفيتو، لكن الضرر السياسي وقع بالفعل: 6 جمهوريين كسروا الانضباط الحزبي وسجَّلوا موقفاً علنياً، هم النواب: دون بايكن، وتوماس ماسي، وكيفن كيلي، وجيف هيرد، ودان نيوهاوس، وبراين فيتزباتريك، في لحظة يحاول فيها الحزب تقديم صورة جبهة موحدة. واللافت أنَّ هذا الشرخ قد لا يبقى حدثاً منفرداً، ففتح الباب إجرائياً يعني أن الديمقراطيين قادرون على جرّ المجلس إلى تصويتات إضافية على رسوم أخرى، حتى لو بقيت النتائج «رمزية». هنا تحديداً يكمن جرس الإنذار للجمهوريين: ليس الخطر في خسارة معركة تشريعية واحدة، بل في تحوّل ملف الرسوم إلى سلسلة تصويتات تُحرج المرشحين في الدوائر المتأرجحة، وتضعهم بين مطرقة «الولاء لترمب» وسندان «تكلفة المعيشة» قبل سباق المنتصف في خريف هذا العام.