أورام الفكين... تحديات التشخيص والعلاج

تطورات حديثة في علاج الورم الأرومي المينائي

أورام الفكين... تحديات التشخيص والعلاج
TT

أورام الفكين... تحديات التشخيص والعلاج

أورام الفكين... تحديات التشخيص والعلاج

تعد أورام الفك من التحديات الطبية المعقدة التي تتطلب عناية متخصصة وتشخيصاً دقيقاً، نظراً لتأثيرها الكبير على الوظائف الحيوية مثل البلع، والمضغ، والتنفس، إضافة إلى الأثر النفسي الناتج عن التغيرات في المظهر الخارجي. وتشمل أورام الفك أنواعاً كثيرة تتفاوت في طبيعتها بين الحميدة والخبيثة، ما يجعل التشخيص الدقيق والعلاج السريع أمراً بالغ الأهمية.

أورام وأكياس الفكين

تتكون أورام الفكين، أو نموات الفكين، داخل الفك وحوله من العظام (بما في ذلك الأسنان) أو من الأنسجة الرخوة في الفم. وتكون هذه النموات حميدة (غير سرطانية)، ونادراً ما تكون من أنواع سرطان الفك. وتختلف هذه النموات في سلوكها بناءً على نوعها، فبعضها ينمو ببطء، بينما ينمو البعض الآخر بسرعة، وقد يصبح كبيراً ويؤدي إلى تلف الأنسجة المجاورة أو تحريك الأسنان من أماكنها. والعلاج الأكثر شيوعاً لهذه الحالات هو الجراحة.

من هذه الأورام: الورم الفكي (jaw tumor) وهو كتلة صلبة تتكون عندما تتجمع الخلايا غير الطبيعية معاً. أما الكيس الفكي (jaw cyst) فهو كيس يحتوي على سائل أو مادة شبه سائلة.

من المهم جداً فحص أي نمو جديد في الفك أو الفم. حتى إذا كان الورم أو الكيس حميداً، فإن بعض الأنواع يمكن أن تسبب أضراراً موضعية كبيرة، تؤثر على الأنسجة المحيطة، وقد تتسبب في تدمير العظام، وتؤدي إلى تلف الفك وتحريك الأسنان من أماكنها، كما يذكر الدكتور «أليكسندر تشانغ» في كتابه Oral and Maxillofacial Tumors.

ويتم تصنيف الأورام التي يمكن أن تتكون في الفك بناءً على ما إذا كانت حميدة أو خبيثة، وبناءً على مكان نشأتها؛ سواء كانت مرتبطة بنسيج تطور الأسنان (الأكياس والأورام السنية المنشأ) أو ناتجة عن أنسجة أخرى (الأكياس والأورام غير السنية المنشأ).

الدكتور عصام ساتي، استشاري جراحة الفم والوجه والفكين في مستشفيات المانع

الأكياس والأورام السنّية

أولاً: الأنواع الشائعة للأكياس والأورام الحميدة، وتشمل:

- الورم الأرومي المينائي Ameloblastoma وهو من الأورام الأكثر شيوعاً ضمن فئة الأورام السنية المنشأ، ويكون في الغالب حميداً، ويمكن أن ينمو بشكل كبير بما يكفي لتغيير بنية الفك أو إلحاق الضرر بالأسنان. ولأهمية هذا الورم سوف نتناوله في هذا المقال بشيء من التفصيل.

- الورم الحبيبي العملاق المركزي Central Giant Cell Granuloma وهو ورم غير سني المنشأ. عادة ما يتكون في الجزء الأمامي من الفك السفلي، لكنه قد يتطور أيضاً في الفك العلوي. قد ينمو بسرعة فيؤدي إلى تورم مؤلم وتحريك الأسنان من أماكنها.

- الأكياس السنية Dentigerous Cysts تعد ثاني أكثر أنواع الأكياس السنية شيوعاً. وتنمو ببطء حول أنسجة الأسنان التي لم تنبثق أي لم تبرز بعد. عادة ما تتكون بالقرب من الأضراس، وأحياناً تظهر بجانب الأسنان المحيطة بالقواطع العلوية (الأنياب العلوية).

- الأكياس الكيراتينية السنية المنشأ Odontogenic Keratocysts وهي أكياس تنمو ببطء، وذلك غالباً بالقرب من الأضراس. تكون الأكياس الصغيرة عادة غير مؤلمة، لكن الأكياس الكبيرة قد تسبب تورماً مؤلماً. وقد تكون هذه الأكياس علامة على حالة وراثية تُعرف بمتلازمة غورلين (gorlin syndrome)، التي تزيد من خطر الإصابة بالأكياس الكيراتينية السنية وبعض أنواع سرطان الجلد.

- الورم المخاطي السني المنشأOdontogenic Myxoma. ورم حميد ينمو ببطء. ومع ذلك، يمكن أن ينمو بشكل كبير بما يكفي لإلحاق الضرر بالفك وتحريك الأسنان.

- الأودونتوما Odontoma. أكثر الأورام السنية المنشأ الحميدة شيوعاً. والنوع المركب عادة ما يتكون في الفك السفلي، ويحتوي على هياكل شبيهة بالأسنان، أما النوع المعقد فعادة ما يتكون في الفك العلوي، ويتكون من كتل غير عادية لا تشبه الأسنان.

- الأكياس حول القمية Periapical Cysts. النوع الأكثر شيوعاً من الأكياس الفكية. ويتكون ذلك نتيجة إصابة في السن تؤدي إلى التهاب.

ثانياً: الأكياس والأورام الفكية الخبيثة، وتشمل:

- السرطانة Carcinoma. سرطان ينشأ في الأنسجة التي تبطن الأعضاء والممرات الداخلية والجلد.

- الساركوما Sarcoma. سرطان ينشأ في العظام أو الأنسجة الرخوة المحيطة.

- السرطانة الساركوماCarcinosarcoma. سرطان يجمع بين خصائص السرطانة والساركوما.

الورم الأرومي المينائي

تحدث إلى «صحتك» الدكتور عصام ساتي، استشاري جراحة الفم والوجه والفكين في مستشفيات المانع، موضحاً أن الورم الأرومي المينائي (Ameloblastoma) هو ورم حميد غير سرطاني، لكنه عدواني وغزوي موضعياً ومحلياً ما يجعله مثالاً على الأورام الحميدة التي تتطلب عناية دقيقة بسبب خصائصه العدوانية.

ويتطور هذا الورم غالباً في الفك بالقرب من الأضراس، إذ يبدأ في الخلايا التي تشكل بطانة المينا الواقية للأسنان. ويظهر الورم على شكل تورم غير محدد قد يكون صغيراً أو كبيراً جداً، ما يسبب تشوهاً في الوجه وفقدان التناسق، وخدراً، وقد يؤدي إلى صعوبة في البلع أو الكلام أو حتى التنفس، مما يشكّل خطراً على الحياة.

يسهم الورم الأرومي المينائي في نحو 1 في المائة من جميع أورام الرأس والعنق، و13 إلى 58 في المائة من جميع الأورام السنية المنشأ.

تتنوع أعراض أورام الفك حسب نوع الورم وحجمه وموقعه، وبشكل عام، تشمل كلاً من:

- تورم موضعي: قد يبدأ بشكل بسيط غير مؤلم، ولكنه يتضخم بمرور الوقت.

- ألم في الفك: يظهر الألم في المراحل المتقدمة نتيجة الضغط على الأعصاب المحيطة.

- تنميل في الوجه: يشير إلى تأثير الورم على الأعصاب المحيطة.

- تشوهات في الوجه: بسبب نمو الورم بشكل يؤدي إلى فقدان التناسق الطبيعي للوجه.

- تغير في وضعية الأسنان: ما قد يؤدي إلى صعوبة في المضغ.

- مشاكل في التنفس والبلع: خاصة في الحالات المتقدمة.

يتطلب التشخيص الفعّال لأورام الفك اتباع خطوات منهجية تشمل الحصول على تاريخ مرضي مفصل، وفحص سريري دقيق ومفصل للكشف عن أي تشوهات أو تورمات موضعية. كما يتضمن، أيضاً، صور الأشعة مثل البانوراما، والتصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد (CBCT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتصوير المقطعي التقليدي (CT). وتُعد الخزعة الجراحية التشخيصية الركيزة الأساسية لتأكيد التشخيص.

يعتمد علاج أورام الفك، وخاصة الورم الأرومي المينائي، على الجراحة بوصفها خياراً رئيساً، من خلال الإجراءات التالية:

- الجراحة الاستئصالية: تهدف إلى إزالة الورم بالكامل مع هامش أمان لتقليل خطر التكرار.

- إعادة بناء الفك: بهدف استعادة الأسنان والفك والمظهر الوظيفي والجمالي، باستخدام:

- الطعوم العظمية لتعويض العظام المفقودة.

- الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصميم نماذج دقيقة تُستخدم في إعادة بناء الفك بشكل يناسب المريض.

- الدعم العلاجي: يشمل العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل لتحسين حركة الفك.

وفي تطبيق عملي مبني على الخبرة، يشير الدكتور عصام ساتي إلى أنه قام أخيراً بعلاج هذه الحالة عن طريق استئصال جراحي للفك السفلي وإعادة بنائه باستخدام رقعة حرة من عظم الشظية. وتم ترتيب نموذج استيريوغرافي لصنع أدلة القطع وتعزيز تركيب صفائح إعادة البناء. تتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد إعادة بناء سريعة ودقيقة للفك السفلي، ما يساعد على تقليل وقت العملية، ويحقق أفضل النتائج السريرية، ويحسّن بشكل كبير جودة حياة المريض على المستويين الوظيفي والجمالي.

التطورات الحديثة في العلاج

وتتمثل التحديات العلاجية لهذا الورم الأرومي المينائي في أنه يميل إلى التكرار حتى بعد الجراحة الدقيقة، ما يستلزم متابعة دورية طويلة الأمد. كما أن الآثار الجانبية للجراحة مثل الألم، والخدر، والتورم، وصعوبة فتح الفم، وشلل الوجه، وفي مراحل لاحقة التأثيرات النفسية للحالات التي لم يتم فيها إعادة البناء، تؤثر على جودة الحياة، مما يجعل الدعم النفسي ضرورة للمريض.

ووفقاً لما أشارت إليه مجلة Clinical Advances in Oral and Maxillofacial Surgery، فقد شهدت السنوات الأخيرة تطورات كبيرة في علاج أورام الفك، والتقنيات الحديثة سوف تسهم في تحسين نتائج العلاج وتقليل مضاعفاته، ومنها:

- العلاج الإشعاعي المساعد: يُستخدم في الحالات التي يتعذر فيها إجراء جراحة كاملة.

- العلاج المناعي والجيني: لا يزال في مراحله البحثية، ولكنه يُبشر بإمكانيات كبيرة لاستهداف الخلايا المسببة للأورام.

- التقنيات الجراحية الموجهة: باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصميم نماذج دقيقة تقلل من وقت العملية وتزيد من دقتها.

يسهم الورم الأرومي المينائي في 13 - 58 % من جميع الأورام السنية المنشأ

أسباب أورام الفك

أكدت دراسة للدكتور مايكل روبنز نشرتها «المجلة الدولية لجراحة الوجه والفكين Journal of Maxillofacial Surgery»، أن هناك عوامل متعددة تسهم بشكل كبير في زيادة مخاطر الإصابة بأورام الفك وتحديد شدة الحالة. إلا أن الأسباب الدقيقة لمعظم أورام الفك لا تزال غير معروفة بالكامل، ومن أهم العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بأورام الفك ما يلي:

- العوامل الوراثية: تُعد الطفرات الجينية من أبرز العوامل التي تؤدي إلى ظهور أورام الفك.

- الإصابات المزمنة: الإصابات المتكررة للفك، مثل تلك الناتجة عن التهابات الأسنان أو الالتهابات المزمنة، قد تسهم في تطور الأورام.

- العوامل البيئية: مثل التعرض المستمر للإشعاعات الضارة.

- الإهمال الصحي للفم: قلة العناية بالأسنان ونظافة الفم قد تكون محفزاً لتطور بعض الأورام.

ويؤكد الدكتور «مايكل روبنز» في دراسته أن التشخيص المبكر لهذه الأورام يساعد في الشفاء وتحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات.

وختاما، فإن أورام الفك تمثل تحدياً طبيا كبيراً يتطلب تعاوناً بين أطباء الأسنان والجراحين واختصاصيي الأشعة لتحقيق التشخيص والعلاج الأمثل. والورم الأرومي المينائي هو مثال على الأورام الحميدة التي تتطلب تدخلاً جراحياً متقدماً واستراتيجيات إعادة بناء حديثة. التطورات الحديثة في مجال الطب تمنح الأمل بتحسين النتائج وتقليل المضاعفات. من المهم إجراء فحوصات منتظمة واستشارة أطباء متخصصين عند ظهور أي نمو غير طبيعي في الفك. يظل التشخيص المبكر والدعم النفسي ركيزتين أساسيتين لضمان جودة حياة أفضل للمرضى.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.