الأوروبيون يكثفون اجتماعاتهم بشأن أوكرانيا استباقاً لعودة ترمب إلى البيت الأبيض

يغرفون من «الآلية المالية» لمساعدة كييف ويفرضون حزمة عقوبات جديدة على روسيا

الرؤساء ماكرون وترمب وزيلينسكي لدى اجتماعهم في «قصر الإليزيه» مساء 7 ديسمبر
الحالي (رويترز)
الرؤساء ماكرون وترمب وزيلينسكي لدى اجتماعهم في «قصر الإليزيه» مساء 7 ديسمبر الحالي (رويترز)
TT

الأوروبيون يكثفون اجتماعاتهم بشأن أوكرانيا استباقاً لعودة ترمب إلى البيت الأبيض

الرؤساء ماكرون وترمب وزيلينسكي لدى اجتماعهم في «قصر الإليزيه» مساء 7 ديسمبر
الحالي (رويترز)
الرؤساء ماكرون وترمب وزيلينسكي لدى اجتماعهم في «قصر الإليزيه» مساء 7 ديسمبر الحالي (رويترز)

أصبح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ضيفاً دائماً على القمم الغربية؛ أكانت «أطلسية» أم «أوروبية» أم ضمن «مجموعة السبع». وكان مساء الأربعاء ضيفاً على اجتماع «أطلسي» في بروكسل ضمّ، إلى جانب الأمين العام لـ«الحلف»، مارك روته، مجموعة من القادة الأوروبيين الأكبر انغماساً في توفير الدعم متنوع الأشكال لأوكرانيا.

وفي السيّاق عينه، سيستفيد زيلينسكي من وجوده في عاصمة «الاتحاد الأوروبي» ليحضر القمة الأوروبية، الخميس، التي تتميز عن غيرها بأمرين؛ إذ إنها، من جهة، آخر قمة لقادة التكتل في العام الموشك على الانتهاء، ومن جهة ثانية تلتئم فيما يتحضر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب للعودة إلى البيت الأبيض. ولم تعد ثمة حاجة للتذكير بأن القادة الأوروبيين ينتابهم القلق من وجود ترمب في المكتب البيضاوي لما يمثله من انعطافة حادة بالنسبة إلى السياسة إزاء الحرب الروسية - الأوكرانية، التي سارت عليها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في أعوام الفترة المنقضية. من هنا، فإن أحد أهم أهداف قمة الأعضاء الـ27 يتمثل في محاولة رسم «سيناريوهات» لما يجب عليهم فعله في حال نفذ ترمب تهديداته (بشأن التعامل مع الحرب في أوكرانيا وأيضاً التعامل مع أوروبا) التي أعاد التأكيد عليها خلال الاجتماع الثلاثي الذي جرى مساء 7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، في «قصر الإليزيه» بحضور ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني زيلينسكي. ووفق أكثر من مصدر، فإن الأخير لم يحصل على ضمانات من ترمب لجهة مواصلة سياسة سلفه في البيت الأبيض؛ لا بل إنه خرج «خائباً» من الاجتماع.

«آلية التسهيلات المالية»

في العرض الذي قدمته مصادر رئاسية فرنسية لمجريات قمة الخميس الأوروبية، أفادت بأن الملف الأوكراني سيكون «رئيسياً» لجهة تجديد التأكيد على دعم أوكرانيا في كل المجالات السياسية والعسكرية والمالية، مشيرة إلى أن القادة الـ27 سيُفعّلون، مرة جديدة، ما تسمى «آلية التسهيلات المالية» لأوكرانيا. وهذه «الآلية» التي أُقرت في شهر يوليو (تموز) الماضي تقضي بتوفير مبلغ 50 مليار يورو لأوكرانيا، منها 33 ملياراً من القروض، و17 ملياراً من المساعدات للمدة من عام 2024 إلى 2027.

الأمين العام لحلف الـ«ناتو» مارك روته (يمين) ورئيس وزراء كرواتيا آندريه بلينكوفيتش يتصافحان الأربعاء بمقر الحلف (إ.ب.أ)

يذكر أن هذه الحزمة لا تشمل المساعدات العسكرية الأوروبية، التي تكون إما ثنائية وإما بشكل جماعي، والتي تستفيد من آليات أخرى موازية. وحتى اليوم، حصلت كييف على مبلغ 16.3 مليار يورو من «آلية التسهيلات» المخصصة لدعم ميزانية البلاد وللمشاريع الاستثمارية وبرامج المساعدات التقنية، ومنها تحضير أوكرانيا للانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي». يُضاف إلى ما سبق أن «الاتحاد الأوروبي» يساهم بـ20 مليار دولار من مبلغ الـ50 مليار دولار الذي أنفقته «مجموعة السبع» هذا العام لمساعدة أوكرانيا.

بيد أن الأوروبيين سيعمدون إلى إقرار حزمة عقوبات إضافية على روسيا التي ستتناول، هذه المرة، ما يسميها الأوروبيون «البواخر الشبحية» التي تهرب البترول الروسي، وتنقله إلى الأسواق في شرق آسيا علانية، في التفاف على العقوبات المفروضة منذ فبراير (شباط) 2022 على المؤسسات الحكومية والشركات الروسية. بالإضافة إلى ما سبق، فإن القادة الـ27 سيوجهون رسالة إلى كييف للتعبير عن عزمهم دعمها لتعزيز قطاع الطاقة الذي تستهدفه الضربات الروسية بشكل رئيسي.

مخاوف «أوروبية»... و«أطلسية»

ويتشابك ما يقوم به «الاتحاد الأوروبي» مع ما يفعله «الحلف الأطلسي»، فالأكثرية الساحقة من أعضاء «الاتحاد» هي، في الوقت نفسه، أعضاء في «الحلف الأطلسي». وليس سراً أن المخاوفَ من السياسة الأميركية المقبلة «أوروبيةٌ» و«أطلسيةٌ» في الوقت عينه. ونقل عن دبلوماسي غربي، قبل اجتماع الأربعاء المسائي، إن الغرض من لقاء قادة من «الحلف» مع أمينه العام، مزدوج، فسيُنظَر في كيفية التعاطي مع الإدارة الأميركية المقبلة من جهة؛ وفي ما يمكن فعله من أجل أوكرانيا من جهة أخرى.

زيلينسكي خلال اجتماع عسكري في لفيف الأربعاء (د.ب.أ)

ووفق مصادر دبلوماسية في باريس، فإن الأوروبيين «ينظرون في ما قد ترتّبه عليهم مواصلة دعم أوكرانيا في حال توقف الدعم الأميركي». وخوفهم الآخر أن «تنتقل عدوى الامتناع الأميركية إلى عدد من الدول الأوروبية»، علماً بأن دولاً مثل المجر وسلوفاكيا، وربما غيرهما، ستجد في «التراجع» الأميركي «حجة» لتبرير تراجعها، خصوصاً أن الرأي العام يتساءل بشأن إلى متى ستتواصل «التضحيات الأوروبية».

وتشارك في الاجتماع «الأطلسي» المصغر فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وبريطانيا ورئيس «المجلس الأوروبي» ورئيسة «المفوضية الأوروبية». وثمّة تساؤلات عن مستقبل السياسة الألمانية على ضوء الانتخابات المقررة في ألمانيا خلال فبراير (شباط) المقبل، وكذلك عن الدور الذي سيواصل الرئيس إيمانويل ماكرون القيام به، فيما تعاني فرنسا من أزمة سياسية وهي تعيش في ظل حكومة مستقيلة لم تصمد أمام أول امتحان في البرلمان.

عودة المفاوضات

ثمّة أمر آخر بالغ الأهمية عنوانه «ازدياد الحديث عن قرب العودة إلى طاولة المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا»، والظروف التي قد تجري فيها. والقناعة الغربية أن أوكرانيا لن تستطيع استعادة الأراضي التي خسرتها شرق البلاد، وقبلها شبه جزيرة القرم، بالقوة. وهو ما أشار إليه زيلينسكي شخصياً بتصريحه أنه سيكون على كييف استعادة بعض الأراضي بالدبلوماسية. ولأن الرئيس الأوكراني وصل إلى قناعة مفادها بأن الانضمام إلى «الحلف الأطلسي» مستبعد بسبب رفض واشنطن، رغم دعم 6 دول أوروبية الانضمام، فإنه أخذ يبحث عن «ضمانات أمنية» من شأنها طمأنة الأوكرانيين إلى أن روسيا لن تبادر إلى حرب أخرى ضد بلادهم.

زيلينسكي مستقبلاً رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في لفيف الأربعاء (أ.ف.ب)

ويريد ترمب وقفاً سريعاً لإطلاق النار، الأمر الذي شدد عليه خلال اجتماع «الإليزيه» الثلاثي. وترجمة هذا الطلب عملياً تعني تجميد القتال على الخطوط الحالية. وثمة قناعة في باريس بأن ترمب يرى أن على أوكرانيا أن تضحي بالمناطق الأربع التي خسرتها، إضافة إلى القرم التي سبق لروسيا أن ضمتها وقد جعلت الاعتراف بهذه المتغيرات «شرطاً أساسياً» للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

بعد شهرين من الآن، ستدخل الحرب عامها الثالث. ورغم المساعدات العسكرية الهائلة التي قدمها الغربيون للقوات الأوكرانية، والسماح لها باستخدام الصواريخ بعيدة المدى، فإن الميزان العسكري لا يزال يميل لمصلحة روسيا. وبالتالي، فإن هَمّ الغربيين هو توفير الدعم الكافي لأوكرانيا حتى لا تدخل إلى هذه المفاوضات بموقف ضعيف. ثم إذا جُمّد القتال، فستبرز الحاجة إلى نشر قوة غربية لمراقبة خط الهدنة، وتوفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا. لكن السؤال مزدوج ويتناول؛ من جهة، معرفة الدول الأوروبية الراغبة في إرسال جنودها إلى أوكرانيا، ومن جهة ثانية ما ستفعله الإدارة الأميركية ومدى استعدادها للمساهمة في قوة كهذه.


مقالات ذات صلة

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، صباح الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين (د.ب.أ)

الكرملين منفتح على محادثات مع «البديل من أجل ألمانيا»

أعربت روسيا اليوم الثلاثاء عن استعدادها لإجراء محادثات مع «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه الحزب الموالي للكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
p-circle

هجمات روسية أوكرانية تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة

هجمات متبادلة تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة خبراء لـ«الشرق الاوسط»: ضربات تمنح كييف أوراق ضغط دون أفضلية حاسمة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب يعلن عن لقاء «مثمر» بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في نيويورك

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن محادثات «مثمرة جداً» جرت الثلاثاء بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
TT

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

وأصدرت محكمة خاصة في باريس الحكم على غاريدو، وهو فرنسي يبلغ 32 عاما، في ختام محاكمة استمرت أسبوعا.

ودين على خلفية إعدام علني لإيرانيين اثنين في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015، لكنه بُرئ من تهمة أخرى تفيد بأنه تولى بنفسه تنفيذ الإعدام.

ويتضمن الحكم فترة أمان مدتها 20 عاما لا يمكن خلالها الإفراج عنه بشروط.

وكان تنظيم «داعش» سيطر في العام 2014 على مساحات شاسعة في العراق وسوريا قبل دحره لاحقا.

وصوّر غاريدو نفسه خلال المحاكمة على أنه كان مجبرا على الانصياع للتنظيم تحت طائلة القتل.

وتوجه نحو 1500 فرنسي إلى العراق وسوريا خلال العقد الماضي للانضمام إلى تنظيم «داعش».


ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، معتبراً أنه من غير المقبول «التفرّج على هذا المشهد الذي يخجلنا جميعاً» في غزة والضفة الغربية المحتلة «مكتوفي الأيدي».

وتساءل الرئيس الفرنسي: «أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟»، مشيراً إلى أن قيام حلّ الدولتين هو ضمانة «الأمن اليوم وغداً لإسرائيل دولةً وشعباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقد ماكرون أيضاً تصاعد ⁠عنف ⁠المستوطنين في الضفة الغربية قائلاً إنه يسلب الشعب الفلسطيني حقه المشروع في الوجود.


انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)

تنطلق محاكمة كارثة تحطّم طائرة شرم الشيخ في مصر أمام القضاء الفرنسي في 26 أبريل (نيسان)، وفق ما أفاد مصدر قضائي، الثلاثاء، بعد 23 عاماً على الحادث الذي أودى بـ148 شخصاً، بينهم 135 فرنسياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محمد نور، المصري البالغ 72 عاماً والرئيس السابق لمجلس إدارة شركة الطيران المنخفض التكلفة «فلاش إيرلاينز» التي صُفّيت لاحقاً، أُحيل في مارس (آذار) 2025 إلى محكمة الجنح في باريس بتهمة القتل غير العمد.

ومن المقرر أن تُعقد محاكمته بين 26 أبريل و11 يونيو (حزيران) 2027 أمام الدائرة المختصة بالحوادث الجماعية والصحة العامة.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قضاة التحقيق، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، سيُحاكم نور خصوصاً للاشتباه في أنه، بصفته رئيساً لشركة «فلاش إيرلاينز»، «أنشأ أو أسهم في إنشاء» الظروف التي أتاحت وقوع الحادث، و/أو لم يتخذ التدابير اللازمة لتفاديه.

وفي الثالث من يناير (كانون الثاني) 2004، سقطت طائرة تابعة لـ«فلاش إيرلاينز» في البحر الأحمر بعد ثلاث دقائق من إقلاعها من مدينة شرم الشيخ الساحلية، ما أسفر عن مقتل ركابها الفرنسيين الـ135 وأفراد طاقمها الـ13، في واحدة من أكثر كوارث الطيران دموية التي راح ضحيتها فرنسيون.

وبعد قرار بحفظ القضية عام 2017، أمرت محكمة استئناف باريس عام 2019، بناء على طلب عائلات الضحايا، باستئناف التحقيق على يد قضاة مختصين بالحوادث الجماعية، معتبرة أن المحاولات المبذولة خلال التحقيق للحصول على إفادات الرئيس السابق لمجلس إدارة «فلاش إيرلاينز» كانت «غير كافية».

ووُجّهت إلى نور رسمياً تهمة القتل غير العمد في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ويأخذ عليه قضاة التحقيق قصوراً في تدريب الطيارين، ومنح قائد الطائرة صفة قبطان بسرعة مفرطة، وعدم ضمان حصول الطيارين على فترات راحة كافية بين الرحلات.

ويواجه رجل الأعمال المصري عقوبة تصل إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة مقدارها 450 ألف يورو.