«الشطرنج» تنضم إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025 بجوائز قياسية

تُعدّ الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص (الشرق الأوسط)
تُعدّ الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص (الشرق الأوسط)
TT

«الشطرنج» تنضم إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025 بجوائز قياسية

تُعدّ الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص (الشرق الأوسط)
تُعدّ الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الأربعاء، تعاونها مع منصة «شطرنج.كوم» لإضافة منافسات الشطرنج الرقمية إلى بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025، الحدث الأكبر في تاريخ قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية دولياً، الذي سيُقام في نسخته الثانية بمدينة الرياض الصيف المقبل.

وتُعد لعبة الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم، حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص، في حين تُعدّ «شطرنج.كوم» المنصة الإلكترونية الرائدة في تعلم ولعب الشطرنج مع ما يقارب 200 مليون عضو. بالإضافة إلى ذلك، سينضم أسطورة الشطرنج والمصنّف الأول عالمياً، ماغنوس كارلسن، إلى فعاليات الشطرنج في كأس العالم للرياضات الإلكترونية بصفته سفيراً عالمياً، ما يعد ببطولة استثنائية لا مثيل لها.

وبموجب هذه الشراكة، ستُصبح جولة أبطال الشطرنج «سي.سي.تي» هي الطريق الرئيس لتأهُل نخبة لاعبي الشطرنج في العالم إلى بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وستشهد جولة عام 2025 إقامة جولتين عبر الإنترنت في شهري فبراير (شباط) ومايو (أيار)، بجوائز إجمالية قدرُها 300 ألف دولار، ما يُتيح للاعبين فرصة التنافس على أضخم مسرح للألعاب والرياضات الإلكترونية على مستوى العالم.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، رالف رايشرت: «تمثل إضافة الشطرنج إلى بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لحظة بالغة الأهمية، بوصفها لعبة مرموقة يعود تاريخها إلى أكثر من 1500 سنة مضت. وتقدم هذه اللعبة، بفضل تاريخها الغني وجاذبيتها العالمية ومنافساتها النخبوية، إضافة مثالية إلى مهمتنا الرامية إلى جلب أشهر الألعاب في العالم مع جماهيرها المُتحمسة. ونسعى من خلال شراكتنا مع منصة (شطرنج.كوم) وتسمية الأسطورة كارلسن سفيراً عالمياً لهذه اللعبة إلى تسليط الضوء على لعبة الشطرنج، والإسهام في دفع عجلة الابتكار والنمو في هذا القطاع المزدهر. ونتطلع بشوق إلى رؤية تفاعل الأندية مع هذا التحدي الجديد، وكيف سيرتقي هذا التعاون بمنافسات الشطرنج إلى آفاق جديدة كلياً».

وينضم المصنّف بصفته أحد أعظم لاعبي الشطرنج في التاريخ، ماغنوس كارلسن، إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفه سفيراً عالمياً للعبة، إذ يجلب معه خبرة استثنائية ومسيرة حافلة بالإنجازات. وبفضل رؤيته المبتكرة وقدرته على جذب الجماهير، أسهم كارلسن في تحويل الشطرنج من مجرد لعبة تقليدية إلى ظاهرة عالمية حديثة، ممهداً الطريق لدمجها ضمن قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية المزدهر.

وبصفته سفيراً، سيعمل كارلسن على تعزيز حضور لعبة الشطرنج ضمن مجتمع الألعاب والرياضات الإلكترونية الأوسع، وذلك عبر تسليط الضوء على الاستراتيجية الذهنية والروح التنافسية المشتركة بين الشطرنج وألعاب الرياضات الإلكترونية الاحترافية. ومن خلال تعاونه مع مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، ستُسهم مشاركته في إلهام جيل جديد من اللاعبين والمشجعين، مع إبراز العمق الفكري والإثارة الفريدة التي تتميز بها لعبة الشطرنج على الساحة العالمية.

وبدوره قال أسطورة الشطرنج، ماغنوس كارلسن: «تسرني للغاية رؤية الشطرنج تنضم إلى بعض أكبر الألعاب في العالم في كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وتمثّل هذه الشراكة فرصة رائعة لتنمية اللعبة، من خلال تعريف الشطرنج بجماهير جديدة وإلهام الجيل القادم من اللاعبين. إن كوننا جزءاً من عائلة الرياضات الإلكترونية يمثّل فرصة مذهلة لتوسيع شعبية هذه اللعبة لتشمل مجموعة واسعة من عشاق الرياضات الإلكترونية».

وسيحصل أفضل 12 لاعباً من جولة أبطال الشطرنج على دعوة للمشاركة في منافسات الشطرنج ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي تنطلق من 31 يوليو (تموز) إلى 3 أغسطس (آب) 2025. ولإتاحة الفرصة أمام المزيد من اللاعبين، ستُجرى تصفيات نهائية في الرياض، وهي مفتوحة لكلٍ من الهواة والمحترفين، حيث سيتم اختيار أربعة إضافيين لاستكمال قائمة المشاركين. وسيتنافس اللاعبون فيما بينهم على مجموع جوائز مالية تبلغ قيمتها 1.5 مليون دولار، بالإضافة إلى نقاط تصنيف مُهمة تُحسب ضمن نتائج بطولة أندية كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وصُمّم نظام البطولة بأسلوبٍ مبتكر لجذب اهتمام جماهير جديدة من محبي الألعاب الإلكترونية إلى عالم الشطرنج التنافسي. وستُلعب المباريات بنظام الشطرنج السريع (10+0)، ما يضفي عليها إيقاعاً مثيراً مع الحفاظ على عمق اللعبة الاستراتيجي. وفي حال انتهاء المباراة بالتعادل خلال الوقت الأصلي، سيتم اللجوء إلى مباراة فاصلة، وذلك لحسم التعادل وتحديد الفائز.

وتنضم لعبة الشطرنج إلى تشكيلة بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لعام 2025، لتوحيد أبرز الأندية واللاعبين والمشجعين في أكبر احتفال بالألعاب والرياضات الإلكترونية على مستوى العالم. ويعتمد نظام البطولة على منافسات حماسية في أكثر من 20 لعبة، حيث تتم مكافأة الأندية بناءً على أدائها في كل لعبة؛ مما يعزّز تفاعل الجماهير مع ألعابها المفضلة، بالإضافة إلى تعزيز النمو ودعم الابتكار في قطاع الرياضات الإلكترونية، فضلاً عن توسيع آفاق صناعة الألعاب بشكل شامل.

وتعود جذور الشطرنج إلى الهند القديمة قبل أكثر من 1500 عام؛ حيث بدأت بوصفها لعبة بسيطة وتطورت على مر العصور لتصبح نشاطاً فكرياً عالمياً، فضلاً عن كونها مصدراً ترفيهياً محبباً بالنسبة إلى الكثيرين. ومع ظهور الإنترنت في أواخر التسعينيات، بدأت اللعبة الانتقال إلى العالم الرقمي، إلا أن العقد الأول من القرن الحادي والعشرين شهد تحولاً جذرياً في انتشارها بفضل منصات، مثل «شطرنج.كوم» التي أتاحت تجربة لعب ممتعة وسهلة، إلى جانب محتوى تعليمي مميز ومسابقات عالمية. وتسارع هذا التحول بشكل أكبر خلال جائحة «كوفيد-19»؛ حيث شهدت لعبة الشطرنج طفرة غير مسبوقة في شعبيتها عبر الإنترنت. كما لعبت التكنولوجيا الحديثة، مثل منصات البث المباشر وظهور المؤثرين، دوراً مهماً في تعزيز شعبية الشطرنج الرقمي، بالإضافة إلى التأثير الثقافي للأعمال الفنية التي أسهمت في إعادة إحياء الاهتمام بهذه اللعبة الكلاسيكية وتحويلها إلى رياضة رقمية ديناميكية ذات شعبية واسعة.

وتُعد جولة أبطال الشطرنج من أبرز المنافسات عبر الإنترنت، إذ تجمع نخبة لاعبي العالم في سلسلة من البطولات سريعة الوتيرة. وانطلقت هذه الجولة لأول مرة عام 2020، وأحدثت نقلة نوعية في واقع الشطرنج من خلال توفير تجربة رقمية متكاملة وجذابة للمشاهدين، تتضمن تعليقاً مباشراً وميزات تفاعلية مميزة. ويُسدل الستار على جولة عام 2024 هذا الأسبوع في أوسلو بالنرويج، حيث يتنافس ثمانية لاعبين في المرحلة النهائية على جوائز تصل قيمتها إلى 500 ألف دولار من إجمالي جوائز الموسم البالغة 1.7 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: النصر يواصل صدارته بثلاثية في القادسية

رياضة سعودية النصر يغرد في صدارة الترتيب بـ27 نقطة (دوري السيدات)

الدوري السعودي للسيدات: النصر يواصل صدارته بثلاثية في القادسية

واصل فريق النصر صدارته للدوري السعودي الممتاز للسيدات، عقب فوزه الثمين على نظيره القادسية بنتيجة 3–1، في ختام منافسات الجولة التاسعة من المسابقة.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

انطلقت، السبت، منافسات «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا، التي تُقام على مدى يومين، بمشاركة نحو 300 فارس.

سهى العمري (العُلا)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مانويل نافارو رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

نافارو لـ«الشرق الأوسط»: الحكم الرابع يقدم رأياً ولا يحسم... وحالة العقيدي وكنو اختلاف تقديرات

أكد مانويل نافارو، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن جميع الحكام الموجودين داخل الملعب يملكون حق إبداء الرأي واتخاذ القرار، سواء الحكم الرابع

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية نجح بنزيمة في التألق ليلة ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

 استهل كريم بنزيمة مسيرته مع الهلال بثلاثية بينها هدف بالكعب في انتصار ساحق 6 - صفر على مضيفه الأخدود ضمن الجولة 21 للدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نجران )

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.