«الشطرنج» تنضم إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025 بجوائز قياسية

تُعدّ الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص (الشرق الأوسط)
تُعدّ الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص (الشرق الأوسط)
TT

«الشطرنج» تنضم إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025 بجوائز قياسية

تُعدّ الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص (الشرق الأوسط)
تُعدّ الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الأربعاء، تعاونها مع منصة «شطرنج.كوم» لإضافة منافسات الشطرنج الرقمية إلى بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025، الحدث الأكبر في تاريخ قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية دولياً، الذي سيُقام في نسخته الثانية بمدينة الرياض الصيف المقبل.

وتُعد لعبة الشطرنج من أشهر الألعاب في العالم، حيث يمارسها أكثر من 600 مليون شخص، في حين تُعدّ «شطرنج.كوم» المنصة الإلكترونية الرائدة في تعلم ولعب الشطرنج مع ما يقارب 200 مليون عضو. بالإضافة إلى ذلك، سينضم أسطورة الشطرنج والمصنّف الأول عالمياً، ماغنوس كارلسن، إلى فعاليات الشطرنج في كأس العالم للرياضات الإلكترونية بصفته سفيراً عالمياً، ما يعد ببطولة استثنائية لا مثيل لها.

وبموجب هذه الشراكة، ستُصبح جولة أبطال الشطرنج «سي.سي.تي» هي الطريق الرئيس لتأهُل نخبة لاعبي الشطرنج في العالم إلى بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وستشهد جولة عام 2025 إقامة جولتين عبر الإنترنت في شهري فبراير (شباط) ومايو (أيار)، بجوائز إجمالية قدرُها 300 ألف دولار، ما يُتيح للاعبين فرصة التنافس على أضخم مسرح للألعاب والرياضات الإلكترونية على مستوى العالم.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، رالف رايشرت: «تمثل إضافة الشطرنج إلى بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لحظة بالغة الأهمية، بوصفها لعبة مرموقة يعود تاريخها إلى أكثر من 1500 سنة مضت. وتقدم هذه اللعبة، بفضل تاريخها الغني وجاذبيتها العالمية ومنافساتها النخبوية، إضافة مثالية إلى مهمتنا الرامية إلى جلب أشهر الألعاب في العالم مع جماهيرها المُتحمسة. ونسعى من خلال شراكتنا مع منصة (شطرنج.كوم) وتسمية الأسطورة كارلسن سفيراً عالمياً لهذه اللعبة إلى تسليط الضوء على لعبة الشطرنج، والإسهام في دفع عجلة الابتكار والنمو في هذا القطاع المزدهر. ونتطلع بشوق إلى رؤية تفاعل الأندية مع هذا التحدي الجديد، وكيف سيرتقي هذا التعاون بمنافسات الشطرنج إلى آفاق جديدة كلياً».

وينضم المصنّف بصفته أحد أعظم لاعبي الشطرنج في التاريخ، ماغنوس كارلسن، إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفه سفيراً عالمياً للعبة، إذ يجلب معه خبرة استثنائية ومسيرة حافلة بالإنجازات. وبفضل رؤيته المبتكرة وقدرته على جذب الجماهير، أسهم كارلسن في تحويل الشطرنج من مجرد لعبة تقليدية إلى ظاهرة عالمية حديثة، ممهداً الطريق لدمجها ضمن قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية المزدهر.

وبصفته سفيراً، سيعمل كارلسن على تعزيز حضور لعبة الشطرنج ضمن مجتمع الألعاب والرياضات الإلكترونية الأوسع، وذلك عبر تسليط الضوء على الاستراتيجية الذهنية والروح التنافسية المشتركة بين الشطرنج وألعاب الرياضات الإلكترونية الاحترافية. ومن خلال تعاونه مع مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، ستُسهم مشاركته في إلهام جيل جديد من اللاعبين والمشجعين، مع إبراز العمق الفكري والإثارة الفريدة التي تتميز بها لعبة الشطرنج على الساحة العالمية.

وبدوره قال أسطورة الشطرنج، ماغنوس كارلسن: «تسرني للغاية رؤية الشطرنج تنضم إلى بعض أكبر الألعاب في العالم في كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وتمثّل هذه الشراكة فرصة رائعة لتنمية اللعبة، من خلال تعريف الشطرنج بجماهير جديدة وإلهام الجيل القادم من اللاعبين. إن كوننا جزءاً من عائلة الرياضات الإلكترونية يمثّل فرصة مذهلة لتوسيع شعبية هذه اللعبة لتشمل مجموعة واسعة من عشاق الرياضات الإلكترونية».

وسيحصل أفضل 12 لاعباً من جولة أبطال الشطرنج على دعوة للمشاركة في منافسات الشطرنج ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي تنطلق من 31 يوليو (تموز) إلى 3 أغسطس (آب) 2025. ولإتاحة الفرصة أمام المزيد من اللاعبين، ستُجرى تصفيات نهائية في الرياض، وهي مفتوحة لكلٍ من الهواة والمحترفين، حيث سيتم اختيار أربعة إضافيين لاستكمال قائمة المشاركين. وسيتنافس اللاعبون فيما بينهم على مجموع جوائز مالية تبلغ قيمتها 1.5 مليون دولار، بالإضافة إلى نقاط تصنيف مُهمة تُحسب ضمن نتائج بطولة أندية كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وصُمّم نظام البطولة بأسلوبٍ مبتكر لجذب اهتمام جماهير جديدة من محبي الألعاب الإلكترونية إلى عالم الشطرنج التنافسي. وستُلعب المباريات بنظام الشطرنج السريع (10+0)، ما يضفي عليها إيقاعاً مثيراً مع الحفاظ على عمق اللعبة الاستراتيجي. وفي حال انتهاء المباراة بالتعادل خلال الوقت الأصلي، سيتم اللجوء إلى مباراة فاصلة، وذلك لحسم التعادل وتحديد الفائز.

وتنضم لعبة الشطرنج إلى تشكيلة بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لعام 2025، لتوحيد أبرز الأندية واللاعبين والمشجعين في أكبر احتفال بالألعاب والرياضات الإلكترونية على مستوى العالم. ويعتمد نظام البطولة على منافسات حماسية في أكثر من 20 لعبة، حيث تتم مكافأة الأندية بناءً على أدائها في كل لعبة؛ مما يعزّز تفاعل الجماهير مع ألعابها المفضلة، بالإضافة إلى تعزيز النمو ودعم الابتكار في قطاع الرياضات الإلكترونية، فضلاً عن توسيع آفاق صناعة الألعاب بشكل شامل.

وتعود جذور الشطرنج إلى الهند القديمة قبل أكثر من 1500 عام؛ حيث بدأت بوصفها لعبة بسيطة وتطورت على مر العصور لتصبح نشاطاً فكرياً عالمياً، فضلاً عن كونها مصدراً ترفيهياً محبباً بالنسبة إلى الكثيرين. ومع ظهور الإنترنت في أواخر التسعينيات، بدأت اللعبة الانتقال إلى العالم الرقمي، إلا أن العقد الأول من القرن الحادي والعشرين شهد تحولاً جذرياً في انتشارها بفضل منصات، مثل «شطرنج.كوم» التي أتاحت تجربة لعب ممتعة وسهلة، إلى جانب محتوى تعليمي مميز ومسابقات عالمية. وتسارع هذا التحول بشكل أكبر خلال جائحة «كوفيد-19»؛ حيث شهدت لعبة الشطرنج طفرة غير مسبوقة في شعبيتها عبر الإنترنت. كما لعبت التكنولوجيا الحديثة، مثل منصات البث المباشر وظهور المؤثرين، دوراً مهماً في تعزيز شعبية الشطرنج الرقمي، بالإضافة إلى التأثير الثقافي للأعمال الفنية التي أسهمت في إعادة إحياء الاهتمام بهذه اللعبة الكلاسيكية وتحويلها إلى رياضة رقمية ديناميكية ذات شعبية واسعة.

وتُعد جولة أبطال الشطرنج من أبرز المنافسات عبر الإنترنت، إذ تجمع نخبة لاعبي العالم في سلسلة من البطولات سريعة الوتيرة. وانطلقت هذه الجولة لأول مرة عام 2020، وأحدثت نقلة نوعية في واقع الشطرنج من خلال توفير تجربة رقمية متكاملة وجذابة للمشاهدين، تتضمن تعليقاً مباشراً وميزات تفاعلية مميزة. ويُسدل الستار على جولة عام 2024 هذا الأسبوع في أوسلو بالنرويج، حيث يتنافس ثمانية لاعبين في المرحلة النهائية على جوائز تصل قيمتها إلى 500 ألف دولار من إجمالي جوائز الموسم البالغة 1.7 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
TT

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026، وذلك خلال زيارتهم لمقر الاتحاد السعودي لكرة القدم.

وحضر الاجتماع نحو 13 لاعباً، بينهم اللاعبون نواف العقيدي، وسلطان الغنام، ونواف بوشل، وراغد النجار، وأيمن يحيى، وعبد الله الحمدان، وعبد الله الخيبري، وعبد الرحمن غريب، وعلي الحسن، وسعد الناصر، وسالم النجدي، وعبد الإله العمري وعواد أمان.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الزيارات التي يعقدها الجهاز الفني مع اللاعبين، حيث ستشهد الفترة المقبلة عقد اجتماعات مماثلة مع لاعبي الأندية المرشحين في أندية الهلال، والشباب، والرياض، والتعاون والخلود.

الاجتماع يعد جزءاً من منهجية العمل المعتمدة من الجهاز الفني (الاتحاد السعودي)

وجاء الاجتماع بهدف التأكيد على أهمية المرحلة الحالية، والتركيز الكامل على التعليمات الفنية، إلى جانب الالتزام بالبرامج الغذائية والصحية المعتمدة، والاطلاع على الأرقام البدنية للاعبين ومناقشتها مع كل لاعب، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية.

عبد الإله العمري خلال الاجتماع (الاتحاد السعودي)

وأشار الجهاز الفني المساعد إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود والعمل بشكل أكبر، لافتاً إلى أن الالتزام بالتفاصيل اليومية يُعدّ عنصراً أساسياً لتحقيق أعلى درجات الجاهزية.

ويُعدّ هذا الاجتماع جزءاً من منهجية العمل المعتمدة من الجهاز الفني، الهادفة إلى تعزيز التواصل المباشر مع اللاعبين وتهيئتهم ذهنياً وبدنياً للمرحلة المقبلة، بما يخدم مصلحة المنتخب السعودي ويعزز حضوره التنافسي، ضمن خطة عمل متكاملة تهدف إلى تعزيز التكامل الفني وتوحيد منهجية العمل بين المنتخب والأندية.


مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
TT

مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)

كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن نادي الرياض المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم أقال المدرب الأوروغواياني دانيال كارينيو.

وأكدت المصادر ذاتها أن نادي الرياض عيّن ماوريسيو دولاك مدرب الفريق تحت 21 عاماً لقيادة الفريق الأول حتى نهاية الموسم الحالي.

وأشرف الأوروغواياني على تدريب الفريق في 12 مباراة، لم يحقق خلالها أي فوز، حيث تعرض للخسارة في 8 مباريات وتعادل في 4 مباريات أخرى.

ويحتل نادي الرياض المركز 16 في ترتيب الدوري السعودي بـ12 نقطة وبفارق 7 نقاط عن نادي النجمة الأخير الذي يمتلك 5 نقاط.


كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.