نائب وزير الصناعة: السعودية تتطلع لوضع أطر دولية لاستدامة قطاع التعدين

المديفر أكد أن إنفاق المملكة على اكتشافات التعدين يتجاوز 133 مليون دولار سنوياً

نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر (تصوير: تركي العقيلي)
نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر (تصوير: تركي العقيلي)
TT

نائب وزير الصناعة: السعودية تتطلع لوضع أطر دولية لاستدامة قطاع التعدين

نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر (تصوير: تركي العقيلي)
نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر (تصوير: تركي العقيلي)

أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإنفاق على الاستكشاف في قطاع التعدين السعودي شهد زيادة كبيرة، حيث ارتفع من نحو 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار) عام 2018، إلى أكثر من 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار) سنوياً حالياً.

وأوضح المديفر أن هذه الأموال تُستثمر في شركات خدمات محلية، بما في ذلك الحفر والمختبرات، فضلاً عن توظيف الموظفين السعوديين والأجانب.

حديث نائب وزير الصناعة السعودي جاء خلال المؤتمر الصحافي الخاص للكشف عن تفاصيل النسخة الرابعة من مؤتمر التعدين الدولي، الثلاثاء، الذي سيقام في الرياض خلال الفترة من 14 إلى 16 يناير (كانون الثاني) المقبل.

وفيما يخص المؤتمر، أشار نائب الوزير إلى أن الحدث يمثل منصة رئيسية لتعميق النقاش حول التحديات التي تواجه القطاع وإيجاد حلول عملية، حيث سيجمع 85 دولة من البلدان المنتجة والمستهلكة للمعادن، إلى جانب أكثر من 50 منظمة دولية واتحادات تجارية ومنظمات مجتمعية.

شعار مؤتمر التعدين الدولي 2025 (تصوير: تركي العقيلي)

التقنيات الحديثة

وبيّن المديفر أنه سيعقد خلال اليوم الأول من المؤتمر اجتماع وزاري يستهدف تعزيز التعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة، وتبادل المعرفة والخبرات المتعلقة بالتقنيات الحديثة وبناء القدرات البشرية في قطاع التعدين.

كما سيعقد خلال المؤتمر أكثر من 75 جلسة، يشارك فيها ما يزيد عن 250 متحدثاً من الوزراء وكبار المسؤولين المحليين والدوليين، وتغطي هذه الجلسات كافة الموضوعات الملحة في المعادن والتعدين. من أبرزها: تمويل المشروعات الجديدة، والترويج لمناطق تعدين المستقبل، ومساهمة المعادن في تنمية المجتمعات، وتسليط الدور على دور التقنية في القطاع.

وأضاف المديفر أن السعودية، بفضل مكانتها التاريخية وموقعها الجغرافي كمورد موثوق للطاقة، تسعى إلى بناء أطر تعاون دولي في مجال التعدين لتلبية احتياجات العالم من المعادن وتحقيق التنمية المستدامة.

مرحلة تحولية

وتطرّق المديفر إلى أن قطاع التعدين يشهد مرحلة تحول كبيرة تتطلب تعزيز الجهود العالمية والشراكة الفعالة بين الدول المنتجة والمستهلكة للمعادن لمواجهة التحديات المتزايدة. ومن أبرزها قلة الاستكشافات والإنفاق عليها، إذ لا يتجاوز الإنفاق الحالي نصف ما هو مطلوب لتحقيق أهداف النمو المستدام للقطاع.

وأوضح أن هذه التحديات تستدعي التركيز على تحقيق الاستدامة في القطاع، عبر تعزيز الإنفاق على الاستكشاف والابتكار التكنولوجي، إضافة إلى جذب مزيد من الاستثمارات.

وعلى الرغم من التحديات، أفاد المديفر بأن هناك فرصاً كبيرة في قطاع التعدين بفضل النمو الكبير في الطلب على المعادن، ما يوسع التنمية الاقتصادية على المستويين الوطني والعالمي.

مجالات الاستكشاف

وأبان نائب وزير الصناعة أن السعودية تشهد فرصاً كبيرة ومتنوعة في قطاع التعدين، خاصة مجالات الاستكشاف.

وتابع أن هناك أحزمة متمعدنة جديدة طرحت خلال 2024، بمساحات تتراوح بين ألفين إلى 4 آلاف كيلومتر مربع، التي نمت بنحو 10 أضعاف، مقارنة بـ2023. وتوقّع نموها بمقدار 5 أضعاف في العام المقبل.

وشرح المديفر أن المملكة كانت تطرح في السابق ألف كيلومتر مربع فقط للاستكشاف، بينما تم طرح نحو 10 آلاف كيلومتر مربع هذا العام.

وأضاف أن عدداً من الشركات العالمية الكبرى دخلت في المنافسة الأخيرة للاستثمار في التعدين بالمملكة، مع التزامها الإنفاق على الاستكشاف وتوظيف الشباب السعودي في مجالات الجيولوجيا والمعادن، وكذلك دعم المجتمعات المحلية المحيطة بمناطق الاستكشاف.

الأنظمة والتشريعات

ووفق نائب الوزير، تشهد المملكة استثمارات ضخمة في قطاعات التعدين والمعادن، ولا سيما مجالات الحديد والألمنيوم وبطاريات السيارات الكهربائية والنحاس والمواد الكيميائية.

وكشف عن تجاوز الاستثمارات الحالية في هذه القطاعات 120 مليار ريال (32 مليار دولار)، مع التوقعات بأن تصل هذه الاستثمارات إلى نحو 300 مليار ريال (80 مليار دولار) قبل حلول عام 2035.

وبحسب المديفر، فإن السعودية صُنفت كأحد أسرع الدول تقدماً في تطوير الأنظمة والتشريعات التعدينية، نتيجة للبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها، بالإضافة إلى تكامل «رؤية 2030» التي تشمل استراتيجيات متقدمة، تعمل كمحرك كبير لتكون المملكة في مصافّ الدول العالمية المتقدمة في المجالات كافة، مع التركيز على التنمية المستدامة.

حقول «أرامكو»

من جهة أخرى، صرّح نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، لوكالة «رويترز»، أن المملكة نجحت في استخراج الليثيوم من عينات محلول ملحي من حقول شركة «أرامكو السعودية»، كما تخطط لإطلاق برنامج تجاري تجريبي للاستخراج المباشر قريباً.

وواصل حديثه بأن «ليثيوم إنفينيتي»، المعروفة أيضاً باسم «ليهتيك»، وهي شركة ناشئة أطلقتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، ستقود مشروع الاستخراج، بالتعاون مع «أرامكو» وشركة التعدين العربية السعودية (معادن).

التنمية المستدامة

المشرف العام على مؤتمر التعدين الدولي علي المطيري (تصوير: تركي العقيلي)

بدوره، أكد المشرف العام على مؤتمر التعدين الدولي، علي المطيري، لـ«الشرق الأوسط»، أن الشمولية هي الركيزة الأساسية للحدث، الذي يهدف إلى جمع كافة أصحاب المصلحة في صناعة المعادن على مستوى العالم والمساهمة في مواجهة التحديات.

ويشمل ذلك الحكومات المالكة للثروات، والمنظمات الدولية المعتمدة الصانعة السياسات، والمنظمات غير الحكومية البيئية والحقوقية المؤثرة، بالإضافة إلى الشركات والمستثمرين الذين يمتلكون القوة الاستثمارية لدعم هذه المشاريع، وفق المطيري.

وزاد المشرف العام على المؤتمر أن أحد أهم الأهداف التي يحرص عليها الجميع في قطاع المعادن هو تنمية المجتمعات المحلية، وذلك تماشياً مع تركيز المنظمات الحقوقية على هذا الموضوع، إلى جانب الاهتمام بالبيئة، ودعم تطوير المواهب البشرية والقدرات، بما يساهم في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

شبكة دولية

وطبقاً للمطيري، فإن تركيز المؤتمر المقبل سيكون على بلدان «مجموعة العشرين»، بالإضافة إلى عدة دول أخرى تتميز بامتلاكها ثروات هائلة من الموارد المعدنية، ليصل إجمالي عدد المشاركين إلى 85 دولة، مع وجود منظمات متنوعة، منها التابعة للأمم المتحدة.

واستطرد: «من بين الأحداث الجديدة التي ستعقد على هامش الحدث، اجتماع مراكز التميز والتقنية من مختلف أنحاء العالم، بهدف إنشاء شبكة إقليمية ودولية تستهدف بناء القدرات البشرية وتسريع تطبيق التقنيات ونقل التكنولوجيات من الدول المتقدمة إلى الأقل تقدماً».

وذكر أن المؤتمر سيشهد إطلاق «مسار الاستثمار»، وهو برنامج جديد يستمر لمدة يومين، الهدف منه معالجة أحد التحديات الكبيرة التي تواجه صناعة التعدين، وهو نقص التمويل، خاصة في مرحلة الاستكشاف.

التبادل المعرفي

بالنسبة للمعرض المصاحب للمؤتمر، الذي يستمر على مدار 3 أيام، قال المطيري إنه سيركز بشكل أكبر على التقنيات الحديثة في مجال التعدين. مع وجود أجنحة وطنية جديدة لعدد من البلدان المتقدمة في صناعة المعادن، هي: أستراليا وكندا والبرازيل والهند، ما يساهم في تعزيز التبادل المعرفي والتكنولوجي بين الدول المشاركة.

يشار إلى أن المؤتمر سيشهد لأول مرة تنظيم يوم التواصل المعرفي، بهدف توفير منصة متخصصة لتبادل أحدث التطورات في مجالات تشمل المعلومات المعدنية والجيولوجيا والتكنولوجيا والاستدامة وتنمية المواهب، ما يعزز التعاون وتبادل الخبرات بين المختصين على المستوى العالمي.


مقالات ذات صلة

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.