استراتيجية الأمن في تجنيد ميليشيات رخيصة تتحول إلى كارثة في أفريقيا

من خلال تسليح المدنيين الذين يفتقرون إلى التدريب الجيد

النقيب إبراهيم تراوري القائد العسكري الحالي في بوركينا فاسو (متداولة)
النقيب إبراهيم تراوري القائد العسكري الحالي في بوركينا فاسو (متداولة)
TT

استراتيجية الأمن في تجنيد ميليشيات رخيصة تتحول إلى كارثة في أفريقيا

النقيب إبراهيم تراوري القائد العسكري الحالي في بوركينا فاسو (متداولة)
النقيب إبراهيم تراوري القائد العسكري الحالي في بوركينا فاسو (متداولة)

كانا نائمَين على حصيرة رقيقة شاركاها منذ أن تزوجا قبل خمس سنوات، وفجأة، استيقظا على صوت دراجات نارية ثم سحب مسلحون رايناتو ديالو وزوجها أداما ديالو من سريرهما وأدخلوهما إلى فناء المنزل. ودون أن ينطقوا بكلمة، أطلق الرجال المسلحون النار على الزوج ليردوه قتيلاً، وبينما كانت زوجته تهرب من القرية، وهى واحدة من كثيرين من القرى التي سقطت في دوامة العنف في بوركينا فاسو، تعرفت على قتلة زوجها الملثمين، الذين كانوا جيراناً لها.

رايناتو ديالو (32 عاماً) في منزل العائلة بكوت ديفوار (ساحل العاج) إلى حيث فرَّت بعد مقتل زوجها في بوركينا فاسو (نيويوك تايمز)

وقد باتت بوركينا فاسو، الدولة التي لطالما افتخرت بتسامحها وعلاقاتها السلمية والتعايش بين مختلف الأعراق فيها، الآن مسرحاً لأحد أخطر الصراعات في غرب أفريقيا، فمنذ استيلاء القائد العسكري الحالي، النقيب إبراهيم تراوري، على السُّلطة في انقلاب عام 2022، تصاعدت الحرب ضد المتمردين الإسلاميين، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يقرب من ثلاثة ملايين آخرين.

«المتطوعين للدفاع عن الوطن»

ولتعزيز صفوف الجيش المتورط في النزاع، جنّدت حكومة تراوري عشرات الآلاف من الرجال في ميليشيا مدنية تُعرف باسم «المتطوعين للدفاع عن الوطن»، وقد أسَّس الميليشيا زعيم سابق لحماية المجتمعات ضد المتمردين، لكنها أدت تحت قيادة تراوري إلى انتشار العنف بلا رادع وإثارة صراعات بين السكان المحليين، مع استهداف المجموعات العرقية الأقلية بشكل وحشي، فيما يخشى بعض المحللين من أن يؤدي إلى نشوب حرب أهلية في البلاد، وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الاثنين.

ووفقاً للبيانات التي جمعها مشروع «موقع وأحداث الصراعات المسلحة»، فقد تضاعفت أعمال العنف ضد السكان المحليين التي شارك فيها أفراد الميليشيات منذ انقلاب تراوري، كما تُظهِر البيانات أن أفراد الميليشيات نفذوا عمليات إعدام واختفاء قسري، وأعمال نهب كل ستة أيام في المتوسط، حسب البيانات.

وفق «حصانة شبه تامة»

إن تسليح المدنيين الذين يفتقرون إلى التدريب الجيد ولا يحترمون حقوق الإنسان، ثم منحهم حصانة شبه تامة، ليس أمراً فريداً في بوركينا فاسو وحدها، ففي شمال شرقي نيجيريا، اتُّهم أعضاء ميليشيا مدنية تدعم الدولة في مكافحة جماعة «بوكو حرام» بارتكاب أعمال عنف جنسي، وتجنيد الأطفال، وتنفيذ إعدامات سريعة، وفي السودان، تسببت ميليشيا «قوات الدعم السريع» في اندلاع حرب أدت إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم. ففي كل حالة من هذه الحالات، أدت استراتيجية استخدام ميليشيا مدنية لتعزيز القوة العسكرية إلى نتائج عكسية، مما أدى إلى تعميق دوامة العنف التي تعرِّض السكان المحليين لمزيد من المخاطر وتؤجج التوترات العرقية.

ومثل الزوجة، السيدة ديالو، قال معظم اللاجئين، البالغ عددهم ثلاثين لاجئاً، الذين قابلتهم صحيفة «نيويورك تايمز» خلال رحلة حديثة على بُعد 500 ميل في كوت ديفوار المجاورة، بالقرب من حدود بوركينا فاسو، إن «المتطوعين للدفاع عن الوطن» أجبروهم على الفرار إمّا بطردهم وإما بقتل أقاربهم.

«كانوا يهاجمون القرى الأخرى، لذلك كنا نعلم أن دورنا سيأتي»، حسبما قالت السيدة ديالو، 32 عاماً، في مقابلة أُجريت مؤخراً معها في مدينة «أوانغولودوغو» في شمال كوت ديفوار.

من جانبها، لم تردّ حكومة بوركينا فاسو على طلب الصحيفة الحصول على تعليق. ومنذ العام الماضي، فرَّ نحو 150 ألف شخص من بوركينا فاسو إلى أربع دول مجاورة، وقد استقبلت كوت ديفوار العدد الأكبر منهم، حيث استضافت نحو 65 ألف شخص في مراكز اللجوء التي تديرها الحكومة وفي المجتمعات المضيفة.

نُشر مزيد من الجنود في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو عام 2022 لفرض الحالة الأمنية (غيتي)

ونظراً لأن معظم المتمردين المرتبطين بتنظيم «القاعدة» الذين يخوضون الحرب في بوركينا فاسو ينتمون إلى جماعة «الفولاني» العِرقية، فقد تم اتهام مدنيين من تلك الجماعة في كثير من الأحيان بالتعاون مع الجهاديين، كما جرى استهدافهم من الميليشيا بشكل غير متناسب. ووصف الباحثون عنف هذه الميليشيا، وتواطؤ الدولة معه، بأنهما «سياسة عامة» في البلاد.

وحسب جان باتيست زونغو، وهو محلل أمني مستقل من بوركينا فاسو ومقيم في كوت ديفوار، فإن «هناك ارتباطاً مباشراً بين توسيع نشاط (المتطوعين للدفاع عن الوطن) تحت قيادة تراوري، واستهداف الفولانيين، والتدفق الهائل للاجئين إلى كوت ديفوار».

وشارك اللاجئون في كوت ديفوار ذكرياتهم عن الانتهاكات التي تعرضوا لها «في الجهة الأخرى»، حيث تحدثوا همساً بصوت لا يكاد يُسمع بسبب الأمطار التي كانت تضرب أسطح المنازل الحديدية التي يسكنونها، وقال التوأمان حسين وحسن لي، وهما معلِّمان للقرآن، إنهما فرّا من شمال بوركينا فاسو في سبتمبر (أيلول) 2023 بعد أن اختطف رجال الميليشيا المدنيين عمهما وقتلوا شقيقهما على جانب الطريق.

وقال علي باري، 30 عاماً، وهو ممرض من جماعة «الفولاني»، إنه فرَّ من قريته في ديسمبر (كانون الأول) 2022 بعد أن أعدمت الميليشيا شقيقه وكثيراً من جيرانه، وأضاف: «بلدنا في أزمة، والسلطات الحالية تعتقد أن منح الناس أسلحة لقتل مجموعة كاملة من السكان هو الحل».

وقد أكد زعماء المجتمعات المضيفة والعاملون في المجال الإنساني والسلطات المحلية في كوت ديفوار شهادات اللاجئين، لكنَّ التدفق الكبير للاجئين في شمال كوت ديفوار، الذي يعد أفقر مناطق البلاد يعد اختباراً لـ«كرم الضيافة» الذي تشتهر به هذه المنطقة.

وقال باولين يوي، وهو مستشار الأمن والدفاع في كوت ديفوار، والذي يعمل مع الرئيس ويشرف على استقبال اللاجئين في الشمال: «سواء كان ذلك صحيحاً أو خاطئاً، فإن طالبي اللجوء، الذين هم في الغالب من جماعة الفولاني، يتعرضون للوصم».

وحتى في ظل الأمان النسبي في كوت ديفوار، يعيش اللاجئون في ظروف قاسية، حيث خفَّض «برنامج الأغذية العالمي» مخصصات الدعم الشهري إلى النصف، لتصبح 7.5 دولار أميركي بدلاً من 15 دولاراً لكل لاجئ مُسجَل في كوت ديفوار، وذلك بسبب نقص التمويل، كما لا يذهب غالبية أطفال اللاجئين إلى المدارس.

ويقول فاباركا واتارا، وهو عمدة قرية «لينغويكورو» في كوت ديفوار، التي استقبلت نحو 300 لاجئ: «كنا خائفين في البداية بسبب كثرة عددهم»، وأضاف: «لقد قالوا إنهم يفرون من الحرب، لكننا لم نكن نعرف ما إذا كانوا جاءوا مسلحين أم لا».

وفي صباح أحد الأيام الماضية، كانت السيدة ديالو، التي قُتل زوجها في فناء المنزل، تُحضّر الطعام في منزل استأجره والدها في كوت ديفوار بعد أن فرَّ من بوركينا فاسو في وقت سابق من هذا العام مع 12 فرداً آخر من العائلة، وقد استأجر هذا المنزل مقابل نحو 20 دولاراً شهرياً.

وعن حياتهم في بوركينا فاسو قبل أن يبدأ الرجال المحليون في الانضمام إلى الميليشيا، تقول السيدة ديالو: «كنا نعيش معاً، وكان أطفالنا يذهبون إلى المدرسة معاً»، وأضافت أنه بعدما انضم الرجال إلى «المتطوعين للدفاع عن الوطن»، توقف الجيران عن تحية عائلات جماعة «الفولاني»، ثم بدأت الغارات وعمليات القتل.

وأوضح والد السيدة ديالو، سيكو ديالو، أن أفراد الميليشيا كانوا يستهدفون بشكل متزايد مجموعات عرقية أخرى أيضاً، مثل «الموسى» و«اللوبي»، قائلاً: «كانوا يأتون في الليل، وكنا نستيقظ في الصباح لنكتشف أن رجلاً قد اختفى، سواء كان من عائلات جماعة الفولاني أو من غيرها».

وبينما كان والدها يتحدث، خفضت السيدة ديالو رأسها، إذ لم تتمكن من دفن زوجها لأنها لم تستطع العودة إلى قريتها دون المخاطرة بالموت، ثم لمست خاتماً رقيقاً بإصبعها، وهو التذكار الوحيد المتبقي من حبهما، حسب الزوجة المكلومة.


مقالات ذات صلة

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ عام 2022 (الرئاسة الجزائرية)

تهمة «إرهاب الدولة» تنسف ما تبقّى من ثقة بين الجزائر وفرنسا

وصفت الجزائر علاقاتها مع فرنسا، في ظل التوترات المستمرة منذ نحو عامين، بأنها تمرّ بحالة من «الرِدّة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقريرٌ صادرٌ عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، أمس (الأربعاء)، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان. وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة في الجامعة، إنّ تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بمنطقة بني شنقول-غوموز، بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً معه منذ أبريل (نيسان) 2023، بشنَّ هجمات بطائرات مسيّرة «من داخل الأراضي الإثيوبية»، وذلك في أول اتهام علني لإثيوبيا بالتورُّط في النزاع. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات، وأخرى كانت أفادت بأنَّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)

وقال الباحثون في المختبر التابع لجامعة يال، إنَّ النتائج التي توصَّلوا إليها «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر» على أنَّ هجمات «قوات الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشنُّ من داخل إثيوبيا. ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة خفيفة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع. وقال المختبر إنَّ المركبات المُستخدَمة لا تتطابق مع تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي عادة، مشيراً إلى أنَّها كانت قد شوهدت في إطار إمداد وحدات «قوات الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق السودانية. ووفق التقرير، فقد تمَّ تجهيز بعض المركبات لاحقاً بمنصات «قادرة على حمل رشاشات ثقيلة». وأضاف المختبر أنّ مركبات مماثلة ظهرت لاحقاً في صور من القتال حول الكرمك، وهي بلدة حدودية سودانية استراتيجية تبعد نحو 100 كيلومتر براً عن أسوسا.

اشتدت حدة القتال مؤخراً حول الكرمك التي تُعدُّ موقعاً عسكرياً رئيسياً. وهذا العام، نزح نحو 28 ألف شخص؛ بسبب القتال في النيل الأزرق، بمَن في ذلك أكثر من 10 آلاف شخص من الكرمك وحدها. وتنقسم السيطرة على الولاية بين الجيش السوداني وحلفاء «قوات الدعم السريع» من «الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وأعلنت «قوات الدعم السريع» مؤخراً تحقيق انتصارات في المنطقة.

ووثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة يال، نشاطاً لوجيستياً متزايداً في قاعدة أسوسا، بما في ذلك وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً. وشوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية توسعاً كبيراً في مطار أسوسا، بما في ذلك حظيرة طائرات جديدة ومنصة خرسانية ومواقع قتالية دفاعية. وكانت صور حلّلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سابقاً، أظهرت تطويراً كبيراً في المطار، الذي كان في السابق بمثابة قاعدة للطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ القوات أدخلت آلاف المقاتلين إلى إثيوبيا العام الماضي.


مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
TT

مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

هاجم مسلحون الأحد قرية في ولاية بينو بوسط نيجيريا، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد مسؤولون وسكان محليون الأحد.

وتقع ولاية بينو في منطقة تشهد صراعات مستمرة بين المزارعين والرعاة بسبب تنازعهم على الأراضي الخصبة والموارد الطبيعية، فضلا عن عمليات خطف مقابل فدية ترتكبها جماعات مسلحة محلية تعرف باسم «قطاع الطرق».

وأكد المتحدث باسم حكومة ولاية بينو، تيرسو كولا، وقوع الهجوم في قرية مبالوم التابعة لمنطقة غوير ايست، قائلا: «هناك ضحايا بالتأكيد»، مشيرا إلى عدم حصوله بعد على أرقام دقيقة.

وقال أحد السكان، تيرسير نغوتور، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «أستطيع أن أؤكد مقتل 17 شخصا».

وأضاف «وصل المهاجمون (...) قرابة الساعة الخامسة مساء السبت وأطلقوا النار في جميع الاتجاهات. كنت بعيدا، وعندما غادروا بدأنا البحث عن أحبائنا».

كما أفاد ساكن آخر، غبادي جون، بمقتل «17 شخصا» وإصابة العديد من الأشخاص.

وحمّل حاكم ولاية بينو، هياسينث آليا، مسؤولية الهجوم لـ«رعاة مسلحين مشتبه بهم»، واصفا ما فعلوه بأنه «همجي».


جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
TT

جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

أعلن الجيش النيجيري، الأحد، إنقاذ 31 ​مدنياً احتجزوا رهائن خلال هجوم على كنيسة في ولاية كادونا، شمال غربي البلاد، فيما عُثر على 5 قتلى في ‌مكان الواقعة.

وقال ‌الجيش إن ​الهجوم ‌وقع في ​أثناء قداس عيد القيامة في قرية أريكو بمنطقة كاتشيا. وأضاف أن القوات تلاحق منفذي الهجوم، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكّد كاليب ماجي، رئيس «الرابطة المسيحية النيجيرية»، ‌في ‌ولاية كادونا، تعرض كنيستين ​لهجوم ‌في قرية أريكو، ‌الأحد. وأضاف أن 7 قتلوا، فيما احتجز المهاجمون عدداً غير معروف من ‌الرهائن.

وقال ماجي لوكالة «رويترز» للأنباء: «لا تزال عمليات البحث جارية».

وتشهد منطقة، شمال غربي نيجيريا، أعمال عنف منذ سنوات، بما في ذلك عمليات خطف جماعي مقابل فدية ومداهمات للقرى، حيث تعمل جماعات مسلحة من مخابئ في غابات شاسعة ​في ​أنحاء المنطقة.