السعودية على بوصلة الأحداث الرياضية... «ماضياً وحاضراً ومستقبلاً»

استضافة مونديال 2034 بمثابة التتويج الكبير لمساعيها الطموحة

السعودية سجلت نفسها وجهة عالمية للأحداث الرياضية (الشرق الأوسط)
السعودية سجلت نفسها وجهة عالمية للأحداث الرياضية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية على بوصلة الأحداث الرياضية... «ماضياً وحاضراً ومستقبلاً»

السعودية سجلت نفسها وجهة عالمية للأحداث الرياضية (الشرق الأوسط)
السعودية سجلت نفسها وجهة عالمية للأحداث الرياضية (الشرق الأوسط)

خلال الأعوام العشرة المقبلة، ستكون السعودية على موعد مع استضافة كأس آسيا 2027، ومن ثم استضافة كأس العالم 2034، واستضافة دورة الألعاب الآسيوية «آسياد 2034». ما يعني أنها ستكون في عين الأحداث الرياضية الكبرى خلال هذه الفترة.

ولن تكتفي السعودية بهذه الاستضافات فحسب، بل سنشاهد مراراً، بطولات كأس السوبر «الإيطالي والإسباني»، وستكون السعودية أيضاً على موعد لعامين قادمين مع استضافة الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة، سنشاهد أيضاً دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.

ومنذ سنوات قليلة فقط، يدرك الجميع حجم القفزة الهائلة التي صنعتها السعودية في طموحها الكبير لتصبح واحدة من أكبر وجهات الأحداث الرياضية عالمياً وليس على كرة القدم فقط فحسب.

والسعودية ليست حديثة عهد بالاستضافات، فهي من قدمت للعالم فكرة بطولة كأس القارات، التي لعبت مرتين «أول نسختين لها» في السعودية تحت اسم «كأس الملك فهد للقارات»، وكذلك بطولة كأس الخليج العربي التي كانت فكرتها سعودية كذلك واستضافتها البلاد 4 مرات سابقة. لكن الحديث هنا هو عن القفزة الهائلة في استضافة الأحداث الرياضية الكبيرة، التي ترجمت دعم القيادة الكبيرة والاهتمام المباشر من جانب الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وبدأت علاقة السعودية مع الأحداث الرياضية عبر رياضة السيارات والدراجات النارية، وكان الحدث الأبرز حضور «فورمولا إي الدرعية» الذي كان حضوره الأول 2018، تبعها المزيد من الأحداث الكبرى مثل «رالي داكار» الذي بدأت رحلته في السعودية 2020، قبل أن تأتي جائزة السعودية الكبرى «فورمولا1» الذي كانت بدايته 2022 واستمر حتى الآن.

كانت الأحداث الكروية تُطل بوجهها عبر أحداث تتمثل باستضافة بطولة مثل كأس السوبر الإيطالي الذي جاء في 2018 ثم السوبر الإسباني، والسوبر الأفريقي، ومرحلة التجمع في دوري أبطال آسيا الذي أعقب جائحة كورونا، وبطولات للفئات السنية خاصة بالقارة الآسيوية واتحاد غرب آسيا على وجه الخصوص.

وتنوعت الاستضافات التي قامت بها السعودية خلال السنوات الماضية، فحضرت بطولة الشطرنج العالمية التي حملت اسم «كأس الملك سلمان للشطرنج» وأقيمت في الرياض 2017، وكذلك ماراثون الرياض الدولي الذي سجل بدايته 2018، وأقيمت بطولة خاصة للبلوت في العام نفسه، وبطولة سوبر جلوب لكرة اليد التي تمت استضافتها أكثر من مرة السعودية في مدينة الدمام.

على صعيد رياضة الملاكمة والفنون القتالية، كانت السعودية موطناً لها بحضور أكثر من حدث دولي؛ نزال الدرعية، ونزال البحر الأحمر، ونزال القرن، وغيرها من النزالات التي أقيمت في السنوات الماضية، وكذلك استضافة السعودية دورة الألعاب العالمية للفنون القتالية التي أقيمت أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ولم تغفل السعودية رياضة الفروسية والهجن، وتنظم كأس السعودية بجائزتها الأغلى عالمياً التي بدأت مشوارها منذ 2020، وبطولات أخرى متعددة مثل القدرة والتحمل الدولي الذي أقيم في حائل والعلا، وبطولات جمال الخيل العربي، وبطولة لونجين العالمية، أما في جانب الهجن الذي تفتخر فيه السعودية كأحد موروثاتها التراثية فقد أقيم في السعودية خلال سنوات ماضية مثل مهرجان الملك عبد العزيز، ومهرجان ولي العهد، وكأس العلا.

في الرياضات الإلكترونية، كانت السعودية في السنوات الأخيرة موطناً للأحداث الكبرى، بإقامة سباقات مختلفة منها موسم الجيمرز ولاعبون بلا حدود، وبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

ويحظى التنس باهتمام كبير لدى السعوديين؛ إذ تستضيف السعودية رسمياً نهائيات رابطة محترفات التنس، وكذلك بطولة الجيل القادم لمحترفي التنس التي ستقام لخمس سنوات في السعودية، وكذلك تمت استضافة بطولة كأس الدرعية للتنس وبطولة الملوك الستة التي أقيمت هذا العام، كما وجدت رياضة الغولف اهتماماً كبيراً ببطولة أرامكو للسيدات، وبطولة السعودية وغيرها من الأحداث التي أقيمت خلال السنوات القليلة الماضية.

وخلال هذه السنوات، لم تغفل السعودية اهتمامها بكرة القدم، المنتج الأبرز واللعبة الأكثر شعبية؛ حيث تم إطلاق برنامج دعم الأندية، ثم إطلاق برنامج تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها وخلاله تم استهداف حضور الدوري السعودي ضمن قائمة أفضل عشرة دوريات عالمية.

وكان برنامج استقطاب نخبة اللاعبين في العالم أحد أكبر البرامج المثيرة للاهتمام وتسليط الأضواء العالمية حول الرياضة السعودية، بعدما جذبت كبار الأسماء في العالم، يأتي في مقدمتها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والبرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة، والجزائري رياض محرز، وغيرهم من النجوم.

لم تعد السعودية تهتم بحدث معين فقط، بل هي حقاً موطن لكثير من الأحداث الرياضية، وبوصلة الطامحين، وسنواتها المقبلة حافلة بأن تكون المكان الأنسب لكل الرياضيين حول العالم.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: كولن يخطف تعادلاً مثيراً في فرنكفورت

رياضة عالمية كولن خطف تعادلاً مثيراً مع مضيّفه آينتراخت فرنكفورت (رويترز)

«البوندسليغا»: كولن يخطف تعادلاً مثيراً في فرنكفورت

خطف كولن تعادلاً مثيراً مع مضيّفه آينتراخت فرنكفورت 2 - 2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 26 من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية النجم المكسيكي الدولي السابق ليوناردو كويار (أ.ب)

النجم المكسيكي السابق كويار يدعم بلاده لكسر لعنة «المباراة الخامسة» بالمونديال

يقول النجم المكسيكي الدولي السابق ليوناردو كويار إن هذا هو العام الذي قد يتمكن فيه بلده أخيراً من كسر لعنة «المباراة الخامسة» التي لازمت المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية ميتز تعادل مع نانت في جولة التعادلات في «ليغ آن» (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: لوريان ونانت ولوهافر يكتفون بنقطة في «جولة التعادلات»

اكتفت فرق لوهافر ولوريان ونانت بالحصول على نقطة في ثلاث مباريات أقيمت بتوقيت واحد، الأحد، ضمن منافسات الجولة الثامنة والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سيلتا فيغو بالفوز على فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: سيلتا فيغو يستعيد نغمة الانتصارات بثلاثية في فالنسيا

استعاد سيلتا فيغو نغمة الانتصارات بعد 3 مباريات عجاف في الدوري الإسباني لكرة القدم، بإسقاطه مضيّفه فالنسيا 3 - 2 الأحد.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية  رونالد أراوخو قائد برشلونة «يمين» أصيب بمواجهة أتلتيكو مدريد رويترز)

الفحص الطبي لأراوخو وبيرنال «إيجابي»

تلقى الألماني هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، أخباراً سارة حول الثنائي رونالد أراوخو ومارك بيرنال، وذلك بعدما خضعا لفحوصات طبية، الأحد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

غوميز: ليس من العدل أن نحمل باتنا الخسارة

البرتغالي جوزيه غوميز (نادي الفتح)
البرتغالي جوزيه غوميز (نادي الفتح)
TT

غوميز: ليس من العدل أن نحمل باتنا الخسارة

البرتغالي جوزيه غوميز (نادي الفتح)
البرتغالي جوزيه غوميز (نادي الفتح)

أبدى البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب فريق الفتح، عدم رضاه عن أداء فريقه رغم سيطرته على مجريات اللقاء، وذلك عقب الخسارة أمام الأخدود بهدف دون رد ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوميز في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «قدمنا مباراة جيدة وسيطرنا على أغلب فتراتها، واعتقدنا أن المباراة ستكون سهلة، وكان ذلك أكبر أخطائنا».

وأضاف: «سجل الأخدود هدف التقدم من كرة سهلة، وحاولنا العودة في الشوط الثاني، لكننا واجهنا صعوبة كبيرة».

وأوضح مدرب الفتح: «لست سعيداً بأداء الفريق بصفة عامة رغم السيطرة على المباراة».

وشدد على أن الخسارة لا يتحملها لاعب بعينه، قائلاً: «ليس من العدل أن يتحمل مراد باتنا الخسارة وحده، فهو لاعب ممتاز وساعدنا في الكثير من المباريات».

واختتم حديثه: «المردود الجماعي كان أقل من المعتاد، وأتحمل جزءاً من الخسارة».


الأخدود يدشن مشواره مع الجبال بفوز مثير على الفتح

من المواجهة التي جمعت الأخدود والفتح في نجران (واس)
من المواجهة التي جمعت الأخدود والفتح في نجران (واس)
TT

الأخدود يدشن مشواره مع الجبال بفوز مثير على الفتح

من المواجهة التي جمعت الأخدود والفتح في نجران (واس)
من المواجهة التي جمعت الأخدود والفتح في نجران (واس)

سجل الأخدود بداية قوية مع مدربه الجديد التونسي فتحي الجبال، وذلك بفوزه المثير والصعب على ضيفه الفتح «النادي السابق للجبال» بنتيجة 1 - 0 في المواجهة التي جمعتهما بنجران ضمن الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين.

ورفع الأخدود رصيده إلى 16 نقطة في المركز 17 وقبل الأخير، بعدما حقق فوزه الرابع في ‌27 مباراة. وظل ‌الفتح في ​المركز ‌13 ⁠برصيد 28 ​نقطة.وبدأ الفتح ⁠المباراة بقوة، وأطلق ويسلي ديلغادو تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء أبعدها الحارس سمويل برتغال، قبل أن يطلق خالد ناري لاعب الأخدود تصويبة من ⁠مدى بعيد غيرت اتجاهها، ‌وأبعدها ‌الحارس فرناندو باتشيكو. واستمر ضغط الأخدود، ​وأطلق كوراي ‌جونتر ضربة رأس بعد ‌ركلة ركنية أبعدها الحارس باتشيكو بعد نصف ساعة من اللعب. وبعدما أبعد دفاع الفتح تمريرة عرضية من كريستيان ‌باسوجوج، نجح عبد العزيز آل هتيلة في هز الشباك عندما تابع ⁠الكرة ⁠المرتدة، وأطلق تسديدة مباشرة من داخل منطقة الجزاء استقرت في الزاوية الضيقة لمرمى الفتح في الدقيقة 42.

وسعى الفتح لإدراك التعادل بعد نهاية الاستراحة، لكنه لم ينجح في هز الشباك. ووقف الحارس برتغال أمام ضربة رأس من مراد باتنا ​في الوقت ​بدل الضائع، وأبعدها ببراعة من على خط المرمى.


مدرب ضمك: استقبالنا للأهداف غير مقبول... تنتظرنا «7 نهائيات»

فابيو كاريلي مدرب فريق ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
فابيو كاريلي مدرب فريق ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

مدرب ضمك: استقبالنا للأهداف غير مقبول... تنتظرنا «7 نهائيات»

فابيو كاريلي مدرب فريق ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
فابيو كاريلي مدرب فريق ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

أبدى مدرب ضمك، فابيو كاريلي، استياءه الكبير من الطريقة التي استقبل بها فريقه الأهداف أمام الأهلي، مشيراً إلى أن الأخطاء التي كلفت الفريق المباراة كانت محل تركيز وعمل خلال التحضيرات، لكنها تكررت بشكل لافت خلال دقائق قليلة.

وأوضح كاريلي في تصريحاته عقب اللقاء أن الجهاز الفني ناقش هذه الحالات بشكل مفصل مع اللاعبين قبل المباراة، وقال: «أنا مستاء جداً من الكيفية التي استقبلنا بها الأهداف. لقد عملنا على هذه التفاصيل وتحدثنا عنها، ومع ذلك تلقينا هدفين بنفس السيناريو».

وأضاف: «لا تزال أمامنا سبع مباريات نهائية، وسنسعى خلالها لتحقيق نتائج إيجابية».

الأهداف التي هزت شباك ضمك لم تكن مجرد أخطاء فردية عابرة، بل جاءت نتيجة خلل متكرر في التنظيم الدفاعي، خاصة في التعامل مع الكرات العرضية القادمة من الأطراف.

وعلى الرغم من إدراك الجهاز الفني لهذه الثغرات والعمل على معالجتها قبل المواجهة، فإن الأداء داخل الملعب لم يعكس ذلك بالشكل المطلوب.

ويكشف تكرار نفس الأخطاء خلال فترة زمنية قصيرة عن مشكلة أعمق تتجاوز القدرات الفردية، لتشمل ضعف التمركز الدفاعي، وسوء قراءة مجريات اللعب، إلى جانب بطء الاستجابة عند التحولات الهجومية للمنافس.

ومع تبقي سبع جولات فقط على نهاية الموسم، يدرك كاريلي أن هامش الخطأ بات محدوداً للغاية، وهو ما يفسر وصفه للمباريات المتبقية بـ«النهائيات».

ويحتاج ضمك إلى استعادة توازنه سريعاً، ليس فقط من خلال تحسين الأداء العام، بل عبر إعادة تنظيم المنظومة الدفاعية وتعزيز التركيز الذهني، إذا ما أراد الابتعاد عن مناطق الخطر وضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين.

المرحلة المقبلة تبدو حاسمة، وتتطلب مضاعفة الجهود من الجهاز الفني واللاعبين، لتحويل العمل النظري إلى تطبيق فعلي داخل الملعب، خاصة في ظل جدول مباريات صعب لا يحتمل المزيد من الهفوات.