6 شخصيات سنية تطلق نداء لـ«التغيير» في العراق

رفضت «إخافة العراقيين» وحثّت على معالجة «حيف السجون»

رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني (رويترز)
رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني (رويترز)
TT

6 شخصيات سنية تطلق نداء لـ«التغيير» في العراق

رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني (رويترز)
رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني (رويترز)

دعت شخصيات سنية عراقية إلى «حوار وطني صريح»، ومعالجة ملف المعتقلين في السجون، في إطار التفاعل السياسي مع تداعيات سقوط نظام بشار الأسد في سوريا.

ويبدو أن زخم الأحداث المتلاحقة في المنطقة، وآخرها سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في طريقه إلى تحريك «مياه راكدة» في العراق.

وأصدرت 6 شخصيات لها ثقلها في المشهد السياسي السني بياناً بدا أنه موجه إلى القوى الشيعية المتنفّذة والمتهمة باحتكار السلطة والمجال العام في العراق.

وباستثناء محمود المشهداني الذي يشغل منصب رئاسة البرلمان الحالية، لا تمتلك بقية الأسماء الموقعة على البيان التمثيل الوازن في البرلمان أو الحكومة، وبعضها ليس له أي تمثيل.

ومع ذلك، فإن أهمية الموقعين على البيان تأتي من غالبيتها؛ إذ إن لها دوراً تأسيسياً في العملية السياسية التي شكّلت نظام ما بعد صدام حسين.

وشملت الأسماء الموقّعة، إلى جانب محمود المشهداني، رؤساء البرلمان السابقين أسامة النجيفي وإياد السامرائي وسليم الجبوري، ورئيس أول جمعية وطنية بعد 2003، حاجم الحسني، بالإضافة إلى نائب رئيس الوزراء الأسبق صالح المطلك.

ولفت الانتباه غياب رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي الذي يقول مصدر مقرّب من حزبه لـ«الشرق الأوسط»، إن «موقفه واضح من الأحداث السورية ومن الأوضاع الراهنة في العراق، وهو أيضاً ربما لا يرغب في الاقتراب من بيانات عامة تكون بعض الجهات الإسلامية طرفاً فيها، ولا ننسى أن الأمر مرتبط بالأوزان السياسية الحالية».

رئيس البرلمان محمود المشهداني وأسامة النجيفي (أرشيفية - إكس)

خريطة طريق

ويُلاحظ أن بيان مجموعة الست تحدث عن 7 نقاط رئيسة بمثابة «خريطة طريق» للمرحلة المقبلة، في ظل التطورات المرتبطة بالحدث السوري والمنطقة التي «دفعت دولاً عدة إلى مراجعة واسعة، سواء الولايات المتحدة وحلفاؤها أو دول المنطقة»، حسب البيان.

وحرص الموقعون على تأكيد رفض أعمال العنف في أي تحول أو إصلاح مقبل، مشددين على أن «الإرهاب في العراق فقدَ حاضنته الشعبية تماماً»، في مسعى لرد اتهامات أحزاب شيعية تطول المحافظات السنية المتعلقة بحضانتها للإرهاب، ومن إمكانية أن يساعد ذلك في تمدد الفصائل السورية داخل الحدود العراقية، كما تزعم تلك الأحزاب.

في البند الأول من النقاط السبع تحدّث البيان بشيء من الغموض عن عملية التغيير المقبلة في العراق والمتداولة بقوة هذه الأيام، بوصفها من تداعيات الانهيار السوري، وتحدثوا «عما يترتب عليها من تداعيات خطيرة قد تتسبّب بمزيد من الفرقة للشعب والضعف للعراق».

ودعا الزعماء الستة إلى «حوار وطني صريح وجاد لتحديد جوانب الخلل الذي يمثّل استياءً وغضباً جماهيرياً واسعاً، ولا نكشف سراً بالقول إن تلك الجوانب ما عادت خافية على أحد، وشُخّصت مرات عدة، ولكن لا إرادة سياسية لمعالجتها».

«الإطار التنسيقي» كان قد حذّر من تداعيات المعارك الدائرة في سوريا (إكس)

مراجعة شاملة

وفي نداء موجه ضمناً إلى قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، طالبت الشخصيات السنية بـ«مراجعة شاملة تعالج الحيف الذي وقع على هذا المجتمع، من بعدٍ وطني يقول إن الاستقرار لا يتحقق في أي بلد ما دام أبناؤه أو بعض أبنائه يستشعرون ظلماً وقع عليهم وغمطاً لحقوقهم وتجاهلاً لمطالبهم».

وشددوا على سعيهم «لبناء عراق مستقل قوي بعيد عن أي تأثير أو تبعية خارجية، وفي الوقت نفسه فإننا نسعى لأن تكون علاقات العراق مع كل جيرانه علاقة أخوية متينة، يتحقّق من خلالها تفاهم سياسي وتكامل اقتصادي يصب في مصلحة الجميع».

ويبدو أن جوهر البيان تركز في النقطة الخامسة التي تحدثت عن حديث المجتمع عن «الفساد المستشري والمظالم في السجون». ومعروف أن القوى السنية تطالب منذ سنوات بإقرار العفو العام لإخراج آلاف المتعقلين بـ«تهم كيدية»، حسب تأكيدات معظم الساسة السنة.

وركزت الفقرة أيضاً على مسألة «الغبن في إدارات الدولة والخلل التشريعي الذي يتناقض مع مبادئ».

ورفض البند السابع من البيان «إخافة العراقيين بالإرهاب، وتحذيرهم من أنه قادم إليهم، وتوجيه الاتهام شرقاً وغرباً».

وأكد الموقعون على البيان أن «الإرهاب في العراق فقدَ حاضنته تماماً، وأن أي تحريك له سيكون من قوى خارجية مستغلة الخلل الداخلي الذي يمر به العراق، وأن المسارعة لسد الخلل سيؤدي إلى فشل كل من يسعى لعودة الإرهاب».


مقالات ذات صلة

الزيدي يدعو الشرع إلى رفع التنسيق بين بغداد ودمشق

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)

الزيدي يدعو الشرع إلى رفع التنسيق بين بغداد ودمشق

وجَّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، حملها مدير جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، دعا فيها إلى تعزيز العلاقات الثنائية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قوة تابعة لـ«الحشد الشعبي» خلال دورية في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)

الزيدي يعلن استكمال «خطة عراقية» لتسلم سلاح الفصائل

أثار إعلان صادر عن المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» بالعراق، السبت، جدلاً جديداً بشأن مستقبل السلاح خارج إطار الدولة...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على الحكومة الجديدة (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

محكمة عراقية تنظر أول طعن في تكليف الزيدي رئيساً للوزراء

حددت المحكمة الاتحادية العليا في العراق الأول من يوليو المقبل موعداً لعقد أول جلسة للنظر في دعوى طعن تتعلق بصحة تكليف علي الزيدي بمنصب رئيس مجلس الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي السابق محمد السوداني لدى إعلانه استرداد أموال من «سرقة القرن» (أ.ف.ب)

«سرقة القرن» العراقية تعود إلى الواجهة برصيد 5 مليارات دولار

عادت قضية سرقة الأموال الضريبية في العراق، أو ما تعرف بـ«سرقة القرن»، إلى الواجهة، برصيد جديد بلغ نحو 5 مليارات دولار...

المشرق العربي صورة وزعها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي تُظهر علي الزيدي وهو يتابع جانباً من التصويت على الحكومة الجديدة

المالكي يشتكي من «الغدر»... وعقد السوداني يقترب من الانفراط

برزت في العراق بوادر تفكك داخل «الإطار التنسيقي» الذي يضم أبرز القوى الشيعية الحاكمة، عقب جلسة منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي.

حمزة مصطفى (بغداد) «الشرق الأوسط» (لندن)

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».