بايدن يصدر أكبر عفو رئاسي أميركي في يوم واحد

تخفيف أحكام عن 1500 شخص وتحرير 39 مداناً بجرائم غير عنيفة

الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

بايدن يصدر أكبر عفو رئاسي أميركي في يوم واحد

الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض 10 ديسمبر (إ.ب.أ)

خفّف الرئيس الأميركي جو بايدن الأحكام، الخميس، على زهاء 1500 شخص، وعفا عن 39 من المدانين بجرائم غير عنيفة، في أكبر عفو رئاسي تشهده الولايات المتحدة خلال يوم واحد.

وكان ثاني أكبر قانون عفو ​​في يوم واحد من الرئيس السابق باراك أوباما، الذي خفّف الأحكام عن 330 شخصاً قبل وقت قصير من ترك منصبه عام 2017، وأفاد البيت الأبيض في بيان بأن تخفيف الأحكام سيؤثر غالباً على الذين أطلقوا من السجون وأمضوا ما لا يقل عن عام في الحبس المنزلي خلال جائحة «كوفيد - 19». أما الأشخاص الذين حصلوا على العفو فهم ممن أدينوا بجرائم غير عنيفة، ومنها حيازة الماريغوانا.

جرائم غير عنيفة

وأكّد بايدن في بيان أنه سيتخذ مزيداً من الخطوات في الأسابيع المقبلة، وسيواصل مراجعة التماسات العفو. وقال: «بُنيت أميركا على وعد الإمكانية والفرص الثانية»، مضيفاً: «بصفتي رئيساً، لدي امتياز عظيم بمنح العفو للأشخاص الذين أظهروا الندم وإعادة التأهيل، واستعادة الفرصة للأميركيين للمشاركة في الحياة اليومية والمساهمة في مجتمعاتهم، واتخاذ خطوات لإزالة التفاوت في الأحكام للمجرمين غير العنيفين، خصوصاً المدانين بجرائم المخدرات».

وقال محامو البيت الأبيض إن الذين منحوا العفو أدينوا بجرائم غير عنيفة، مثل جرائم المخدرات وغيّروا حياتهم. وبينهم امرأة قادت فرق الاستجابة للطوارئ أثناء الكوارث الطبيعية، وشماس كنيسة عمل مستشار إدمان ومستشاراً للشباب، وطالب دكتوراه في العلوم البيولوجية الجزيئية، ومحارب قديم مخضرم.

وجاء إعلان هذا العفو بعد أسبوعين من إصدار بايدن عفواً عن ابنه هانتر، الذي أدين بحيازة سلاح بصورة غير قانونية، وتهرُّب ضريبي، في قرار تعرّض لانتقادات شديدة من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، لأن بايدن أعلن مراراً أنه لن يعفو عن ابنه.

وأفاد البيت الأبيض بأن العفو الجديد يمثل التزام بايدن «بالمساعدة في لم شمل الأسر، وتعزيز المجتمعات، وإعادة دمج الأفراد في المجتمع»، مضيفاً أن بايدن هو أول رئيس يصدر عفواً قاطعاً للأشخاص المدانين بالاستخدام البسيط وحيازة الماريغوانا، وكذلك للعسكريين السابقين المدانين بانتهاك القوانين العسكرية السابقة ضد المثلية.

عقوبة الإعدام

ويتعرض بايدن لضغوط من جماعات المناصرة للعفو عن شرائح واسعة من الناس، بما في ذلك أولئك المحكوم عليهم بالإعدام على المستوى الفيدرالي، قبل أن يعود الرئيس المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) المقبل، بالإضافة إلى تحرير الأشخاص الذين يمضون أحكاماً طويلة بشكل غير متناسب في قضايا المخدرات.

ويدعم الرئيس ترمب عقوبة الإعدام، وأعاد خلال ولايته الأولى تشغيل عمليات الإعدام الفيدرالية بعد توقف دام قرابة 20 عاماً.

وبصفته سيناتوراً في مجلس الشيوخ، دافع بايدن عن مشروع قانون الجريمة لعام 1994 الذي يعتقد كثير من الخبراء أنه عزّز إصدار أحكام سجن على نطاق واسع. وعبر منذ ذلك الحين عن أسفه لدعمه للتشريع، وتعهد خلال حملته لعام 2020 بمعالجة الأحكام الطويلة المتعلقة بالمخدرات التي نتجت عن ذلك.

وكان مصير الذين نقلوا إلى الحبس المنزلي أثناء جائحة «كورونا»، عندما انتشر الفيروس بسرعة عبر السجون، محل قلق خاص للناشطين وغيرهم. وحاول بعض الجمهوريين، الذين من المقرر أن يسيطروا على الكونغرس الشهر المقبل، دفع تشريع كان سيجبرهم على العودة إلى السجن.

وفي بيانه الخميس، أكد بايدن أن كثيراً من هؤلاء الأشخاص كانوا سيحصلون على أحكام مخففة إذا واجهوا اتهامات بموجب القوانين الحالية. وقال: «نجح هؤلاء المستفيدون من تخفيف الأحكام، الذين تم وضعهم في الحبس المنزلي أثناء جائحة (كوفيد - 19)، في إعادة الاندماج مع أسرهم ومجتمعاتهم، وأظهروا أنهم يستحقون فرصة ثانية».

خصوم ترمب

وقال بايدن إنه سيتخذ مزيداً من الخطوات في الأسابيع المقبلة، وسيواصل مراجعة التماسات العفو، من دون أن يتضح ما إذا كان ذلك سيعني إصدار عفو شامل لحماية عدد من خصوم ترمب من «الانتقام». كما أنه يدرس ما إذا كان سيصدر عفواً استباقياً لأولئك الذين حققوا في جهود ترمب لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020، ويواجهون انتقاماً محتملاً عندما يتولى منصبه.

ولا يعتقد مسؤولو البيت الأبيض أن المستفيدين المحتملين ارتكبوا جرائم بالفعل، لكنهم أصبحوا قلقين بشكل زائد من أن اختيارات ترمب للمناصب العليا في وزارة العدل تشير إلى أنه سينفذ وعيده المتكرر بالسعي إلى الانتقام. وتتمثل الفكرة في تمديد العفو التنفيذي بشكل استباقي إلى قائمة من المسؤولين الحكوميين الآن والسابقين، مما يؤدي فعلياً إلى إحباط حملة الانتقام التي توعد بها الرئيس المقبل.

وقال السيناتور آدم شيف، الذي كان رئيس لجنة الكونغرس للتحقيق في تمرد 6 يناير 2021، إن مثل هذا العفو «غير ضروري»، عادّاً أن الرئيس لا ينبغي أن يمضي أيامه الأخيرة في منصبه قلقاً في شأن هذا الأمر.


مقالات ذات صلة

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوى ضد وزارة العدل لمنعها من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب أثناء الإعلان من المكتب البيضوي (أ.ب)

ترمب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية

وصف ترمب الإجراءات التي أقرها سلفه الديموقراطي بأنها «سخيفة» مؤكدا أن قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتفاق إيران في مرمى الكونغرس

ترمب في البيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب في البيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

اتفاق إيران في مرمى الكونغرس

ترمب في البيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب في البيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)

أي اتفاق نووي مع إيران سيمر عبر الكونغرس. هذا موقف واضح تكرر على لسان مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، يتقدمهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المعروف بقربه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

فبعد الإعلان عن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، سارع غراهام إلى تذكير الإدارة بدور الكونغرس، محذراً من أنه «بموجب القانون الأميركي، سيُحال أي اتفاق نووي مع إيران إلى الكونغرس للمراجعة والتصويت».

وأضاف غراهام، في منشور على منصة «إكس»: «أتطلع إلى مراجعة الصيغة النهائية للاتفاق، وأعتقد أنه من الضروري أن يشارك نائب الرئيس فانس، بوصفه مهندس هذا الاتفاق، إلى جانب شركائه المفاوضين، في عرض الاتفاق النهائي على الكونغرس».

قانون «اينارا»

ما يتحدث عنه غراهام هنا هو «قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني»، المعروف اختصاراً بـ«إينارا»، الذي أقره الكونغرس في 14 مايو (أيار) 2015، في محاولة لمنع تجاوز البيت الأبيض للمشرّعين بعد الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما مع طهران. وأقر الكونغرس القانون بأغلبية ساحقة في المجلسين، إذ حصل على 98 صوتاً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، و400 صوت من أصل 435 في مجلس النواب.

أقر الكونغرس في العام 2015 قانون (اينارا) الذي يلزم الادارة الأميركية بطرح اي اتفاق نووي امامه للمراجعة

ويُلزم «إينارا» الإدارة الأميركية بإحالة أي اتفاق نووي جديد مع إيران إلى الكونغرس للمراجعة. وبحسب تفاصيله، يتعين على الرئيس إرسال أي اتفاق نووي مع إيران إلى الكونغرس خلال 5 أيام من التوصل إليه، كما يحظر رفع أو تخفيف العقوبات خلال فترة مراجعة قد تمتد إلى 60 يوماً، يمكن للكونغرس خلالها إصدار «قرار مشترك بالرفض» وتعطيل الاتفاق.

وبمعنى آخر، يستطيع الكونغرس التصويت لعرقلة الاتفاق، لا لإقراره. وهذا ما فسّره كبير الموظفين السابق في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، جايسون ستاينبوم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إذ قال إن «أهم نقطة في قانون إينارا هي أن الاتفاق مع إيران يدخل حيز التنفيذ بموجب القانون إذا لم يتخذ الكونغرس أي إجراء».

لكن، استناداً إلى تصريحات المشرعين، يبدو واضحاً أنهم سيسعون إلى طرح الاتفاق للنقاش والتصويت. وفي هذا السياق، يقول ستاينبوم إن القانون ينص على أن «قرار الرفض المشترك في المجلسين لا يمكن تقديمه إلا من قبل زعيم الأغلبية أو زعيم الأقلية في أي من مجلسي الكونغرس».

ويضيف أن القانون يضع إجراءات سريعة ومبسطة في مجلسي النواب والشيوخ للنظر في هذا القرار. وتُعامل القرارات المشتركة عملياً كقوانين، أي يجب أن تُقر بالنص نفسه في المجلسين، وأن يوقعها الرئيس حتى تصبح نافذة.

وهنا يأتي دور ترمب، إذ يملك صلاحية التوقيع أو استخدام حق النقض «الفيتو»، الذي يحتاج تجاوزه إلى أغلبية ثلثي الأصوات في مجلسي النواب والشيوخ.

صلاحية رفع العقوبات

لكن الأهم في نص القانون لا يقتصر على إمكان عرقلة الاتفاق، بل يمتد إلى منح الكونغرس صلاحية التحكم بالعقوبات.

ويقول ستاينبوم في هذا السياق: «المهم هو أن القانون يؤخر أي إعفاء أو تعليق للعقوبات لمدة 30 يوماً خلال فترة مراجعة الكونغرس. وباختصار، يمنح القانون الكونغرس سلطة الإبقاء على نظام العقوبات المفروض على إيران أو تعديله أو إنهائه».

ويبقى السؤال الأهم: هل ستلتزم إدارة ترمب بالقانون، أم ستحاول الالتفاف عليه إذا توصلت فعلياً إلى اتفاق يشمل البرنامج النووي الإيراني؟

روبيو في جلسة استماع في الكونغرس في 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وزير الخارجية ماركو روبيو أكد للمشرعين أن البيت الأبيض سيلتزم بقانون «إينارا». وقال لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، في 3 يونيو (حزيران): «بمجرد التوصل إلى اتفاق، ستلتزم الإدارة بأحكام قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني (إينارا)».

وقد يثير هذا التصريح استغراب البعض، باستثناء من يعرف أن روبيو كان عرّاب قانون «إينارا» وأحد أبرز داعميه عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ.


فانس: مضيق هرمز سيظل مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل

صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

فانس: مضيق هرمز سيظل مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل

صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، اليوم (الاثنين)، إن الولايات المتحدة تتوقع أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل.

وفي مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، قال فانس أيضاً إن وزير الخارجية الإيراني ورئيس مجلس النواب سيمثلان إيران في مراسم التوقيع في سويسرا يوم الجمعة، وأن العديد من تفاصيل الاتفاق لا تزال قيد الترتيب، وفق ما أفادت وكالة (رويترز) للأنباء.

وقال فانس: «سنرى النقاط التي ستكون طهران مستعدة لتقديم تنازلات بشأنها».

وعن موقف الجانب الإسرائيلي من الاتفاق مع إيران، قال فانس: «أعتقد أن هناك من يقبل بالاتفاق في إسرائيل»، مضيفا أن «إسرائيل سيكون لها بالتأكيد مقعد على الطاولة في الشرق الأوسط الجديد».

وتابع فانس: «نأمل أن يتم نشر نص الاتفاق هذا الأسبوع».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعلن أمس إن الجانبين أعلنا إنهاء جميع العمليات العسكرية على نحو فوري ودائم.وأعلنت جميع ​الأطراف أن مذكرة التفاهم بشأن إنهاء الحرب ستوقع في سويسرا يوم الجمعة. وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني إن المذكرة ستنشر بعد ذلك.

وقالت إيران وأيضا الولايات المتحدة إن فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية سيبدآن بمجرد توقيع المذكرة.

وذكر الجانبان أن المفاوضات على نقاط خلاف شائكة أكثر صعوبة، خاصة القضية النووية الإيرانية والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، ستجرى على مدى الستين يوما التالية.


فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)

صرَّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأنه سيناقش مع زوجته، السيدة الثانية أوشا فانس، إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري لعام 2028 في وقت لاحق من هذا العام، بعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وبينما لم يحسم بعد موقفه بشأن دخول السباق الجمهوري، صرح نائب الرئيس الأميركي لبرنامج «سي بي إس صنداي مورنينغ» بأنه يتوقع أن يكون الرئيس دونالد ترمب «داعماً للغاية» لأي قرار يتخذه فانس بشأن حملته الانتخابية المقبلة للبيت الأبيض.

وقال فانس: «لا شك لديّ في أن رئيس الولايات المتحدة سيدعمني بقوة في أي قرار أتخذه في نهاية المطاف. لكننا لم نتحدث بعد عن تفاصيل هذا القرار».

وتابع فانس إن «مستقبله السياسي ليس في قمة الاهتمامات»، مشيراً إلى أنه «لا يجلس ليفكر فيما إذا كنت سأترشح للرئاسة أم لا»، وقال: «سنجلس أنا وأوشا بالتأكيد ونتحدث عما سيأتي بعد ذلك لعائلتنا»، مضيفاً أن ذلك سيكون بعد نتائج الانتخابات النصفية لعام 2026.

وأشار فانس في المقابلة إلى أنه لم يبدأ مطلقاً أي مناقشات حول خططه المستقبلية مع الرئيس: «أنا لا أطرح هذا الأمر أبداً. لكن من المؤكد أن الرئيس يطرح هذا الأمر كثيراً، أحياناً علناً، وأحياناً سراً. كما تعلمون، إنه شخصية سياسية، إنه مفتون بها للغاية».

وأضاف فانس: «لا أريد أبداً أن يؤثر تفكيري في وظيفة مستقبلية، سواء كانت رئاسة أو أي منصب آخر، على أدائي كنائب رئيس. والسبيل إلى ذلك هو التركيز على وظيفتي الحالية».

جي دي فانس برفقة زوجته أوشا فانس خلال فعالية انتخابية في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية في 23 سبتمبر 2024 (أرشيفية - أ.ب)

يُعدّ فانس ربما أبرز الجمهوريين الذين يُنظر إليهم على نطاق واسع داخل الحزب كمرشحين محتملين لانتخابات 2028. ومن بين الشخصيات الأخرى التي ذكرها المقربون من الحزب الجمهوري كمرشحين محتملين، وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وعدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي وشخصيات محافظة، من بينهم السيناتور تيد كروز (جمهوري من تكساس) والسيناتور جوش هاولي (جمهوري من ميزوري)، بالإضافة إلى شخصيات إعلامية مثل تاكر كارلسون، حسبما أفاد موقع «سي بي إس نيوز».

مثَّل فانس ولاية أوهايو لمدة عامين في مجلس الشيوخ الأميركي قبل أن يختاره ترمب نائباً له في انتخابات 2024. وقبل ذلك، خدم في سلاح مشاة البحرية الأميركية، وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة ييل. في عام 2016، ألَّف مذكرات حققت أعلى المبيعات بعنوان «رثاء هيلبيلي».

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد ذكرت سابقاً أن فانس ربما يكون قد أرجأ قراره بشأن الترشح في انتخابات 2028 بسبب قرب ولادة طفله الرابع، المتوقع في يوليو (تموز)، وذلك وفقاً لمصدر لم يُكشف عن اسمه ومقرب من فانس.