مدن السعودية «المونديالية»... لكل بقعة سحرها الخاص

بين سواحل مذهلة وطبيعة خلابة... وحضارات ضاربة في عمق التاريخ

السعودية باتت بقعة جاذبة للسياح من حول العالم (الشرق الاوسط)
السعودية باتت بقعة جاذبة للسياح من حول العالم (الشرق الاوسط)
TT

مدن السعودية «المونديالية»... لكل بقعة سحرها الخاص

السعودية باتت بقعة جاذبة للسياح من حول العالم (الشرق الاوسط)
السعودية باتت بقعة جاذبة للسياح من حول العالم (الشرق الاوسط)

تمتلك السعودية إرثاً ثقافياً يتمتع بأصول الضيافة ومد جسور التواصل مع الشعوب الأخرى، مما يجعلها موطناً للاستكشاف وبقعة جاذبة للسياح من حول العالم.

ومع وجود 15 مدينة سعودية تتأهب لاستضافة مونديال كأس العالم 2034 فإن التجربة حتماً ستكون مثرية وثرية في هذا الشأن.

ومن قلب السعودية حيث العاصمة الرياض، مروراً بالساحل الشرقي ممثلاً في مدينة الخبر، ومنها إلى الساحل الغربي حيث جدة مدينة الحياة والاقتصاد، وإلى الجنوب المزهوة بأبها المدينة الآسرة بأجوائها وجمالها الطبيعي، وختاماً بمدينة الأحلام والمستقبل نيوم. ستكون الجماهير المونديالية على موعد مع رحلات لا تنسى بين الملاعب.

وهذه المدن الخمس ستكون على موعد مختلف مع استضافة مباريات كاس العالم، لكن هناك عشر مدن أخرى؛ هي الباحة وجازان والطائف والمدينة المنورة والعلا وأملج وتبوك، وحائل والأحساء وبريدة، ستكون بمثابة مدن داعمة تستضيف مواقع التدريب والمشجعين وزوار المونديال.

وترتبط هذه المدن فيما بينها بوسائل النقل المعتادة؛ الطيران، والخطوط البرية، فيما ترتبط بعض المدن بسكك حديدية مثل الرياض والدمام، وكذلك الرياض وبريدة وحائل، وكذلك المدينة المنورة وجدة.

وسيكون التقارب الزمني بين المُدن فرصة للمشجعين والجماهير لحضور المباريات حتى وإن تباعدت المسافات، لكن بصورة عامة فإن مدة ساعتين عبر الطائرة ستكون كفيلة بنقل المشجع إلى وجهته الأخرى.

إقامة الأحداث الرياضية ليست هي الحدث البارز في مناسبة رياضية ضخمة مثل كأس العالم، بل ثقافة المُدن، ومناطق المشجعين وعوامل الجذب السياحي تلك هي الرهان الحقيقي لنجاح تجارب المشجعين.

وفي وقت تنشط السياحة السعودية خلال السنوات الأخيرة، تكشف وزارة السياحة عبر بوابة «روح السعودية» عن تلك المُدن والتي ستكون على موعد مع استضافة المونديال، بعيداً عن المُدن الرئيسية مثل الرياض التي تتناغم بين الطبيعة والمعمار الحديث، والتسوق، والفعاليات التي لا تتوقف، أما الدمام فتتميز بإطلالاتها الخلابة على الخليج العربي.

جدة عروس البحر الأحمر بدورها، هي مثال حي للمدينة التي لا تنام. وتشتهر بتنوع ثقافتها وشواطئها البديعة. تضم مواقع تاريخية مثل جدة «البلد» المتميزة بمبانيها وحاراتها وأسواقها العتيقة، كانت جدة في الماضي البعيد وجهة للتجار والفنانين والحجاج، أما اليوم فقد أصبحت مركزاً تجارياً وثقافياً عالمياً، يضم فنادق فاخرة وفعاليات باهرة.

وتتميز مدينة أبها، بتنوعها الطبيعي والثقافي، حيث تحيط بها جبال السروات الشاهقة وتنتشر فيها الغابات الكثيفة والوديان الخلابة.

ويتميز مناخ عسير بالاعتدال معظم أيام السنة، مما يجعلها وجهة مثالية للسياحة والاستجمام.

ويبرز «جبل السودة» أعلى قمة في المنطقة، بالإضافة إلى معالم مثل «قلعة أبو خيال»، و«قصر شدا»، و«بحيرة سد أبها».

وتتميز مدينة نيوم بمشاريعها الساحرة والآسرة المستقبلية التي ستكون وجهة مثالية مع حلول مونديال 2034.

وتعد المدينة المنورة، ثاني أقدس مدينة إسلامية وتستقبل سنوياً ملايين الزوار من الحجاج والمعتمرين لزيارة المسجد الحرام ومسجد قباء.

أما العلا، فهي المدينة الأثرية وأول موقع للتراث العالمي لليونيسكو في السعودية، الكائن في صحراء الشمال الغربي.

وتضم العلا القبور القديمة من الحضارة الممتدة من 7 آلاف سنة وتكوينات صخرية مذهلة مثل صخرة الفيل بارتفاع 52 متراً، وكذلك موقع الحِجر (مدائن صالح) الأثري والواحات الخضراء والتكوينات الصخرية، وواحة العلا الغنية بالنخيل.

وتقع الأحساء في المنطقة الشرقية؛ وهي عبارة عن واحة زراعية شاسعة تحيط بها الصحراء الممّتدة. ويوجد بها نحو أربعة ملايين نخلة تنتج ألذ أنواع التمور في العالم وهو «الخلاص».

تتميز الأحساء بطبيعتها الخلابة، وخصوبة أراضيها، ووفرة عيونها الجوفية ومياهها العذبة، ومواقعها التاريخية التي تقف شاهدة على تاريخ حضارات كثيرة.

وانضمت واحة الأحساء لقائمة مواقع التراث العالمي في اليونيسكو، كما أنها دخلت موسوعة «غينس» للأرقام القياسية بوصفها أكبر واحة نخيل في العالم.

وتعرف الطائف، بـ«عروس المصايف» و«مدينة الورود»، حيث تزدهر الورود العطرة في الوديان والجبال المحيطة. تقع المدينة على ارتفاع يوفر مناخاً بارداً مثالياً للهروب من حر الصيف.

أما القصيم، ومدينة بريدة تحديداً، فهي تضم احتفالات سنوية مثل بريدة للتمور ومهرجان الكليجا، وتضم مزارع نخيل مترامية الأطراف، وكذلك متاحف تمتلك مقتنيات أثرية كبيرة.

وتضم تبوك الواقعة شمال غربي السعودية عدداً من المواقع الأثرية مثل «آثار شعيب» التي يعود تاريخها إلى زمن الأنباط، و«جبال الديسة» التي تتميز بأشكال جبلية بديعة سبّبتها عوامل التعرية. بها المكان الذي عاش فيه النبي موسى - عليه السلام - في بداية حياته قبل النبوة.

وتمثل مدينة حائل وجهة مثالية للزوار في فصلي الشتاء والصيف، وسميت قديماً مفتاح الصحراء؛ لأنها المعبر الرئيسي للمتجهين شمالاً وجنوباً في شبه الجزيرة. تتميز حائل بموقعها الاستراتيجي على أطراف صحراء النفود بتضاريسها المتنوعة، أصبحت حائل الآن أحد مواقع التراث العالمي لليونيسكو.

وعُرفت الباحة بطبيعتها الخلابة وتراثها العريق. كما تعدُّ هذه المدينة المرتفعة مكاناً للأبراج الشامخة، والغابات المورقة، والوديان المتعرجة. تقع المدينة على ارتفاع 2500 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتمتع بدرجات حرارة معتدلة، لذا تعدّ مكاناً مثالياً للتنزه أو التخييم. استكشف «جبال شدا» والكهوف المذهلة فيها.

وتنفرد جازان بكونها تمتد لأكثر من 200 كيلومتر على طول ساحل البحر الأحمر جنوب المملكة، وتعد أحد الأماكن الجاذبة للسياح، من أجل حضور مهرجاناتها الشتوية وزيارة جزر فرسان الخلابة، وغيرها من المعالم.

التنوع الكبير الذي تمتلكه المُدن السعودية سيجعل تجارب زوار كأس العالم 2034 مختلفاً تماماً، تضاريس وأجواء متنوعة وفنون طهي خاصة بتلك المدن ستميز تجارب جماهير المونديال المرتقب.



غالتييه مدرب نيوم: الفتح منتعش... والبريك سيلعب أمام الشباب

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: الفتح منتعش... والبريك سيلعب أمام الشباب

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الفتح الجمعة، أن الجهاز الفني أعدّ للمباراة بصورة مميزة، مشيراً إلى أن معنويات اللاعبين مرتفعة جداً عقب الفوز الأخير على الحزم.

وأشاد غالتييه بقوة فريق الفتح، مبيناً أنه يمر بفترة مميزة بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية على فرق قوية مثل الأهلي والشباب والخليج، مؤكداً أن الجهاز الفني قام بدراسة نقاط القوة والضعف لدى المنافس، وتم عرضها على اللاعبين خلال الاجتماع الفني في الحصة التدريبية الرئيسية.

وأوضح غالتييه أن الثنائي مراد باتنا وماتياس فارغاس يُعدان أبرز مصادر الخطورة في صفوف الفتح، وسيفرض عليهما رقابة لصيقة، مشيراً كذلك إلى تميز لاعبي خط الوسط سفيان بن دبكة وزايدو يوسف. وأضاف أن أسلوب لعب الفتح يعتمد على التحولات السريعة، وهو أسلوب قريب من طريقة القادسية، وقد تم التحضير لمواجهته بالشكل المناسب.

كما أشار إلى أن الفتح يعتمد على الضغط العالي، وهو ما ظهر بوضوح في مواجهتيه أمام الهلال والنصر، مؤكداً أن ذلك يتطلب تركيزاً عالياً عند بناء اللعب والخروج بالكرة من مناطق الفريق.

وفيما يتعلق بالمصابين، أعلن غالتييه عن عودة الجزائري سعيد بن رحمة والفرنسي سايمون بوابري، واصفاً ذلك بالمكسب الكبير للفريق قبل اللقاء.

ورداً على استفسار «الشرق الأوسط» بشأن جاهزية محمد البريك، أوضح أن اللاعب سيكون جاهزاً للمشاركة بعد المباراة المقبلة أمام الشباب. أما بخصوص تكرار الإصابات، فأكد غالتييه أنه تم عقد اجتماع مشترك بين الجهازين الفني والطبي، جرى خلاله تحليل أسباب الإصابات، مع التشديد على أهمية النوم الكافي، والتغذية السليمة، والاستشفاء الجيد، إضافة إلى تنظيم الأحمال التدريبية بما يتناسب مع قدرات كل لاعب، استعداداً لفترة ضغط المباريات المقبلة.

واختتم غالتييه حديثه بالتأكيد مجدداً على خطورة باتنا وفارغاس، إلى جانب الإشادة بلاعبي الوسط، مشدداً على أن فريقه سيسعى لتفادي أسلوب التحولات الذي يعتمد عليه الفتح، كما حدث سابقاً أمام القادسية.


داكار السعودية... أعطال تنهي أحلام الراجحي في «اللقب الثاني»

يزيد الراجحي عانى من أعطال متلاحقة في السباق (أ.ف.ب)
يزيد الراجحي عانى من أعطال متلاحقة في السباق (أ.ف.ب)
TT

داكار السعودية... أعطال تنهي أحلام الراجحي في «اللقب الثاني»

يزيد الراجحي عانى من أعطال متلاحقة في السباق (أ.ف.ب)
يزيد الراجحي عانى من أعطال متلاحقة في السباق (أ.ف.ب)

أعلن السعودي يزيد الراجحي نهاية رحلة الدفاع عن لقبه في رالي داكار المقام في السعودية بعد انسحابه الأربعاء، بينما هيمن الجنوب أفريقي هينك لاتيجان على المرحلة الرابعة لصالح تويوتا ليتصدر الترتيب العام.

وعانى الراجحي منذ بداية نسخة هذا العام على متن سيارته تويوتا هايلوكس، وكان في المركز التاسع عشر عندما انسحب بسبب مشاكل فنية تعرض لها في منطقة العلا.

وقال الراجحي عبر حسابه على «فيسبوك»: «للأسف توقفت رحلتنا هنا في رالي داكار 2026 عند هذه النقطة. سنعود أكثر قوة العام المقبل. شكراً للجميع على الدعم والمساندة».

صراع شرس شهدته المرحلة الرابعة من السباق (رويترز)

وأوضح لاحقاً أنه خسر نصف ساعة بعد تعرضه لثقوب في الإطارات، ومع بقاء نصف ‌المرحلة تقريباً حتى ‌المبيت المؤقت واضطراره إلى السير ببطء لعدم توفر ‌المزيد من الإطارات ‌الاحتياطية، أعلن نهاية مشواره.

ويأتي الانسحاب بعد عام صعب على السائق السعودي منذ فوزه بلقب داكار العام الماضي، إذ تعرض في أبريل (نيسان) لحادث خطير في الأردن أدى إلى كسر فقرتين في العمود الفقري، ولم يعد إلى المنافسة إلا في سبتمبر (أيلول) الماضي. في المقابل، حقق لاتيجان، وصيف بطل العام الماضي، فوزه الخامس في مراحل داكار خلال مسيرته، متقدماً على القطري ناصر العطية بفارق ثلاث دقائق و55 ثانية. وقال سائق مصنع تويوتا، الذي فوّت الاحتفال بعيد ميلاد ابنه السادس «تعرضنا ‌أمس لتسعة ثقوب إجمالاً، إنه أمر لا ‍يصدق. أعتقد أن هذا رقم قياسي في ‍ثلاثة أيام. كنت تائهاً، لم أعرف ماذا أفعل على الصخور، ‍هل أبطئ أو أهاجم؟ اليوم قررت أن أنسى كل ذلك وأن أنطلق فقط».

من منافسات فئة الدراجات النارية (أ.ف.ب)

واحتل العطية، الفائز خمس مرات برالي داكار، الذي يدافع حالياً عن ألوان فريق داشيا ساندريدرز، المركز الثاني في المرحلة، بفارق أكثر من سبع دقائق خلف لاتيجان، ليتقدم من المركز العاشر خلال الليل.

وقال: «قمنا بعمل جيد. ما زلنا في المنافسة. لم نخسر الكثير من الوقت، وهذا جيد لمركز انطلاقنا الخميس».

وجاء سائق فورد ماتياس إيكستروم في المركز الثالث بالترتيب العام، بينما حل زميله في الفريق الفائز أربع مرات كارلوس ساينز رابعاً بفارق نحو 16 دقيقة عن الصدارة. وتراجع الأميركي ميتش جوثري جونيور سائق فورد، المتصدر السابق، إلى المركز الثالث عشر.

وفي فئة الدراجات النارية، انتزع الإسباني توشا شارينا الصدارة لفريق هوندا من حامل اللقب الأسترالي دانييل ساندرز الذي تراجع إلى المركز الثالث على متن دراجته «كيه تي إم»، فيما جاء الأميركي ريكي برابيك ثانياً.

وأنهى شارينا وبرابيك المرحلة في المركزين الأول والثاني لهوندا، بينما حل الأميركي سكايلر هاوز ثالثاً، وساندرز خامساً.

وقال ساندرز: «ارتكبت بعض الأخطاء السخيفة في الملاحة. بعد ‌التزود بالوقود حاولت الضغط لتعويض الوقت. شعرت بتحسن في النصف الأخير، الدراجة جيدة، كان هناك الكثير من الصخور وحاولت حماية الإطارات. سنرى ما سيحدث الخميس».


السوبر الإسباني... «ديربي مدريد» يشعل جوهرة جدة

من تدريبات اتلتيكو في جدة (واس)
من تدريبات اتلتيكو في جدة (واس)
TT

السوبر الإسباني... «ديربي مدريد» يشعل جوهرة جدة

من تدريبات اتلتيكو في جدة (واس)
من تدريبات اتلتيكو في جدة (واس)

تتواصل، الخميس، منافسات بطولة كأس السوبر الإسباني 2026، التي تستمر حتى يوم الأحد 11 يناير (كانون الثاني)، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة «الجوهرة المشعة»، بمشاركة 4 من أبرز الأندية الإسبانية، وذلك بإشراف وتنظيم وزارة الرياضة.

ويلعب ريال مدريد أمام خصمه اللدود أتلتيكو مدريد في «ديربي العاصمة الإسبانية». بصفته وصيف الدوري الإسباني ووصيف كأس ملك إسبانيا للموسم ذاته، وأيضاً بصفته صاحب المركز الثالث في الدوري الإسباني، وأتلتيك بلباو صاحب المركز الرابع.

وتُقام البطولة بنظام خروج المغلوب؛ حيث سيتم تحديد الطرف الثاني في النهائي، المقرر إقامته يوم الأحد 11 يناير.

وتعدّ هذه النسخة من كأس السوبر هي السادسة في المملكة، بعد أن احتضنت 5 بطولاتٍ ماضية، حقّق منها ريال مدريد ثلاثاً، مقابل بطولتين لفريق برشلونة، الذي يملك النصيب الأكبر من بطولات السوبر، بواقع 15 لقباً، يليه ريال مدريد بـ13 لقباً، فيما يملك أتلتيك بلباو 3 ألقاب، مقابل لقبين لفريق أتلتيكو مدريد.

ومن المنتظر أن تحظى المباراة بحضور جماهيري كبير وتغطية إعلامية محلية وإقليمية ودولية واسعة عبر القنوات والمنصات العالمية، مع بث مباشر للمباريات ومتابعة جماهيرية كبيرة حول العالم، في ظل مشاركة نخبة من نجوم كرة القدم العالمية، إذ تأتي استضافة المملكة لهذا الحدث تجسيداً لمكانتها وجهة عالمية لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية.

وتُواصل المملكة ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للأحداث الرياضية الكبرى، بعدما استضافت المملكة البطولة 5 مرات سابقة منذ عام 2020، في تجارب رياضية ناجحة عزّزت حضور الكرة الإسبانية على الأراضي السعودية.

ومنذ إقامة أول نسخة في السعودية عام 2020، تحوّل السوبر الإسباني إلى منصة تجمع نخبة المدارس التدريبية العالمية، إذ شهدت الملاعب السعودية تنافساً فنياً عالي المستوى بين مدربين يمثلون مدارس أوروبية ولاتينية مختلفة، حيث كانت النسخة الأولى في السعودية عام 2020 (جدة) شاهدة على تتويج زين الدين زيدان -مدرب ريال مدريد- باللقب، ليمنح المدرسة الفرنسية أول ألقابها في السوبر الإسباني على الأراضي السعودية، فيما شهدت نسخة 2022 (الرياض) مواصلة ريال مدريد حضوره القوي في البطولة، حيث تُوّج باللقب بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في إنجاز أكّد تفوق المدرسة الإيطالية في إدارة البطولات قصيرة المدى.

أما نسخة 2023 (الرياض)، فقد شهدت تتويج تشافي هيرنانديز مع برشلونة، ليعيد اللقب إلى خزائن برشلونة ويمنح المدرسة الإسبانية حضورها الأول في النسخ السعودية، قبل أن تعود المدرسة الإيطالية للتفوق مجدداً في نسخة 2024 (الرياض)، عندما قاد أنشيلوتي ريال مدريد لتحقيق اللقب للمرة الثانية له في السعودية، ليصبح أكثر المدربين تحقيقاً لكأس السوبر الإسباني في النسخ السعودية حتى الآن.

وفي نسخة 2025 (جدة)، دخلت المدرسة الألمانية سجل الأبطال للمرة الأولى، بعدما قاد هانسي فليك فريق برشلونة للتتويج باللقب، في نسخة عكست التحول الفني والتكتيكي للفريق الكتالوني.

وعلى مستوى الحضور الفني المتكرر، حافظ عدد من المدربين على وجودهم المستمر في البطولة عبر أكثر من نسخة، أبرزهم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، الذي شارك في عدة نسخ، دون أن ينجح في تحقيق اللقب، إلى جانب الإسباني إرنستو فالفيردي مدرب أتلتيك بلباو.

الريال يتطلع لبلوغ النهائي الكبير الأحد (موقع النادي)

وفي النسخة السادسة 2026 في جدة، تسجل البطولة ظهوراً تدريبياً جديداً لأول مرة في السوبر الإسباني بالسعودية، يتمثل في مشاركة المدرب الإسباني تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد، في مشاركة تُعد الأولى له في البطولة بنسختها السعودية، ليضيف بعداً جديداً للتنافس الفني ويجسد دخول جيل جديد من المدربين إلى المشهد. وتؤكد استمرارية استضافة المملكة لكأس السوبر الإسباني، بما تحمله من تنوع تدريبي وتعدد في الجنسيات والأعوام، نجاح النموذج السعودي في تنظيم البطولات الكبرى وتحويلها إلى أحداث رياضية متكاملة تجمع الجودة التنظيمية، والحضور الجماهيري، والزخم الإعلامي، في مشهد يعكس التطور المتسارع للرياضة السعودية ومكانتها المتقدمة على الخريطة العالمية.