«مونديال 2034» تأكيدٌ أن السعودية «قوة عظمى في كرة القدم»

من مفاجأة «أميركا 1994» إلى إسقاط الأرجنتين... الدولة الطموح تكتب التاريخ

ولي العهد السعودي يصافح رونالدو خلال إحدى المناسبات الكروية (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي يصافح رونالدو خلال إحدى المناسبات الكروية (الشرق الأوسط)
TT

«مونديال 2034» تأكيدٌ أن السعودية «قوة عظمى في كرة القدم»

ولي العهد السعودي يصافح رونالدو خلال إحدى المناسبات الكروية (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي يصافح رونالدو خلال إحدى المناسبات الكروية (الشرق الأوسط)

من كأس العالم في الولايات المتحدة الأميركية عام 1994، إلى رونالدو، مروراً بالاستحواذ على نيوكاسل، حققت السعودية الطمَوح إنجازات تاريخية في عالم كرة القدم العالمية.

من 1956 إلى 2015 امتلكت كرة القدم في السعودية تاريخاً طويلاً وحافلاً، وتُعدّ البلاد منذ مدة طويلة من أقوى المشاركين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

الفيصل وزير الرياضة السعودي محتفلا مع المسحل بعد الفوز على الأرجنتين في مونديال قطر 2022 (الشرق الأوسط)

تأسس الاتحاد السعودي لكرة القدم في عام 1956، وخاض المنتخب السعودي أول مباراة دولية له في العام التالي؛ في الوقت نفسه الذي تأسس فيه أنجح نادٍ في البلاد، وهو الهلال (الأندية الثلاثة الأخرى ضمن الأربعة الكبار في السعودية -الاتحاد والنصر والأهلي- أقدم من الهلال). انطلق الدوري السعودي في سبعينات القرن الماضي، لكن السعودية لم تشارك في أول بطولة دولية لها، وهي كأس الأمم الآسيوية، التي فازت بها في عام 1984، إلا في الثمانينات.

حدثت طفرة في كرة القدم السعودية عندما تأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة في الولايات المتحدة الأميركية عام 1994. ونجح المنتخب السعودي في تجاوز دور المجموعات بانتصارين على بلجيكا والمغرب، واستحوذ المنتخب السعودي على اهتمام العالم بفضل الهدف الذي لا يُنسى والذي سجله سعيد العويران في مرمى بلجيكا، حيث انطلق المهاجم السعودي بالكرة من نصف ملعبه وتجاوز 3 مدافعين قبل أن يسدد بقوة ويحتفل بالهدف بطريقة جنونية.

وعلى الرغم من تأهل السعودية إلى كأس العالم في المرات الثلاث التالية، كانت أسوأ نتائجها على الإطلاق أمام ألمانيا بالخسارة بثمانية أهداف دون رد في «مونديال 2002». وفي عام 2011، حققت السعودية نتائج متواضعة في كأس الأمم الآسيوية، وهي المسابقة التي كانت السعودية تهيمن عليها، حيث خسرت 3 مرات في دور المجموعات وودَّعت البطولة دون أي نقطة.

فوز السعودية على الأرجنتين فاجأ العالم في مونديال قطر (الشرق الأوسط)

من 2016 إلى 2018

في عام 2016، أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، استراتيجية لمستقبل البلاد تحت اسم «رؤية السعودية 2030»، وهي الوثيقة التي لا تزال توجه تفكير البلاد نحو الأفضل، وتطمح إلى «تحقيق التميز الإقليمي والعالمي في الرياضات الاحترافية المختارة».

ومنذ ذلك التاريخ، حدث كثير من التطوير، لكنَّ حافزاً إضافياً للتغيير جاء خلال «كأس العالم 2018» في روسيا. لقد تأهلت السعودية إلى المونديال لأول مرة منذ 12 عاماً، وخاضت 3 مباريات أنهتها بالفوز على مصر.

2019

بدأ رجلان في ترك بصمتيهما على كرة القدم السعودية وتأثيرها في العالم الرياضي الأوسع. كان تركي آل الشيخ رئيساً للهيئة العامة للترفيه، وبدأ مهمة جلب الرياضة العالمية إلى المملكة. وفي عام 2019، أبرم صفقة لإقامة «كأس السوبر الإيطالي» في الرياض.

وفي يونيو (حزيران) 2019، عُيّن ياسر المسحل رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم. وبصفته مسؤولاً وإدارياً يحظى باحترام كبير، بدأ في إجراء إصلاحات واسعة النطاق للعبة، وجلب الخبرات من الخارج واستثمر في المرافق. كما سار على خطى تركي آل الشيخ ورتب لإقامة «كأس السوبر الإسباني» في المملكة العربية السعودية لمدة 3 سنوات مقبلة، وهي الصفقة التي مُددت لاحقاً إلى 10 سنوات.

الشغف السعودي بكرة القدم ضارب في عمق التاريخ (الشرق الأوسط)

2020 - 2021

في يناير (كانون الثاني)، توفي خميس العويران، ابن عم سعيد العويران، الذي شارك مع السعودية في مونديالي 1998 و2002، بالسرطان عن عمر يناهز 46 عاماً. تلقى المسحل رسالة تعزية من إنفانتينو، الذي وصف العويران بأنه مثال رائع على «التفاني والانضباط والتميز الفني والأخلاقي» في الرياضة.

وفي وقت لاحق من العام، راسل إنفانتينو الاتحاد السعودي لكرة القدم مرة أخرى، مبدياً اهتمامه بلقاء المسحل.

وفي يناير 2021، ورغم تفشي وباء «كورونا»، زار إنفانتينو السعودية ضيفاً على الاتحاد السعودي لكرة القدم، واستقبله المسحل. وأشاد إنفانتينو مرة أخرى بالتطورات الرياضية السعودية، وأشاد بالعلاقة بين «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» و«الاتحاد السعودي لكرة القدم»، وقال: «إننا نتعاون معاً للوصول إلى مستويات أعلى، ليس فقط بالنسبة إلى البلاد أو المنطقة، بل للعالم أجمع».

وفي مايو (أيار) 2021، خلال مؤتمر «فيفا» السنوي، الذي عُقد عبر الإنترنت بسبب تفشي وباء «كورونا»، تدخل المسحل بصورة غير متوقعة، واقترح أن يُفكر «فيفا» في تنظيم كأس العالم كل عامين. وعد إنفانتينو بدراسة الفكرة، على الرغم من التخلي عنها بعد رفضها على نطاق واسع.

نيوكاسل شهد تصاعدا ملحوظا في أداءه بعد انتقال ملكيته إلى صندوق الاستثمارات السعودي (الشرق الأوسط)

2022 - 2023

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، فاجأت السعودية العالم بفوزها على الأرجنتين بهدفين مقابل هدف وحيد بكأس العالم في قطر. وخلال ديسمبر (كانون الأول)، انتقل كريستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد إلى النصر. وكانت هذه الخطوة انطلاقة جديدة للدوري السعودي للمحترفين.

وفي الصيف التالي من عام 2023، استحوذ «صندوق الاستثمارات العامة» على حصص في كل من «الأندية الأربعة الكبرى» بالسعودية، وأُنفق أكثر من 150 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعبين دوليين وجلبهم إلى الدوري السعودي.

ووقع الاتحاد السعودي لكرة القدم مذكرة تفاهم مع اتحاد كرة القدم الهندي في أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وفي ديسمبر، حصلت السعودية على حقوق استضافة كأس الأمم الآسيوية في عام 2027 بعد انسحاب منافستها الوحيدة، الهند، من العرض.

وفي فبراير (شباط) 2023، عُيّن المسحل في «مجلس فيفا»، وهو الهيئة المركزية لصنع القرار في «الاتحاد الدولي لكرة القدم». وفي أكتوبر، أعلن «فيفا» أنه سيطرح عملية تقديم العروض لاستضافة «كأس العالم 2034» ويمنح الدول شهراً للتعبير عن اهتمامها بالاستضافة. وكانت السعودية الدولة الوحيدة التي فعلت ذلك.

2024

في أبريل (نيسان)، أعلن «فيفا» أن شركة «أرامكو»، وهي شركة سعودية بقيمة سوقية تبلغ 6.9 تريليون دولار، ستصبح «شريكاً عالمياً رئيسياً» في ترتيب أوّلي مدته 4 سنوات. وفي أكتوبر، وقّع الاتحاد السعودي لكرة القدم مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوكراني لكرة القدم.

وفي ديسمبر، أبرم «الاتحاد الدولي لكرة القدم» صفقة بقيمة مليار دولار مع شركة «دازن» للبث الرقمي لعرض مباريات «كأس العالم للأندية 2025».


مقالات ذات صلة

«مالكوم الهلالي» يخضع لفحص طبي لإتمام انتقاله للدرعية

رياضة سعودية مالكوم يلوح بيديه محتفلاً بهدفه في شباك الفيصلي في أول مباراة للهلال بالدوري السعودي (سعد العنزي)

«مالكوم الهلالي» يخضع لفحص طبي لإتمام انتقاله للدرعية

يتأهب البرازيلي مالكوم لإجراء الفحص الطبي تمهيداً لانضمامه إلى صفوف نادي الدرعية، قادماً من الهلال، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق بشأن انتقاله.

عبد الله الثميري (الرياض)
رياضة عالمية ميسي أهدر جزائية لميامي (أ.ف.ب)

ميسي يهدر ركلة جزاء... وناشفيل يكتسح إنتر ميامي برباعية

عزّز ناشفيل صدارته للدوري الأميركي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً كبيراً على ضيفه إنتر ميامي بنتيجة 4 - 1، في مواجهة شهدت ليلةً صعبةً للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

قوبل الإعلان عن انتقال اللاعب المصري هيثم حسن إلى نادي سيلتك، أكبر أندية اسكوتلندا، قادماً من نادي ريال أوفيدو الإسباني، باحتفاء مصري لافت.

رشا أحمد (القاهرة )
خاص حاتم خيمي (نادي الوحدة)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قائمة حاتم خيمي لن تطعن ضد قرار لجنة انتخابات اتحاد القدم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن قائمة حاتم خيمي لن تتقدم بطعن إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي ضد قرار لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فارفولوميف تحصد ميدالية ذهبية ثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي

داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
TT

فارفولوميف تحصد ميدالية ذهبية ثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي

داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)

تُوجت الألمانية داريا فارفولوميف بالميدالية الذهبية الثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي المقامة في فرانكفورت، الأحد، بعد فوزها بلقب الفردي العام قبل يومين.

وحصدت فارفولوميف، البالغة 19 عاماً، لقبها العالمي الثالث عشر في مسيرتها، كما أحرزت الميدالية البرونزية في منافسات الطوق.

وأمام 4250 مشجعاً في صالة «فيست هاله» التي رفعت لافتة كامل العدد، حصلت فارفولوميف على 30.350 نقطة خلال عرضها بالكرة، الذي تميز بدرجة عالية من الصعوبة، وسط تصفيق حار من الجماهير.

تُوجت الألمانية فارفولوميف بالميدالية الذهبية الثانية (د.ب.أ)

وحلت الروسية صوفيا إلتييرياكوفا في المركز الثاني برصيد 29.800 نقطة، بينما جاءت مواطنتها ماريا بوريسوفا في المركز الثالث برصيد 29.150 نقطة، حيث شاركت اللاعبتان تحت العلم المحايد.

ولا تزال فارفولوميف تملك فرصة لإضافة ذهبية ثالثة، حيث تشارك في نهائي منافسات الشريط في وقت لاحق، بينما لم تتمكن من التأهل إلى نهائي منافسات الصولجان.


ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)

حين غادر بيب غوارديولا مانشستر سيتي، كان من السهل النظر إلى مهمة خليفته بوصفها واحدة من أصعب الوظائف في كرة القدم، مدرب جديد يأتي بعد رجل صنع حقبة استثنائية، وفريق مطالب بالحفاظ على معايير وضعها أحد أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ اللعبة. لكن إنزو ماريسكا لا يدخل ملعب الاتحاد حاملاً إرثاً ثقيلاً فقط، بل يجد أمامه أيضاً أفضلية ربما لا يحظى بها كثير من المدربين الذين خلفوا أسماء كبيرة؛ فغوارديولا لم يترك فريقاً منهكاً يحتاج إلى عملية إنقاذ، بل أمضى موسمه الأخير في الإشراف على إعادة بنائه، ليمنح خليفته قاعدة أكثر صلابة مما قد يوحي به حجم التغيير على مقاعد البدلاء. هذه النقطة تحديداً تجعل مهمة ماريسكا مختلفة، بحسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية، إن المشكلة التي واجهها مانشستر سيتي في نهاية حقبة غوارديولا لم تكن انهياراً شاملاً، بل الحاجة إلى تجديد فريق بلغ ذروة طويلة من النجاح. وكان المدرب الإسباني قد بدأ بالفعل معالجة ذلك، حتى اقترب سيتي من المنافسة على لقب الدوري في الموسم الماضي، في ما يمكن اعتباره الموسم الأول لفريق جديد يتشكل تدريجياً. ولذلك، فإن ماريسكا لا يبدأ من الصفر؛ فلديه إيرلينغ هالاند، أحد أكثر المهاجمين تأثيراً في العالم، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على منح الفريق القدرة على المنافسة فوراً، وحتى التغييرات التي أدخلها غوارديولا في التشكيلة خلال الفترة الأخيرة يمكن أن تُقرأ بوصفها جزءاً من إرث تركه عمداً للمرحلة التالية.

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

وهنا تكمن المفارقة: المدرب الذي كان من الممكن أن يغادر قبل سنوات، عندما بدأت ملامح الجيل السابق بالتراجع، اختار البقاء والإشراف على عملية إعادة البناء. والنتيجة أن خليفته حصل على فريق أقرب إلى الجاهزية منه إلى الفوضى. ولا يحتاج ماريسكا إلى البحث بعيداً عن مثال يثبت أن خلافة مدرب كبير ليست بالضرورة «كأساً مسمومة». عندما تولى تيتو فيلانوفا تدريب برشلونة خلفاً لغوارديولا في 2012، نجح الفريق سريعاً في استعادة لقب الدوري الإسباني، بعدما حقق 23 انتصاراً في أول 25 مباراة. كما أن تجارب بوب بيزلي بعد بيل شانكلي وفابيو كابيلو بعد أريغو ساكي تؤكد أن المدرب الجديد يستطيع أحياناً الاستفادة من جودة الفريق الذي ورثه بدلاً من دفع ثمن رحيل المدرب السابق. العامل المشترك في هذه التجارب كان واضحاً، المدرب الكبير رحل، لكن الفريق لم يرحل معه. وهذا ينطبق بدرجة كبيرة على سيتي. صحيح أن ماريسكا سيُقارن بغوارديولا منذ مباراته الأولى، لكن المقارنة ستكون أقل قسوة إذا نجح في استثمار الأساس الذي تركه الإسباني، بدلاً من محاولة إعادة اختراع الفريق بالكامل. ويمتلك ماريسكا ميزة أخرى لا تتوافر عادة لمن يتولى فريقاً بعد مدرب بحجم غوارديولا؛ فهو يعرف الطريقة من الداخل. سبق أن عمل مساعداً لغوارديولا في الفريق الأول، قبل أن يخوض تجربته كمدرب مع ليستر سيتي وتشيلسي.

ولذلك فإن أفكاره التكتيكية تحمل الكثير من ملامح المدرسة التي نشأ داخلها في مانشستر. الاستحواذ، التحكم في إيقاع المباراة، الأظهر المتقدمة، وتقليل المخاطرة في التمرير، كلها أفكار ظهرت في تجاربه السابقة، لكن ما سيحدد نجاحه في سيتي لن يكون قدرته على تقليد غوارديولا، بل قدرته على تحويل ما تعلمه منه إلى هوية خاصة به؛ فالمدرب الإسباني ترك إرثاً ضخماً، لكن ماريسكا لا يحتاج إلى حمله على كتفيه طوال الوقت. المطلوب منه ببساطة أن يحافظ على مستوى الفريق، ثم يبدأ تدريجياً في ترك بصمته.

بالنسبة إلى ماريسكا، الفرصة تبدو متاحة. غوارديولا لم يترك له فريقاً متهالكاً، بل ترك فريقاً في منتصف عملية تجديد. وإذا نجح الإيطالي في إكمال تلك العملية، فقد تتحول مهمة خلافة أحد أعظم مدربي العصر من عبء ثقيل إلى فرصة لصناعة فصل جديد في تاريخ مانشستر سيتي.


رقمان قياسيان في ماراثون الرجال والسيدات ببطولة أوروبا

البريطانية آبي دونيلي
البريطانية آبي دونيلي
TT

رقمان قياسيان في ماراثون الرجال والسيدات ببطولة أوروبا

البريطانية آبي دونيلي
البريطانية آبي دونيلي

سجلت الفنلندية أليسا فاينيو والألماني أمانال بيتروس رقمين قياسيين جديدين لبطولة أوروبا في سباقي الماراثون للسيدات والرجال، الأحد، في برمنغهام الإنجليزية.

وفازت فاينيو، البالغة 28 عاماً، بسباق السيدات بزمن بلغ ساعتين و22 دقيقة و26 ثانية، محطمة الرقم القياسي السابق للبطولة بفارق يقارب 3 دقائق، والذي كان مسجلاً باسم الفرنسية كريستيل دوناي منذ عام 2014.

تُعد الفنلندية أسرع عداءة أوروبية هذا العام (د.ب.أ)

وتُعد الفنلندية أسرع عداءة أوروبية، هذا العام، بعدما سجلت ساعتين و20 دقيقة و39 ثانية في ماراثون إشبيلية خلال فبراير (شباط) الماضي. وأدارت فاينيو السباق بإيقاع شبه مثالي؛ إذ عبرت منتصف المسافة في ساعة و10 دقائق و40 ثانية على مسار متعرج يبلغ طول دورته 5 كيلومترات في وسط المدينة.

وكانت تتقدم بفارق 3 دقائق عند منتصف السباق، قبل أن توسع الفارق إلى قرابة 5 دقائق عند خط النهاية، بينما حافظت المجرية ليلي آنا فينديكس - توث على المركز الثاني لتحصد الفضية بزمن ساعتين و27 دقيقة و21 ثانية.

البريطانية آبي دونيلي

وجاءت البريطانية آبي دونيلي بعدها بفارق 12 ثانية لتكمل منصة التتويج، وتحصد البرونزية على أرض بلادها، مانحة بريطانيا أول ميدالية في تاريخها في هذا السباق ضمن البطولة.

كما قادت دونيلي بريطانيا إلى لقب الفرق، الذي يُحتسب وفق أزمنة أسرع 3 عدائين لكل دولة، بعدما احتلت ناتاشا ويلسون المركز الخامس بزمن ساعتين و27 دقيقة و54 ثانية، بينما أنهت روز هارفي، التي كانت ضمن مجموعة المقدمة حتى منتصف السباق، المنافسات في المركز الـ14 بزمن ساعتين و30 دقيقة و34 ثانية.

العداءة الفنلندية تستهدف الآن دورة الألعاب الأولمبية 2028 (إ.ب.أ)

ويعد هذا أول ذهب دولي على مستوى الكبار تحققه فاينيو، التي بدأت مسيرتها في سباقات الموانع، واحتلت المركز الخامس في الماراثون ببطولة العالم العام الماضي.

وقالت فاينيو بعد السباق إنها شعرت بقوة كبيرة طوال المسافة، وكانت تعرف أنها قادرة على الركض بسرعة، وانتظرت لترى ما إذا كانت إحدى المنافسات سترافقها، قبل أن تجد نفسها تخوض السباق منفردة في المقدمة.

وتستهدف العداءة الفنلندية الآن دورة الألعاب الأولمبية 2028 بعدما أمضت عامين في الاستعداد لهذا السباق، مؤكدة أنها بحاجة إلى مواصلة الإيمان بقدرتها على الحفاظ على قوتها والمنافسة مجدداً على الميداليات، وأن الفوز بالذهب الأوروبي لفنلندا يعني لها الكثير.

الألماني أمانال بيتروس (د.ب.أ)

وفي سباق الرجال، تفوق الألماني أمانال بيتروس في منافسة قوية شهدت نجاح 9 عدائين في تحطيم الرقم القياسي السابق للبطولة، والبالغ ساعتين و9 دقائق و51 ثانية، والمسجل باسم البلجيكي كوين نارت منذ عام 2018.

وسجل بيتروس، المولود في إريتريا، زمناً بلغ ساعتين و9 دقائق و11 ثانية، متقدماً بسبع ثوانٍ على الإيطالي بيترو ريفا الذي حصد الفضية.

وبفارق 3 ثوانٍ إضافية، حل الإسرائيلي غاشوا أيالي ثالثاً، ونال البرونزية.

وذهبت ذهبية الفرق إلى إسرائيل، بعدما أنهى عداؤوها الثلاثة المولودون في إثيوبيا، أيالي وتاديسي غيتاهون وحيمرو ألامي، السباق في المراكز الثالث والخامس والثامن على التوالي.

وكما حدث في سباق السيدات، حافظ الرجال على إيقاع متوازن في ظروف مثالية للماراثون، إذ بلغت درجة الحرارة عند البداية نحو 12 درجة مئوية.

سجل بيتروس المولود في إريتريا زمناً بلغ ساعتين و9 دقائق و11 ثانية (إ.ب.أ)

وعبرت مجموعة المقدمة، التي ضمت 24 عداءً، منتصف المسافة بزمن ساعة و5 دقائق و3 ثوانٍ. وكان من بين أفرادها حامل اللقب الألماني ريتشارد رينغر، الذي أنهى السباق في المركز العاشر.

ويحمل هذا الانتصار أهمية خاصة لبيتروس، البالغ 31 عاماً، بعدما خسر ذهبية بطولة العالم 2025 في الأمتار الأخيرة أمام ألفونس سيمبو.

وأوضح بيتروس أنه اختار واحدة من أفضل الخطط التكتيكية بالنسبة إليه، عندما قرر الانطلاق بعيداً عن منافسيه في المسافة بين الكيلومترين 25 و30، مؤكداً أن قراره بالتحرك كان صحيحاً، رغم صعوبة الطريق التي شكلت أحد أكبر تحديات السباق.

ويحمل بيتروس الرقم القياسي الألماني في الماراثون، وكشف أنه استعد للبطولة بالتدرب في المرتفعات في كينيا، حيث كان يقطع نحو 200 كيلومتر أسبوعياً.

وكان العداء الألماني قد احتل المركز الـ15 في ماراثون لندن، هذا العام.