غالبية القيادات العسكرية والأمنية لنظام الأسد لا تزال داخل سوريا

مصادر كشفت لـ«المرصد» عن أن الأسد تخلى عن الجميع ليلة الهروب وطائرته لم تتسع لكل المقربين

الرئيس المخلوع بشار الأسد يصافح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق عام 2020 (أ.ف.ب)
الرئيس المخلوع بشار الأسد يصافح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق عام 2020 (أ.ف.ب)
TT

غالبية القيادات العسكرية والأمنية لنظام الأسد لا تزال داخل سوريا

الرئيس المخلوع بشار الأسد يصافح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق عام 2020 (أ.ف.ب)
الرئيس المخلوع بشار الأسد يصافح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق عام 2020 (أ.ف.ب)

علم «المرصد السوري» من مصادر موثوقة، أن غالبية القيادات العسكرية والأمنية التابعة لنظام الأسد لا تزال داخل الأراضي السورية، لكن خارج العاصمة دمشق، باستثناء قلة قليلة تمكنت من المغادرة إلى الخارج.

سهيل الحسن المعروف بالنمر

وقال مدير «المرصد» لـ«الشرق الأوسط» إن سهيل الحسن الذي يلقب بالنمر، والذي كان قائد «لواء 25» في القوات المسلحة السورية، أو ما يعرف بـ«قوات النمر النخبوية» التابعة له، كان قد التجأ إلى مطار حميميم (القاعدة الجوية الروسية قرب اللاذقية) ليلة سقوط النظام، لكن لا مزيد من الأخبار تسربت عن مصيره إن كان الروس نجحوا في نقله إلى موسكو أو أنه لا يزال في «حميميم»، بحسب مدير المرصد.

وتقول التسريبات إن بشار الأسد رفض إلقاء خطاب التنحي عن السلطة بعد تسارع الأحداث التي ابتدأت بسيطرة إدارة العمليات العسكرية بقيادة «هيئة تحرير الشام» على حلب.

وتتقاطع هذه المعلومة مع ما نشرته «الشرق الأوسط» بعد انطلاق الهجوم الذي «توفرت لموسكو معلومات دقيقة حول توقيته، وحجمه، وأهدافه، وأنه سرعان ما اتُّخذ القرار في موسكو بترتيب خروج آمن».

ووفقاً للمستشار رامي الشاعر، المقرب من أوساط اتخاذ القرار الروسي: «كان القرار صعباً بسبب أن المعطيات الاستخباراتية المتوفرة أكدت أن الأمر لا يتعلق فقط بدرجة الإعداد للهجوم من جانب الفصائل، بل بوجود حاضنة شعبية واسعة النطاق تؤيد هذا التحرك، ووفقاً لتلك المعطيات فإنه (في حال حصول تقدم واسع النطاق فإن نحو 80 في المائة من السوريين سوف يدعمونه بقوة)».

الرئيس بوتين ينظر إلى الأسد وهو يصافح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق عام 2020 (أ.ف.ب)

المصادر الخاصة المطلعة على تفاصيل ليلة هروب بشار الأسد وسقوط نظامه في 8 ديسمبر (كانون الأول)، قالت لـ«المرصد» إن الأسد كان يعول على دعم إيران ومساندتها في حربه الأخيرة مع شعبه، لكن الميليشيات الإيرانية تخلت بعد معركة حلب، كما تخلى عنه الروس عسكرياً بعد انكسار قوات النظام السابق في حماة.

وقالت المصادر إنه بعد منتصف ليلة الأحد الماضي، أي الليلة الأخيرة قبل هروبه من سوريا، حلّ الأسد الجيش بأوامر منه، ثم وصل الأمر إلى القطعات العسكرية عبر اللاسلكي بحل الجيش وخلع البزة العسكرية وارتداء اللباس المدني ومغادرة القطعات والثكنات العسكرية إلى منازلهم.

سهيل الحسن مع عناصر لواء 25 المدربة في روسيا

وهرب الأسد بطائرته رافضاً إلقاء خطاب التنحي عن السلطة، ومنحته روسيا حق اللجوء الإنساني مع عائلته، كما هو معروف.

ومن المعلومات التي تسربت، أنه مع تسارع الأحداث يوم السبت 7 ديسمبر، وتعنت الأسد ورفضه إلقاء خطاب التنحي، غادرت قيادات الجيش والأفرع الأمنية الضباط والمسؤولين من دمشق إلى منازلهم في القرى، عصر السبت، خوفاً من عمليات الاغتيال.

تدمير الترسانة

في سياق متصل، أكدت مصادر «المرصد السوري» أن قرار تدمير ترسانة الجيش السوري من قِبَل إسرائيل، جاء بموافقة روسية، وقد نفذت إسرائيل منذ هروب بشار الأسد، أكثر من 352 غارة جوية على 13 محافظة سورية، ودمرت أهم المواقع العسكرية في أنحاء البلاد، شملت مطارات سورية، وما تحتويه من مستودعات، وأسراب طائرات، ورادارات، ومحطات إشارة عسكرية، والعديد من مستودعات الأسلحة والذخائر في مواقع مختلفة بمعظم المحافظات السورية، إضافة إلى مراكز أبحاث علمية أسفرت عن تدميرها بشكل كامل وتعطيل أنظمة الدفاعات الجوية وإخراج تلك المواقع عن الخدمة.


مقالات ذات صلة

سوريا تضبط صواريخ مهرَّبة من العراق

المشرق العربي أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)

سوريا تضبط صواريخ مهرَّبة من العراق

أعلنت السلطات السورية، أمس (الخميس)، ضبط شحنة صواريخ وأسلحة مهرَّبة قادمة من العراق، قالت إنها كانت مخبَّأة داخل صهريج نفط ومتجهة، حسب تحقيقاتها الأولية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بغداد)
المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات يوم 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

تفجير «داعش» كنيسة مار إلياس في دمشق... اعترافات عناصر موقوفين

عدد عناصر التنظيم المعتقلين بلغ ‏نحو 1300 عنصر، بينهم قيادات بارزة، وتم خلال الفترة الماضية تدمير 34 خلية ‏للتنظيم.‏

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عنصر أمن سوري يحمل أجزاء من مسيرة تم تهريبها من العراق وضبطت في معبر التنف (الداخلية السورية) p-circle

العراق يحقق في صواريخ ومسيرات مهربة إلى سوريا

أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، الخميس، تشكيل لجنة تحقيقية للنظر في ملابسات إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية باتجاه سوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أحمد بدر الدين حسون المعروف بتأييده للرئيس الأسد شغل منصب مفتي سوريا منذ عام 2004

شهود الحق العام في محاكمة المفتي السابق: فتاويه دمرت أهالي درعا وسوريا

عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الخميس، ثاني جلسات محاكمة ‏أحمد حسون المتهم بجرائم التحريض على العنف ‏وتبرير القتل خلال عهد ‌‏النظام البائد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة وزعتها «الداخلية» السورية لصواريخ مهربة من العراق وضبطت يوم 16 يوليو 2026

مصادر: أسلحة هُربت من العراق إلى سوريا بوثائق نظامية

قالت مصادر أمنية عراقية، الخميس، إن شحنة تضم أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة نُقلت من العراق إلى سوريا، بعد تسجيلها رسمياً على أنها حمولة من «النفط الأسود».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

وزير خارجية ألمانيا يقترح إرسال بعثة للاتحاد الأوروبي محل قوات الأمم المتحدة في لبنان

يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي - 15 يوليو 2026 (د.ب.أ)
يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي - 15 يوليو 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا يقترح إرسال بعثة للاتحاد الأوروبي محل قوات الأمم المتحدة في لبنان

يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي - 15 يوليو 2026 (د.ب.أ)
يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي - 15 يوليو 2026 (د.ب.أ)

اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نشر قوة بتفويض من الاتحاد الأوروبي كبديل لبعثة الأمم المتحدة في لبنان التي تنتهي مهمتها بحلول نهاية هذا العام، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الوزير في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية: «ينبغي لنا في الاتحاد الأوروبي أن نبحث من خلال تفويض أوروبي ما إذا كان بإمكاننا بعد انتهاء مهمة يونيفيل ضمان عدم حدوث فراغ أمني»، مضيفاً أن ذلك يمكن أن يهيئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي «من دون عودة حزب الله بإرهابه».

وقال فاديفول: «في لبنان، الذي تشهد حكومته استقراراً متزايداً، هناك حالياً أحد أكثر التطورات الباعثة على الأمل في المنطقة... يجب علينا نحن الأوروبيين أن نبذل كل ما في وسعنا لضمان استمرار هذه العملية بشكل إيجابي».

وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر في أغسطس (آب) 2025 إنهاء مهمة «يونيفيل» بالكامل. وقد بدأت هذه المهمة عام 1978 لمراقبة المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان. وبعد انتهائها، من المقرر أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة. كما تشارك القوات المسلحة الألمانية في يونيفيل، إذ تساعد البحرية الألمانية في المنطقة البحرية قبالة لبنان على منع تهريب الأسلحة وتدريب البحرية اللبنانية.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في نهاية يونيو (حزيران) أنهما ستدعمان بعد انتهاء المهمة الأممية في لبنان إطلاق مهمة دعم جديدة للبلد الذي أنهكته الحرب. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أوضح أن طبيعة التفويض الذي يمكن أن تحصل عليه هذه المهمة الجديدة لا تزال غير واضحة من وجهة نظره. ويخطط الاتحاد الأوروبي بالفعل لمهمة دعم للقوات المسلحة والشرطة في لبنان، على أن تكون مهمة عسكرية ومدنية تستمر لمدة ثلاث سنوات على الأقل.

وتجري الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية للمرة الأولى منذ عقود محادثات سياسية مباشرة بهدف تعزيز وقف إطلاق النار في الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران. ورغم وقف إطلاق النار، لا تزال تقع هجمات متكررة بين إسرائيل و«حزب الله». كما تواصل إسرائيل إبقاء قوات لها في جنوب البلد المجاور. ويعتبر لبنان «المنطقة الأمنية» التي تسيطر عليها إسرائيل احتلالاً مخالفاً للقانون الدولي.


الجيش اللبناني ينتظر الضوء الأخضر لدخول «المناطق التجريبية»

مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)
مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

الجيش اللبناني ينتظر الضوء الأخضر لدخول «المناطق التجريبية»

مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)
مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)

ينتظر الجيش اللبناني «الضوء الأخضر» لدخول المناطق التجريبية في جنوب لبنان، تطبيقاً لـ«اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، حيث من المزمع أن يُعقد اجتماع ثلاثي عبر تقنية الفيديو اليوم (الجمعة)، بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي بمشاركة ممثلين عن الجيش الأميركي، للاتفاق على الآلية التنفيذية وتحديد جغرافية المنطقة التجريبية.

وكثف الجيش اللبناني إجراءاته العسكرية والأمنية في بعض القرى المقترحة لتكون ضمن المنطقة التجريبية، حيث أعلن تدابير شملت بلدات في أقضية بنت جبيل وصور والنبطية، وتقضي بتسيير دوريات وإقامة حواجز ونقاط مراقبة.

ويُنظَر إلى نجاح انتشار الجيش على أنه أول خطوة عملية على طريق عزل المسار التفاوضي اللبناني عن المسار الإيراني. وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن تثبيت النجاح «ينتظر أن يُحسم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه».

في المقابل، توعّد «حزب الله» بإسقاط الاتفاق «شعبياً»، إذ قال النائب عن الحزب حسن فضل الله: «إنّه اتفاق غير قابل للحياة ولن يتمكّن الصهاينة من فرض تطبيقه، وسيُسقط شعبنا مفاعيله على الأرض».


سوريا تضبط صواريخ مهرَّبة من العراق

أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)
أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)
TT

سوريا تضبط صواريخ مهرَّبة من العراق

أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)
أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)

أعلنت السلطات السورية، أمس (الخميس)، ضبط شحنة صواريخ وأسلحة مهرَّبة قادمة من العراق، قالت إنها كانت مخبَّأة داخل صهريج نفط ومتجهة، حسب تحقيقاتها الأولية، إلى «حزب الله»، اللبناني، بينما تحيط شبهات بفصائل ومسؤولين في معبر حدودي رسمي.

وقالت دمشق إن الشحنة ضُبطت عند معبر التنف وكانت تضم صواريخ وطائرات مسيَّرة وأسلحة مضادة للدروع.

أما في بغداد، فقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة تشكيل لجنة تحقيق بأمر من رئيس الحكومة علي الزيدي للنظر في ملابسات الحادث، والتنسيق مع الجانب السوري، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره.

وقالت مصادر عراقية إن التحقيق يشمل آلية عبور الصهريج عبر منفذ الوليد وإجراءات التفتيش، وسط تقارير عن شبهات تواطؤ مسؤولين وفصائل مسلحة، فيما لم يصدر تعليق من «حزب الله» على الاتهامات.

وأكدت السلطات السورية أن العملية جاءت بعد رصد المركبة وتفتيشها، فيما قالت بغداد إنها تعمل على تعزيز أمن الحدود المشتركة ومنع تكرار الحوادث.