كيف يهدد سقوط الأسد استراتيجية روسيا في أفريقيا؟

بوتين والأسد يحضران عرضاً عسكرياً في القاعدة الجوية الروسية «حميميم» قرب اللاذقية ديسمبر 2017 (أ.ف.ب)
بوتين والأسد يحضران عرضاً عسكرياً في القاعدة الجوية الروسية «حميميم» قرب اللاذقية ديسمبر 2017 (أ.ف.ب)
TT

كيف يهدد سقوط الأسد استراتيجية روسيا في أفريقيا؟

بوتين والأسد يحضران عرضاً عسكرياً في القاعدة الجوية الروسية «حميميم» قرب اللاذقية ديسمبر 2017 (أ.ف.ب)
بوتين والأسد يحضران عرضاً عسكرياً في القاعدة الجوية الروسية «حميميم» قرب اللاذقية ديسمبر 2017 (أ.ف.ب)

قال تقرير لوكالة «بلومبرغ» للأنباء إن الانهيار السريع لنظام بشار الأسد في سوريا يُهدد قاعدة «حميميم» الجوية، التي اعتمدت عليها روسيا لفرض نفوذها في مختلف أنحاء أفريقيا.

وبحسب التقرير، تستخدم موسكو القاعدة لإرسال أفراد وإمدادات عسكرية إلى مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وكل هذه الدول شهدت انقلابات مؤخراً، وقطعت علاقاتها مع الغرب، في حين تقترب من موسكو التي مكّنها هذا الجسر الجوي من إعادة بناء بعض نفوذها الذي اكتسبته في حقبة الحرب الباردة في القارة، خصوصاً في أماكن، مثل جمهورية أفريقيا الوسطى والسودان.

وسمحت قاعدتا «حميميم» الجوية و«طرطوس» البحرية، اللتان تستقبلان الوقود والإمدادات الروسية بتنفيذ توسع رخيص وفعال لنفوذها العسكري والسياسي والاقتصادي في أفريقيا، والآن قد تحتاج الشبكة التي تدعم عمليات روسيا في القارة، والتي تملأ الفراغ الذي خلفته القوات الغربية المغادرة، إلى إصلاح شامل.

استقبال جندي روسي لبشار الأسد خلال زيارته قاعدة «حميميم» العسكرية في اللاذقية 27 يونيو 2017 (أ.ف.ب)

قال أنس القماطي، مدير معهد صادق، وهو مركز أبحاث مقره ليبيا: «من دون جسر جوي موثوق، تنهار قدرة روسيا على فرض قوتها في أفريقيا، والاستراتيجية العملياتية الروسية بأكملها في البحر الأبيض المتوسط ​​وأفريقيا مُعلقة بخيط رفيع».

وقال القماطي إنه وفي حين أن روسيا، التي دعمت السلطات في شرق ليبيا، لديها قدرات تشغيلية في 4 قواعد جوية ليبية (الخادم والجفرة والقرضابية وبراك الشاطئ) فإن هذه القواعد ستكون بعيدة جداً، بحيث لا يمكن استخدامها في جسر مجدد من موسكو بسبب قيود المجال الجوي في أوروبا.

وقال رسلان بوخوف، رئيس مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات ومقره موسكو، إن القاعدة الجوية السورية ستكون «خسارة كبيرة» للعمليات الأفريقية؛ حيث «كانت جميع الإمدادات تمر عبر (حميميم)، وهذا مهم بشكل خاص لبلد من دون ميناء، مثل جمهورية أفريقيا الوسطى».

وبدأت جهود موسكو لإعادة بناء النفوذ في أفريقيا فعلياً عام 2018، عندما تم نشر مرتزقة من مجموعة «فاغنر» المرتبطة بالكرملين في جمهورية أفريقيا الوسطى غير الساحلية، للدفاع عن رئيسها المحاصر ضد هجوم المتمردين.

وفي عام 2019، لعب المقاتلون دوراً رئيساً في محاولة من قِبَل الزعيم الليبي الشرقي خليفة حفتر للاستيلاء على العاصمة طرابلس.

ومنذ ذلك الحين، أرسلت مقاتلين إلى مالي والنيجر وبوركينا فاسو، جنباً إلى جنب مع الأسلحة، ما أدّى إلى زيادة أكبر لبصمتها العالمية خارج الكتلة السوفياتية السابقة.

الرئيس الروسي يلقي كلمة في قاعدة «حميميم» في اللاذقية على الساحل السوري يوم 12 ديسمبر 2017 (سبوتنيك - أ.ب)

وهذا الدعم في خطر؛ لكن المقربين من تلك الحكومات يزعمون أن روسيا ستجد طريقة لمواصلة مساعدتهم.

وقال فيديل غوانجيكا، مستشار رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، إن روسيا «ستكون لديها خطة بديلة»، حتى تظل طرق إمدادها إلى أفريقيا سليمة، سواء باستخدام ليبيا نقطة انطلاق أكثر قوة، أو الوصول إلى جمهورية أفريقيا الوسطى عبر المواني في الكاميرون أو الكونغو، و«لن تكون هناك عواقب على جمهورية أفريقيا الوسطى».

وأضاف غوانجيكا أن أفريقيا الوسطى مستعدة لمساعدة الكرملين في إرسال الإمدادات والجنود من روسيا إلى الحكومات في منطقة الساحل إذا لزم الأمر.

وأعرب إبراهيم حميدو، رئيس إدارة الاتصالات لرئيس الوزراء علي الأمين زين، الذي عيّنه المجلس العسكري في النيجر عام 2023، عن الأفكار نفسها، وقال: «سقوط الأسد لن يُغير علاقاتنا، ويمكن لروسيا أن تجد طرقاً أخرى، من خلال تركيا على سبيل المثال، لدعم النيجر».

وفي حال سمحت تركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، لبعض رحلات الشحن الروسية إلى ليبيا بالمرور عبر مجالها الجوي، فلا يوجد اقتراح فوري بأنها ستعمل بديلاً للجسر الجوي السوري لموسكو، خصوصاً أن مصالح الثنائي في أفريقيا غالباً ما تتباعد.

واقترحت مونيك يلي كام، وهي سياسية في بوركينا فاسو، تدعم المجلس العسكري وعلاقاته القوية مع روسيا، ليبيا خياراً لمساعدة موسكو على «الحفاظ على نفوذها في القارة».

كما لعبت روسيا دوراً رئيساً في الحرب الأهلية السودانية التي استمرت 20 شهراً؛ حيث ألقت مؤخراً بثقلها خلف الجيش في قتاله ضد «قوات الدعم السريع»، كما تواصل الضغط من أجل إنشاء قاعدة على ساحل البحر الأحمر في البلاد، وهو حلم طويل الأمد، من شأنه نظرياً أن يوسع شبكتها اللوجستية.

مقاتلة روسية في قاعدة «حميميم» جنوب شرقي اللاذقية في سوريا أكتوبر 2015 (سبوتنيك)

ومع ذلك، فإن الاحتفاظ بشبكة النفوذ الروسية مترامية الأطراف في أفريقيا لن يكون سهلاً، وفقاً لأولف ليسينغ، مدير برنامج الساحل في مؤسسة «كونراد أديناور»، وهي مؤسسة بحثية ألمانية.

وقال: «إن سقوط الأسد سيعيق بشكل كبير العمليات العسكرية الروسية في أفريقيا، وكانت جميع الرحلات الجوية لتوريد المرتزقة، وجلب الذخيرة والأسلحة الجديدة، تمر عبر سوريا. إنها مسافة بعيدة للغاية للطيران بطائرة نقل محملة بالكامل من روسيا إلى أفريقيا، وسيتعين على روسيا تقليص مشاركتها في أفريقيا وسيكون ذلك أكثر تكلفة بكثير».


مقالات ذات صلة

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

أوروبا بطانيات يستخدمها السجناء في منشأة احتجاز كانت تديرها المخابرات العسكرية في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد... دمشق 17 ديسمبر 2024 (أ.ب)

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

قضت محكمة هولندية، الاثنين، بحبس سوري 26 سنة لإدانته بتعذيب واغتصاب معارضين للرئيس السابق بشار الأسد إبان الحرب التي شهدتها سوريا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
شؤون إقليمية مواجهة العدو من «الشمال الشرقي»... تعهد القائد الجديد لإسرائيل في سوريا

مواجهة العدو من «الشمال الشرقي»... تعهد القائد الجديد لإسرائيل في سوريا

عين قائد جديد للجيش الإسرائيلي على الجولان المحتل هو العقيد «ي»، الذي وعد بأن يكمل مسيرة سلفه في تعزيز سيطرته ومواصلة القيام في «مبادرات لمباغتة العدو».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)

القبض على مدير مكتب سهيل الحسن... والأخير لا يزال هارباً

قالت وزارة الداخلية السورية إن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت عبر متابعة أمنية دقيقة من إلقاء القبض على غسان عساف، الذي شغل منصب مدير مكتب اللواء سهيل الحسن.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)

تركيا تؤكد استمرار دعمها لسوريا لتجاوز تحديات الأسلحة الكيميائية

أكدت تركيا استمرار دعمها لسوريا من أجل تعزيز قدراتها التقنية والتغلب على التحديات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو (أرشيفية)

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً

قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق جارٍ العمل على تحليلها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري.

حديث السفير الروسي يأتي بعد فترة من الشك إثر هجمات عنيفة شنها تنظيم «القاعدة» ومتمردون ضد العاصمة المالية باماكو؛ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، عُدّت أول اختبار حقيقي للشراكة العسكرية والأمنية بين البلدين، التي بموجبها تنشر موسكو مئات الجنود في مالي.

وقال الدبلوماسي الروسي خلال حفل استقبال بمناسبة «يوم روسيا»، إن «العلاقات الروسية - المالية بلغت مستوى غير مسبوق، وهي تواصل تطورها في المجالات الاقتصادية والعسكرية التقنية والثقافية والتعليمية».

ووفق برقية نشرتها السفارة الروسية، الاثنين، فإن السفير أكد أن «روسيا قاومت مراراً وتكراراً وبنجاح النازية والفاشية وغيرها من أشكال التعصب المتطرف. لطالما دافعت بلادنا، وستواصل الدفاع، عن المساواة بين الشعوب، واحترام سيادة الدول، وبناء عالم عادل متعدد الأقطاب».

السفير الروسي يلقي كلمته بشأن العلاقات بين روسيا ومالي خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

وشدد وزير شؤون الماليين في الخارج والتكامل الأفريقي، موسى آغ طاهر، على أن «موسكو لا تزال أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لمالي»، مضيفاً أن بلاده «تولي أهمية خاصة للقمة الروسية - الأفريقية الثالثة، المقرر عقدها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي ستعزز التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين روسيا والقارة الأفريقية».

ووقعت روسيا ومالي، في يونيو (حزيران) 2025، اتفاقية تحدد أسس العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام محادثات جرت في الكرملين، بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس مالي الانتقالي، عاصمي غويتا، الذي أجرى زيارة رسمية إلى روسيا.

ومنذ وصول غويتا إلى الحكم إثر انقلاب عسكري عام 2020، راجع وألغى الاتفاقيات العسكرية التي تربط مالي ودولاً غربية؛ من أبرزها فرنسا (القوة الاستعمارية السابقة لمالي)، وتوجه نحو التحالف مع موسكو في حربه على الإرهاب والتمرد.

وبموجب هذه الشراكة الجديدة، حصلت مالي على كميات من الأسلحة والطائرات العسكرية، بالإضافة إلى دعم ميداني من قوات روسية ضمن ما يعرف بـ«الفيلق الأفريقي» الذي يتبع وزارة الدفاع الروسية، وجاء محل قوات مجموعة «فاغنر» الخاصة التي حُلّت العام الماضي.

وزير شؤون الماليين بالخارج والتكامل الأفريقي موسى آغ طاهر يلقي كلمته خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

ورغم أن الجيش المالي، المدعوم من القوات الروسية، خسر خلال الأشهر الأخيرة كثيراً من مواقعه لمصلحة المتمردين وتنظيم «القاعدة»، في شمال مالي، فإنه يؤكد تحقيق مكاسب على الأرض، بدعم جوي وبري واستخباراتي من القوات الروسية.

وقال الجيش المالي، الأحد، إنه نجح في القضاء على قيادي بارز من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، خلال غارة جوية على منطقة موغنان وسط البلاد. وقال الجيش المالي: «تم تحييد قيادي إرهابي رفيع المستوى بغارة جوية دقيقة بطائرة مسيرة، بعد تحديد موقعه في موغنان. هذا الشخص يُعرف بالأسماء المستعارة: عمر كيرينا، وفاروق، وحسيني ماودو».

وقال الجيش إن القيادي يتولى تنسيق العمليات الإرهابية في جبهات عدة تغطي منطقتي سيكاسو وكوتيالا، في جنوب ووسط مالي، بالإضافة إلى أجزاء من دولة بوركينا فاسو المجاورة.

ومع ذلك، تواجه مالي وضعية أمنية صعبة، بسبب اتساع دائرة نفوذ الجماعات الإرهابية، وارتفاع مستوى تكلفة الحرب التي يخوضها الجيش المالي، وقالت جهات مقربة من «الفيلق الأفريقي» الروسي إن «الوضع في مالي لم يتغير، حيث ما زال تحت سيطرة حكومة مالي والقوات الحليفة».

وأضافت المصادر نفسها أن «(الفيلق الأفريقي) التابع لوزارة الدفاع الروسية والجيش المالي، يواصل تنفيذ عمليات تهدف إلى تحديد مواقع التشكيلات الإرهابية، وتنفيذ دوريات في المناطق المأهولة بالسكان، وتطهير الطرق، ومرافقة القوافل».


أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين أن العشرات من موظفيها اتُّهموا بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات في تشاد، مشيرة إلى أنها فصلت 18 موظفاً بعدما أثبتت التحقيقات «سوء سلوك خطير» صدر عنهم.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنها أطلقت عدّة تحقيقات بشأن «شبهات خطيرة بالاستغلال، والاعتداء الجنسي» أبلغت عنها أواخر العام 2024 لاجئات سودانيات في شرق تشاد.

وأضافت في الرسالة التي أكّدت فيها المعلومات أنه «بينما أكّدت المراجعة بعض الادعاءات الـ59 الواردة، بقيت ادعاءات أخرى غير مثبتة إذ لم يكن بالإمكان في بعض الحالات تحديد هوية الضحايا، أو الجناة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من السودانيين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب)

وتابعت: «عندما أثبتت التحقيقات وجود سوء سلوك جسيم، اتُخذت إجراءات تأديبية فورية. ونتيجة لذلك، تم فصل 18 موظفاً، ومُنعوا الآن من العمل مع منظمة أطباء بلا حدود».

وشدّدت المنظمة على أن «سوء السلوك هذا يمثّل انتهاكاً خطيراً لقيم منظمة أطباء بلا حدود، ومسؤولياتها، ونأسف بشدّة للأضرار التي نجمت عن ذلك».

وقالت: «نواصل العمل لتعزيز أنظمتنا للوقاية، والرصد، والاستجابة». وتابعت: «نحضّ الموظّفين والمرضى وأفراد المجتمع على الإبلاغ عن أي سوء سلوك، ونحن ملتزمون بضمان أن قنوات التبليغ لدينا آمنة، ويمكن الوصول إليها، والوثوق فيها».

أسفرت الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح، فرّ نحو مليون منهم غرباً إلى تشاد، بحسب الأمم المتحدة.


وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
TT

وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)

ذكرت الشرطة الإثيوبية أن 31 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وأصيب عشرات آخرون إثر سقوط حافلة في وادٍ ضيق بإقليم أمهرة الذي يموج بالصراع بشمال البلاد.

وذكرت إدارة الشرطة في مدينة كومبولشا أن الحافلة المكتظة بالركاب كانت في طريقها من منطقة ديسي إلى العاصمة أديس أبابا في ساعة مبكرة صباح اليوم الاثنين عندما انحرفت عن الطريق وسقطت في وادٍ ضيق منحدر.

ولقي كثير من الركاب حتفهم بسبب تأخر وصول فرق الطوارئ، نظرا لسوء مرافق البنية التحتية في المنطقة وغياب خدمات الإسعاف، ما استدعى نقل كثير من المصابين على متن عربات المواصلات العامة.

ويمر الطريق الذي وقع فيه الحادث بمنطقة جبلية ويشتهر على نطاق واسع بأنه ينطوي على خطورة. وما زال سبب الحادث قيد التحقيق.