الحكومة اللبنانية تقرّ خطّة انتشار الجيش في الجنوب... ومشروع قانون لإعادة الإعمار

ميقاتي يدعو للعمل الجاد لوقف الخروقات

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء وقائد الجيش يجولون في ثكنة «بنوا بركات» في صور حيث عقدت جلسة مجلس الوزراء السبت (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء وقائد الجيش يجولون في ثكنة «بنوا بركات» في صور حيث عقدت جلسة مجلس الوزراء السبت (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اللبنانية تقرّ خطّة انتشار الجيش في الجنوب... ومشروع قانون لإعادة الإعمار

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء وقائد الجيش يجولون في ثكنة «بنوا بركات» في صور حيث عقدت جلسة مجلس الوزراء السبت (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء وقائد الجيش يجولون في ثكنة «بنوا بركات» في صور حيث عقدت جلسة مجلس الوزراء السبت (إ.ب.أ)

وافقت الحكومة اللبنانية على خطة انتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني وعلى مشروع قانون لإعادة الإعمار، في حين جدد رئيسها نجيب ميقاتي التأكيد على أن «القرار 1701 هو الأساس لوقف إطلاق النار»، وطالب الجهات الراعية «بالعمل الجاد لوقف الخروقات المتمادية للعدو وانسحابه من الأراضي التي يحتلها»، وأثنى على «قيادة الجيش الحكيمة التي أثبتت أنها تتحمل مسؤولياتها بانضباط ومناقبية».

عناصر في الجيش اللبناني على طريق صور في جنوب لبنان قبيل انعقاد جلسة الحكومة (إ.ب.أ)

جاء ذلك في جلسة استثنائية عقدتها الحكومة اللبنانية في ثكنة للجيش في مدينة صور، جنوب لبنان، بمشاركة قائد الجيش العماد جوزف عون الذي عرض خطة انتشار الجيش في الجنوب.

وجدد ميقاتي في مستهل الجلسة التأكيد على الالتزام بالقرار 1701 «الذي سيطبقه الجيش جنوب نهر الليطاني وهو الأساس لوقف إطلاق النار وانسحاب العدو من أرضنا المحتلة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع قوات اليونيفيل، التي بهذه المناسبة نحيي قيادتها وعناصرها والدول التي تنتمي إليها والتي أصرت على استمرارها بمهامها».

وأضاف: «نحن على بُعد كيلومترات من منطقة العمليات المتواصلة لجيش العدو وخروقاته المتتالية للاتفاق، كما أننا على مقربة من موقع اجتماعات اللجنة الأمنية المكلفة بمراقبة تنفيذ الترتيبات التي تم التوافق عليها بضمانة أميركية وفرنسية».

صورة جماعية لرئيس الحكومة اللبنانية والوزراء وقائد الجيش قبيل انعقاد جلسة الحكومة (إ.ب.أ)

وأكد ميقاتي على الموقف «الداعم للجيش والتعاون مع قوات اليونيفيل، ومطالبتنا المجتمع الدولي ولا سيما الجهات الراعية للترتيبات الأمنية بالعمل الجاد والحاسم لوقف الخروقات المتمادية للعدو، وانسحابه من الأراضي التي يحتلها والإسهام الفعلي بتنفيذ وقف النار، والانتقال إلى وضعية الاستقرار الدائم المعزز بالكرامة والسيادة والحق».

وتوجه إلى العسكريين بالقول «هذه الأرض أرضكم والدفاع عنها رسالة سامية مهما كان الثمن. هذا الشعب هو أهلكم وبحمايتكم، ويقدّر تضحياتكم ويحتضنكم. ولنا كل الثقة بقيادة الجيش الحكيمة التي أثبتت أنها تتحمل مسؤوليات كبيرة بكثير من الحِرفية والانضباط والمناقبية، وتحرص على كل شبر من أرضنا وعلى صون السيادة الوطنية».

وقال إن «الاستقرار في الجنوب وإعادة إعماره هو مفتاح الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي لن يعود إليها الأمن والأمان إلا من خلال تطبيق القرارات الدولية، وحماية وطننا وأرضنا وسيادتنا وصون كرامة أهلنا الذين صمدوا زوداً عن أهلهم وأرضهم».

وفي ختام الجلسة تحدث وزير الإعلام زياد المكاري معلناً أن «مجلس الوزراء وافق على خطة انتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني»، مشيراً إلى أن «الجيش بدأ بإرسال قواته إلى الجنوب وهو بحاجة إلى عتاد وعديد وتجهيزات كثيرة، وقائد الجيش تحدث عن مساعدات ستصل إلى المؤسسة العسكرية قريباً».

ولفت إلى أنه «ستتم إزالة الردميات وأنقاض المباني المدمرة وتنظيف المساحات في الجنوب من القنابل العنقودية، وسينتشر الجيش على الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا ويتخذ الإجراءات المناسبة تزامناً مع الأحداث هناك»، مشدداً على أن «الجيش سيحمي الحدود الشرقية والشمالية، والكلام عن تلقي لبنان ضمانات من الجماعات المسلحة بعدم الدخول إلى أراضيه غير صحيح».

كما أعلن مكاري مواقفة مجلس الوزراء على «مشروع قانون يرمي إلى إعادة بناء المساكن المهدّمة جرّاء الحرب»، من دون أن يتحدث عن مزيد من التفاصيل.

من جهته، أشار وزير الداخلية بسام مولوي إلى «المتابعة الحثيثة لعودة الأهالي وإطلاق عملية إعادة الأعمار ضمن إطار القوانين المرعية الإجراء في حماية الممتلكات الخاصة والعامة»، موضحاً أن «مشروع القانون الذي أقرته الحكومة سيرسل سريعاً إلى المجلس النيابي لإقراره، وسنساعد أهلنا للصمود في أرضهم».

وبعد الجلسة جال رئيس الحكومة ووزراء وقائد الجيش العماد جوزف عون على عدد من مراكز الجيش وهي الشواكير والقليلة ومقر قيادة اللواء الخامس في البياضة.

خروقات إسرائيلية مستمرة

في موازاة ذلك، تستمر الخروقات في الجنوب، حيث لا يزال الجيش الإسرائيلي في بعض القرى مانعاً الأهالي من العودة إليها.

ونفذ الطيران الإسرائيلي غارة بعد ظهر السبت استهدفت دراجة نارية في ديرسريان، في الجنوب، «ما أدى إلى استشهاد سائقها»، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأفادت الوكالة بأن الجيش اللبناني «يستمر ولحين تطبيق الوقف الكامل لإطلاق النار في الجنوب وانسحاب جيش العدو من البلدات الحدودية في إقفال المداخل المؤدية إلى كفركلا والخيام؛ حيث إن العدو لا يزال يقوم بتحركات عديدة داخلها وبنسف الأبنية والمنازل ويستهدفها بالقذائف المدفعية بين الحين والآخر».

وأكدت أن «الجيش الإسرائيلي يستمر في سياسة نسف المنازل والمباني في بلدة الخيام وقد سمع السبت سمع دوي انفجارات ضخمة وتصاعدت أعمدة الدخان قرب المسجد وسط البلدة»، بعدما كانت قد أفادت بعد منتصف الليل «بدوي ثلاثة انفجارات جراء قيام العدو الإسرائيلي بنسف المنازل والمباني في بلدة الخيام».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

المشرق العربي دبابة إسرائيلية تناور على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة داخل الأراضي اللبنانية، رغم الحشود الكبيرة على الطرف الإسرائيلي من الحدود.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي رجل يقوم بتفريغ مساعدات إنسانية مقدمة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمدرسة في بيروت تستخدم مأوى للأشخاص الذين نزحوا بسبب الحرب... 9 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة: نزوح نحو 700 ألف شخص جراء الحرب في لبنان

قالت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، الثلاثاء، إن الأزمة الإنسانية في لبنان تفاقمت في خضم الصراع الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود من الجيش الإسرائيلي يتجمعون بالقرب من دبابات منتشرة في موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

فرنسا تدعو «حزب الله» لنزع سلاحه... وتطالب إسرائيل بالامتناع عن عملية واسعة بلبنان

دعت فرنسا «حزب الله» إلى «نزع السلاح»، كما طالبت إسرائيل بالامتناع عن أي تدخل واسع النطاق في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (على اليمين) يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس 10 مارس 2026 (أ.ب)
p-circle

وزير خارجية إسرائيل: لا نسعى إلى حرب لا نهاية لها مع إيران

قال وزير ​الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تسعى ‌إلى ‌حرب ​لا ‌نهاية لها ⁠مع ​إيران، وإنها ⁠ستنسق مع الولايات المتحدة بشأن موعد ⁠إنهاء الصراع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية في مصر... 4 مارس 2025 (أ.ب)

الرئيسان اللبناني والسوري يتفقان على ضبط الحدود ومنع أي تفلت أمني

اتفق الرئيسان اللبناني والسوري، الثلاثاء، على ضرورة «ضبط الحدود» بين البلدين، وفق ما أورد بيان للرئاسة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مرسوم رئاسي لتنظيم الاستثمار في شركات الحماية والحراسة الأمنية في سوريا

المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق
TT

مرسوم رئاسي لتنظيم الاستثمار في شركات الحماية والحراسة الأمنية في سوريا

المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق

أعلنت دمشق فتح الباب أمام الاستثمار في الأمن عبر المرسوم «55» لعام 2026 المتعلق بترخيصِ شركات الحماية، والحراسة، والتدريبِ الأمني.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن «التنظيم الجديد فرصة لفتح باب استثماري مشروع في سوريا، يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، ويوفر فرص عمل للشباب»، باعتبار «الأمن قطاعاً خدمياً واقتصادياً منظماً بالقانون»، مع التأكيد على عدم السماح بأن يتحول هذا القطاع إلى بديل عن مؤسسات الدولة؛ لأن «سيادة الدولة ووحدة المجتمع خط أحمر لا يقبل المساومة».

وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، مرسوماً ناظماً لترخيص وعمل شركات خدمات الحماية والحراسة الخاصة وشركات التدريب المرتبطة بها، ويعزز المرسوم الذي حمل رقم 55 لعام 2026 الرقابة الحكومية على عمل شركات الخدمات الأمنية، من خلال تحديد عدد من المحظورات، أبرزها منع تعامل الشركات الأمنية مع شركات خارجية من دون موافقة من وزير الداخلية السوري.

تعبيرية لإعلان يروج لشركة أمنية في الخليج

وحظر المرسوم أن تكون الشركة فرعاً لشركة عربية أو أجنبية، ومنع حصول الشركة على الأسلحة من أي مصدر آخر غير المصادر المحددة في أحكامه، كما يحظر عليها القيام بأي أعمال تحرٍّ أو جمع معلومات.

وحدد المرسوم صلاحيات الجهات المختصة في الإشراف والرقابة على عمل شركات الحماية وألزمها باستخدام أحدث التقنيات وأنظمة المراقبة وربطها شبكياً مع وزارة الداخلية، وتزويد الوزارة بكل ما تطلبه من بيانات ومعلومات، ومنع تعديل أو حذف البيانات المرفوعة والمحفوظة على مخدمات الشركة المرتبطة مع مخدمات الوزارة، إلا بموافقة الوزارة.

المرسوم يحظر استخدام حراس قبل الحصول على موافقة من الوزارة، ويمنع نقل ملكية الشركة أو التنازل عن الترخيص الممنوح لها كلياً أو جزئياً إلا بموافقة مسبقة من الوزير. وشدد المرسوم على منع إفشاء الأسرار والمعلومات التي تصل إلى الشركة بحكم عملها.

المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، أكد أن هذا القطاع سيبقى «قطاعاً خدمياً واقتصادياً منظماً بالقانون، ولن يُسمَح له بأي حال من الأحوال أن يتحول إلى بديل عن مؤسسات الدولة، أو إلى أدوات نفوذ خارجي تعبث بأمن الوطن واستقراره، أو إلى بؤر تُغذي النزعات الانعزالية والتفرقة داخل المجتمع السوري، لأن «سيادة الدولة ووحدة المجتمع خط أحمر لا يقبل المساومة».

يشار إلى أن عدداً من الشركات الأمنية كانت تنشط في سوريا في عهد النظام السابق، بموجب مرسوم ناظم لعملها صدر عام 2013 وجرى تعديله عام 2023. وغالبية تلك الشركات كانت تدار بشكل مباشر من قبل أجهزة المخابرات والقوات الروسية في سوريا وأمراء الحرب المقربين من النظام، بإشراف من مكتب «الأمن الوطني»، واختفى معظمها لدى سقوط النظام.

إلا أن مجموعة Emerald Solutions الأمنية الإماراتية ومقرها دبي، كانت أول شركة أمنية تعمل في دمشق فور الإطاحة بنظام بشار الأسد عبر فرعها المسجل بدمشق باسم «إيميرالد سوريا المحدودة» الذي يديره الخبير في أسواق الأمن في الشرق الأوسط، سايمون روتون، الجندي البريطاني السابق الذي سبق له العمل في العراق لصالح شركتي Aegis وAKE للحماية والحلول الأمنية، بحسب تقرير نشرته مجلة «إنتلجنس أونلاين» الفرنسية المعنية بالشؤون الاستخباراتية في أبريل (نيسان) العام الماضي.

واعتبر نور الدين البابا، أن المرسوم الجديد يأتي في إطار «تصحيح الاختلالات التي نتجت عن مراسيم سابقة في عهد النظام البائد، والتي أخرجت بعض الشركات الأمنية عن دورها الطبيعي لتتحول في بعض الحالات إلى أدوات تشبيح، أو واجهات لغسل الأموال». وقال إن المرسوم يضبط عمل هذه الشركات بهدف تعزيز تقديم الأمن باعتباره «خدمية مجتمعية»، ويفتح فرصة لباب استثماري في سوريا يوفر فرص عمل للشباب السوري بما يعزز الواقع الأمني. وأشار إلى أن مفهوم شركات الأمن والحماية والحراسة كان «مرتبطاً بالتشبيح الذي مارسه النظام المخلوع ضد الشعب»، وشدد على أنه: «اليوم يتم وضع إطار قانوني واضح يعيد هذا القطاع إلى دوره الصحيح تحت مظلة القانون والرقابة».

وفيما يتعلق بعمل الشركات المرخصة بموجب المرسوم «55» لعام 2023، قال نور الدين البابا إنه سيتم منح تلك الشركات مهلة ستين يوماً لتسوية أوضاعها وفق المرسوم الجديد، مبرراً عدم حلّ تلك الشركات بتجنب تسريح أعداد كبيرة من العاملين فيها.

ويتضمن المرسوم الجديد الذي يشكل إطاراً تشريعياً ناظماً، أحكاماً تفصيلية تتعلق بشروط تأسيس الشركات وإدارتها، وضوابط استخدام الأسلحة والمعدات الأمنية، والعلاقة التعاقدية مع الجهات المستفيدة من خدمات الحماية، إلى جانب تحديد واجبات الشركات والعاملين فيها والمحظورات المفروضة عليهم، إضافة إلى وضع نظام واضح للعقوبات والغرامات والإجراءات القانونية في حال مخالفة أحكامه.

وحددت المادة الثانية من المرسوم تصنيف الشركات بثلاث فئات بحسب عدد حراسها. الحد الأعلى 1500 حارس والحد الأدنى 300 حارس. ورأس مال حسب كل فئة، الأعلى 600 مليون ليرة سورية والأدنى 200 مليون ليرة (الدولار الأميركي يعادل 11600 ليرة).


تقارير: مقتل 4 دبلوماسيين إيرانيين بلبنان في هجوم إسرائيلي

تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

تقارير: مقتل 4 دبلوماسيين إيرانيين بلبنان في هجوم إسرائيلي

تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

​أفادت وسائل إعلام إيرانية ‌رسمية، الثلاثاء، ​نقلاً ‌عن ⁠سفير ​إيران لدى ⁠الأمم المتحدة ⁠أمير ‌سعيد إيرواني، ‌بمقتل 4 ‌دبلوماسيين ‌إيرانيين في ‌لبنان، يوم الأحد، في هجوم ⁠إسرائيلي.

وجدد الجيش الإسرائيلي اليوم غاراته على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة، في وقت سجلّت الأمم المتحدة نزوح 100 ألف شخص خلال 24 ساعة في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية عن تنفيذ «الطيران الحربي الإسرائيلي قبل قليل غارة عنيفة على حي الجاموس في الضاحية الجنوبية»، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي شنّ غارات على «بنى تحتية» تابعة لـ«حزب الله» في المنطقة بعدما كان وجه إنذارات بإخلاء أحياء واسعة.


مجلس الأمن يبحث التصعيد في لبنان... وإسرائيل مصرَّة على مواجهة «حزب الله»

عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

مجلس الأمن يبحث التصعيد في لبنان... وإسرائيل مصرَّة على مواجهة «حزب الله»

عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

يجتمع مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، للمرة الأولى منذ تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» بدعوة من فرنسا التي أعربت عن «بالغ قلقها» إزاء تصاعد أعمال العنف في لبنان، داعية «حزب الله» إلى «نزع السلاح» وإسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل واسع النطاق».

ودانت باريس «الخيار غير المسؤول» الذي اتخذه الحزب بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، ودعته إلى «وضع حد لعملياته»، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية. كما دعت إسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل بري أو واسع وطويل الأمد في لبنان، الذي يجب احترام وحدة أراضيه وسيادته».

وأعادت فرنسا التي كان من المقرر أن تستضيف في 5 مارس (آذار) مؤتمراً دولياً لدعم القوات المسلحة اللبنانية، التأكيد على «دعمها الكامل للسلطات اللبنانية»، مشيدة بقرارها الصادر في 2 مارس بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.

عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

إسرائيل

وأبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت التي تزور تل أبيب في محاولة للجم التدهور، أن «حزب الله» انضم إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما كان قد انضم إلى الهجوم على إسرائيل في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال إن الهجمات التي انطلقت ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير كانت أكثر من تلك التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأضاف أن إسرائيل قررت هذه المرة عدم إجلاء سكانها من بلدات الشمال، وأنها ملتزمة بالقيام بكل ما يلزم من أجل حمايتهم.

وأكد ساعر أن انتشار الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود أمر ضروري لمنع توغل قوات برية تابعة لـ«حزب الله»، وإطلاق النار نحو المدنيين والبلدات الإسرائيلية. كما شدد على أن إضعاف «حزب الله» يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان.

وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي: «لقد شن (حزب الله) اعتداءً ضدنا، ولا يوجد أي طرف في المجتمع الدولي يعمل على إيقافه سوى نحن».

إسبانيا

وحذر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ‌من ​أن ‌أي ⁠اجتياح ​بري إسرائيلي للبنان ⁠سيكون خطأ «فادحاً». كما صرح ألباريس ⁠بأن ‌مدريد طالبت «‌حزب ​الله» ‌اللبناني ‌بوقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. وأعلن ‌أن إسبانيا سترسل مساعدات ⁠إنسانية ⁠بقيمة 9 ملايين يورو (10.5 مليون دولار) إلى بيروت.