«مؤتمر الرياض للفلسفة»... كيف يتقاطع العقل والدين والعلم مع «جودة الحياة»؟

وَضْع الفرد معنى لحياته يتجاوز مجرّد التكاثُر منطلقٌ نحو الآدمية والخير

امتد المؤتمر 3 أيام متناولاً أطروحات فلسفية معمَّقة (هيئة الأدب)
امتد المؤتمر 3 أيام متناولاً أطروحات فلسفية معمَّقة (هيئة الأدب)
TT

«مؤتمر الرياض للفلسفة»... كيف يتقاطع العقل والدين والعلم مع «جودة الحياة»؟

امتد المؤتمر 3 أيام متناولاً أطروحات فلسفية معمَّقة (هيئة الأدب)
امتد المؤتمر 3 أيام متناولاً أطروحات فلسفية معمَّقة (هيئة الأدب)

من مُنطلق تبنّي السعودية رؤية لتعزيز جودة الحياة في مدنها ومشروعاتها التنموية، التأمت نخبٌ من المفكرين الدوليين في الرياض لبحث مفهوم «جودة الحياة» تحت مظلّة «مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة» في نسخته الرابعة.

وعلى مدى 3 أيام من المؤتمر الذي انطلق، الخميس، مناقشاً موضوع «الفلسفة وجودة الحياة: الوجود والحقيقة والخير»؛ شارك متحدّثون من دول العالم في فحص المفهوم والاحتفاء بالأسئلة واستكشاف المعاني عبر لقاءات وورش عمل ونقاشات أثرت الحدث.

نقاشات تحت مظلّة «مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة» في نسخته الرابعة (هيئة الأدب)

حظي المؤتمر بورش عمل في مختلف المجالات (هيئة الأدب)

الحياة الجيدة وفقاً للفلسفة

تناولت النقاشات مفاهيم ونظريات «جودة الحياة» من منظور فلسفي، فحاول المشاركون بتبايُن مشاربهم وخلفياتهم العلمية، تغطية جوانب الموضوع والتوقّف عند آليات التفكير الفلسفي لتحسين جودة الحياة.

في هذا السياق، قال الباحث الجزائري الدكتور ناصر عمارة، إنّ الفلسفة هي معرفة هدفها فهم الحياة على نحو ما هي عليه لعيشها بحكمة، مؤكداً أنها فنّ للعيش، إذ ما من معرفة صالحة بذاتها كلياً، وإنما يجري التحقُّق من صلاحية كل معرفة من خلال معايير جودة الحياة التي تمثّل انعكاساً مباشراً للتفكير النظري.

وأضاف أنّ الفلسفة عندما تبحث في طبيعة الحياة الجيدة وكيفية تحصيل متعة العيش، فإنها في الوقت عينه، تعيد بناء ما يُكوّن جوهرها وماهيتها بالمعنى الذي يكون فيه الفيلسوف دليلاً إلى حياة ذات جودة عالية، أو سعيدة بالمعنى العام.

حوارات ثرية تُعزّز التعاون والتفاهم العالمي حول موضوعات شائكة (هيئة الأدب)

شارك في المؤتمر أكثر من 60 متحدّثاً بارزاً من أنحاء العالم (هيئة الأدب)

من جهته، أضاء الدكتور نور الدين السافي على أهمية الترفيه في حياة الفرد العامل، وأثر ذلك في زيادة إنتاجيته، تبعاً لتغيُّر مفهوم العمل عبر الزمن، وتحوّله من «عمل الفرد ما يحبّ إلى عمل ما يجب»، والسعي لتلقّي مقابل يُعينه على العيش.

وأضاف: «زبدة الحياة لكل أمة تقتضي أن يضع الفرد معنى لحياته يتجاوز مجرد التكاثُر، واحترام الإنسان لذاته ومحيطه، من منطلق الآدمية والخيرية التي تتكثّف مع جودة الحياة».

من جانبه، شارك المحاضر الدكتور عز العرب لحكيم بناني تساؤلاته بشأن الحرية وما طرأ عليها من تحوّلات في المفهوم والتطبيق، ورأى أنّ خلطاً جرى بين مجالَي العبادات والمعاملات تسبَّب بخلل وأصبحت «الإباحة استثناء يحتاج إلى مبرّر، والحرية استهتاراً ينبغي مراقبته، وزيغاً عن القيم والمبادئ السامية».

معارض فنّية مُصاحبة لتسهيل المفاهيم المركَّبة (هيئة الأدب)

«رحلة نحو الذات»

إلى جانب النقاشات، حظيت أروقة مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، التي احتضنت المؤتمر، بزوار من مختلف الفئات، فشكَّلت «رحلة نحو الذات» تجربة تفاعلية فريدة تأخذ الزائر عبر 3 غرف؛ كل منها تستكشف بُعداً مختلفاً من الفلسفة، والمعرفة، والجمال، والأخلاق.

ومن خلال الإجابة عن أسئلة عميقة ومحفّزة للتفكير في كل غرفة؛ تُستَكشف المدرسة الفلسفية الأقرب إلى طريقة تفكير الزائر التي تعكس نظرته إلى العالم، ويجري التعرّف إلى الفلاسفة الذين يشاركونه هذه النظرة.

‏وفي جناح الأعمال الفنية لمجلة «الفيلسوف الجديد»، يُتاح لرواد المؤتمر الدخول إلى عالم يلتقي فيه الفنّ مع الفلسفة، من خلال معرض يحتفي بأكثر من عقد من الأعمال الفنّية التي نُشرت في هذه المجلة الفلسفية الدولية الشهيرة.

نقاشات لاكتشاف آليات التفكير الفلسفي في تحسين جودة الحياة (هيئة الأدب)

يدعو المعرض الزوار للتأمُّل في قوة الفنّ بوصفه وسيلةً مُلهمةً لاكتشاف المفاهيم الفلسفية وتحليلها. وتضمّ المجلة فريقاً من أبرز المصمّمين والرسامين والفنانين من جميع أنحاء العالم، فيُكلَّفوا بإبداع أعمال فنّية تتماشى مع موضوع كل عدد؛ وقد تناولت المجلة موضوعات متنوّعة، منها: الحرية، والشجاعة، والشك، والفقد، والإدراك، والأسرة، والزمن، والغاية، والحقيقة.

وغالباً ما يبدأ الفنانون رحلتهم الإبداعية بقراءة المقالات الفلسفية التي يكتبها مؤلّفو المجلة، ليستلهموا منها أعمالاً فنّية تنقل الأفكار الفلسفية بأسلوب بصري فريد، ويساعد هذا السرد البصري على تبسيط المفاهيم العميقة وجعلها مفهومة.

يُذكر أنه شارك في المؤتمر أكثر من 60 متحدّثاً بارزاً من جميع أنحاء العالم، أسهموا بحوارات ثرية تعزّز التعاون والتفاهم العالمي حول موضوعات تشمل العقل والجسد والروح. وهو شهد شراكات مع منظمات دولية رفيعة، بما فيها «الفيلسوف الجديد» و«مدرسة الحياة»، وذلك تعميقاً لأهمية الفلسفة في معالجة التحدّيات المجتمعية المعاصرة، وبما يتماشى مع مبادئها، مثل العدالة والفضيلة والسعادة الضرورية لازدهار المجتمعات.


مقالات ذات صلة

لماذا تندلع الحروب؟... وكيف تتحول إلى كوابيس بلا نهاية؟

تحليل إخباري دخان قصف إسرائيلي يتصاعد في سماء جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لماذا تندلع الحروب؟... وكيف تتحول إلى كوابيس بلا نهاية؟

الحروب الكارثية لا تأتي عادة من فراغ، ولا تكون مفاجآت بالمعنى الكامل؛ فهي غالباً نتيجة أخطاء متكررة في الحسابات الاستراتيجية...

أنطوان الحاج
يوميات الشرق الطريق يعرف أكثر منهم (متروبوليس)

«صراط»... ما بعد الصدمة الأولى

العالم الذي يرسمه المخرج لا يعرف التدرُّج ولا يلتزم إيقاعاً يمكن الوثوق به.

فاطمة عبد الله (بيروت)
بروفايل الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران يتحدث خلال ندوة في كلية التربية بمونبلييه (أ.ف.ب)

بروفايل رحيل «جدّ المثقفين»... إدغار موران يغلق قوس قرنٍ من الفكر المعقد

غيّب الموت في باريس الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران عن 104 أعوام، مخلفاً إرثاً فكرياً ضخماً ارتبط بنظرية الفكر المركب ومواقف أخلاقية شجاعة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق النار تأتي من حزن لم يجد مَخرجاً (فيسبوك)

ثلاثية «أفاتار»... سينما تُفكّك العنف

الرماد حين لا يُحتَوى، لا يبرد... هو فقط يُنتج ناراً جديدة يستحيل من بعدها التعامل مع العنف على أنه حدث استثنائي.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق فيلم يضع الإنسان أمام صمت العالم من دون موسيقى تعزية (الشرق الأوسط)

«الغريب» لفرنسوا أوزون... اختبار سينمائي لفلسفة العبث

«مورسو» يمثّل إنساناً يواجه العالم كما هو، من دون أن يُضفي عليه معاني إضافية...

فاطمة عبد الله (بيروت)

«تأثير اللوفر» يطارد متاحف أوروبا... لصوص الفن يُوسِّعون دائرة السرقات

ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)
ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)
TT

«تأثير اللوفر» يطارد متاحف أوروبا... لصوص الفن يُوسِّعون دائرة السرقات

ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)
ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)

تسلَّل رجلان يرتديان مصابيح رأس إلى متحف مؤسسة «ماجناني روكا» بالقرب من مدينة بارما الإيطالية، ليلة 22 مارس (آذار)، عبر نافذة حطَّماها بالقوة، ونزعا بهدوء لوحات فنية لسيزان، ورينوار، وماتيس من على الجدران، وفق «رويترز».

وخلال 3 دقائق فقط، سلَّما الأعمال الفنية، التي تُقدّر قيمتها بنحو 9 ملايين يورو (10 ملايين دولار)، إلى شريك لهما، ثم لاذا بالفرار. وعند البوابة الرئيسية للمتحف، أطلق رجل رابع محتويات مطفأة حريق مع انطلاق صوت الإنذار، في محاولة لتشتيت انتباه الحارس.

وقال ستيفانو روفي، مدير المؤسسة الخاصة التي تدير المتحف: «كل ما كان من الممكن أن يسير على نحو خاطئ، حدث بالفعل».

متحف ألماتي للفنون في مدينة ألماتي بكازاخستان (رويترز)

وجاءت هذه السرقة ضمن سلسلة من عمليات السطو التي استهدفت متاحف في فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، في أعقاب عملية السطو على متحف «اللوفر» في باريس العام الماضي، وأثارت مخاوف من أن المجرمين باتوا يستهدفون بصورة متزايدة المؤسسات الأصغر حجماً، التي تمتلك موارد أقل لحماية مجموعاتها الفنية القيِّمة.

ويرى مارك بالسيلس، الباحث المقيم في برشلونة والمتخصص في الجرائم المرتكبة ضد التراث الثقافي، أن ما يحدث هو ما يُسمى «تأثير اللوفر». ويوضح: «إذا كان السطو على متحف اللوفر بهذه السهولة، فتخيلوا ما يمكن أن يحدث لمتحف صغير في منطقة ريفية أو بلدة أصغر».

واختفت أعمال للفنان أنتونيلو دا مسينا من متحف في مسقط رأسه بصقلية في أغسطس (آب)، فيما سُرقت لوحتان لرينوار من مدينة كاني سور مير في الريفييرا الفرنسية خلال الشهر التالي.

لوحة «الأسماك» لرينوار أحد الأعمال الثلاثة المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» الإيطالية (رويترز)

وفي إسبانيا، سرق لصوص مئات العملات الذهبية التاريخية من متاحف في باداخوز وألباسيتي، كما استولوا على كنز يعود إلى العصر البرونزي في فيلينا، بالقرب من أليكانتي.

وأظهر استطلاع أجرته وزارة الثقافة الفرنسية عام 2024 أن مؤسسة ثقافية واحدة فقط من بين كل 4 مؤسسات لديها خطة للطوارئ والوقاية من المخاطر، في حين يفتقر ما يقرب من نصفها إلى أنظمة المراقبة بالفيديو.

وخلص تقرير برلماني فرنسي صدر في مايو (أيار) إلى أن المتاحف تفتقر إلى الموارد والاستعدادات اللازمة لحماية الأعمال الفنية والآثار على نحو ملائم.

وفي إيطاليا، تتفاقم صعوبة حماية التراث الثقافي بسبب انتشاره في مئات المدن والمؤسسات، وهو إرث يعود إلى قرون من الحكم غير الموحد.

وتشير أنتونيلا بينا، رئيسة اللجنة الإيطالية التابعة للمجلس الدولي للمتاحف، إلى أن هذا الانتشار يمثل جانباً من خصوصية النظام الإيطالي، قائلة: «هذا أيضاً ما يجعل نظامنا مميزاً، فالأعمال الفنية تبقى في الأماكن التي أُنتجت فيها. لكننا بحاجة إلى جعل الحياة أكثر صعوبة على المجرمين».

تاج الإمبراطورة أوجيني الذي استهدفه لصوص اللوفر في أكتوبر 2025 (رويترز)

وعقب عملية السطو على متحف «اللوفر»، أوصى خبراء أمنيون من وحدة حماية التراث الثقافي التابعة لقوات الدرك الإيطالية بزيادة عدد الكاميرات، وإطالة مدة الاحتفاظ بتسجيلات المراقبة، وتشديد الرقابة على الحقائب والملابس الضخمة.

شبكة واسعة يصعب تأمينها

لكن حجم التحدي هائل. فوفقاً للمعهد الوطني للإحصاء، تضم إيطاليا أكثر من 4400 متحف ومؤسسة مماثلة، فيما تضم إسبانيا نحو 1500 متحف، وتضم فرنسا أكثر من 1200 مؤسسة تحمل التسمية الرسمية «متاحف فرنسا»، إلى جانب مئات المجموعات الأصغر حجماً.

وتشكل حماية شبكة واسعة كهذه تحدياً كبيراً، خصوصاً للمؤسسات الصغيرة التي تعتمد على التمويل المحلي.

وتوضح فلورنس إمبرت، المستشارة الأمنية للمؤسسات الثقافية ومقرها باريس، أن 85 في المائة من المتاحف الفرنسية الصغيرة تديرها السلطات المحلية، التي تعاني محدودية الموارد المالية.

وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية في يوليو (تموز) خطة أمنية تتضمن 33 بنداً، مدعومة بمبلغ 30 مليون يورو على مدى 3 سنوات، بهدف تعزيز أمن المتاحف المحلية.

وذكرت «وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في إنفاذ القانون» (يوروبول)، في تقرير صدر في أغسطس (آب)، أن السرقات التي تستهدف المتاحف أصبحت أكثر عنفاً، وتركز بصورة متزايدة على المعادن الثمينة، والأحجار الكريمة وغيرها من القطع الأثرية عالية القيمة.

وأثارت السرقات الأخيرة أيضاً جدلاً بشأن التأمين.

التأمين في مواجهة تصاعد السرقات

يوضح فيليبو جيريني-مارالدي، المتخصص في تأمين الثروات الخاصة والفنون الجميلة لدى شركة الوساطة «هاودن سبيشالتي»، أن معظم المتاحف الكبرى المدعومة من الدولة في غرب أوروبا تعتمد على برامج التعويض الحكومية بدلاً من التغطية التأمينية التجارية، لكن بعض المؤسسات بدأت تعيد تقييم المخاطر.

موظف أمن يصطحب كلباً قرب هرم اللوفر (رويترز)

وأضاف: «لأول مرة حقاً، خلال مسيرتي المهنية التي تمتد إلى 40 عاماً، أرى أن سرقة الأعمال الفنية أصبحت الآن خطراً كبيراً للغاية. فقد كانت دائماً خطراً ثانوياً».

التكنولوجيا تعزز إجراءات الحماية

كما بدأت شركات التأمين الاستعانة بالتكنولوجيا.

وقالت ديشني ماهيندران، خبيرة التأمين على الأعمال الفنية، إن شركة «بيزلي» تبحث في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، ورصد السلوكيات المشبوهة في المتاحف والمعارض الفنية، بما يُساعد موظفي الأمن على اكتشاف التهديدات في وقت مبكر.

وبالنسبة إلى مديري المتاحف والمسؤولين الثقافيين، يتمثَّل التحدي في تشديد الإجراءات الأمنية من دون عزل المجموعات الفنية عن المجتمعات المحلية أو الإضرار بتجربة الزوار.

وترى إمبرت أن سهولة الوصول إلى المتاحف يجب أن تظل أولوية، قائلة: «في النهاية، يجب أن تظل المتاحف سهلة الوصول. ينبغي أن يتمكن الناس من الدخول من دون الحاجة إلى المرور عبر 50 نقطة تفتيش أمنية».

ومن جانبه، يرى جوليان فولبر، أحد خبراء الحفظ في متحف «أفريقيا البلجيكي»، أن الكنوز المعرضة للخطر بصورة خاصة ينبغي ألا تُعرض إلا عند توافر التدابير الأمنية الكافية.

ويضيف: «لا أقول إن هذا هو الحل النهائي، لكنه يبدو أفضل من عرض النسخ المقلدة. فنحن لسنا في ديزني لاند».


تلسكوب لـ«ناسا» على وشك السقوط نحو الأرض عقب فشل مهمة إنقاذه

القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)
القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)
TT

تلسكوب لـ«ناسا» على وشك السقوط نحو الأرض عقب فشل مهمة إنقاذه

القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)
القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)

أصبح تلسكوب قديم تملكه وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) على وشك السقوط من مداره، إثر فشل محاولة لإنقاذه تسببت في تأرجحه، وتدنيه أكثر وأكثر، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتوقع القوة الفضائية الأميركية أن يسقط مرصد «سويفت»، ليتحطم قريباً، أو بحلول يوم الجمعة.

ومن المتوقع أن يحترق معظم التلسكوب، الذي يبلغ وزنه نحو طن ونصف، أثناء دخوله الغلاف الجوي. إلا أن عدداً من القطع المصنوعة من التنجستن الأشد كثافة من الرصاص، إلى جانب أجزاء من المرآة، قد تنجو من عملية إعادة الدخول، وفقاً لما صرح به براد سينكو، رئيس العلماء في المهمة لدى «ناسا».

ورجحت التقديرات أن تسقط أي بقايا من الحطام في المحيط، إلا أن مناطق واسعة -تشمل أفريقيا، وأستراليا، والهند، وجنوب شرقي آسيا، وأميركا الوسطى والجنوبية- تقع ضمن نطاق منطقة إعادة دخول التلسكوب.

وتواصل القوة الفضائية تعقب المسار الآخذ في التضاؤل للتلسكوب.


فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

في مشهد فني حمل الكثير من المشاعر، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره على المسرح في مدينة الخبر، وسط استقبال جماهيري حافل، في حفل جمعه بنجله الفنان محمد شاكر، الذي تولى تقديم والده على المسرح، في لحظة لافتة شهدت تفاعلاً واسعاً من الحضور.

وعلى وقع أغنيته الشهيرة «يا غايب» وهتافات الجمهور، أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية، في ليلة تزامنت مع الإعلان عن انطلاق موسم الخبر الثاني، وجمعت بين عودة الفنان اللبناني والأجواء الاحتفالية التي شهدتها المدينة.

الحفل جمع الفنان فضل شاكر بنجله الفنان محمد شاكر الذي تولى تقديم والده إلى المسرح (الشرق الأوسط)

واستهل محمد شاكر الأمسية الغنائية بأداء أغنية «يا غايب»، قبل أن يضيف إليها عبارة «محتاجك يا فضول ترعاني»، ثم دعا والده إلى المسرح بكلمات عفوية عبّر فيها عن محبته قائلاً: «والدي حبيب قلبي»، وسط تصفيق وترحيب كبيرين من الجمهور.

بدوره، استقبل فضل شاكر الحاضرين قائلاً: «أهل الخبر نورتوني، يسعد مساكم، إن شاء الله أقدر أسعدكم اليوم»، قبل أن يبدأ وصلته الغنائية التي قدم خلالها مجموعة من أبرز أعماله، من بينها «إلا وأنا معاك»، وسط تفاعل لافت من الجمهور.

وحافظت «يا غايب» على حضورها بوصفها أبرز محطات الأمسية، إذ أعاد فضل شاكر أداءها أكثر من مرة استجابة لطلبات الجمهور، الذي تفاعل مع كلماتها، ورددها معه، في مشهد عكس مكانة الأغنية لدى محبيه.

الفنان محمد شاكر خلال مشاركته في الحفل (الشرق الأوسط)

وشهد الحفل الإعلان عن انطلاق موسم الخبر الثاني، إيذاناً ببدء برنامج جديد من الفعاليات والتجارب الترفيهية التي تستضيفها المدينة، في إضافة احتفالية إلى الأمسية الغنائية التي استقطبت حضوراً جماهيرياً كبيراً.

وقبل مغادرته المسرح، وجّه فضل شاكر رسالة شكر إلى جمهور المنطقة الشرقية، قائلاً: «أكرمتوني، شكراً لكم»، مختتماً أمسية طغت عليها أجواء المحبة والتفاعل بينه وبين الحاضرين.

ونظمت الحفل شركة «بنش مارك» بالشراكة مع «إكس بي» (XP)، ضمن جهودهما لتقديم تجارب فنية وترفيهية تستقطب نجوم الغناء العربي، وتعزز تنوع الفعاليات الفنية في السعودية، بما يواكب تطلعات الجمهور ومستهدفات «رؤية السعودية 2030».

الحفل شهد الإعلان عن انطلاق موسم الخبر الثاني إيذاناً ببدء برنامج جديد من الفعاليات والتجارب الترفيهية (الشرق الأوسط)

وكان فضل شاكر ونجله محمد قد استهلا محطتهما الفنية في السعودية من العاصمة الرياض، على مسرح «أبو بكر سالم»، قبل انتقالهما إلى الخبر، على أن تكون محطتهما المقبلة في مدينة جدة، الخميس المقبل، على مسرح «عبادي الجوهر أرينا».