السعودية تستعد لنمو قطاع الأدوية 7.6% سنوياً حتى 2030

مدير المعرض الدوائي العالمي لـ«الشرق الأوسط»: الحدث يعزز مكانة المملكة دولياً

خلال إحدى النسخ السابقة لـ«سي بي إتش أي الشرق الأوسط» (الموقع الرسمي للمعرض)
خلال إحدى النسخ السابقة لـ«سي بي إتش أي الشرق الأوسط» (الموقع الرسمي للمعرض)
TT

السعودية تستعد لنمو قطاع الأدوية 7.6% سنوياً حتى 2030

خلال إحدى النسخ السابقة لـ«سي بي إتش أي الشرق الأوسط» (الموقع الرسمي للمعرض)
خلال إحدى النسخ السابقة لـ«سي بي إتش أي الشرق الأوسط» (الموقع الرسمي للمعرض)

​

تعد صناعة الأدوية في السعودية واحدة من القطاعات الحيوية التي تشهد تحولاً ملحوظاً في إطار «رؤية 2030»، وتسير نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الواردات. ومع تقدير قيمة سوق الأدوية في المملكة بنحو 12.6 مليار دولار في عام 2023، والزيادة المنتظرة بنسبة نمو تصل إلى 7.6 في المائة سنوياً – والتي هي الأسرع بين مجموعة العشرين - تواصل البلاد خطواتها نحو بناء بيئة استثمارية قوية.

وفي هذا السياق، يبرز المعرض الدوائي العالمي «سي بي إتش أي الشرق الأوسط»، الذي سيقام في الرياض، خلال الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، على أنه حدث محوري يتماشى مع أهداف السعودية الاستراتيجية للتوسع في الأبحاث والتقنيات الحيوية.

مدير المعرض، منذر الحكيم، سلط الضوء في حديث مع «الشرق الأوسط» على دور السعودية في تشكيل مستقبل صناعة الأدوية الإقليمية والعالمية من خلال الإنتاج المحلي وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص.

نمو مستدام

وأكد الحكيم أن قطاع الأدوية في المملكة يشهد تغيراً جذرياً، حيث بلغت قيمته نحو 12.6 مليار دولار في العام الماضي، ومن المتوقع أن يسجل ارتفاعاً مستداماً بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.6 في المائة حتى عام 2030. وتسعى البلاد لتوطين 40 في المائة من تصنيع الأدوية بحلول العام ذاته، مما يعكس التوجه نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأوضح الحكيم أن المملكة أصبحت وجهة استثمارية رئيسة في صناعة الأدوية بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، ويجعلها نقطة عبور رئيسة للأسواق التي تشهد نمواً متسارعاً في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز دورها بأنها مركز حيوي لتوسيع الأسواق الإقليمية والدولية. وأضاف: «الاستثمارات الحكومية الكبيرة في هذا القطاع، مثل الحوافز الضريبية والتمويل الميسر، تجعل السعودية وجهة جذابة للمستثمرين المحليين والدوليين».

بيئة استثمارية

وتابع الحكيم قائلاً: «السعودية اليوم تسعى لتطوير بنية تحتية قوية في قطاع الأدوية، وهو ما يتم من خلال تحديث الأنظمة واللوائح التنظيمية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة. كما أن الطلب المتزايد على الرعاية الصحية يعزز فرص النمو في القطاع».

وأشار إلى أن الابتكار والتكنولوجيا هما محركان رئيسان لتحفيز نمو صناعة الأدوية في المملكة. إذ يتم استثمار مبالغ ضخمة في الأدوية الحيوية، مثل البيولوجيات والعلاج الجيني. كما أن السعودية تعتمد بشكل متزايد على التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتحسين اكتشاف الأدوية وإدارة سلاسل الإمداد. وهذه التقنيات تسهم في تحسين كفاءة النظام الصحي وتسريع تقديم العلاجات الدقيقة التي تلبي احتياجات المواطنين.

ربط الشركات

وتحدث الحكيم عن أهمية المعرض الدوائي العالمي في تحقيق أهداف السعودية في صناعة الأدوية، وقال: «من خلال هذا المعرض، سنعمل على ربط الشركات المحلية والدولية، مما يتيح تبادل المعرفة ويسهم في تكوين شراكات استراتيجية تعزز من نمو القطاع في المملكة. كما يتماشى هذا الحدث مع رؤية 2030 التي تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز عالمي في مجال الأدوية والتقنيات الحيوية».

وأضاف أن المعرض سيشهد توقيع العديد من الاتفاقيات الاستراتيجية، بما في ذلك مذكرات تفاهم واتفاقيات في مجالات توطين تصنيع الأدوية، الاستثمار في البحث والتطوير، بالإضافة إلى التعاون في مجال التقنيات الحيوية.

ونوّه الحكيم أخيراً إلى أن «سي بي إتش أي الشرق الأوسط» سيعالج العديد من التحديات التي تواجه قطاع الأدوية في المنطقة، مثل الاعتماد على الأدوية المستوردة، ونقص القوة العاملة الماهرة في مجالات التصنيع المتقدم والبحث والتطوير. وقال: «سنعرض العديد من الابتكارات التي تشجع على الاستقلالية في إنتاج الأدوية، وندعو إلى مناقشة موحدة للأطر التنظيمية لتسهيل دخول الشركات العالمية إلى السوق السعودية».

يذكر أن المعرض، الذي يعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، يأتي بدعم من وزارة الصحة، وبمشاركة خبراء عالميين ومتخصصين في الرعاية الصحية، والباحثين والمبتكرين، وسيناقش مستقبل الأدوية، والتطورات الجديدة في المجال الصحي والدوائي، حيث تسعى الوزارة من خلال هذا الحدث، الذي يتوقع أن يجذب أكثر من 30 ألف زائر و400 عارض و100 دولة مشاركة، إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات العالمية؛ لجعل المملكة مركزاً عالمياً في قطاع الأدوية.

وكان وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، أكد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن المملكة من خلال برامج الرؤية تسعى إلى وضع استراتيجيات جديدة، ومعايير في إطار التحول الصحي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز بيئة مبتكرة تدعم تطور التقنية الحيوية.

وأضاف الجلاجل: «يمثّل دعم (سي بي إتش أي الشرق الأوسط) جهودنا في تعزيز الاستثمار والإنتاج المحلي والتعاون الدولي، وسيكون له دور حيوي في تحقيق مستهدفاتنا وتحديد ملامح الشراكات الصحية المستقبلية التي سيكون لها دور في دعم القطاع الصحي؛ بهدف الوصول إلى أفضل الممارسات لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين».


مقالات ذات صلة

مضاد حيوي شائع قد يزيد خطر الوفاة

صحتك ارتبط استخدام المضاد الحيوي الشهير «سيفيبيم» بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب (رويترز)

مضاد حيوي شائع قد يزيد خطر الوفاة

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط استخدام المضاد الحيوي الشهير «سيفيبيم»، الذي يستخدم لعلاج التهابات بكتيرية خطيرة، بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب لدى البالغين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

أطعمة ومشروبات لا ينبغي تناولها مع أدوية السكري

لا يتوقف التحكم في مرض السكري على تناول الدواء فقط، فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في مستوى السكر بالدم، أو تزيد من الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)

تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من الصداع النصفي

أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب والجمعية الأميركية للصداع إرشادات محدثة لمساعدة الأطباء على تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من نوبات الصداع النصفي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك فطر الكورديسبس (ويكيبيديا)

البديل الطبيعي للأسبرين... «الكورديسبس» فطر طفيلي ينافس الذهب في أسعاره

فطر الكورديسبس... من يرقات جبال التبت إلى منافس للذهب في أسعاره. تعرف على ميزاته كبديل طبيعي للأسبرين، وفوائده لشحن طاقة الجسم والمناعة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق يستيقظ البالغون عادةً من مرتين إلى أربع مرات خلال الليل (رويترز)

لماذا نستيقظ في الثالثة فجراً؟ تفسير علمي لعادة شائعة

إذا كنت تستيقظ فجأة ودون سبب بمنتصف الليل فهذا أمر شائع ويؤكد مختصون في طب النوم أنه أمر طبيعي... فما أسبابه؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)
TT

السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)

تتجه أسواق السندات العالمية لإنهاء سبتمبر (أيلول) بأحد أسوأ أشهرها في سنوات، تحت ضغط تدهور المالية العامة للحكومات، وكثافة الإصدارات وارتفاع التضخم، في وقت أبقت فيه الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران تكاليف الطاقة مرتفعة.

وفي المقابل، أظهرت أسواق الأسهم قدرة أكبر على الصمود أمام القفزة في عوائد السندات، مع استمرار التفاؤل في أسواق آسيا، الأربعاء.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ 2007 عند 5.2383 في المائة، متجهة للارتفاع بنحو 50 نقطة أساس خلال سبتمبر، في أكبر زيادة شهرية لها في نحو عامين. وتتحرك عوائد السندات عكس أسعارها.

وتراجعت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين قليلاً إلى 4.8889 في المائة بعد تصريحات جون ويليامز، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، التي قلصت توقعات تشديد السياسة النقدية في وقت أقرب، ولكنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 50 نقطة أساس خلال الشهر.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن حركة العوائد «تتجاوز إعادة تسعير الاجتماعات المقبلة للبنوك المركزية»، مشيرة إلى أن الأسواق تتجه نحو نظام تتسم فيه العوائد بمستويات أعلى هيكلياً.

وتابعت بأن عودة العوائد بشكل مستدام إلى المستويات شديدة الانخفاض التي اعتاد عليها المستثمرون بعد الأزمة المالية العالمية أصبحت أكثر صعوبة.

وفي اليابان، تحوم عوائد السندات قرب أعلى مستوياتها في عقود عدة، بينما سجلت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات في ألمانيا وفرنسا هذا الأسبوع أعلى مستوياتها في 17 و18 عاماً على التوالي.

الأسهم تقاوم ارتفاع العوائد

ورغم أن استمرار ارتفاع العائد الخالي من المخاطر يزيد تكلفة إعادة تمويل الشركات ويضغط على النمو، ظل تأثيره في أسواق الأسهم محدوداً نسبياً حتى الآن.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.2 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً إلى خسارة شهرية تزيد قليلاً على 1 في المائة.

وصعد مؤشر «نيكاي» الياباني 0.9 في المائة، بينما يتجه لإنهاء الشهر دون تغيُّر يُذكَر، في حين يتجه مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 1.4 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.13 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» 0.16 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لـ«يورو ستوكس 50» و«داكس» 0.5 في المائة لكل منهما.

ويُعزى صمود الأسهم إلى قوة أرباح الشركات، وتماسك الاقتصاد العالمي، واستمرار الزخم الاستثماري حول الذكاء الاصطناعي.

وقال محمد أبهاي، رئيس استراتيجية التداول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «سيتي»، إن رد فعل أسواق الأسهم على ارتفاع العوائد كان أكثر هدوءاً من المتوقع، مع استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في دعم توقعات الأرباح.

الدولار يستفيد من ارتفاع العوائد

وفي أسواق العملات، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 2 في المائة، مستفيداً من ارتفاع عوائد السندات الأميركية.

وتداول اليورو قرب أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 1.1336 دولار، متجهاً إلى خسارة شهرية تبلغ 2.4 في المائة، في ظل تداعيات صدمة الطاقة العالمية وازدياد المخاطر السياسية في أوروبا.

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.03 في المائة إلى 1.3227 دولار، متجهاً أيضاً إلى خسارة شهرية بنحو 2.4 في المائة.

واستقر الين عند 157.03 للدولار، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 1.7 في المائة، مع إحجام المستثمرين عن دفع العملة إلى مستويات أضعف، وسط مخاوف من تدخل مشترك من طوكيو وواشنطن.

وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط الأربعاء، وصعد خام برنت 0.56 في المائة إلى 103.16 دولار للبرميل، بينما زاد الخام الأميركي 0.11 في المائة إلى 89.49 دولار. ويتجه الخامان لتحقيق مكاسب شهرية وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفض الذهب الفوري 0.2 في المائة إلى 4171.93 دولار للأوقية.


تمويل الأسهم الآسيوية يتجه لتجاوز قياسي 2021 بدعم الذكاء الاصطناعي

شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)
شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)
TT

تمويل الأسهم الآسيوية يتجه لتجاوز قياسي 2021 بدعم الذكاء الاصطناعي

شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)
شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)

تتجه الشركات في آسيا والمحيط الهادئ إلى تجاوز الرقم القياسي المسجل في 2021 لتمويل الأسهم والسندات القابلة للتحويل، مدفوعة بموجة استثمارات في الذكاء الاصطناعي، تشمل الرقائق ومراكز البيانات وشبكات الطاقة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية (إل إس إي جي) أن الشركات في المنطقة جمعت 327.1 مليار دولار عبر صفقات أسهم منذ بداية العام، بزيادة 53 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، ما يضع السوق على مسافة قريبة من تجاوز الرقم القياسي السنوي البالغ 557.6 مليار دولار والمسجل في 2021.

وقال جيمس وانغ، رئيس أسواق رأس المال للأسهم في آسيا باستثناء اليابان لدى «غولدمان ساكس»، إن إجمالي الإصدارات بنهاية العام قد يتجاوز مستوى 2021 القياسي، في مؤشر على حجم دورة جمع التمويل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، متوقعاً استمرار تأثير هذا القطاع في أحجام السوق خلال العامين المقبلين.

وتحتاج المنطقة إلى جمع 230.6 مليار دولار خلال الربع الأخير لتجاوز الرقم القياسي السابق، وهو ما سيمثل بدوره مستوى قياسياً للفصل الأخير، بينما تتوقع بنوك استثمارية استمرار تدفق صفقات بيع الأسهم وإصدارات السندات القابلة للتحويل.

موجة تمويل للذكاء الاصطناعي

وتضم قائمة الصفقات المرتقبة شركة «فيرمس» الأسترالية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومشغّل مراكز البيانات السنغافوري «داي وان»، وشركة «يانغتسي ميموري تكنولوجيز» الصينية لصناعة شرائح الذاكرة، مع توقعات بأن تجمع كل منها نحو 5 مليارات دولار.

كما يتوقع أن تجمع عمليات الإدراج والطروحات العامة الأولية الجديدة في آسيا والمحيط الهادئ التي يُنتظر تسعيرها قبل نهاية العام نحو 10.4 مليار دولار، بينها طرح «ماينت» الفلبيني بقيمة 1.3 مليار دولار وحقوق أولوية لـ«سامسونغ بايولوجيكس» الكورية الجنوبية بقيمة 2.2 مليار دولار.

وحصلت «ريلاينس جيو بلاتفورمز»، الذراع الرقمية لـ«ريلاينس إندستريز»، على موافقة لإدراج أسهمها في مومباي، في طرح قد يجمع نحو 3.8 مليار دولار، بينما تتوقع «ديلويت الصين» 3 أو 4 إدراجات ضخمة إضافية في هونغ كونغ، بقيمة لا تقل عن 10 مليارات دولار هونغ كونغي لكل منها.

وتركز الشركات على جمع الأموال لتمويل الرقائق المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والبنية التحتية للطاقة. وبلغت حصيلة شركات التكنولوجيا المتقدمة 125.8 مليار دولار، أي نحو 38 في المائة من إجمالي التمويل، وأكثر من ثلاثة أمثال مستواها قبل عام.

وأظهرت صفقات الربع الثالث قوة شهية المستثمرين؛ إذ جمعت شركة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» 26.5 مليار دولار عبر طرح أسهم في «ناسداك»، بينما جمعت شركة معدات الشبكات الضوئية الصينية «جونغجي إنولايت» 7.8 مليار دولار في هونغ كونغ.

لكن كثافة الإصدارات بدأت تدفع المستثمرين إلى مزيد من الانتقائية.

وقال كينيث تشاو، رئيس ترتيب ومنتجات أسواق رأس المال للأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «سيتي»، إن بعض مؤشرات الحذر بدأت تظهر بعد كثافة الصفقات، مع بقاء السوق مفتوحة أمام الشركات القادرة على تقديم شروط أكثر ملاءمة للمستثمرين، مقارنة بما كانت عليه قبل شهرين أو ثلاثة.

وقال آرون أوه، الرئيس المشارك لأسواق رأس المال للأسهم في آسيا والمحيط الهادئ لدى «يو بي إس»، إن السيولة لا تزال متوافرة بكثرة، ولكن السوق تميل إلى تمويل الشركات القادرة على إظهار تعرض فعلي لنمو الذكاء الاصطناعي وأرباح مرتبطة به، وليس مجرد سردية استثمارية حول الذكاء الاصطناعي.


الأسهم الكورية تتجه لأكبر خسارة فصلية منذ مطلع 2020

متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية تتجه لأكبر خسارة فصلية منذ مطلع 2020

متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية الأربعاء، متجهة لتسجيل أكبر خسارة فصلية لها منذ الربع الأول من عام 2020، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات العالمية ومخاوف بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي 0.04 في المائة إلى 6867.80 نقطة، بعدما كان قد ارتفع بنحو 1.4 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

ويتجه المؤشر لإنهاء الربع الحالي على خسارة تبلغ نحو 19 في المائة، منهياً ستة فصول متتالية من المكاسب، ومسجلاً أكبر تراجع فصلي منذ ذروة اضطرابات الأسواق في بداية جائحة «كوفيد-19».

وجاءت الضغوط على السوق الكورية بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية وترقب المستثمرين بيانات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، إلى جانب تقييمهم لتصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن مسار أسعار الفائدة.

وقال وزير المالية الكوري الجنوبي إن السلطات تراقب أسواق السندات عن كثب، مؤكداً استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار إذا ارتفعت العوائد بصورة مفرطة.

وزادت بيانات اقتصادية محلية الضغوط على السوق، بعدما أظهرت تراجع الإنتاج الصناعي في كوريا الجنوبية بصورة غير متوقعة خلال أغسطس (آب).

وعلى مستوى الأسهم، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 1.01 في المائة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة، بينما ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» 1.19 في المائة بعد صعوده بأكثر من 3 في المائة خلال الجلسة.

كما صعد سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» 0.99 في المائة، في حين انخفض سهما «هيونداي موتور» و«كيا» 0.86 و1.38 في المائة على التوالي.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً بقيمة صافية بلغت 519.1 مليار وون (383 مليون دولار تقريباً).

واستقر الوون الكوري إلى حد كبير أمام الدولار عند 1354.2 وون للدولار، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات بنحو 5 نقاط أساس.