مرشح ترمب لـ«البنتاغون» يحاول البقاء بنفي صلاته بالفضائح

الرئيس المنتخب يزن بدائل بينهم دو سانتيس وإرنست وكولبي ووالتز

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)
مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لـ«البنتاغون» يحاول البقاء بنفي صلاته بالفضائح

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)
مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)

ألمح مقرّبون من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى أنه يزن خياراته لمنصب وزير الدفاع، في ظل التعثر المحتمل لترشيح مقدم البرامج التلفزيونية بيت هيغسيث، الذي ينتقده بعض الجمهوريين بسبب ادعاءات عن سوء سلوكه مع النساء ومعاقرته الكحول.

وعلى الرغم من تصريحات هيغسيث بأن ترمب طلب منه مواجهة الضغوط التي يتعرض لها لسحب ترشيحه، كشف مقرّبون من الرئيس السابق أنه يدرس تغيير هيغسيث بحاكم فلوريدا رون دو سانتيس، الذي نافس ترمب، خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. لم يستبعد كبير مستشاري ترمب، جايسون ميلر اتخاذ قرار كهذا، لكنه استدرك أنه «حتى نسمع ذلك من الرئيس ترمب، فكل شيء مجرد ثرثرة».

وكان ترمب قد تحادث مع دو سانتيس، الثلاثاء، خلال حدثٍ لضباط تنفيذ القانون الذين سقطوا في فلوريدا، ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المحادثة تطرقت إلى منصب وزير الدفاع.

وزار هيغسيث، الأربعاء، مبنى الكابيتول بواشنطن العاصمة، حيث يرتقب أن يعقد مجلس الشيوخ للمصادقة على ترشيحات ترمب للمناصب العليا، وأبلغ شبكة «سي بي إس نيوز» بأنه لا ينوي سحب اسمه. وقال: «تحدثت إلى الرئيس المنتخب، هذا الصباح، فقال: استمر، استمر في القتال. أنا خلفك حتى النهاية. وبناء عليه لماذا أتراجع؟! لقد كنت دائماً مقاتلاً. أنا هنا من أجل المقاتلين. هذا شخصي وعاطفي بالنسبة لي».

حملة تشويه

كذلك أصدر هيغسيث منشوراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى أن التقارير الأخيرة عن تصرفاته غير اللائقة مع النساء وإساءة استخدام الكحول في الماضي، لم تكن أكثر من حملة تشويه مركزة. وكتب أن «اليسار يخاف من المجربين ووكلاء التغيير. إنهم يخافون من (ترمب) ومني، لذلك يقومون بالتشهير بمصادر وهمية مجهولة وقصص هراء، إنهم لا يريدون الحقيقة». وأَرفقَ صورة له في الجيش مع نص: «محاربونا لا يتراجعون أبداً، وأنا أيضاً لن أتراجع».

جاء ذلك بعدما شكّك أكثر من سيناتور جمهوري بإمكان حصول هيغسيث على المصادقة الضرورية من مجلس الشيوخ، على الرغم من أنه أجرى جولة ثالثة من الاجتماعات مع عدد منهم. ووصف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بعض المزاعم ضد هيغسيث بأنها «مزعجة تماماً». وقال إنه «من الواضح أن لديه فرصة للدفاع عن نفسه هنا، لكن بعض هذه الأشياء ستكون صعبة».

في المقابل، تحدّث السيناتور الجمهوري كيفن كرامر، الذي سبق أن تخوّف من التقارير عن هيغسيث، بشكل إيجابي عن ترشيح المذيع التلفزيوني السابق، وقال: «لا أرى أي سبب في هذه المرحلة لعدم الدعم».

ولا يستطيع هيغسيث أن يتحمل سوى خسارة دعم ثلاثة سيناتورات جمهوريين من مجلس الشيوخ، على افتراض أن جميع الديمقراطيين سيصوّتون ضد ترشيحه. ويرجح أن تصوّت السيناتورات الجمهوريات سوزان كولينز وليزا موركوفسكي وجوني إيرنست ضد تثبيت هيغسيث، علماً بأن ستة آخرين يُنظر إليهم على أنهم على الحياد، غير مضمونين أيضاً.

محاولة إنقاذ

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يلتقي السيناتور تومي توبرفيل في الكابيتول (أ.ف.ب)

وفي محاولة لإنقاذ ترشيحه، ظهرت بينيلوبي هيغسيث، والدة هيغسيث، عبر شبكة «فوكس آند فريندز» لمناشدة السيناتورات من الإناث منح ابنها جلسة استماع عادلة. وتحدثت عن تقرير لصحيفة الـ«نيويورك تايمز» حول رسالة بريد إلكتروني أرسلتها عام 2018 تنتقد معاملة ابنها للنساء. وعبّرت عن ندمها على توجيه تلك الرسالة بالبريد الإلكتروني، وأصرت على أن ابنها «رجل متغير، وآملُ فقط أن يعرف الناس من هو بيت، اليوم، وخاصة أعضاء مجلس الشيوخ الإناث العزيزات».

وفي خطوة أخرى غير عادية، أحضر هيغسيث زوجته جينيفر كانينغهام راوشيت، وهي منتِجة سابقة في «فوكس نيوز»، إلى اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي كانت أول من أورد أن ترمب يفكر في دو سانتيس لقيادة «البنتاغون»، أسماء أخرى طُرحت بوصفها بدائل محتملة في حال انسحاب هيغسيث، وبينهم جوني إرنست وألبريدج كولبي، اللذان شغلا منصب نائب في وزارة الدفاع خلال فترة ولاية ترمب الأولى. وكذلك شاع كلام عن مناقشات حول نقل مايكل والتز، الذي اختاره ترمب لمنصب مستشار الأمن القومي، إلى وزارة الدفاع.

وفي حال حصوله، يرقى اختيار ترمب لدو سانتيس إلى تحول 180 درجة في علاقتهما عن العام الماضي، حين هاجم ترمب بشدة دو سانتيس، واتهمه بعدم الولاء. وظلت العلاقة بينهما فاترة لأشهر، حتى بعدما أنهى دو سانتيس محاولته الرئاسية. لكن حلفاء لهما، وبينهم رجل الأعمال الذي اختاره ترمب لمنصب مبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، عملوا على التوسط بين ترمب ودو سانتيس. وهيغسيث أحدث مرشح يتعرض للخطر بسبب حياته الشخصية، بعد انسحاب النائب السابق مات غايتس من ترشيحه لمنصب وزير العدل.

تعيينات إضافية

في غضون ذلك، واصل الرئيس المنتخب إعلان ترشيحاته قائلاً إنه سيُعيّن المحامي الجمهوري بول أتكينز، المؤيد لتطوير العملات الرقمية، رئيساً لهيئة تنظيم الأسواق المالية. وكتب، على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي، أن «بول برهن عن توجّهه المؤيد لتنظيم يتحلّى بالحسّ السليم»، فضلاً عن أنه «يؤمن بأسواق مالية قوية ومبتكرة تلبّي حاجات المستثمرين».

كذلك أعلن تعيين الملياردير جاريد إيزاكمان، وهو أول رائد فضاء خاص تجوّل في الفضاء، رئيساً لوكالة الفضاء والطيران الأميركية «ناسا». وكتب، على «تروث سوشال»: «يسعدني تعيين جاريد إيزاكمان، وهو رجل أعمال بارع وطيار ورائد فضاء، رئيساً لوكالة ناسا».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

لماذا يصرّ ترمب على إعادة تسمية المعالم؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لماذا يصرّ ترمب على إعادة تسمية المعالم؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

في آخر جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع اسمه على بعض المعالم التاريخية، نقلت وسائل إعلام أن ترمب أبلغ زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، الشهر الماضي أنه مستعد أخيراً لرفع التجميد عن تمويل فيدرالي ضخم لمشروع نفق القطارات «غايت واي» تحت نهر هدسون، لكن بشرطٍ غير مألوف: أن تُسمّى محطة بنسلفانيا في المدينة ومطار واشنطن دالاس الدولي باسمه.

رُفض الطلب سريعاً، لكن في الأسابيع التي تلت ذلك، استمر ترمب في حجز أكثر من 16 مليار دولار، وتحوّل الملف إلى نزاع قضائي بين ولايتي نيويورك ونيوجيرسي والإدارة الأميركية. وحذرت اللجنة المسؤولة عن النفق من أنها ستضطر قريباً لوقف العمل في المشروع وتسريح نحو ألف عامل إذا لم تُفرج إدارة ترمب عن التمويل اللازم.

يعود تاريخ بناء النفق إلى ما قبل عودة ترمب إلى منصبه، حيث تلتزم الحكومة الفيدرالية بتغطية جزء كبير من التمويل اللازم لإكماله. لكن ترمب تحرك لوقف المشروع أواخر العام الماضي، وهو قرار جادل مسؤولون ديمقراطيون في نيوجيرسي ونيويورك بأنه كان بدوافع سياسية.

الرئيس دونالد ترمب محاطاً بعدد من المشرعين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)

لعب السيناتور شومر منذ ذلك الحين دوراً مركزياً في محاولة التفاوض لفك تجميد الأموال. ومع ذلك، وعلى الرغم من تلك الأولوية، لا يوجد الكثير مما يمكن للديمقراطي فعله بمفرده لوضع اسم ترمب على المحطة أو المطار.

وبينما قدم بعض المشرعين المحافظين بالفعل تشريعاً لإعادة تسمية مطار دالاس ليصبح «مطار دونالد جي ترمب الدولي»، فإن المقترح لم يلقَ زخماً كبيراً حتى الآن؛ حيث لم يتقدم التشريع في الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وبالتالي لا يزال من غير المرجح تمريره.

ترمب وسياسة «الاسم»

قصة «المحطة والمطار» لا تبدو حادثة يتيمة، بل حلقة ضمن نمط أوسع منذ عودته إلى البيت الأبيض: دفعٌ منهجي لإلصاق اسمه بمؤسسات عامة وبرامج وسياسات، كأن العلامة التجارية امتدادٌ للدولة. فخلال الأشهر الماضية ظهر اسمه على مبادرات حكومية تحمل ختماً تسويقياً واضحاً مثل «ترمب آر إكس»، وهو الموقع الذي تقول الإدارة إنه يسهّل الوصول إلى أسعار أقل للأدوية، وعلى برنامج إقامة/هجرة استثماري تحت مسمى «ترمب غولد كارد»، وبارجة جديدة من «طراز ترمب» تهدف إلى ترسيخ حقبة سياسته الخارجية القائمة على «السلام من خلال القوة» لسنوات قادمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال إطلاق موقع طبي يحمل اسمه (إ.ب.أ)

وفي الأشهر الأخيرة، وضع ترمب عينيه على أهداف أكبر، متجهاً إلى «جوائز» رمزية: إضافة اسمه إلى المعهد الأميركي للسلام عبر إعادة تسميته رسمياً بقرار/إعلان من الإدارة، في خطوة أثارت جدلاً حول الصلاحيات والمعنى السياسي للتسمية. كما اندلع جدل مشابه بعد إضافة اسمه إلى مركز كينيدي الشهير في واشنطن، وسط اعتراضات ديمقراطية وتساؤلات قانونية حول حاجة أي تغيير رسمي لتشريع من الكونغرس.

لماذا يصرّ على تغيير الأسماء؟

تقليدياً، تُسمّى المطارات والجسور والمراكز الرئاسية بأسماء رؤساء بعد مغادرتهم المنصب، وبعد توافقٍ تشريعي أو مجتمعي. الجديد هنا ليس حبّ الخلود، بل محاولة «تعجيل» الخلود وهو في السلطة، وبأسلوبٍ تبادلي: اسمٌ مقابل قرار أو مال. محاولة ربط اسم الرئيس بتمويل مشروع عام تبدو، في نظر خصومه، إعادة تعريف لفكرة الخدمة العامة بوصفها رافعةً لشخصنة الدولة.

وحين يطلب من خصومه أو حتى من حلفائه مجاراة مطلب غير مألوف، فهو يدفعهم إلى أحد خيارين: إما الرضوخ (فيبدو أنه قادر على «إخضاع النظام»)، وإما الرفض (فتتحول المعركة إلى عرضٍ سياسي يقدمه لجمهوره: «هم يعرقلون، وأنا أبني»). في ملف النفق، يتحول الخلاف على التسمية إلى بندٍ إضافي يشرعن إبقاء الضغط على حكومات الولايات والديمقراطيين في نيويورك ونيوجيرسي.

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول الأميركي (أ.ف.ب)

التسمية قضية سريعة الاشتعال، تجرّ الإعلام والمعارضة إلى سجال رمزي (هل يحق؟ هل هو لائق؟)، بينما تبقى الأسئلة الأثقل: التمويل، الأولويات، أثر التجميد على الوظائف... أقل حضوراً في المشهد اليومي. ومع ذلك، هذه الاستراتيجية تحمل مخاطرة: عندما يصبح «الاسم» شرطاً لإطلاق «البنى التحتية»، يسهل على الخصوم تأطير القصة كابتزازٍ سياسي.

أنصاره يرون فيها تحدياً «للنخب»

«سياسة الاسم» ليست تفصيلاً شكلياً. إنها اختبارٌ لطبيعة السلطة: هل تُستخدم أدوات الدولة لبناء ذاكرة وطنية مشتركة، أم لبناء لوحة اسمٍ واحدة تُعلّق فوق الجميع؟

ما يريد إثباته، وفق هذا النمط، هو أن الدولة يمكن أن تُدار بمنطق العلامة التجارية: إنجازاتٌ تُعنون باسمه كي تُقرأ تاريخياً بوصفها «عصر ترمب»، لا مجرد سياسات جمهورية. وما قد «يخفيه» هي هشاشة الإنجاز حين يفتقر للتوافق، الاسم يصبح بديلاً رمزياً عن إجماعٍ مؤسسي، أو غطاءً لمعركة نفوذ مع الكونغرس والولايات والمحاكم.

هذه المعارك قد تعمل على مستوى القاعدة كوقود تعبوي، أنصاره يرون فيها تحدياً «للنخب» واستعادة للهيبة. وعلى مستوى المستقلين والمعتدلين، قد تبدو كفائض نرجسية أو تسييس للخدمات العامة، خصوصاً عندما تُربط التسمية بأموال وبنى تحتية.

الرئيس دونالد ترمب يرقص خلال مناسبة في أيوا (إ.ب.أ)

أما الحزب الجمهوري، فيقف بين إغراء مسايرة زعيمه، وتكلفة الظهور كمن يضع الاسم فوق الوظيفة العامة؛ لذا لا غرابة أن مشاريع مثل إعادة تسمية مطار العاصمة واشنطن، طُرحت تشريعياً لدى بعض الجمهوريين لكنها لا تبدو سالكة بسهولة.

Your Premium trial has ended


محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أيدت محكمة استئناف اتحادية أمس (الجمعة) سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المتمثلة ​في وضع الأشخاص الذين تم القبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس الإلزامي، دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

وكان حكم هيئة محكمة الاستئناف الأميركية بالدائرة الخامسة في نيو أورلينز الذي ‌شهد انقساماً ‌في الرأي، ‌هو ⁠الأول ​من نوعه ‌الذي يؤيد هذه السياسة، وجاء على الرغم من أن مئات القضاة في المحاكم الأقل درجة على مستوى البلاد أعلنوا أنها سياسة غير قانونية.

وأشادت وزيرة العدل الأميركي بام بوندي ⁠بالحكم على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفته بأنه «ضربة قوية للقضاة الناشطين الذين يقوِّضون جهودنا الرامية إلى إعادة الأمن إلى أميركا، في كل مناسبة».

ومن المتوقع أن يؤثر الحكم على آلاف الأشخاص؛ إذ تشمل ولاية المحكمة ولايتَي تكساس ولويزيانا، اللتين ​تنتشر فيهما مراكز احتجاز، وتضمَّان أكبر عدد من المهاجرين المحتجزين.

ومن المقرر ⁠أن تنظر محاكم استئناف أخرى هذه القضية في الأسابيع المقبلة، والتي قد يتعين على المحكمة العليا الأميركية البت فيها في نهاية المطاف.

وبموجب قانون الهجرة الاتحادي، يخضع «طالبو الدخول» إلى الولايات المتحدة للاحتجاز الإلزامي خلال النظر في قضاياهم بمحاكم الهجرة، ولا يحق لهم الحصول ‌على جلسات استماع بشأن الكفالة.


إدارة ترمب تصعِّد... «البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعِّد... «البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، عن أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً «هارفارد» بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما فيها «هارفارد»، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ويحمل هيغسيث درجة الماجستير في السياسة العامة من كلية كيندي في «هارفارد».

وأضاف هيغسيث ‌أن هذه السياسة ‌ستطبَّق على العسكريين ممن ‌يرغبون في ⁠الالتحاق ​ببرامج في ‌المستقبل، بينما سيُسمح للملتحقين حالياً بإكمال دراستهم.

وقال إن «البنتاغون» سيقيِّم العلاقات المماثلة مع جامعات أخرى خلال الأسابيع القادمة.

وعبَّر المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة، في ظل الإجراءات التي تتخذها الحكومة ضد الجامعات.

وأحال متحدث باسم جامعة هارفارد «رويترز» إلى صفحة تتناول ⁠تاريخ علاقات الجامعة بالجيش الأميركي، والتي تشير إلى أن «هارفارد» لعبت «دوراً ‌مهماً» في التقاليد العسكرية الأميركية ‍منذ تأسيس الدولة.

استمرار التوتر بين ترمب و«هارفارد»

رفعت الجامعة دعوى قضائية في ‍وقت سابق ضد إدارة ترمب، بسبب محاولة الحكومة تجميد التمويل الاتحادي.

واتهم هيغسيث جامعة هارفارد «بالنشاط المعادي للولايات المتحدة»، ووصف الجامعة بأنها معادية للسامية، في إشارة إلى الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

ويقول المحتجون -بمن ​فيهم بعض الجماعات اليهودية- إن الحكومة تساوي خطأ بين انتقاد هجوم إسرائيل على غزة واحتلالها ⁠للأراضي الفلسطينية وبين معاداة السامية، وبين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم التطرف.

وأدانت جامعة هارفارد التمييز في حرمها الجامعي. وخلصت فرق العمل المعنية بمعاداة السامية التابعة لها، العام الماضي، إلى أن اليهود والمسلمين واجهوا تعصباً بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، عقب هجوم حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وواجهت محاولات ترمب لتجميد التمويل الاتحادي لجامعة هارفارد مقاومة قانونية، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق حتى الآن.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، إن إدارته تسعى ‌للحصول على مليار دولار من «هارفارد» لتسوية التحقيقات في سياسات الجامعة.