واشنطن: 8 شركات اتصالات وعشرات الدول تأثرت بالقرصنة الصينية

علما الولايات المتحدة الأميركية والصين (أرشيفية - أ.ب)
علما الولايات المتحدة الأميركية والصين (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن: 8 شركات اتصالات وعشرات الدول تأثرت بالقرصنة الصينية

علما الولايات المتحدة الأميركية والصين (أرشيفية - أ.ب)
علما الولايات المتحدة الأميركية والصين (أرشيفية - أ.ب)

قال البيت الأبيض، الأربعاء، إن ما لا يقل عن 8 شركات اتصالات أميركية، وعشرات من الدول تأثرت بحملة القرصنة الصينية.

وقدَّمت نائبة مستشار الأمن الوطني، آن نيوبيرغر، تفاصيل جديدة بشأن اتساع حملة القرصنة الصينية واسعة النطاق، التي منحت المسؤولين في بكين إمكانية الوصول إلى نصوص خاصة، ومحادثات هاتفية لعدد غير معلوم من الأميركيين.

وكشفت نيوبيرغر عن مدى القرصنة بعد يوم من إصدار مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، إرشادات ترمي إلى المساعدة على التخلص من قراصنة الإنترنت، ومنع عمليات التجسس الإلكتروني المشابهة في المستقبل.

وحذَّر مسؤولو البيت الأبيض من أن عدد شركات الاتصالات التي تأثرت ما زال قابلاً للزيادة.

«كمية كبيرة»

وقال مسؤول أميركي كبير للصحافيين إن مجموعة قرصنة وتجسس صينية عبر الإنترنت تُسمى «سولت تايفون» سرقت «كمية كبيرة» من البيانات الوصفية للأميركيين، في حملة تجسس إلكتروني واسعة النطاق.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد رفض المسؤول تقديم أرقام محددة، لكنه قال إن وصول الصين إلى البنية التحتية لشبكات الاتصالات الأميركية واسع النطاق، وأشار إلى أن الاختراق لا يزال قائماً.

وقال للصحافيين، أمس (الأربعاء)، بعد أن طلب منهم عدم ذكر اسمه: «نعتقد بأنهم سرقوا كمية كبيرة من البيانات التعريفية الوصفية لأميركيين».

ولدى الضغط عليه مراراً بالسؤال عمَّا إذا كان ذلك قد شمل سجلات كل جوال في الولايات المتحدة، قال المسؤول: «لا نعتقد بأن الأمر وصل إلى كل جوال في البلاد، لكننا نعتقد بأنه من المحتمل أن تكون الحكومة الصينية قد ركَّزت على عدد كبير من الأفراد».

وأضاف المسؤول أن المتسللين الإلكترونيين وصلوا إلى عشرات الشركات في أنحاء العالم، بما يتضمن 8 شركات «على الأقل» للاتصالات وللبنية التحتية للاتصالات في الولايات المتحدة.

وتوصف البيانات التعريفية الوصفية (ميتاداتا) لسجلات الاتصالات في بعض الأحيان بأنها: من، وماذا، ومتى، وأين تمت الاتصالات الهاتفية. ولا تشمل مضمون المكالمة ذاتها، لكن قد تتضمّن الطرف المتلقي للاتصال، ومدته، ومن أين صدر.

وحتى دون الحصول على محتوى المكالمة، فيمكن للبيانات التعريفية لسجلات الاتصال، خصوصاً عندما يتم الحصول عليها بكميات كبيرة، أن تكشف عن تفاصيل استثنائية عن الحياة الشخصية، والعمل، والعلاقات المقربة.

وقال المسؤول إن البيت الأبيض جعل التعامل مع قراصنة «سولت تايفون» أولوية للحكومة الاتحادية، وإن مسؤولين أطلعوا الرئيس جو بايدن مرات عدة على تطورات تلك الاختراقات.

وجاء حديث المسؤول مع الصحافيين في وقت عقدت فيه وكالات حكومية أميركية إفادة منفصلة وسرية لكل أعضاء مجلس الشيوخ بشأن محاولات «سولت تايفون» لاختراق شركات الاتصالات الأميركية.

وقال مسؤولون لـ«رويترز» إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي)، ومدير المخابرات الوطنية، ومجلس الأمن القومي، والوكالة المعنية بأمن الإنترنت والبنية التحتية، وجهات أخرى، ومسؤولين معنيين بهذا الملف، شاركوا أيضاً في الإفادة التي جرت في جلسة مغلقة.


مقالات ذات صلة

الجزائر تسلط أحكاماً ثقيلة بحق مسؤولي شركة فرنسية في قضية «تجسس»

شمال افريقيا صورة مركبة تخص محاكمة مسؤولي الشركة الفرنسية

الجزائر تسلط أحكاماً ثقيلة بحق مسؤولي شركة فرنسية في قضية «تجسس»

شهدت التوترات بين الجزائر وفرنسا، خلال الأسبوع الحالي، تطوراً لافتاً بعد صدور أحكام ثقيلة بالسجن بحق مسؤولي فرع شركة أمنية فرنسية تنشط في الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية (رويترز)

تركيا توقف رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

أوقفت أجهزة الاستخبارات التركية شخصين للاشتباه بتجسسهما لحساب الموساد الإسرائيلي، وتزويده بمعلومات ساعدته في تنفيذ اغتيالات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
العالم وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب) p-circle

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاضٍ أميركي يمنع البنتاغون من معاقبة عضو في «الشيوخ» بسبب فيديو

«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
TT

قاضٍ أميركي يمنع البنتاغون من معاقبة عضو في «الشيوخ» بسبب فيديو

«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)

عرقل قاضٍ أميركي موقتاً، الخميس، مساعي البنتاغون لمعاقبة السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، على خلفية تسجيل مصوّر حضّ هو ونواب آخرون خلاله عناصر الجيش والاستخبارات على عصيان أي أوامر غير قانونية.

ويعدّ هذا الأمر القضائي الموقت ضربة جديدة لمساعي الرئيس دونالد ترمب لاستهداف النواب الذين اتهمهم في البداية بـ«سلوك تحريضي يُعاقَب عليه بالإعدام»، وذلك بعدما رفضت هيئة محلفين كبرى فيدرالية محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إليهم في وقت سابق هذا الأسبوع.

وكتب القاضي ريتشارد ليون في رأيه أن «المدعى عليهم انتهكوا حريات السيناتور كيلي، المكفولة بموجب التعديل الأول، وهددوا الحريات الدستورية لملايين المتقاعدين العسكريين»، مضيفاً أن دعوى كيلي «من المرجح أن تنجح من حيث الأسس الموضوعية».

وكان كيلي، وهو جندي سابق في سلاح البحرية سبق تكريمه ورائد فضاء سابق، طلب من المحكمة أن تقضي بأن رسالة التوبيخ المودَعة في ملفه إلى جانب أي محاولات محتملة لخفض رتبته العسكرية عند التقاعد، وبالتالي معاشه التقاعدي، هي إجراءات «غير قانونية وغير دستورية».

وذكرت الدعوى القضائية التي تُسمّى وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزارة الدفاع ووزير البحرية جون فيلان والوزارة التي يرأسها، أن إجراءاتهم «تنتهك العديد من الضمانات الدستورية ولا تستند إلى أي أساس قانوني». وأشاد كيلي بالحكم قائلاً، في بيان، إن المحكمة «أوضحت أن بيت هيغسيث انتهك الدستور عندما حاول معاقبتي على أمر قلته».

وفي تسجيل مصوّر يعود إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، قال النواب إن إدارة ترمب «تضع كوادرنا العسكرية والاستخباراتية الرسمية في مواجهة المواطنين الأميركيين». وأضافوا: «حالياً، لا تأتي التهديدات لدستورنا من الخارج فقط، بل من هنا من الداخل»، مضيفين: «يمكنكم رفض الأوامر غير القانونية».

ولم يحدد النواب الأوامر التي يشيرون إليها، لكن إدارة ترمب واجهت انتقادات على خلفية استخدامها القوات الأميركية، سواء في الداخل أو الخارج.

فداخل الولايات المتحدة، أمر ترمب بنشر الحرس الوطني في عدة مدن أميركية، رغم رفض المسؤولين المحليين في كثير من الأحيان، الذين ردّوا بتحرّكات قضائية. واعتبر الرئيس أن نشر القوات ضروري للحفاظ على النظام ومكافحة الجريمة.

أما خارجياً، فأمر ترمب بتنفيذ ضربات ضد مراكب تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ تسببت بمقتل 130 شخصاً على الأقل منذ مطلع سبتمبر (أيلول). ويقول خبراء إن الضربات ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء.

والشهر الماضي، أرسل ترمب قوات إلى فنزويلا حيث ألقت القبض على رئيسها السابق نيكولاس مادورو ونقلته إلى الولايات المتحدة حيث يحاكم في نيويورك.


محكمة فرجينيا تقضي ببقاء يتيمة أفغانية مع جندي أميركي وزوجته

قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

محكمة فرجينيا تقضي ببقاء يتيمة أفغانية مع جندي أميركي وزوجته

قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

قضت المحكمة العليا بولاية فرجينيا الأميركية باستمرار بقاء يتيمة أفغانية مع رجل مشاة بحرية أميركي وزوجته استقدماها معهما في تحدٍّ لقرار أميركي بضمها إلى أسرتها الأفغانية. ومن المحتمل أن ينهي الحكم معركة قانونية استمرت سنوات بشأن مصير الفتاة.

وفي عام 2020، منح قاضٍ في مقاطعة فلوفانا بولاية فرجينيا، جوشوا وستيفاني ماست، حق تبني الطفلة، التي كانت تبعد 7 آلاف ميل في أفغانستان، وتعيش مع أسرة قضت الحكومة الأفغانية بأنهم أقاربها، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ووقّع أربعة قضاة في المحكمة العليا بولاية فرجينيا، الخميس، على حكم قضائي ينقض حكمين صادرين عن محكمتين أدنى درجة كانتا قد خلصتا إلى أن إجراءات التبني شابتها عيوب جسيمة تجعلها باطلة منذ لحظة صدورها.

وكتب القضاة أن هناك قانوناً في فرجينيا يثبت أوامر التبني بعد مرور ستة أشهر، ويمنع أقارب الطفلة الأفغان من الطعن أمام المحكمة، بغض النظر عن مدى الخلل في تلك الأوامر، وحتى إذا كان التبني قد تم الحصول عليه عن طريق الاحتيال.


ترمب: على هرتسوغ أن «يخجل من ‌نفسه» ‌لعدم ​منحه ‌العفو لنتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

ترمب: على هرتسوغ أن «يخجل من ‌نفسه» ‌لعدم ​منحه ‌العفو لنتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ‌يجب ‌أن ​يحصل ‌على عفو ​من تهم الفساد، مضيفاً أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يجب أن «يخجل من ‌نفسه» ‌لعدم ​منحه ‌العفو.

وذكر ترمب، ‌خلال فعالية في البيت الأبيض: «أعتقد ‌أن شعب إسرائيل يجب أن يخجل منه حقاً. إنه مشين لعدم منحه العفو. يجب أن يمنحه (لنتنياهو)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال بيان إسرائيلي رداً على تعليقات ترمب إن العفو عن نتنياهو قيد المراجعة، وهرتسوغ سينظر في الطلب دون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية.

ويحاكم نتنياهو في 3 ملفات هي: الاحتيال، وخيانة الأمانة، وتلقي الرشوة. وهي معروفة باسم «ملفات الفساد» التي تحمل الأرقام «1000» و«2000» و«4000»، وهناك ملف إضافي يحمل رقم «3000» يتعلق بصفقة الغواصات الألمانية، التي اشتراها من دون موافقة الجيش، ومن دون معرفة وزير الدفاع.

ويتعلق «الملف 1000» بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لتلك الشخصيات في مجالات مختلفة. وأما «الملف 2000» فيتعلق بالتفاوض بين نتنياهو وأرنون موزيس، ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية الخاصة؛ بغرض الحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل تقليص دور صحيفة اليمين «يسرائيل هيوم». والاتهامات في «الملف 4000» تتعلق باستعداد نتنياهو لتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع «والا» الإخباري الإسرائيلي، شاؤول إلوفيتش، الذي كان معنياً بشراء شركة «بيزك» للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية في الموقع.