6 ساعات تحت الأحكام العرفية... ما الذي حدث في كوريا الجنوبية؟

TT

6 ساعات تحت الأحكام العرفية... ما الذي حدث في كوريا الجنوبية؟

كوريون جنوبيون يحملون لافتات مكتوباً عليها «اعتقلوا يون سوك يول» خلال تجمع جماهيري في سيول اليوم (أ.ب)
كوريون جنوبيون يحملون لافتات مكتوباً عليها «اعتقلوا يون سوك يول» خلال تجمع جماهيري في سيول اليوم (أ.ب)

أمضت كوريا الجنوبية نحو 6 ساعات تحت الأحكام العرفية، بعد أن أصدر الرئيس يون سوك يول إعلاناً مفاجئاً ومثيراً للصدمة في البلاد أمس.

وحاصرت القوات البرلمان، بعد أن اتهم يون القوات الموالية لكوريا الشمالية بالتخطيط للإطاحة بواحدة من أكثر الديمقراطيات حيوية في العالم. وأعرب المشرعون عن غضبهم، وصوّتوا لإنهاء الإعلان، وتحرك الرئيس لرفع الأحكام العرفية قبل فجر الأربعاء، بعد تصويت البرلمان ضد الإجراء، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية.

وأثارت هذه الإجراءات الجدل لزعيم كافح من أجل تمرير أجندته، من خلال برلمان تُهيمن عليه المعارضة، في حين تورّط هو وزوجته في فضائح فساد، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

ولم يقدم يون أي دليل مباشر عندما أثار شبح كوريا الشمالية بوصفها قوة مزعزعة للاستقرار. ولطالما أكد يون أن الخط الصارم ضد الشمال هو الطريق الوحيد لمنع بيونغ يانغ من تنفيذ تهديداتها النووية ضد سيول.

تفاصيل المؤامرة «المناهضة للدولة» غامضة

وبعد إعلان يون مباشرة، استدعى رئيس الجيش كبار القادة لإجراء محادثات، وأقامت القوات الكورية الجنوبية حواجز، ثم شقّت طريقها إلى البرلمان.

وأمر زعيم المعارضة الرئيسة، التي تُسيطر على البرلمان، المشرعين بالعودة إلى المبنى؛ حيث صوّتوا في النهاية على رفع إعلان الأحكام العرفية.

مظاهرات طلابية حاشدة في كوريا تطالب برفع الأحكام العرفية واستقالة رئيس الوزراء شين هيون هواك ورئيس المخابرات المركزية تشون دو هوان في مايو 1980 (أ.ب)

ورفع يون مرسوم الأحكام العرفية نحو الساعة 4:30 صباحاً فجر الأربعاء، أثناء اجتماع لمجلس الوزراء. وكان إعلان يون مصحوباً باتهام المعارضة بأنها منخرطة في «أنشطة مناهضة للدولة والتخطيط للتمرد»، لكنه لم يشرح ماذا يعني ذلك، ولم يُقدم أي دليل محدد.

وفي أواخر الثمانينات، كان لدى كوريا الجنوبية سلسلة من الزعماء الأقوياء الذين استدعوا خطر كوريا الشمالية مراراً وتكراراً عندما كانوا يكافحون للسيطرة على المنشقين المحليين والمعارضين السياسيين.

معارضة المشرعين من كلا الجانبين

وانتقدت المعارضة تحرك يون، ووصفته بأنه غير ديمقراطي. ووصف زعيم المعارضة، لي جاي ميونغ، الذي خسر بفارق ضئيل أمام يون في الانتخابات الرئاسية عام 2022، إعلان يون بأنه «غير قانوني وغير دستوري».

لكن الإعلان المفاجئ عارضه أيضاً زعيم حزب يون «المحافظ»، هان دونغ هون، الذي وصف القرار بأنه «خاطئ» وتعهد «بوقفه مع الشعب».

وكتب كيم دونغ يون، حاكم حزب «المعارضة» في مقاطعة غيونغ جي، التي تُحيط بسيول، على موقع «إكس»: «سيمنع الشعب خطوة الرئيس المناهضة للدستور. يجب أن يكون الجيش إلى جانب الجمهور في كل الأحوال. دعونا نعارضها بحزم».

موظف في الجمعية الوطنية يقوم بالرش بطفايات الحريق لمنع الجنود من دخول القاعة الرئيسة للجمعية الوطنية في سيول (أ.ب)

وكان الكوريون الجنوبيون العاديون في حالة صدمة غمرت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل تُعبر عن المفاجأة والقلق بشأن إعلان يون.

وقال «الحزب الديمقراطي» في بيان: «سنرفع دعوى بتهمة التمرّد» ضدّ كل من رئيس الجمهورية ووزيري الدفاع والداخلية و«شخصيات رئيسة في الجيش والشرطة متورطة» في إعلان حالة الأحكام العرفية، مشيراً إلى أن المعارضة ستسعى كذلك إلى عزل الرئيس عبر محاكمته برلمانياً.

وتقدّمت أحزاب المعارضة في كوريا الجنوبية، الأربعاء، باقتراح لاتخاذ إجراءات لعزل الرئيس، الذي يواجه ضغوطاً للاستقالة من منصبه أو عزله. ويتطلب اتخاذ إجراءات لعزل يون دعم ثلثي البرلمان للاقتراح، وبعد ذلك دعم ما لا يقل عن 6 من قضاة المحكمة الدستورية.

يون يكافح سياسياً

كانت هناك مزاعم سريعة بأن إعلان الطوارئ مرتبط بما يواجهه يون في عالم السياسة، فوفقاً لتقرير وكالة «أسوشييتد برس»، فقد انخفضت شعبية الرئيس الكوري الجنوبي، ولم يُحقق سوى نجاح ضئيل في جعل البرلمان، الذي تُسيطر عليه المعارضة، يعتمد سياساته منذ توليه السلطة في عام 2022.

وهذا الشهر، نفى يون ارتكاب أي مخالفات في فضيحة استغلال النفوذ التي تورط فيها هو وزوجته. وقد أدّت هذه المزاعم إلى تقويض معدلات تأييده، وأثارت هجمات من قِبَل منافسيه.

وتتركز الفضيحة على مزاعم مفادها أن يون والسيدة الأولى كيم كيون هي مارسا نفوذاً غير مناسب على حزب «قوة الشعب» الحاكم المحافظ لاختيار مرشح معين للترشح في انتخابات برلمانية فرعية في عام 2022 بناءً على طلب ميونغ تاي كيون، وسيط الانتخابات ومؤسس وكالة استطلاعات الرأي التي أجرت استطلاعات رأي مجانية ليون قبل أن يصبح رئيساً. وقال يون إنه لم يفعل شيئاً غير لائق.

الأحكام العرفية حساسة للغاية في كوريا الجنوبية

لم تصبح كوريا الجنوبية دولة ديمقراطية إلا في أواخر ثمانينات القرن العشرين، ولا يزال التدخل العسكري في الشؤون المدنية موضوعاً حساساً.

وخلال الأنظمة التي نشأت مع إعادة بناء البلاد بعد الدمار الذي خلّفته الحرب الكورية في الفترة من 1950 إلى 1953، أعلن القادة من حين لآخر الأحكام العرفية التي سمحت لهم بنشر جنود ودبابات ومركبات مدرعة في الشوارع أو في الأماكن العامة لمنع المظاهرات المناهضة للحكومة، كما أن مثل هذه المشاهد لا يمكن تصورها بالنسبة لكثيرين اليوم، وفقاً لـ«أسوشييتد برس».

قوات مسلحة تابعة للحكومة الكورية الجنوبية تحرس المتمردين الذين تم القبض عليهم في غوانغجو بكوريا الجنوبية 27 مايو 1980 (أ.ب)

وقاد بارك تشونغ هي، الذي حكم كوريا الجنوبية لنحو عشرين عاماً قبل أن يغتاله رئيس أجهزته الاستخباراتية عام 1979، عدة آلاف من القوات إلى سيول في الساعات الأولى من صباح السادس عشر من مايو (أيار) 1961، في أول انقلاب ناجح في البلاد. وخلال حكمه، أعلن الأحكام العرفية من حين لآخر لقمع الاحتجاجات وسجن المنتقدين.

وبعد أقل من شهرين من وفاة بارك تشونغ هي، قاد اللواء تشون دو هوان الدبابات والقوات إلى سيول في ديسمبر (كانون الأول) 1979 في ثاني انقلاب ناجح في البلاد. وفي العام التالي، نظّم حملة عسكرية وحشية على انتفاضة مؤيدة للديمقراطية في مدينة غوانغجو الجنوبية، ما أسفر عن مقتل 200 شخص على الأقل.

وفي صيف عام 1987، أجبرت الاحتجاجات الضخمة في الشوارع حكومة تشون على قبول الانتخابات الرئاسية المباشرة. وفاز زميله في الجيش روه تاي وو، الذي انضم إلى انقلاب تشون عام 1979، بالانتخابات التي عقدت في وقت لاحق من عام 1987، بفضل الأصوات المنقسمة بين مرشحي المعارضة الليبرالية.


مقالات ذات صلة

«روبلوكس» تختتم مؤتمر مطوريها بتكريم صناع الألعاب والمحتوى

عالم الاعمال حفل «جوائز روبلوكس للابتكار 2026» (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تختتم مؤتمر مطوريها بتكريم صناع الألعاب والمحتوى

اختتمت «روبلوكس» مؤتمرها السنوي للمطورين 2026 في سان خوسيه بتكريم أبرز مطوريها وصناع المحتوى ضمن «جوائز روبلوكس للابتكار».

«الشرق الأوسط» (‎سان خوسيه (كاليفورنيا))
تحليل إخباري دخان قصف إسرائيلي يتصاعد في سماء جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لماذا تندلع الحروب؟... وكيف تتحول إلى كوابيس بلا نهاية؟

الحروب الكارثية لا تأتي عادة من فراغ، ولا تكون مفاجآت بالمعنى الكامل؛ فهي غالباً نتيجة أخطاء متكررة في الحسابات الاستراتيجية...

أنطوان الحاج
آسيا ضحيتا الهجوم تلميذان و7 أشخاص على الأقل يتلقون العلاج في المستشفى (أ.ب - أرشيفية)

مقتل 3 طلاب على الأقل بإطلاق نار داخل مدرسة في جنوب الفلبين

قال مسؤولون في الفلبين إن ثلاثة طلاب لقوا حتفهم جراء إطلاق نار بمدرسة في ​جنوب البلاد، اليوم الجمعة، من بينهم مرتكب الهجوم البالغ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

تقترح أوروبا منح كندا وضع «عضو شريك» في بالاتحاد الأوروبي، وسط تقارب متسارع بين الجانبين وتساؤلات كندية بشأن مضمون الشراكة وتأثيرها في السيادة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة.

«الشرق الأوسط» (مينسك)

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

وقالت السلطات في كابل إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الهجمات.

وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن 28 مسلحاً مشتبه بهم قتلوا في هجمات اليوم. مع ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. ولم يتسن التأكد من تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.

أشخاص يحملون جثمان ضحية قُتلت فيما قالت حركة «طالبان» إنه غارة جوية باكستانية وذلك قبيل الدفن في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

وأدان المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأفغانستان ذبيح الله مجاهد في منشور عبر منصة «إكس» الهجمات الجوية، وقال إنه سيكون هناك رد عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان؛ إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم «طالبان»، في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار؛ ما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف؛ ما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قُتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استُخدمت من قبل في القتال مع باكستان.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.