الجيش الإسرائيلي ينشئ وحدة تدخل سريع على الحدود مع سوريا

يخشى أن تسيطر منظمات إرهابية عالمية على مناطق محاذية للحدود

TT

الجيش الإسرائيلي ينشئ وحدة تدخل سريع على الحدود مع سوريا

دورية إسرائيلية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ب)
دورية إسرائيلية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ب)

في الوقت الذي كانت فيه الحكومة الإسرائيلية تعقد جلسة في مكان سري في الشمال، الثلاثاء، أعلن جيشها عن تشكيل وحدة تدخل سريع خاصة في مرتفعات الجولان السوري المحتل، تتركز مهماتها في الجبهة مع سوريا، في حالة اقتضت الضرورة.

وقال العميد يائير بلاي، الذي يُشرف على الوحدة التي أطلق عليها اسم «بري»، إنها جاءت لتكوّن قوة ضاربة ماحقة تنطلق لمهماتها خلال ثوانٍ، وتمنع أي هجوم على إسرائيل شبيه بهجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، موضحاً أنها ستكون جاهزة على مدار 24 ساعة في اليوم، لمدة سبعة أيام في الأسبوع، بغض النظر عن الأحداث.

وقال: «إذا وقع أي حادث أمني تنقض على العدو بلا رحمة. ولن تكون هناك إمكانية لأن تفشل؛ لأنها تعتمد على اليقظة الدائمة».

وتتألف هذه الوحدة من مقاتلين تم انتقاؤهم من وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي والمخابرات العسكرية، وقد تدربوا على المهمات المنوطة بهم.

عبر 7 أكتوبر

وقالت مصادر عسكرية إن العمل على إقامة هذه الوحدة بدأ قبل 3 أشهر، بوصفه جزءاً من استخلاص العبر من أحداث 7 أكتوبر. وكان الهدف في البداية مواجهة ميليشيات تابعة لإيران، سورية أو يمنية أو عراقية أو غيرها، قد تعمل من الجولان ضد المستوطنات اليهودية هناك. لكن التطورات الأخيرة في سوريا، واحتمالات سيطرة تنظيم «هيئة تحرير الشام»، الذي يضم عناصر من «القاعدة» و«داعش»، تجعل الحاجة ملحة أكثر، والعدو ذا طابع أشمل، علماً بأن هذه العناصر موجودة قرب الحدود مع إسرائيل في الجنوب السوري لكنها لا تُهددها، بل بالعكس، في سنة 2011 و2012، خلال الحرب الأهلية قامت إسرائيل بتقديم العلاج في مستشفياتها لجرحى منهم.

صورة وزعها الجيش الاسرائيلي لوحدة التدخل

ومع ذلك، فإن إسرائيل لا تثق بهم. وتعتقد بأن التجربة مع «حماس»، التي حصلت على دعم مالي كبير من قطر بفضل الحكومة الإسرائيلية، لكنها كانت تعد قواتها لشن هجوم 7 أكتوبر، يمكن أن يعاد تكرارها مع هؤلاء، وأن يقدموا على خداعها مرة أخرى؛ لذلك يجب الاستعداد لمواجهة أي طارئ منها.

يذكر أن قادة الجيش الإسرائيلي في الشمال هددوا بأنه حال وصول قوات من ميليشيات المعارضة السورية أو الميليشيات الموالية لإيران إلى مخزون النظام من الأسلحة الكيميائية «ستكون إسرائيل ملزمة باستهداف هذه القدرات، من خلال عملية عسكرية ستؤثر على سوريا والشرق الأوسط كله»، حسبما ذكرت صحيفة «هآرتس» الإلكتروني، الثلاثاء. وتخشى إسرائيل من وصول هذه الميليشيات إلى «وسائل حساسة تُشكل تهديداً كبيراً على إسرائيل، خصوصاً أسلحة متطورة مثل الصواريخ أيضاً».

جنود إسرائيليون في الجليل بعد إعلان وقف النار مع لبنان (إ.ب.أ)

وجرى إخراج معظم السلاح الكيميائي من سوريا بعد اتفاق بين النظام وجهات دولية بعد الحرب الأهلية، لكن الصحيفة عَدّت أن «قسماً كبيراً من المشروع، خصوصاً الخبرة التي تراكمت خلال السنين، لا يزال موجوداً». وأضافت أن إسرائيل نقلت رسالة إلى النظام السوري، بواسطة الروس، وطالبته بأن «يصر على سيادته، ويطالب إيران بمنع أنشطتها في الأراضي السورية».

ووفق الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي «يتابع بقلق هجوم ميليشيات المعارضة على معاقل النظام السوري الذي بدأ الأسبوع الماضي». وتقدر مصادر استخباراتية إسرائيلية أن «مكانة الرئيس السوري ضعفت، وإيران -بدعم روسي- تستغل الفوضى كي تدخل عشرات آلاف المسلحين من الميليشيات التي تدعمها». ويقدر الجيش الإسرائيلي أنه يوجد في سوريا نحو 40 ألف عنصر من الميليشيات الإيرانية، ويحاول استهدافهم.

تعالي المخاوف

ويهاجم الجيش الإسرائيلي يومياً منطقة الحدود السورية - اللبنانية بادعاء منع محاولات نقل أسلحة إلى «حزب الله»، منذ بدء وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي تتخلله خروقات إسرائيلية خصوصاً. وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من عدم وجود أدلة على أن قوات إيرانية ستستقر في دمشق، فإن مسؤولاً سياسياً إسرائيلياً عَدّ ذلك حقيقة، وادعى بأن «إيران بدأت ضخ قوات إلى سوريا، في محاولة لدعم نظام الأسد وقمع التمرد». وتعالى تخوف في المستوى السياسي الإسرائيلي، مفاده «ألا يتمكن النظام السوري من قمع التمرد، وأن تسيطر منظمات إرهابية عالمية على مناطق محاذية للحدود مع إسرائيل».

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي لوحدة التدخل

وفي اجتماع الحكومة، عاد نتنياهو لتكرار تصريحاته بالقول إن إسرائيل تتابع ما يحدث في سوريا، وهي مصمّمة على حماية ما وصفها بـ«المصالح الحيوية، وإنجازات الحرب».

وقال نتنياهو: «نحن هنا مع المجندين في الجيش، طاقات التعبئة كبيرة، وهناك روح عظيمة، وهذه الروح ملك لجيل النصر، ونحن ننتصر»، على حدّ قوله.


مقالات ذات صلة

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

أوروبا بطانيات يستخدمها السجناء في منشأة احتجاز كانت تديرها المخابرات العسكرية في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد... دمشق 17 ديسمبر 2024 (أ.ب)

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

قضت محكمة هولندية، الاثنين، بحبس سوري 26 سنة لإدانته بتعذيب واغتصاب معارضين للرئيس السابق بشار الأسد إبان الحرب التي شهدتها سوريا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
المشرق العربي سوريا... رفض عودة «الشبيحة» يتحول إلى حراك

سوريا... رفض عودة «الشبيحة» يتحول إلى حراك

دعت وزارة الداخلية السورية المواطنين إلى عدم الانجرار إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون.

موفق محمد (دمشق) «الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الشرع في زيارة لجزيرة أرواد لتشجيع السياحة في الساحل (حساب الرئاسة السورية)

سوريا: تنشيط السياحة الداخلية بانتظار الاستثمارات الكبرى

تطلق محافظة دمشق مساء الاثنين مهرجان «القرية السورية» الأول على أرض حديقة الأمويين، في توجّه نحو تنشيط السياحة الداخلية وسياحة المغتربين.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي جانب من ساحل مدينة طرطوس السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

سوريا: كابل إنترنت دولي يربط طرطوس والإسكندرية يتعرض للتخريب

أعلنت الشركة السورية للاتصالات أنّ الكابل البحري الدولي الواصل بين طرطوس السوري والإسكندرية في مصر تعرّض «لعمل تخريبي» قرب ساحل طرطوس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال نتنياهو «الأمر الأكثر أهمية هو أنّنا أنقذنا دولة إسرائيل من التهديد بالإبادة النووية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف في مؤتمر صحافي متلفز «ماذا سيعني ذلك؟ سيعني أنّ ملايين المواطنين الإسرائيليين - أنتم الذين تسمعونني الآن - جميعكم كنتم ستكونون في خطر رهيب يتمثل في الموت الجماعي... وأننا أبعدنا عنا، لسنوات، خطر إبادة سكان إسرائيل».


لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران


محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران


محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

رحبت دول مجموعة الأربعة الكبار التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى كندا، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأحد، مبديةً استعدادها لرفع بعض العقوبات المفروضة على طهران.

وقالت الدول في بيان مشترك: «يجب ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً. ونحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذه الغاية».

وأضافت: «نحن على استعداد لرفع العقوبات ذات الصلة رداً على خطوات واضحة وقابلة للتحقق من جانب إيران بشأن برنامجها النووي».

أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ولكن لم تُنشر تفاصيله إلى الآن.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

وشددت الدول على أنه «من الضروري الآن أن تنجح المفاوضات التفصيلية، وأن يتم تنفيذ هذا الاتفاق بسرعة وبشكل كامل. ونحن على استعداد لدعم هذا الجهد».

وتقول الدول الخمس إنها مستعدة للقيام بدورها في استعادة حرية الملاحة «بما في ذلك من خلال مهمة دفاعية ومستقلة تهدف إلى طمأنة حركة الملاحة التجارية وإجراء عمليات لإزالة الألغام».

كما أكدت مجدداً «دعمها الكامل لاستقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه».

وانتقد مسؤولون إسرائيليون، من الحكومة والمعارضة على حد سواء، الاتفاق الأميركي الإيراني، قائلين إنه لا يفي بالمتطلبات الأمنية لإسرائيل.

وقتل شخص بغارة إسرائيلية، الاثنين، استهدفت سيارة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

Your Premium trial has ended


«التغلغل» الإسرائيلي في «أرض الصومال» يُنذر بصدام

استقبال رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي من قبل الرئيس الإسرائيلي (حساب رئاسة الإقليم على «إكس»)
استقبال رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي من قبل الرئيس الإسرائيلي (حساب رئاسة الإقليم على «إكس»)
TT

«التغلغل» الإسرائيلي في «أرض الصومال» يُنذر بصدام

استقبال رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي من قبل الرئيس الإسرائيلي (حساب رئاسة الإقليم على «إكس»)
استقبال رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي من قبل الرئيس الإسرائيلي (حساب رئاسة الإقليم على «إكس»)

يتنامى «الرفض الإقليمي» للحضور الإسرائيلي المتصاعد في منطقة القرن الأفريقي عبر بوابة الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، لا سيما بعد زيارة رئيسه عبد الرحمن عرو لإسرائيل.

ذلك الوجود الذي اشتبكت معه «الجماعة الحوثية» في اليمن، سيزيد نذر الصدام في المنطقة، ويجعلها ساحة جديدة للتوتر، خاصة مع أطماع إسرائيل، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

ووصف حساب ما يسمى «رئاسة أرض الصومال» على «إكس»، الأحد، الزيارة بـ«التاريخية»، لافتاً إلى أن «عرو استُقبل رسمياً والتقى رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ»، وقال إن الزيارة «تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات والتعاون الدولي». في حين قال هرتسوغ: «نسعى معاً إلى الأمن والاستقرار في المنطقة وفي القرن الأفريقي، وندرك معاً أهمية حماية حرية الملاحة البحرية».

وعمَّقت إسرائيل وجودها في إقليم أرض الصومال الانفصالي بعد أن اعترفت به أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبعد تسمية سفراء في أبريل (نيسان)، وصولاً إلى الإعلان في مايو (أيار) عن قرب تبادل افتتاح السفارات، حسب بيانات وتصريحات رسمية للجانبين.

وعيّنت إسرائيل في أبريل مايكل لوتم أول سفير لها في «أرض الصومال»، وذلك بعدما أعلنت «أرض الصومال»، في فبراير (شباط)، تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

الرئيس الإسرائيلي ورئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عرو (إكس)

ودعمت دول عربية عديدة مقديشو في مواقفها الرافضة للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» وتداعياته، وأصدرت بيانات رفض وتنديد.

ويرى المحلل السياسي الإريتري المختص بالشؤون الأفريقية عبد القادر محمد علي، أن إسرائيل تعمل على التغلغل في المنطقة من خلال مسارين أساسيين هما: بوابة إثيوبيا وبوابة «أرض الصومال»، مؤكداً أن التأثيرات الناتجة عن هذا التغلغل في مجملها «تأثيرات سلبية وخطرة جداً على منطقة تعاني في الأصل من هشاشة بالغة وتفكك».

وأوضح أن التغلغل الإسرائيلي هناك يحمل العديد من التداعيات، سواء على مستوى المنطقة ككل، أو على مستوى الصومال، أو حتى على مستوى «أرض الصومال» نفسه، لافتاً إلى أنه يزيد من زيادة في الحالة الاستقطابية داخل الإقليم، وزيادة في النزعة الانفصالية بالقارة، وحدة العداوة بين «أرض الصومال» ومقديشو، ويساهم في عسكرة جنوب البحر الأحمر، ويزيد من احتمالات الصراع مع الحوثيين، ويضاعف من حالة الاستقطاب في المنطقة.

وترى الخبيرة المصرية في الشأن الأفريقي أسماء الحسيني، أن هذا التغلغل الإسرائيلي سيؤثر على منطقة القرن الأفريقي، ويزيد من نزعة الصدامات، متوقعة أن «تستخدم إسرائيل هذا الإقليم كمخلب قِط في وجه المصالح العربية بالمنطقة، بخلاف اعتباره بؤرة استخباراتية إسرائيلية، واستغلاله في مواجهة الحوثيين» في ضوء ارتباطاتهم بإيران.

تهديد حوثي

وهددت الجماعة الحوثية مساء الأحد، في بيان، باستهداف المصالح الإسرائيلية في إقليم أرض الصومال، وأكدت أن إسرائيل «لن تتمكن من تحقيق مخططاتها في الصومال والقرن الأفريقي، وسنقف لها بالمرصاد».

واعتبرت أن التقارب مع إسرائيل يضر بعلاقات الإقليم مع محيطه العربي والإسلامي، ولن يحقق له الأهداف التي يسعى إليها، داعية إلى مواجهة التحركات الإسرائيلية في القرن الأفريقي.

وسبق لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي أن حذر في أواخر ديسمبر الماضي من أن أي وجود إسرائيلي في «أرض الصومال» سيكون «هدفاً عسكرياً».

وترى الحسيني أن «الحوثيين سيحاولون استغلال ذلك التغلغل الإسرائيلي بـ(أرض الصومال) كذريعة لدغدغة مشاعر الشعوب في اليمن والصومال عبر إظهار العداء لإسرائيل»، متوقعة أن تؤدي هذه النزاعات إلى عسكرة البحر الأحمر، وتهديد مصالح المنطقة والعالم، واستخدام البحر الأحمر كـ«ورقة صراع وصدام محتمل جديد».

وتؤكد أهمية استمرار التحرك المصري - العربي في دعم حكومة الصومال وحفظ سيادتها ووحدة أراضيها، مع أهمية التصعيد بصورة أكبر في المحافل الدولية، محذرة من أن نموذج إسرائيل بـ«أرض الصومال» قد يكون قابلاً للتكرار حال الصمت عليها في دول أفريقية أخرى لديها نزعات انفصالية.

وفي ضوء ذلك، حذر عبد القادر علي من أن التغلغل الإسرائيلي سيؤثر بشكل مباشر في موازين القوى في المنطقة، مما يزيد من خطورة الأوضاع الأمنية والسياسية فيها، ويزيد احتمالات الصدام، لا سيما بين الحوثيين وإسرائيل، وتهديد استقرار المنطقة برمتها مجدداً.