مصر تتمسك بانسحاب إسرائيل من «معبر رفح» وسط حديث عن «هدنة قريبة»

بموازاة استضافة القاهرة وفدي «حماس» و«فتح» لبحث تفاهمات «اليوم التالي»

امرأة فلسطينية تمسك يد ابنها الذي قُتل في غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
امرأة فلسطينية تمسك يد ابنها الذي قُتل في غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

مصر تتمسك بانسحاب إسرائيل من «معبر رفح» وسط حديث عن «هدنة قريبة»

امرأة فلسطينية تمسك يد ابنها الذي قُتل في غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
امرأة فلسطينية تمسك يد ابنها الذي قُتل في غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

تزامنت تأكيدات مصر على رفضها البقاء الإسرائيلي في الجانب الفلسطيني من «معبر رفح» الحدودي مع قطاع غزة و«محور فيلادلفيا»، مع مساعٍ تبذلها بالتعاون مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وحديث إسرائيلي بشأن إبرام هدنة بالقطاع «قريباً».

وعلى المستوى الفلسطيني، تواصلت في القاهرة اجتماعات جديدة بين حركتي «فتح» و«حماس»، لتشكيل لجنة إدارية للقطاع لتنظيم أمور القطاع، وسد الثغرات أمام أي عراقيل إسرائيلية.

خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» يرون أن تأكيد مصر لموقفها يأتي في ظل أحاديث عن صفقة تتم في الكواليس، وأن هناك مساراً قد يقود لـ«هدنة قريبة»، وعبّر بعضهم عن الاعتقاد بأن «ممانعة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الانسحاب من معبر رفح كانت للاستهلاك المحلي، وستتراجع أمام الفيتو المصري، والضغوط الأميركية لإبرام صفقة».

صبي فلسطيني ينقل أغراضاً وسط الأنقاض في مخيم النصيرات بقطاع غزة (رويترز)

وجدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء بالقاهرة مع نائبة السكرتير العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، «رفض مصر الوجود العسكري الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح وبمحور فيلادلفيا (المستمر منذ مايو (أيار) الماضي)»، وفق بيان صحافي لوزارة الخارجية المصرية.

وخلال مؤتمر صحافي جمعهما على هامش «مؤتمر القاهرة الوزاري لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة»، الاثنين، كشف وزير الخارجية المصري أن «هناك وفدين من (حماس) و(فتح) يتشاوران للتوصل لفهم مشترك في إدارة الأمور الحياتية تحت سيطرة السلطة الفلسطينية»، مشدداً على أن «الجهد المصري لم يتوقف للحظة في الاتصالات لتوصل لصفقة وهناك رؤى مطروحة بشأن الرهائن والأسرى».

وكشف عبد العاطي أن «هناك أفكاراً مصرية تتحدث القاهرة بشأنها مع الأشقاء العرب حول وقف إطلاق النار، وما يُسمى بـ(اليوم التالي)»، مشدداً على «العمل من أجل فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني» الذي احتلته إسرائيل في مايو (أيار) الماضي، وكثيراً ما عبّر نتنياهو عن رفضه الانسحاب منه مع محور فيلادلفيا أيضاً طيلة الشهور الماضية.

ويعد ذلك ثالث اجتماع بين «فتح» و«حماس»، خلال شهرين بعد اجتماعين مماثلين في القاهرة أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، لبحث تشكيل «هيئة إدارية» لقطاع غزة، يُطلق عليها اسم «اللجنة المجتمعية لمساندة أهالي قطاع غزة» تتبع السلطة الفلسطينية، وتتضمّن شخصيات مستقلة، وتصدر بمرسوم رئاسي من الرئيس محمود عباس، وتتولى مهمة إدارة الشؤون المدنية، وتوفير المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وتوزيعها في القطاع، وإعادة تشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر، والشروع في إعادة إعمار ما دمّرته الحرب الإسرائيلية، وفق ما قالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط».

فلسطينيون يتجمعون لتلقي مساعدات الطعام وسط أزمة الجوع مع استمرار الحرب في جنوب قطاع غزة (رويترز)

زخم كبير

يرى الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن «تلك التصريحات المصرية بشأن معبر رفح تأتي ضمن زخم كبير يتواصل بشأن التوصل لاتفاق هدنة قريبة في غزة، خصوصاً والقاهرة تستضيف وفدي (فتح) و(حماس) لإنهاء تشكيل إدارة غزة بما يضمن ويعزز فرص التوصل لليوم التالي، وأن تكون هناك جهة لا تعترض عليها إسرائيل لاستلام المعبر».

«ولا يبدو أن اعتراضات نتنياهو ستكرر هذه المرة أمام استمرار الفيتو المصري في ظل المتغيرات الحالية، خصوصاً مع توقيع اتفاق هدنة لبنان قبل أيام»، حسب الأكاديمي المصري الذي قال إن نتنياهو «سيرضخ بالنهاية أمام تلك الورقة التي كان يحاول أن يساوم بها ويستخدمها لمخاطبة الرأي العام الداخلي، خصوصاً وأنه ثبت فشل الوجود الإسرائيلي الأمني بهذا المحور».

وباعتقاد المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، فإن «السياق الحالي للتصريحات المصرية يأتي في ظل حراك إيجابي تقوده مصر وواشنطن، وأيضاً تتحدث عنه إسرائيل، وتريد التوصل لصفقة هدنة في ظل رغبة الرئيس جو بايدن الذي تحرر من الانتخابات الرئاسية ويضغط الآن على نتنياهو».

ويتوقع أن تتوصل «حماس» و«فتح» بالقاهرة لاتفاق بشأن إدارة غزة، لتمنح تصريحات القاهرة بشأن المعبر والمحور دفعة جديدة تمكنها من تعزيز فرص التوصل لليوم التالي للحرب وتسلم إدارة المعبر لسلطة فلسطينية، كما كان سابقاً.

آليات عسكرية إسرائيلية في الجانب الفلسطيني من معبر رفح (رويترز)

تجديد موقف مصر لموقفها من المعبر والمحور يأتي بعد يومين مما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر بشأن حدوث محادثات بين مصر وإسرائيل، الأسبوع الماضي، لإعادة فتح معبر رفح، لزيادة إدخال المساعدات إلى غزة، والتحرك نحو اتفاق لوقف إطلاق النار، على أن تساعد السلطة الفلسطينية في إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر، وتتخلى حركة «حماس» عن سيطرتها الكاملة عليه، وأن يعاد فتحه في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حال التوصل إلى اتفاق.

الأجواء مهيأة

الحراك المصري يأتي مع كشف قياديين في «حماس»، الاثنين، أن وفداً من الحركة التقى مسؤولين مصريين، الأحد، في القاهرة، وناقش معهم سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، بجانب لقاء وفد من حركة «فتح» كان في زيارة للقاهرة، وبحث معه «إدارة قطاع غزة» بعد انتهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من 13 شهراً بين إسرائيل و«حماس»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

كما تتحدث إسرائيل عن إحراز تقدم بالمفاوضات، وفق ما ذكر مصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات لقناة «كان» الإسرائيلية، الاثنين، دون أن يوضح المصدر طبيعة التقدم، لكنه تحدث عن قبول «حماس» انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من قطاع غزة.

وخلال لقائه مع عائلة أحد المختطفين الإسرائيليين، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأحد، إن «هناك مفاوضات في الكواليس بشأن صفقة تبادل وإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، وأعتقد أن إبرامها ممكن أكثر من أي وقت مضى».

كان البيت الأبيض أعلن، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً دبلوماسيةً جديدةً بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، والاتفاق على إطلاق الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، بمساعدة تركيا وقطر ومصر.

وحسب الرقب، فإن الأجواء مهيأة الآن لأن تذهب لحلول وانسحاب تدريجي بداية من معبر رفح وفيلادلفيا، وكذلك تسلم السلطة الفلسطينية بعيداً عن «حماس» إدارة قطاع غزة بعد تفاهمات، بالتالي قد تكون الهدنة وشيكة وفرص التوصل لليوم التالي اقتربت أكثر.

ويعتقد أنور أن صفقة الهدنة تنضج، وبات الانسحاب الإسرائيلي على مراحل، لا سيما من المعبر والمحور، هو الخيار الأقرب، خصوصاً في ظل أحاديث الرئيس الإسرائيلي الداعمة لاتفاق هدنة وأنها تتم في الكواليس.


مقالات ذات صلة

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

المشرق العربي نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

قال متحدث باسم «حماس»، الثلاثاء، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز) play-circle

إسرائيل ترفض إعادة فتح معبر رفح رغم الضغوط الأميركية

قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية، مساء الأحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم طلب تقدّمت به الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

تواصل السلطات الأمنية في العراق ما تقول إنها حالة تأهب وجهود لتأمين حدود البلاد في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا.

وفي مسعى إلى إرسال رسائل طمأنة من قبل السلطات العراقية لمواطنيها، وصل وزيرا؛ الدفاع ثابت العباسي، والداخلية عبد الأمير الشمري، إلى جانب رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير يار الله، الثلاثاء، إلى الشريط الحدودي بين العراق وسوريا.

وتحذر أطراف سياسية وشعبية من تداعيات ما يمكن أن يحدث في سوريا، وانعكاس ذلك على حالة الأمن في العراق، خصوصاً في ظل أنباء عن هروب عناصر من تنظيم «داعش» من السجون.

وواصل زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر تحذيراته من التطورات المتسارعة في سوريا، وناشد، الثلاثاء، السلطات في بغداد وكردستان ودمشق والعاصمة الأردنية «العمل بشكل متضامن لاحتواء ما يجري في ملف الأمن المترابط».

وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن «تقارير استخبارية حذرت الأجهزة الأمنية العراقية من احتمالية تسلل عناصر من (داعش) هربت من سجون (قسد) إلى الأراضي العراقية، وشددت على ضرورة أخذ الحيطة والحذر».

كما يُخشى من تسلل عناصر كردية من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» إلى عمق الأراضي العراقية في إقليم كردستان الشمالي.

وأعلن وزير الدفاع؛ العباسي، الثلاثاء، أن الحدود العراقية تحت سيطرة القوات الأمنية، وأن هناك خططاً أمنية رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني.

وقال العباسي في بيان: «نؤكد لشعبنا الكريم أن الحدود العراقية تحت سيطرة قواتنا الأمنية، وأن الجيش العراقي يتمتع بقدرات عالية وخطط رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني».

وأضاف: «نتابع التطورات الإقليمية من كثب، ولن نسمح لأي تهديد، بما فيه تحركات عناصر (داعش)، بأن يمس أمن العراق واستقراره».

ووصل وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، الثلاثاء، إلى قاعدة «عين الأسد» العسكرية غرب محافظة الأنبار، وأكد أن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل.

وقال الشمري في تصريحات صحافية: «نتابع يومياً ما يجري في سوريا، وتوقعنا هذه الأحداث قبل 3 سنوات، وأجرينا تحصينات على الحدود الدولية؛ وبالخصوص مع سوريا، كما حفرنا خندقاً شقياً بطول 620 كيلومتراً على طول الحدود».

وأضاف: «لدينا كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية، وأي تقرّب من الحدود العراقية؛ فسيواجه بفتح النار».

وتابع الشمري أن «قطعاتنا على الحدود كافية، وجميعها مسلحة بالعدة والعدد، ولدينا قطعات احتياط جاهزة للتدخل لأي أمر طارئ».

وأشار إلى أن «جميع الجهود الأمنية على الحدود العراقية مسندة بطيران الجيش والقوة الجوية، وحدودنا العراقية مؤمنة بالكامل، ولسنا قلقين».

وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي مع مجموعة من ضباط وجنود الجيش العراقي قرب الحدود مع سوريا (موقع الوزارة)

القبض على متسلل «داعشي»

في تطور متزامن، قال قاسم مصلح، قائد «عمليات الأنبار» التابعة لـ«هيئة الحشد الشعبي»، إن «الحدود العراقية - السورية مؤمّنة بالكامل، والتنسيق الأمني العالي مع قوات الحدود أسهم في إحكام السيطرة ومنع أي خرق أمني، ضمن جهود مستمرة لتعزيز الاستقرار وحماية البلاد».

وتحدث مصلح، في بيان صحافي، الثلاثاء، عن أن جهازه الأمني «نفذ عملية نوعية بالغة الأهمية، أسفرت عن إلقاء القبض على قيادي (داعشي) خطير يُعدّ من أبرز وأخطر القيادات الميدانية في التنظيم الإرهابي». ولم يتسنَّ التأكد مما إذا كان هذا القيادي من الذين هربوا من السجون التي كانت تشرف عليها «قسد» في شمال شرقي سوريا.

وذكر مصلح أن «المعتقل تسلّل من الأراضي السورية إلى صحراء الموصل، ويُعدّ المسؤول المباشر عن مفارز (داعش) في صحراء الموصل والأراضي السورية، حيث كان يشرف على التخطيط وإدارة العمليات الإرهابية، وتنظيم تحركات الخلايا النائمة في تلك المناطق». ونشرت «الهيئة» في موقعها الرسمي صورة واسم الشخص المعني.


«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

قال متحدث باسم حركة «حماس»، اليوم (الثلاثاء)، إن الجهات الحكومية في قطاع غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية، لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

وذكر المتحدث حازم قاسم، في حسابه على «تلغرام»، أن «(حماس) لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها، لكنها تتوقع أداء مهنياً وفنياً مستقلاً».

وأضاف: «مصلحتنا في غزة تتمثّل في تسهيل وإنجاح عمل اللجنة، لضمان تقديم الإغاثة والدعم إلى الشعب الفلسطيني».

وأشار قاسم إلى أن «حماس» تتحرك مع الوسطاء للضغط على إسرائيل، للسماح للجنة بالعمل ميدانياً داخل قطاع غزة «حيث تواجه قضايا شائكة ومعقدة تتطلّب مستوى عالياً من المهنية والكفاءة في إدارتها».

وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، قد أعلن الأسبوع الماضي إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح حركة «حماس» والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار.

وقال ويتكوف إن المرحلة الثانية من الخطة المكونة من 20 نقطة تتضمّن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط في غزة تحت اسم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وستباشر عملية النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار القطاع.


الجيش السوري لتأمين مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري لتأمين مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)

أعلن الجيش السوري اليوم الثلاثاء قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد انسحبت من مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة في شرق البلاد والذي يضمّ الآلاف من عائلات عناصر تنظيم «داعش».

وقال الجيش وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن «تنظيم (قسد) قام بترك حراسة مخيم الهول»، مضيفا أنه «سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها».

ولاحقاً أعلنت «قسد» أنها انسحبت ‌من مخيم الهول، وأعادت التموضع في محيط مدن مجاورة. وأرجعت ⁠هذا إلى "«الموقف الدولي ‍اللامبالي ‍تجاه ملف ‍تنظيم (داعش) وعدم تحمل المجتمع ​الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا ⁠الملف الخطير» إلى جانب التهديدات المتزايدة في المنطقة.

وذكرت ثلاثة ​مصادر سورية مطلعة، في وقت سابق، أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ‌ضد تنظيم «داعش» يجري ⁠مفاوضات ​لتسليم ‌مخيم الهول، حيث يتم احتجاز مدنيين مرتبطين بالتنظيم، إلى السلطات السورية.

وقال أحد ⁠المصادر، وهو ‌مسؤول سوري، إن ‍المحادثات تركز على انتقال سلس للسيطرة من قوات الأمن الكردية التي ​كانت تسيطر على المخيم، وذلك لتجنب ⁠أي مخاطر أمنية أو فرار للمحتجزين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، نقلت «الوكالة العربية السورية» للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن وزارة الدفاع نفيها الأنباء التي تتحدث عن وجود اشتباكات بمحيط سجن الأقطان في الرقة.

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)

وذكرت وزارة الدفاع أن سجن الأقطان مؤمن بالكامل وأن قوات الشرطة العسكرية والأمن الداخلي تنتشر في محيطه، وأشارت إلى أن وزارة الداخلية تتواصل بشكل مستمر مع إدارة السجن لتأمين جميع الاحتياجات المطلوبة.

كانت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أعلنت مساء أمس أن القوات الحكومية تقصف بالدبابات والمدفعية سجن الأقطان بشمال مدينة الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش»، في محاولة لاقتحامه للمرة الثالثة خلال اليوم.

سجن يضم عناصر من تنظيم داعش في القامشلي بمحافظة الحسكة شرق سوريا (رويترز)

وفي الوقت نفسه، قال «تلفزيون سوريا» إن قصفاً استهدف محيط سجن الأقطان بعد فشل المفاوضات بين الجيش السوري و«قسد» لتسليم السجن.