العراق: نكسة 2014 لن تحدث مجدداً

تعزيزات عسكرية على حدود سوريا... وتحذيرات لسكان الموصل

وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي يصل إلى قاعدة عسكرية في سنجار شمال البلاد (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي يصل إلى قاعدة عسكرية في سنجار شمال البلاد (وزارة الدفاع)
TT

العراق: نكسة 2014 لن تحدث مجدداً

وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي يصل إلى قاعدة عسكرية في سنجار شمال البلاد (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي يصل إلى قاعدة عسكرية في سنجار شمال البلاد (وزارة الدفاع)

عزّز العراق حدوده الغربية مع سوريا بوحدات من الجيش و«الحشد الشعبي»، في حين استبعد مسؤولون عسكريون تكرار «انهيار الموصل» كما حدث عام 2014، ربطاً بالأحداث الجارية في مدينة حلب السورية.

وقالت مصادر عسكرية عراقية، لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات المسلحة العراقية عزّزت وجودها على طول الحدود مع سوريا بوحدات من مشاة الجيش العراقي، وعناصر إضافية من «الحشد الشعبي».

وزير الدفاع العراقي تفقد الحدود مع سوريا رفقة ضباط في غرفة عمليات نينوى (وزارة الدفاع)

تعزيزات عسكرية

في غضون ذلك، وصل وزير الدفاع، ثابت العباسي، إلى بلدة سنجار قرب الحدود السورية، وقال بيان عسكري، إن الزيارة تهدف إلى تفقد قطعات الجيش المرابطة هناك، ومعاينة الشريط الحدودي.

من جهته، قال قائد «العمليات المشتركة»، الفريق قيس المحمداوي، إن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بشكل كامل.

ونقلت الوكالة الرسمية عن المحمداوي، إن «الحدود مع سوريا آمنة جداً من حيث الجهد الفني ووجود القطعات العسكرية والتحصينات بالكتل الكونكريتية والأسلاك الشائكة، إضافة إلى نصب الكاميرات وتحليق الطائرات المسيرة، مضافاً إليها خط العمق خلف الحدود بحدود 7 إلى 10 كيلومترات؛ حيث تنتشر قطاعات الجيش والحشد الشعبي وقطعات الاحتياط».

ووصف المسؤول العسكري البارز الوضع عند الحدود بـ«الطبيعي»، لكنه أكد اتخاذ «تدابير احترازية على المستوى الفني ومسك الحدود وانتشار القطاعات»، بالتزامن مع التطورات الحاصلة في الأرضي السورية.

وأوضح المحمداوي، أن «العراق بذل جهوداً أمنية كبيرة خلال العامين الماضيين حتى لا تتكرر التجربة المريرة التي حصلت عام 2014»، وقال: «نطمئن العراقيين بأن الوضع آمن والحدود آمنة جدّاً، ومحصنة بالكامل، ولا يوجد أي تسلل، ولن يكون هناك أي تسلل».

بدوره، أكد قائد قوات الحدود، محمد عبد الوهاب، السبت، أن الحدود المشتركة مع سوريا مؤمنة بالكامل ولا مجال لاختراقها.

وقال فادي الشمري، مستشار رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، إن القوات الأمنية العراقية جاهزة لمواجهة أي تطورات ناجمة عن الأحداث في حلب وشمال غرب سوريا، لكنه طالب السكان في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، إلى «التبليغ عن الحالات المشبوهة التي تستهدف أمن مدنهم، وحثّهم في الوقت نفسه على تجنّب الشائعات المربكة».

جندي عراقي يراقب الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» (أرشيفية - رويترز)

«أحداث خطيرة»

سياسياً، دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب، محسن المندلاوي، القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، إلى إعلان الجهوزية في صفوف القوات الأمنية لتأمين حدود البلاد، وحذّر من «أحداث حلب الأخيرة وتداعياتها على الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة».

وأكدت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، أن القوات العراقية مستعدة وجاهزة لمواجهة أي خطر قادم. وقال رئيس اللجنة، كريم عليوي المحمداوي، في بيان صحافي السبت: «إن العراق على هبة الاستعداد، وهناك نفير عام لمنع أي خرق سياسي أو أمني».

ووصف النائب السابق، حيدر الملا «معركة حلب» بأنها «مقدمة خطيرة تُمهّد الطريق لتقسيم سوريا». وقال في منشور على منصة «إكس»: «إن جغرافية المنطقة ليست محصنة من التغيير».

وقال ماجد شنكالي، وهو نائب بارز عم «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، في منشور على منصة «إكس»: «إن التغييرات في سوريا لها انعكاسات على الواقع العراقي بمجمله».

في المقابل، اتهم فصيل «النجباء» إسرائيل بتحريك «الجماعات المسلحة» في سوريا، وتوعد بالعمل ضدها.

كما كتب أمين «كتائب سيد الشهداء» أبو آلاء الولائي، على منصة «إكس»، أن «ما يحصل (في حلب) يهدف إلى استنزاف بلدان محور المقاومة من الداخل».


مقالات ذات صلة

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

المشرق العربي رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً في 25 يناير الماضي (إكس)

البرلمان العراقي يخفق مجدداً في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

أعلن البرلمان العراقي جدول أعماله لجلسة الاثنين، من دون أن تتضمن فقرة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، رغم مرور أكثر من شهرين على إجراء الانتخابات البرلمانية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

خاص واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.