أوكرانيا تقصف مستودعاً للنفط ومحطة رادار للدفاع الجوي الروسي

الاستخبارات البريطانية تتهم روسيا بتنفيذ حملة «تخريب» في أوروبا... وميركل تطالب بالتفكير بالتوازي في حلول دبلوماسية

سكان العاصمة كييف يعاينون الدمار إثر غارة روسية على كييف (أ.ف.ب)
سكان العاصمة كييف يعاينون الدمار إثر غارة روسية على كييف (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مستودعاً للنفط ومحطة رادار للدفاع الجوي الروسي

سكان العاصمة كييف يعاينون الدمار إثر غارة روسية على كييف (أ.ف.ب)
سكان العاصمة كييف يعاينون الدمار إثر غارة روسية على كييف (أ.ف.ب)

قال الجيش الأوكراني الجمعة إنه قصف مستودع أطلس للنفط في منطقة روستوف الروسية ليلاً فنشب به حريق، مضيفاً أن «أطلس جزء من المجمع الصناعي العسكري الروسي الذي يزود الجيش الروسي بالمنتجات النفطية». وقال في بيانه إن كييف ضربت أيضاً محطة رادار لنظام بوك للدفاع الجوي الروسي في منطقة زابوريجيا جنوب أوكرانيا.

أعلن الجيش الروسي، الجمعة، أنه أسقط 47 مسيّرة أوكرانية خلال الليل استهدفت خصوصاً منطقة روستوف الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، حيث اندلع حريق كبير في موقع صناعي. وقال الجيش الروسي في بيان إن «أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمّرت 47 مسيّرة أوكرانية»، بينها 29 فوق منطقة روستوف (جنوب) التي تضم مقر العملية الروسية في أوكرانيا.

تظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي أصدرها الجيش الأوكراني حطام طائرة مسيّرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا قيل إنها أسقطت بالقرب من كوبيانسك في أوكرانيا (أ.ب)

وأشارت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إلى أن هذا الموقع الذي ضربته أوكرانيا في الصيف أيضاً، «هو جزء من المجمع الصناعي العسكري الروسي الذي يمد الجيش الروسي بالمنتجات النفطية».

وأفاد حاكم هذه المنطقة الروسي يوري سليوسار عبر «تلغرام» بوقوع «هجوم جوي أوكراني ضخم» خلال الليل، مؤكداً تدمير أو تحييد 30 طائرة مسيّرة. وبعد ساعتين، أفاد كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» بوقوع «حريق كبير في موقع صناعي» في المنطقة التي يقع فيها المستودع، من دون أن يسميه أو يحدد ما إذا كان ذلك على صلة بالهجوم.

من جانبه، أعلن الجيش الروسي سيطرته على قريتين في شرق أوكرانيا، حيث تسارع تقدم قواته منذ خريف هذا العام. فيما أعلنت أوكرانيا الجمعة أنها تعرضت خلال الليل لهجوم روسي بنحو 130 مُسيّرة، بعد يوم من الضربات الواسعة النطاق التي استهدفت البنية التحتية للطاقة فيها.

وذكرت القوات الجوية الأوكرانية في بيان على تطبيق «تلغرام» أنها أسقطت 88 من أصل 132 طائرة مسيّرة أطلقتها موسكو، وفقدت أثر 41 مسيّرة أخرى بسبب الحرب الإلكترونية، فيما عادت طائرة أدراجها إلى الأراضي الروسية. وكثفت روسيا هجماتها الليلية بالطائرات المسيّرة على المدن الأوكرانية في وقت تواصل فيه تقدمها على طول الخط الأمامي الشرقي، في توغل يعد من بين الأكبر خلال شهر واحد منذ 2022.

بدوره، أعلن الجيش الروسي السيطرة على قرية جديدة في جنوب منطقة دونباس في شرق أوكرانيا حيث تسارع تقدم القوات الروسية في الخريف. وأفادت وزارة الدفاع الروسية، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن «تجمع الجنوب للقوات الروسية... حرر بلدة روزدولنيه»، مشيراً كذلك إلى السيطرة على قرية ثانية في منطقة دونيتسك دون تحديد موقعها.

وقامت روسيا في وقت مبكر، الخميس، بثاني هجوم كبير على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا هذا الشهر، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في أنحاء البلاد. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، إن الهجوم الجوي الروسي على أوكرانيا ليلاً «شائن» ويعد تذكيراً بمدى ضرورة وأهمية دعم الشعب الأوكراني.

وقال بايدن في بيان أصدره البيت الأبيض: «تواصل روسيا التقليل من شأن شجاعة الشعب الأوكراني وصموده وعزمه. وتقف الولايات المتحدة مع أكثر من 50 دولة في دعم أوكرانيا ونضالها من أجل الحرية».

سكان يقفون بجوار منزلهم المتضرر بسبب ضربة صاروخية وسط هجوم روسي على مشارف أوديسا بأوكرانيا 28 نوفمبر 2024 (رويترز)

اتهم مدير جهاز الاستخبارات البريطاني روسيا بتنفيذ حملة «تخريب» في أوروبا، فيما يواصل الرئيس فلاديمير بوتين حربه ضد أوكرانيا، لافتاً إلى أن جهازي الاستخبارات البريطاني والفرنسي لعبا دوراً «حاسماً» في قرارات حكومتي البلدين «لذا بإمكانهما التعامل بنجاح مع مزيج الغطرسة والعدوان الذي يلجأ إليه بوتين».

وأفاد ريتشارد مور، الجمعة، في أثناء خطاب بباريس: «كشفنا مؤخراً عن حملة تخريب روسية في أوروبا متهورة بشكل لا يصدّق بينما يلجأ بوتين وأتباعه إلى التلويح بالنووي لبث الخوف من عواقب مساعدة أوكرانيا»، محذراً من أنه لا يتوقع أن يتخلى بوتين عن أي من أهدافه التوسعية حال نجاحه بتحويل أوكرانيا إلى دولة خاضعة.

وقال: «إذا سُمح لبوتين بأن ينجح في تحويل أوكرانيا إلى دولة خاضعة فإنه لن يتوقف عند هذا الحد». لكنه أضاف: «لا شك لدينا بأن أصدقاءنا الأوكرانيين لديهم الإرادة لتحقيق الانتصار».

في غضون ذلك، ناشدت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل أوكرانيا وداعميها التفكير بالتوازي في حلول دبلوماسية في خضم معترك إنهاء الحرب الروسية. وقالت ميركل في تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الألماني «زد دي إف»: «لا ينبغي لروسيا أن تكسب هذه الحرب... ما فعله (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) مع أوكرانيا عمل سافر منتهك للقانون الدولي»، موضحة في المقابل أنها تقول أيضاً: «يتعين دائماً التفكير بالتوازي في حلول دبلوماسية»، مشيرة إلى أنه لا داعي لمناقشة هذه الحلول الآن، موضحة أن تحديد الوقت المناسب لذلك أمر يتعين على الجميع - أوكرانيا وداعميها - مناقشته معاً».

وأكدت ميركل أنها تدعم ما تفعله الحكومة الألمانية الحالية من أجل أوكرانيا، مشيرة إلى أنه من المعروف أن تحقيق أوكرانيا نصر عسكري ضد جارتها الكبرى روسيا لن يكون سهلاً، وقالت: «ومع ذلك، فإنني أؤيد كل ما يفعله المجتمع الدولي لوضع أوكرانيا في وضع جيد... ليس من مصلحة أوكرانيا فحسب، بل من مصلحتنا أيضاً ألا ينتصر بوتين في هذه الحرب»، مؤكدة أنها بذلت قصارى جهدها لضمان عدم حدوث مثل هذا التصعيد.

سكان كييف داخل محطات المترو خوفاً من هجمات روسية تستهدف العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، وصل وزير الدفاع الروسي أندري بيلوسوف، الجمعة، في زيارة غير معلنة إلى كوريا الشمالية لتعزيز العلاقات «في كل المجالات» مع بيونغ يانغ التي تربطها بموسكو معاهدة للدفاع المشترك. وقال بيلوسوف وفق ما نقلت عنه «وكالات أنباء روسية»: «العلاقات الودية بين روسيا وكوريا الشمالية تتوسع بشكل نشط في كل المجالات، بما فيها التعاون العسكري». وأضاف أنه «مقتنع» بأن هذه المحادثات في بيونغ يانغ «ستعمل على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الروسية الكورية في مجال الدفاع».

سكان أمام منزل متضرر بهجوم طائرة مسيّرة في منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

من جهته، أكد نظيره الكوري الشمالي، نو كوانغ تشول، أن جيش بلاده عازم على «تعزيز وتطوير التعاون بشكل مستمر مع الجيش الروسي».

ووقع البلدان اتفاق دفاع مشترك في يونيو (حزيران) وتمت المصادقة عليه. ويلزم هذا الاتفاق الدولتين بتقديم مساعدة عسكرية «دون تأخير» في حال وقوع هجوم على الدولة الأخرى والتعاون دولياً للتصدي للعقوبات الغربية.

واتهمت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بيونغ يانغ، التي تملك السلاح النووي، بإرسال أكثر من عشرة آلاف جندي لمساعدة روسيا في الحرب في أوكرانيا. وأفاد خبراء بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سعى في المقابل إلى اكتساب تكنولوجيا متقدمة وخبرة قتالية لقواته. وتُخضع كل من كوريا الشمالية وروسيا لعقوبات الأمم المتحدة، كيم جونغ أون، لتطوير ترسانته النووية وفلاديمير بوتين بسبب الحرب في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يتطلع لبدء محادثات انضمام أوكرانيا «في أقرب وقت»

أوروبا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يتطلع لبدء محادثات انضمام أوكرانيا «في أقرب وقت»

أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن التكتل يتطلع لبدء محادثات العضوية مع أوكرانيا «في أقرب وقت ممكن»، لكنه لم يحدد موعداً.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش خلال مؤتمر صحافي عقب اختبار لأنظمة أسلحة في ميدان تدريب المعهد العسكري لتكنولوجيا التسليح في زيلونكا إحدى ضواحي وارسو ببولندا يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بولندا تدعو فرنسا وإيطاليا وإسبانيا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي

دعا وزير الدفاع البولندي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إسبانيا وفرنسا وإيطاليا إلى زيادة إنفاقها الدفاعي لتعزيز قدرات الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو».

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

5 رؤساء أجهزة مخابرات أوروبية يشككون في القدرة على إبرام اتفاق سلام هذا العام

 5 رؤساء أجهزة مخابرات يشككون في القدرة على إبرام اتفاق سلام هذا العام وبرلين ترى أن الحرب لن تنتهي إلا بعد استنزاف أحد الطرفين عسكرياً أو اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أقارب مواطنين كينيين جُندوا من قِبَل الجيش الروسي في أوكرانيا يقفون مع صور لأفراد عائلاتهم خلال صلاة ومظاهرة سلمية للمطالبة باتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة لإعادة أقاربهم إلى الوطن... نيروبي 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تقرير استخباراتي: روسيا استدرجت أكثر من ألف كيني للقتال في أوكرانيا

أفاد تقرير استخباراتي عُرض على البرلمان الكيني بأنّ أكثر من ألف كيني توجّهوا للقتال في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا، وقد خُدع معظمهم لتوقيع عقود عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
أوروبا أرشيفية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

ميرتس: حرب أوكرانيا لن تنتهي إلا بعد استنزاف أحد الطرفين عسكرياً أو اقتصادياً

أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن اعتقاده أنه لا احتمال لإنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة عن طريق التفاوض.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تقرير: قصر باكنغهام يمنع تحميل دافعي الضرائب تكاليف دفاع الأمير السابق أندرو

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)
TT

تقرير: قصر باكنغهام يمنع تحميل دافعي الضرائب تكاليف دفاع الأمير السابق أندرو

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)

علمت صحيفة «التلغراف» أن قصر باكنغهام سيضمن عدم تحميل دافعي الضرائب تكاليف الأتعاب القانونية الخاصة بالأمير البريطاني السابق أندرو، الذي بات يُعرف باسم أندرو ماونتباتن - وندسور.

وقال مصدر مطلع إنه في حال عجز دوق يورك السابق عن سداد أتعاب محاميه، فإن العبء المالي «لن يقع على عاتق الخزينة العامة». ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مصدر الأموال التي قد يوفرها البلاط الملكي لتغطية هذه النفقات، في حين أشارت مصادر إلى أن الملك تشارلز لن يتكفل شخصياً بسداد فواتير شقيقه الأصغر.

وكان ماونتباتن - وندسور أُلقي القبض عليه أمس الخميس في منزله في ساندرينغهام، للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام. وتحقق الشرطة في مزاعم تفيد بأنه شارك معلومات حساسة مع جيفري إبستين عندما كان يشغل منصب مبعوث تجاري.

أندرو ماونتباتن وندسور يغادر مركز الشرطة في اليوم الذي أُلقي القبض عليه فيه للاشتباه في ارتكابه مخالفات بمنصبه العام (رويترز)

وفيما يتعلق بالدفاع القانوني المحتمل، يبرز اسم واحد لا يزال ضمن دائرته المقربة، وهو المحامي الجنائي غاري بلوكسوم. وأكد مصدر يوم الخميس قائلاً: «إنه الرجل الوحيد الذي لا يزال إلى جانبه».

وحسب ما أوردته «التلغراف»، فإن الحاجة إلى خدمات بلوكسوم ستزداد بعد اعتقال الأمير أندرو. وكان دوق يورك السابق استعان بمحامي الدفاع الجنائي هذا عام 2020، عندما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي يجري تحقيقات بشأن علاقته بالممول المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال، إبستين.

وتبين لاحقاً أن تعيين بلوكسوم كان قراراً موفقاً؛ فبينما ابتعد الأصدقاء والمعارف تدريجياً خلال الأزمة المحرجة التي أحاطت بالأمير، ظل المحامي ثابتاً إلى جانبه. ومع مرور الوقت، أصبح من أقرب المقربين إليه، ووُصف بأنه «محاميه المتاح دائماً»، إذ كان يقضي معه وقتاً طويلاً في ملعب الغولف بقدر ما كان يراجعه في الملفات القانونية.

وحتى وقت قريب جداً، كان لا يزال يزور مقر إقامة أندرو في رويال لودج في وندسور لتناول الشاي مع موكله ذي المكانة الرفيعة.

الملكة إليزابيث الثانية تلوّح من شرفة قصر باكنغهام محاطة بابنيها الأمير تشارلز (يسار) والأمير أندرو عام 2013 (أ.ف.ب)

ويبدو الآن أن بلوكسوم هو المرشح الأوفر حظاً لتمثيل ماونتباتن-ويندسور في مواجهة اتهامات بسوء السلوك في منصبه العام. وتساءل مصدر مطلع: «من غيره سيلجأ إليه؟»، مضيفاً: «إنه محامٍ جنائي، وهذا تخصص غاري، ولا يوجد من هو أفضل منه لهذه المهمة». وأضاف المصدر: «لن يكون من المنطقي أن يلجأ ماونتباتن-ويندسور إلى أي جهة أخرى، فهو على دراية تامة بالتاريخ، وتربطهما علاقة جيدة».

وفي الوقت الذي داهمت فيه الشرطة مزرعة وود، مقر إقامة الأمير المؤقت في ضيعة ساندرينغهام الملكية، صرّح بلوكسوم لصحيفة «التلغراف» بأنه «لا علم له إطلاقاً» بتلك الأحداث. ولم يُعرف بعد ما إذا كان قد حضر إلى مركز الشرطة حيث كان أندرو يُستجوب.

وجاء اعتقاله بعد أسبوعين فقط من مغادرته «رويال لودج» في وندسور، ليبدأ حياة جديدة في نورفولك. ومع تقلص دائرة أصدقائه - باستثناء بلوكسوم - أُثيرت مخاوف بشأن حالته النفسية.

وقبل انتقاله، كان يمارس ركوب الخيل يومياً، إلا أنه كان يعيش في عزلة شبه تامة داخل قصره الفسيح في وندسور. وتشير تقارير إلى أنه توقف عن متابعة الأخبار قبل عدة أشهر، كما أفادت مصادر بأنه، مع ازدياد الضغوط عليه، دخل في حالة اكتئاب شديد.

أندرو ماونتباتن-ويندسور يمتطي حصاناً بالقرب من رويال لودج (رويترز)

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أُجبر على تسليم تراخيص أسلحته النارية وشهادات بنادق الصيد بعد زيارة من شرطة العاصمة. ولم يُقدَّم تفسير إضافي لهذا الإجراء، إلا أن مصادر أوضحت أن سلامته الشخصية تظل من أولويات العائلة، مؤكدة أن «واجب الرعاية لا يزال قائماً» لضمان سلامة جميع أفراد الأسرة.


وزير الخارجية الألماني يعارض انفصال أوروبا عن الولايات المتحدة

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

وزير الخارجية الألماني يعارض انفصال أوروبا عن الولايات المتحدة

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن معارضته لابتعاد أوروبا بشكل كامل عن الولايات المتحدة.

وقال الوزير في تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الألماني «زد يد إف» إن على أوروبا أن تبذل جهودا أكبر لكي تصبح أكثر استقلالا وسيادة، ولكن ليس استقلالا فعليا عن الولايات المتحدة، وأضاف: «هذا سيكون انفصالا، لا أحد يريد ذلك، وهو أيضا غير ضروري».

ويرى فاديفول أن لا ينبغي إدارة نقاش يقوم على خيار إما هذا أو ذاك، وقال: «دعونا نجري نقاشا نقول فيه بصراحة ما الذي يمكننا ويجب علينا القيام به بشكل أكبر في أوروبا، ومن ناحية أخرى أيضا ما الذي تمثله لنا الولايات المتحدة... إنه تحالف يمكن الاعتماد عليه».

وأشار فاديفول إلى أن الولايات المتحدة مندمجة بالكامل في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقال: «من دون الولايات المتحدة لن تكون لدينا قدرة دفاعية كافية لأوروبا، لا نوويا ولا تقليديا ولا فيما يتعلق بمعلومات الاستخبارات وعملها... يجب قول ذلك بكل صراحة». وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد دعا مؤخرا في مؤتمر ميونخ الدولي للأمن إلى إعادة إطلاق العلاقات عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة من خلال ركيزة أوروبية قوية ومستقلة إلى حد كبير.

وقال فاديفول إن الولايات المتحدة ترغب، بالاشتراك مع أوروبا، في جعل التحالف الدفاعي قويا أيضا في مواجهة تحديات المستقبل، مضيفا أن هذه كانت أيضا اليد الممدودة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر ميونخ للأمن، «والتي ينبغي من وجهة نظري أن نمسك بها»، مشيرا إلى وجود استعداد لدى الولايات المتحدة للقيام بذلك بشكل مشترك مع أوروبا، موضحا في المقابل أن «ذلك يفترض أن نكون قادرين على التحرك، ولهذا علينا أيضا استثمار الأموال» والمضي قدما في بعض الإجراءات الأخرى.


الملك تشارلز يدعم «مسار العدالة» بعد توقيف شقيقه

صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يدعم «مسار العدالة» بعد توقيف شقيقه

صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو على ذمّة التحقيق، أمس (الخميس)، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه «مخالفات في أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة جيفري إبستين.

وهذه المرّة الأولى في التاريخ الحديث للعائلة الملكية البريطانية التي يتعرّض فيها أحد أعضائها رسمياً للتوقيف. وأعلن الملك تشارلز الثالث، في بيان نادر، أنه اطّلع على نبأ توقيف شقيقه «بكثير من القلق»، مُعرباً عن كلّ «الدعم والتضامن» مع السلطات. وتابع قائلاً إن «ما سيتبع ذلك الآن هو إجراء كامل وعادل ومناسب يتم من خلاله التحقيق... يجب أن يأخذ القانون مجراه».

وفي التاسع من فبراير (شباط)، كانت الشرطة قد أشارت إلى أنها «تُقيّم» معلومات تفيد بأن أندرو سرّب معلومات يُحتمل أن تكون سرية إلى إبستين المدان باعتداءات جنسية، خلال توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011.