أول علاج للربو يثبت فعاليته منذ نصف قرن

الربو مرضٌ مزمنٌ يُصيب الجهاز التنفسي (جمعية القلب الأميركية)
الربو مرضٌ مزمنٌ يُصيب الجهاز التنفسي (جمعية القلب الأميركية)
TT

أول علاج للربو يثبت فعاليته منذ نصف قرن

الربو مرضٌ مزمنٌ يُصيب الجهاز التنفسي (جمعية القلب الأميركية)
الربو مرضٌ مزمنٌ يُصيب الجهاز التنفسي (جمعية القلب الأميركية)

أفادت دراسة بريطانية بأن حقنة من دواء «بينراليزوماب» (Benralizumab) يمكن أن تُحدث تحولاً في علاج النوبات الحادة من الربو، خصوصاً الناتجة عن مرض الانسداد الرئوي المزمن.

وأظهرت النتائج أن العلاج يُعد أكثر فعالية من العلاجات التقليدية، مثل أقراص الستيرويدات، في تحسين الأعراض وتقليل الحاجة إلى علاجات إضافية. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «The Lancet Respiratory Medicine».

ويُعدّ الربو مرضاً مزمناً يصيب الجهاز التنفسي، ويتميز بالتهابٍ وتضييقٍ في الشُّعب الهوائية، مما يسبب السّعال، والصفير، وضيق التنفس. وتختلف شدّة الأعراض بين خفيفة ومهدِّدة للحياة أثناء النوبات الحادة. ووفق الفريق، يموت في المملكة المتحدة يومياً 4 أشخاص بسبب الربو، و85 شخصاً بسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن. وتُعدّ هذه الحالات شائعة، حيث يتعرض شخصٌ لنوبة ربو كل 10 ثوانٍ. كما تُكلِّف هذه الأمراض هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية نحو 5.9 مليار جنيه إسترليني سنوياً.

ولم يتغير العلاج التقليدي لنوبات الربو الحادة منذ أكثر من 50 عاماً، إذ يعتمد على أدوية الستيرويدات مثل «بريدنيزولون» لتقليل التهاب الرئتين. وعلى الرغم من فعاليتها، فإن لها آثاراً جانبية خطيرة، مثل زيادة خطر الإصابة بالسّكري وهشاشة العظام، فضلاً عن أن فشل العلاج في بعض الحالات يؤدي إلى دخول المستشفى أو الوفاة خلال 90 يوماً.

وأظهرت الدراسة أن دواء «بينراليزوماب»، الذي يُستخدم حالياً لعلاج الحالات الشديدة من الربو، يمكن أن يكون بديلاً فعّالاً للعلاج التقليدي عند استخدامه أثناء النوبات الحادة.

وأشارت التجربة السريرية، التي أُجريت، بالتعاون مع مستشفيات وجامعات بريطانية، إلى أن المرضى الذين تلقّوا حقنة «بينراليزوماب» أظهروا تحسناً ملحوظاً في الأعراض التنفسية مثل السّعال وضيق التنفس، مع انخفاض كبير في معدلات فشل العلاج.

ووجد الباحثون أن الحقنة تفوّقت على العلاجات التقليدية المعتمَدة على الستيرويدات، إذ أدت لتقليل الحاجة إلى علاجات إضافية بنسبة 30 في المائة.

كما أظهرت التجربة انخفاضاً كبيراً في معدلات فشل العلاج بين المرضى الذين تلقّوا الحقنة، إذ كانت معدلات الفشل أقل بأربعة أضعاف، مقارنة بالمرضى الذين استخدموا الستيرويدات.

إلى جانب ذلك، أبلغ المرضى الذين تلقّوا «بينراليزوماب» بتحسّنِِ ملموس في جودة حياتهم، واستمرت تأثيرات الحقنة لفترة أطول، مما أسهم في تقليل عدد الزيارات الطبية أو الإقامة بالمستشفى.

وأكد الباحثون أن «بينراليزوماب» يوفر علاجاً أكثر فعالية وأماناً للنوبات التنفسية الحادة، مما قد يسهم في تقليل الوفيات، وتحسين جودة الحياة للمرضى. كما أن إمكانية إعطاء الدواء بسهولة في المنزل أو مراكز الرعاية الصحية تفتح الباب أمام تطبيقه على نطاق واسع. وأضافوا أن هذه النتائج قد تُغيّر مسار علاج نوبات الربو والانسداد الرئوي المزمن، مما يخفف العبء عن المرضى وهيئات الرعاية الصحية.


مقالات ذات صلة

ما ترتيب أول 10 دول في تعليم القراءة والعلوم والرياضيات؟

علوم وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين تقدّم التقرير السنوي لبرنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في برلين 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

ما ترتيب أول 10 دول في تعليم القراءة والعلوم والرياضيات؟

فيما يأتي ترتيب أول 10 دول أو أقاليم في دراسة «بيزا» 2025 من حيث مهارات القراءة والعلوم والرياضيات للتلاميذ الملتحقين بالمدارس في سن الخامسة عشرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق للحياة أكثر من اتجاه (جامعة صن يات صن ومختبر غوانغدونغ الجنوبي لعلوم وهندسة البحار)

سمكة «تمشي» إلى الخلف تُفاجئ علماء الأعماق

ينمو طول سمكة «روبيان البحر» ليصل إلى 10 بوصات وتمتلك زعانف صدرية متخصّصة تُمكّنها من المشي على الطين والرمال في قاع المحيط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)

المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

وجدت دراسة أسترالية أن المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل قد يساعد في خفض خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق صورة ثلاثية الأبعاد لهياكل من الألمنيوم مستوحاة من قشرة البيض (جامعة داليان للتكنولوجيا)

ابتكار مستوحى من قشرة البيض لحماية المركبات الفضائية

طوّر باحثون من جامعة داليان للتكنولوجيا في الصين تصميماً جديداً لمادة خفيفة الوزن مستوحاة من قشرة البيض، قد تساعد مستقبلاً في حماية المركبات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)

دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

 كشفت دراسة حديثة أُجريت في هولندا عن أن مشكلات القلب والشرايين عادة ما تبدأ في الحدوث قبل عقود من بدء ظهور الأعراض.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) )

«تذكار» في الحقيبة يورّط مسافراً... رأس تمساح في المطار

أراد أن يحمل الرحلة معه... فحمل تبعاتها (الشرطة المالية)
أراد أن يحمل الرحلة معه... فحمل تبعاتها (الشرطة المالية)
TT

«تذكار» في الحقيبة يورّط مسافراً... رأس تمساح في المطار

أراد أن يحمل الرحلة معه... فحمل تبعاتها (الشرطة المالية)
أراد أن يحمل الرحلة معه... فحمل تبعاتها (الشرطة المالية)

يخضع رجلٌ وصل إلى مدينة تورينو قادماً من ميامي عبر إسطنبول حالياً للتحقيق على خلفية اتهامات بالتهريب، ويواجه حكماً بالسجن أو غرامة مالية.

ويواجه الرجل الإيطالي حُكماً بدفع غرامة مالية باهظة، أو ربما بالسجن، بعد العثور على رأس مجفَّف لتمساح من الأنواع المهدَّدة بالانقراض داخل أمتعته في مطار كاسيل تورينو.

وذكرت «الغارديان» أنّ الرجل كان قد وصل إلى المطار الواقع في المدينة الإيطالية شمال البلاد، عبر رحلة من ميامي عبر إسطنبول، وذلك نقلاً عن وحدة تورينو التابعة لفرقة الشرطة المالية الإيطالية. وكان رأس الحيوان الزاحف مغلَّفاً بورق بني في محاولة لإخفائه عن أعين سلطات التفتيش الأمني والجمارك.

وسرعان ما صادرته سلطات الحدود، وأخضعت المسافر، الذي قيل إنه كان عائداً من إجازة، للتحقيق على خلفية اتهامات بتهريب نوع من الأنواع المهدَّدة بالانقراض والخاضعة للحماية. وتحظى التماسيح بالحماية بموجب اتفاقية واشنطن، وهي اتفاقية عالمية وُقّعت عام 1973 لحماية النباتات والحيوانات المهدَّدة بالانقراض من مخاطر التجارة الدولية.

وفي حال إدانة الرجل، سيواجه حُكماً بدفع غرامة مالية تتراوح بين 20 ألفاً و200 ألف جنيه إسترليني، أو حُكماً بالسجن بين 6 أشهر وعام.

وذكرت الشرطة أنّ العملية في تورينو جاءت في إطار حملة أمنية أوسع نطاقاً في إيطاليا ضدّ تجارة الحياة البرية غير القانونية. وقالت الشرطة: «جاءت مصادرة الرأس بسبب استيراده دون الحصول على الشهادة المطلوبة أو الترخيص المحدَّد».

وتُعدّ إيطاليا مركز انتقال وعبور رئيسياً للتجارة غير القانونية في الحيوانات الغريبة، التي يجري الجزء الأكبر منها ضمن أنشطة الجريمة المنظَّمة. وأوضح فرع الصندوق العالمي للطبيعة في هذا البلد، في تقرير نُشر في بداية العام الحالي، أنّ «الاتجار غير القانوني بحيوانات تشمل سلاحف وطيور زينة وزواحف استوائية، بل حتى رئيسيات صغيرة، يحدث عبر قنوات على الإنترنت وعمليات تبادل عبر الحدود». وعام 2025، صُودِر شمبانزي كان مستحوَذاً عليه بطريقة غير قانونية، وفق التقرير.

ومع ذلك، يشتري سياح أشياء مثل رؤوس التماسيح المجفّفة هدايا تذكارية، من دون علم بأنّ إحضارها معهم إلى بلادهم أمر غير قانوني.

يُذكر أنه قُبِض على كندي في مطار دلهي خلال العام الماضي، بعد العثور داخل أمتعته على رأس تمساح كان قد اشتراه في تايلاند.


كنز روماني نائم في قاع المتوسّط منذ 2100 عام

نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)
نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)
TT

كنز روماني نائم في قاع المتوسّط منذ 2100 عام

نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)
نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)

اكتشف علماء آثار مؤخراً حطام سفينة يعود إلى نحو 2100 عام قبالة ساحل صقلية، وفي داخله مئات القطع من بقايا شحنة تجارية قديمة. وأعلنت وزارة الثقافة الإيطالية الاكتشاف خلال الشهر الماضي. وتقع الآثار على بُعد 3 أميال من ساحل مدينة مازارا ديل فالو، الواقعة بدورها على بُعد نحو 50 ميلاً جنوب غربي باليرمو.

ووفق «فوكس نيوز»، اكتُشف الحطام خلال عملية تفتيش مشتركة بين مسؤولي التراث الثقافي الإيطالي ووحدات الغوص التابعة لـ«كارابنييري» (قوات الدرك الوطني الإيطالية)، بعدما أبلغ مواطنون عن الموقع. ويعود الحطام، الذي ينتمي إلى الحقبة الرومانية، إلى المرحلة بين القرنين الأول والثاني قبل الميلاد، كما ذكر الوزارة.

وعثر الغواصون على الموقع على عُمق 150 قدماً تقريباً. وقال مسؤولون في بيان مترجم: «توجد مئات الأمفورات (جِرار فخارية)، وهي في الغالب من نوع (دريزيل 1 إيه)، في قاع البحر، إلى جانب ذراعي مرساة من الرصاص، وتكوين آخر مصنوع من المادة نفسها».

وتُظهر الصور مئات الجرار الفخارية القديمة المتجمعة في قاع البحر، ولا يزال كثير منها سليماً بشكل لافت رغم مرور أكثر من ألفَي عام على وجودها تحت الماء.

وكثيراً ما كانت تُستخدم تلك الأمفورات، وهي آنية خزفية شاع استخدامها في العالم القديم، في حمل النبيذ وزيت الزيتون ونقلهما، رغم أن المسؤولين لم يذكروا ما كانت تحتويه الآنية الموجودة على متن ذلك الحطام.

ووصف وزير الثقافة الإيطالي، أليساندرو جولي، القطع الأثرية في بيان بأنها «أحد أهم الاكتشافات الأثرية تحت الماء خلال السنوات الأخيرة». وأضاف: «ما يفتأ البحر يُعيد إلينا أجزاء ثمينة من تاريخنا، ويُخبرنا حطام سفينة (مازارا ديل فالو) عن الناس والطرق والتجارة التي جعلت البحر المتوسّط نقطة تلاقٍ للحضارات. وسيستمرّ البحث في كشف تاريخه وإتاحة عرضه أمام عامة الجمهور».

وستجري هيئة الإشراف على البحار في إقليم صقلية مزيداً من البحوث لمعرفة مزيد عن تاريخ الموقع ووضع إجراءات لحمايته.

يُذكر أنّ البحر المتوسّط، الذي ظلَّ مركزاً للتجارة البحريّة على مدى آلاف السنين، مليء بحطام السفن القديمة التي لا تزال تثمر اكتشافات جديدة. وفي وقت مُبكر من الصيف الحالي، أعلن علماء آثار اكتشاف حلي ذهبية على متن حطام سفينة عمره نحو 1300 عام قبالة جزيرة كرواتية. كذلك كشف غواصون كانوا يستكشفون حطام سفينة آخر قبالة ساحل تركيا خلال الصيف الماضي عن وجود مئات الآنية الخزفية التي كانت في حالة جيدة، ويعود تاريخها إلى ألفَي عام.


45 ألف دولار «هدية» من ترمب لمساعِدته «الطابعة البشرية» ناتالي هارب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

45 ألف دولار «هدية» من ترمب لمساعِدته «الطابعة البشرية» ناتالي هارب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الثلاثاء، بأن الرئيس دونالد ترمب منح مساعِدته التنفيذية ناتالي هارب هدية نقدية قيمتها 45 ألف دولار.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن موظفتين أخريين في البيت الأبيض هما مارغو مارتن وتشامبرلين هاريس حصلتا على مبلغين مماثلين.

وأوردت الصحيفة، استناداً إلى نماذج الإفصاح المالي، أن النساء الثلاث وصفن هذه المبالغ بأنها «هدية نقدية بمناسبة الأعياد».

وتُلازم هارب الرئيس الأميركي بشكل شِبه دائم في ولايته الثانية، وتتولى أحياناً كتابة منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي وطبع المعلومات، مما أكسبها لقب «الطابعة البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعِدته التنفيذية ناتالي هارب يجلسان على متن طائرة مارين أثناء عودتهما إلى البيت الأبيض بعد رحلة ليوم واحد إلى ولاية كارولاينا الجنوبية (رويترز)

وتتقاضى هارب راتباً سنوياً قدره 150 ألف دولار مقابل عملها مساعِدة خاصة ومساعِدة تنفيذية للرئيس، وذلك وفق تقرير سنوي قُدّم إلى الكونغرس.

ودافع متحدث باسم البيت الأبيض عن هذه الهدايا، مشيراً إلى «ممارسة راسخة لدى ترمب لجهة تقديم هدايا عيد الميلاد إلى المحيطين به، بمن فيهم أحياناً موظفون ومساعدون».

وأكد أن الهدايا لا علاقة لها بالمهمات الوظيفية لأي من هؤلاء الأفراد، مما يجعلها «مباحة تماماً، بموجب المعايير القانونية والأخلاقية».