ارتفاع قتلى اشتباكات بين الجيش وفصائل مسلحة بريفَي إدلب وحلب إلى 132 قتيلاً

بينهم 49 من قوات الجيش

عناصر من «هيئة تحرير الشام» في مركبات عسكرية بالضواحي الشرقية لبلدة الأتارب في محافظة حلب شمال سوريا (أ.ف.ب)
عناصر من «هيئة تحرير الشام» في مركبات عسكرية بالضواحي الشرقية لبلدة الأتارب في محافظة حلب شمال سوريا (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع قتلى اشتباكات بين الجيش وفصائل مسلحة بريفَي إدلب وحلب إلى 132 قتيلاً

عناصر من «هيئة تحرير الشام» في مركبات عسكرية بالضواحي الشرقية لبلدة الأتارب في محافظة حلب شمال سوريا (أ.ف.ب)
عناصر من «هيئة تحرير الشام» في مركبات عسكرية بالضواحي الشرقية لبلدة الأتارب في محافظة حلب شمال سوريا (أ.ف.ب)

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم (الخميس)، بارتفاع عدد قتلى اشتباكات بين الجيش وفصائل مسلحة في ريفَي إدلب وحلب إلى 132 قتيلاً، بينهم 49 من قوات الجيش في المعارك التي اندلعت أمس.

وأوضح المرصد أن من ضمن القتلى هناك 65 من «هيئة تحرير الشام»، و49 من الجيش السوري، «بينهم ما لا يقل عن 4 ضباط برتب مختلفة».

عناصر من «هيئة تحرير الشام» تشارك في عملية «ردع العدوان» في حلب (إكس)

وأضاف المرصد أن الفصائل حقَّقت تقدماً في ريف إدلب الشرقي وريف حلب الغربي، وسيطرت على قرى عدة بعد مواجهات مع قوات الجيش السوري.

وفي سياق متصل، أفاد الجيش السوري، اليوم، بأن قواته تتصدَّى لهجوم كبير تشنُّه فصائل مسلحة منذ أمس في ريفَي إدلب وحلب ويكبِّدها خسائر «فادحة».

تعزيزات عسكرية تركية في حلب وإدلب (إعلام تركي)

وأضاف الجيش، في بيان، أن الفصائل المسلحة تستهدف قرى وبلدات ونقاطاً عسكرية تابعة له، وأن الهجوم ما زال مستمراً، وأن قواته تُكبِّد «التنظيمات الإرهابية المهاجِمة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد».

ومن جانبها، قالت مصادر أمنية تركية، اليوم، إن جماعات معارضة في شمال سوريا شنَّت عمليةً محدودةً في أعقاب هجمات نفَّذتها قوات الحكومة السورية على منطقة «خفض التصعيد» في إدلب، لكنها وسّعت عمليتها بعد أن تخلت القوات الحكومية عن مواقعها. وأضافت المصادر الأمنية أن تحركات المعارضة ظلت ضمن حدود منطقة «خفض التصعيد» في إدلب التي اتفقت عليها روسيا وإيران وتركيا في عام 2019.

وأشارت المصادر إلى أن أنقرة تتابع من كثب التحركات الأخيرة لجماعات المعارضة في شمال سوريا، واتخذت كل الاحتياطات؛ لضمان أمن القوات التركية هناك.

وكان المرصد أفاد، أمس، بأن «هيئة تحرير الشام» وفصائل مسلحة أخرى بدأت عملية أطلقت عليها «ردع العدوان»، وصفتها بأن الهدف منها هو «توسيع المناطق الآمنة تمهيداً لعودة أهلنا إليها».

دخان يتصاعد من مواقع القتال بين القوات الحكومية السورية وفصائل المعارضة ضمن عملية «ردع العدوان» في حلب (د.ب.أ)

وسيطرت الفصائل المقاتلة سريعاً على أكثر من 17 قرية وبلدة في ريف حلب الغربي بعد معارك واشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية، في حين لم يعد يفصلها عن مدينة حلب إلا 10 كيلومترات فقط. وفي المقابل، أرسلت الحكومة تعزيزات عسكرية، وقصفت بمئات القذائف والصواريخ مواقع مدنية وعسكرية في المنطقة، كما شنّت الطائرات الحربية السورية والروسية 22 غارة استهدف بعضها مواقع للهيئة في منطقة إدلب.

وتسيطر «هيئة تحرير الشام»، مع فصائل معارضة أقل نفوذاً، على نحو نصف مساحة إدلب ومحيطها، وهي منطقة «خفض تصعيد» يسري فيها منذ مارس (آذار) 2020 وقف لإطلاق النار أُبرم بين موسكو وأنقرة، لكن المنطقة تشهد بين الحين والآخر اشتباكات متعددة، كما تتعرَّض لغارات جوية من قبل دمشق وموسكو.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تفرج عن معتقلين من القنيطرة

المشرق العربي حملة طبية في جباتا الخشب بالقنيطرة مع قوات الأندوف الأربعاء (سانا)

إسرائيل تفرج عن معتقلين من القنيطرة

الإفراج عن الشابين أحمد عبد الحميد الكريان وميزر ماجد الهتيمي من بلدة سويسة في الريف الجنوبي من محافظة القنيطرة، وذلك بعد اعتقال نحو عام ونيف في سجون الاحتلال

«الشرق الأوسط» (القنيطرة (سوريا))
خاص وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يستقبل معاون وزير الداخلية السوري للشؤون الأمنية العميد ملهم الشنتوت والوفد المرافق (الوكالة الوطنية)

خاص لبنان وسوريا يفعلان آلية تنسيق أمني لمكافحة الإرهاب والتهريب

تشهد العلاقات الأمنية بين لبنان وسوريا تحوّلات سريعة، وقد انتقلت من مرحلة الاتصالات الظرفية إلى وضع آلية تنسيق أمني أعلى انتظاماً...

يوسف دياب (بيروت)
تحليل إخباري التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يسار) رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بمقر إقامته في بيروت (أ.ف.ب)

تحليل إخباري دمشق و«حزب الله»... هل يقرّب تبادل الرسائل الإيجابية فتح حوار مباشر؟

الجلوس إلى طاولة المفاوضات «لا يزال بعيد المنال» رغم عدم استحالته مستقبلاً ورغم التصريحات الإيجابية من كلا الطرفين.

سعاد جروس (دمشق)
العالم عادة ما تحدث الزلازل التقليدية عندما تبدأ الضغوط التي تتكون على مدار مئات أو آلاف السنين بفعل احتكاكات الصفائح التكتونية (بيكسباي)

حكايات الموت والدمار تحت وطأة الزلازل الأكثر فتكاً في التاريخ

غضب الأرض الممتد... التاريخ الكامل لأعنف الزلازل المدمرة التي هزّت الكوكب وغيّرت خريطة العالم البشري بالأرقام.

كوثر وكيل (لندن)
المشرق العربي أسعد الشيباني

وزير الخارجية السوري يزور تركيا الخميس

يُجري وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، غداً الخميس، زيارة عمل إلى تركيا يلتقي خلالها نظيره هاكان فيدان.

«الشرق الأوسط» (أنقرة: «الشرق الأوسط»)