إسرائيل قايضت فرنسا: المشاركة في اتفاق وقف النار مقابل الحصانة لنتنياهو

المستوى السياسي يحض رئيس الوزراء على تجاهل المحكمة الدولية وانتظار «عقوبات ترمب الجهنمية»

صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

إسرائيل قايضت فرنسا: المشاركة في اتفاق وقف النار مقابل الحصانة لنتنياهو

صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أكد مسؤولون إسرائيليون أن مشاركة فرنسا في اتفاق وقف النار في لبنان جاء مقابل التنازل عن الالتزام بأوامر الاعتقال التي أصدرتها الجنائية الدولية ضد كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت.

وقال أحد وزراء الحكومة لصحيفة «إسرائيل اليوم» إن تل أبيب كانت سترفض مشاركة باريس في الترتيبات في الشمال دون التنازل عن الالتزام بأوامر الاعتقال. ولمحت الصحيفة ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، إلى أن موافقة نتنياهو على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع لبنان كان جزءاً من تفاهمات بينه وبين دول غربية تتعلق بأوامر الاعتقال من المحكمة الجنائية الدولية.

وأكد الوزير الذي لم تذكر الصحيفة اسمه أنه «مقابل دمج فرنسا في اتفاق وقف إطلاق النار كانت المقايضة». وأضاف: «من دون الحصول على هذا التنازل من الفرنسيين، لم نكن لندمجهم في الاتفاق». ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار آخرين في إسرائيل أنه من المعقول والممكن، افتراض أن هناك علاقة بين موافقة إسرائيل على خطة وقف إطلاق النار، والتغيير الذي طرأ أيضاً في موقف أستراليا بشأن أوامر محكمة الجنايات الدولية.

ولمحت فرنسا، الأربعاء، إلى أن ثمة حصانة لبعض القادة من الاعتقال في تلميح فُهم في إسرائيل مباشرة أنه حول نتنياهو وغالانت، فيما تركت أستراليا القرار للمدعي العام هناك. وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، لمّح الأربعاء إلى إمكانية حصول نتنياهو وغالانت على حصانة.

ورد بارو على سؤال في مقابلة مع إذاعة «فرنس إنفو» الفرنسية، إذا كانت فرنسا ستعتقل نتنياهو وغالانت لو دخلا البلاد، بقوله: «يجب فحص مسائل الحصانة المحتملة لبعض كبار المسؤولين».

وقال بارو إن «فرنسا مرتبطة بشكل وثيق بالعدالة الدولية، وستعمل وفقاً للقانون الدولي، استناداً إلى التزاماتها بالتعاون مع القانون الدولي»، لكن قانون المحكمة «يتعامل مع مسائل الحصانة لبعض القادة، وهذا يخضع في نهاية المطاف لقرار السلطة القضائية».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن تصريح بارو جاء بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، وأسبوع تقريباً بعد قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان بإصدار أوامر اعتقال ضد نتنياهو وغالانت، مذكرة بأن الخارجية الفرنسية أعلنت بعد إصدار الأوامر، أن «باريس ستتصرف وفقاً لمبادئ المحكمة الجنائية الدولية».

وأكد مسؤول دبلوماسي إسرائيلي رفيع، وفق الصحيفة، أن فرنسا أبدت نوعاً من التنازل فيما يتعلق بأوامر المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف: «هذا ليس شيئاً يُرضي إسرائيل، لكننا يمكننا التعايش مع هذا التنازل، لأننا في النهاية فهمنا أنه من دون الفرنسيين قد لا يكون هناك وقف لإطلاق النار. اللبنانيون والأميركيون ضغطوا في هذا الموضوع، ومنذ أن تراجعت فرنسا بشأن الأوامر، قبلنا الوضع».

وشهدت العلاقة الإسرائيلية الفرنسية توتراً زائداً بسبب الحرب على لبنان بعد قطاع غزة، في إسرائيل، كان هناك غضب كبير من فرنسا، جزئياً بسبب الاعتقاد بأن القاضي الفرنسي في المحكمة الجنائية الدولية الذي وقع على أمر الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت «لم يكن ليجرؤ على فعل ذلك دون الحصول على الضوء الأخضر والدعم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأيضاً بسبب استبعاد الصناعات الدفاعية الإسرائيلية من معارض الأسلحة الفرنسية» وفق الصحيفة. كما ادعى المسؤولون في إسرائيل أن فرنسا ألقت بظلال من الشك على المفاوضات الخاصة بالترتيبات، حيث قامت بإجراء مفاوضات غير مباشرة مع لبنان دون التنسيق مع الولايات المتحدة. وأكدت الصحيفة أنه في تل أبيب، تم فرض حق النقض (الفيتو) على مشاركة فرنسا في آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تربط موافقتها بتعهد فرنسا بعدم تنفيذ أوامر الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت.

وإضافة إلى ذلك، قال الإعلام الإسرائيلي إن خبيراً في القانون الدولي قدم رأياً قانونياً في أستراليا، أكد فيه أن المدعي العام في البلاد يحتفظ بالحق في رفض أوامر الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت. وكتب: «لدى المدعي العام السلطة التقديرية في عدم التعاون وعدم القيام بالاعتقال عندما تكون هناك التزامات دولية متضاربة».

وانتقد محام آخر «لاهاي» لإظهارها «تحيزاً واضحاً» في إصدار أوامر الاعتقال قائلاً إنه «ما كان ينبغي إصدارها أبداً». ولم يتخذ المدعي العام في أستراليا، موقفاً واضحاً بشأن مسألة كيفية تصرف بلاده في مواجهة مذكرات الاعتقال، عندما أجاب: «ليس من المناسب التكهن بقضايا فردية»، كما تناول وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تياني، مسألة مذكرات الاعتقال موضحاً: «هناك شكوك قانونية كثيرة بشأن مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو والقدرة على تنفيذها». وصدرت مذكرات الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت يوم الخميس وأثارت ضجة كبيرة. وقالوا في المحكمة الجنائية الدولية إن «هناك احتمالاً معقولاً للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت ارتكبا جرائم حرب ضد الإنسانية في الحرب في غزة، التي تشمل استخدام التجويع سلاحاً في الحرب، والقتل، والاضطهاد، وأفعالاً أخرى، وأعمالاً غير إنسانية». ويفترض أنه عند هذه الأوامر، لن يتمكن نتنياهو وغالانت من السفر جواً إلى 124 دولة تعترف باختصاص «لاهاي»، لأنهما سيخاطران بالاعتقال. ومن بين دول أخرى، تعترف 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وجميع دول أميركا الجنوبية والوسطى وكندا واليابان وأستراليا ونيوزيلندا بسلطة «لاهاي». ويفترض أن يحسم نتنياهو أمره قبل يوم الخميس ما إذا كانت إسرائيل ستبلغ المحكمة الجنائية الدولية في «لاهاي» نيتها تقديم استئناف ضد أوامر الاعتقال، أو أنها ستتجاهل وتنتظر وصول إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب. وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن المستوى المهني نصح نتنياهو بالاستئناف على أساس أن إسرائيل لديها «قضية»، وأن هناك عيوباً في القرار، لكنّ وزراء ومسؤولين آخرين رفضوا ذلك، ويعتقدون بأن على إسرائيل أن تتجاهل قرار المحكمة، لأن الرد في حد ذاته هو اعتراف بسلطتها. وأجرى نتنياهو، الثلاثاء، مناقشة سرية حول مسألة مذكرات الاعتقال، لكن لم يتم اتخاذ قرار في هذا الشأن.

وأكدت «يديعوت أحرنوت» أن المستوى السياسي، يفضل وصول ترمب، ويعتقد بأنه سيفرض العقوبات على المحكمة. وقال مسؤول إسرائيلي كبير للصحيفة إن «الأميركيين يخططون لفرض عقوبات جهنمية على أي دولة تساعد المحكمة، وستكون هذه نهاية الأمر». وأضاف: «لا داعي أن نأتي ونتوسل إلى جهة لا نثق فيها»، رغم أن الرسائل تشير إلى إمكانية تعامل إسرائيل مع الوضع، في حال تشكيل لجنة تحقيق. وقال مصدر إسرائيلي مطلع آخر: «تقديري أنه في النهاية ستتراجع المحكمة، لأن الضغوط التي ستمارس عليها غير مسبوقة، ولن تعرف مثلها من قبل. سوف تتوسل إلينا أن نعطيها سلماً للنزول من الشجرة بعد أن تمر بورشة تعليمية ستعيدها إلى حجمها الطبيعي، سنفكر حين ذلك، ربما نساعدها على النزول من الشجرة».


مقالات ذات صلة

«خلية طرابلس التخريبية» تثير الخلاف بين «الرئاسي» و«الوحدة» في ليبيا

شمال افريقيا اجتماع سابق بين المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة رئيس «الوحدة» في طرابلس (أرشيفية من المجلس الرئاسي)

«خلية طرابلس التخريبية» تثير الخلاف بين «الرئاسي» و«الوحدة» في ليبيا

كشف تحرك محمد المنفي نحو المحكمة الجنائية الدولية، بشأن خلية متهمة باستهداف منشآت حيوية، عن تباين ليبي، مع تمسك وزارة الدفاع بالتحقيقات المحلية.

خالد محمود (القاهرة)
آسيا الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

مَثَل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، شخصياً للمرة الأولى أمام «الجنائية الدولية»، حيث يواجه تهماً تتعلق بـ«حربه على المخدرات» التي أودت بحياة الآلاف.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يدعم «الجنائية الدولية» بعد العقوبات الأميركية

عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الأربعاء، عن دعمهما للمحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
آسيا رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)

اليابان: العقوبات الأميركية على رئيسة «الجنائية الدولية» مؤسفة جداً

عدّت اليابان، اليوم (الأربعاء)، العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني «مؤسفة جداً».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

فرضت⁠ الولايات ​المتحدة، ⁠اليوم الثلاثاء، ⁠عقوبات ‌على القاضية ‌اليابانية ​توموكو ‌أكاني، ‌رئيسة ‌المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)