انكماش إنتاج الشركات البريطانية لأول مرة منذ عام 2023

في ظل تأثير الزيادات الضريبية على الاقتصاد

منظر جوي لناطحة سحاب «شارد» في لندن مع الحي المالي «كناري وارف» (رويترز)
منظر جوي لناطحة سحاب «شارد» في لندن مع الحي المالي «كناري وارف» (رويترز)
TT

انكماش إنتاج الشركات البريطانية لأول مرة منذ عام 2023

منظر جوي لناطحة سحاب «شارد» في لندن مع الحي المالي «كناري وارف» (رويترز)
منظر جوي لناطحة سحاب «شارد» في لندن مع الحي المالي «كناري وارف» (رويترز)

انكمش إنتاج الشركات البريطانية لأول مرة منذ أكثر من عام، كما أثرت الزيادات الضريبية في أول موازنة للحكومة الجديدة على خطط التوظيف والاستثمار، وفقاً لمسح حديث، ما يُشكل نكسةً جديدة لجهود رئيس الوزراء كير ستارمر في تعزيز النمو الاقتصادي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الذي نُشر يوم الجمعة، إلى 49.9 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو مستوى أقل من مستوى عدم التغيير البالغ 50 نقطة للمرة الأولى في 13 شهراً، من 51.8 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «إن أول مسح بعد الموازنة لصحة الاقتصاد يعطي قراءة متشائمة». وأضاف: «قام أصحاب العمل بتقليص أعداد العاملين للشهر الثاني على التوالي؛ حيث خفضت الشركات الصناعية عدد موظفيها بأسرع وتيرة منذ فبراير، مع تزايد التشاؤم بشأن الآفاق المستقبلية».

وأشار المسح إلى أن مؤشر الأعمال الجديدة سجّل أضعف مستوى له منذ نوفمبر الماضي، وهو ما يعكس التأثير السلبي للنظرة المستقبلية الضعيفة للاقتصاد العالمي، خاصة مع تراجع قطاع السيارات. ولكن السياسات التي بدأتها حكومة حزب العمال البريطانية كانت أيضاً أحد الأسباب الرئيسية للقلق.

وقال ويليامسون: «إن الشركات توضح رفضها للسياسات المعلنة في الموازنة، وخاصة الزيادة المخطط لها في مساهمات التأمين الوطني لأصحاب العمل». وقامت المستشارة راشيل ريفز بزيادة مبلغ مساهمات الضمان الاجتماعي التي يجب على أصحاب العمل دفعها، وخفض الحد الأدنى للمبلغ الذي يجب على الشركات دفعه، في خطوة تهدف إلى زيادة الإيرادات لتمويل الخدمات العامة.

وقد أشار العديد من أصحاب الأعمال إلى أن التغييرات في الموازنة تتعارض مع وعد ريفز وستارمر بتحويل المملكة المتحدة إلى أسرع اقتصادات مجموعة السبع نمواً.

وكان الزخم الاقتصادي ضعيفاً بالفعل؛ حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 في المائة فقط في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، وفقاً للبيانات الرسمية التي نُشرت الأسبوع الماضي. كما أظهرت الأرقام الصادرة يوم الخميس أن الاقتراض الحكومي تجاوز التوقعات في أكتوبر، مما يعكس اعتماد ريفز المحتمل على تحسن النمو الاقتصادي لتوليد الإيرادات الضريبية اللازمة لتمويل المزيد من الإنفاق على الخدمات العامة.

وأفاد المسح بأن الشركات لا تقوم بالتوظيف ليحلوا محل الموظفين الذين يغادرون، في الوقت الذي تستعد فيه لارتفاع متوقع في تكاليف الأجور في أبريل (نيسان).

وأشار ويليامسون إلى أن المسح أظهر أن الاقتصاد قد ينكمش بمعدل ربع سنوي قدره 0.1 في المائة، لكن تراجع الثقة قد ينذر بمعدل أسوأ في المستقبل، بما في ذلك مزيد من فقدان الوظائف.

وارتفعت أسعار البيع بأبطأ وتيرة منذ الجائحة، لكن الارتفاع الحاد في أسعار المدخلات وتكاليف الأجور كان يثقل كاهل قطاع الخدمات، وهو ما قد يثير قلق بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، الذين يراقبون عن كثب الأسعار في قطاع الخدمات.

كما قفزت معدلات التضخم بشكل أكبر من المتوقع الشهر الماضي، مما يوضح السبب وراء توخي البنك المركزي الحذر في خفض أسعار الفائدة. وقد تراجع مؤشر النشاط التجاري للقطاع الخدمي، الأكثر هيمنة في الاقتصاد، إلى أدنى مستوى له في 13 شهراً عند 50 من 52.0 في أكتوبر. كما تراجع مؤشر التصنيع إلى 48.6، وهو أدنى مستوى له في 9 أشهر، من 49.9 في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

الاقتصاد مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

أعلنت حكومتا النرويج وفيتنام، الأحد، أن النرويج وسويسرا وآيسلندا وليختنشتاين وقعت اتفاقية للتجارة الحرة مع فيتنام...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم اليابان أمام حاويات شحن بميناء صناعي في طوكيو (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع اقتصاد اليابان للمركز السادس عالمياً في 2027

توقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي الاسمي لليابان ليصل إلى المرتبة السادسة عالمياً عام 2027، بعد أن احتلت المركز الرابع عام 2025.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن استمرار الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول الخليج سيطيل أمد التعافي الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين توسع انفتاح أسواقها المالية وتعرض التعاون مع أوروبا

تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في النظام المالي العالمي عبر توسيع انفتاح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب وتسريع الاستخدام الدولي لليوان

«الشرق الأوسط» (بكين)

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

صرحت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، بأن بلادها تتوقع استثمارات نفطية بنحو 76 مليار دولار على مدى السنوات الـ5 المقبلة، وذلك بموجب اتفاقيات وُقِّعت مؤخراً.

وأوضحت أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يتضمن خططاً لتشغيل 250 منصة حفر.

ومنذ إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، بدأت البلاد إعادة فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية، بدعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقد تسهم هذه الصفقات في إنعاش الإنتاج بفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم، لكن مستويات إنتاجها الحالية تقل كثيراً عما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

وقالت رودريغيز، في تصريحات عبر التلفزيون الوطني مساء السبت، إن هذه الاستثمارات ستعود بفوائد مباشرة على فنزويلا وشركائها في آن معاً، مشيرة إلى أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يغطي 17 حقلاً نفطياً، ويُعدّ جزءاً من حزمة أوسع تضم 61 اتفاقية وُقِّعت بين الطرفين.

وأضافت: «هناك استثمارات كبرى في الطريق؛ نحن نتحدث عن استثمارات بنحو 76 مليار دولار على مدى 5 سنوات. ستترجم هذه الاستثمارات إلى فوائد مباشرة لبلادنا في إطار شراكة قائمة على مبدأ الربح المتبادل، حيث سيستفيد شركاؤنا أيضاً».

كما سلطت رودريغيز الضوء على تعافي إنتاج النفط في ولاية زوليا الواقعة غرب البلاد. وذكرت أن الإنتاج هناك ارتفع من 70 ألف برميل يومياً إلى 370 ألف برميل يومياً، مضيفة أنه من المتوقع أن يصل إلى 400 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام. ولم توضح المدة الزمنية التي شهدت هذه الزيادة.

وقد عانى إنتاج النفط في فنزويلا من سنوات من نقص الاستثمار، ومشكلات تشغيلية في شركة النفط الوطنية «بي دي في إس إيه»، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع الطاقة.


نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
TT

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية، إن أوروبا لن تتمكن من سد العجز في إمدادات الغاز دون الإمدادات الروسية، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف العمل في منشأة قطرية للغاز عقب تعرضها لهجمات.

وأضاف نوفاك، الأحد: «نحن على ثقة بأنه لا يوجد حالياً أي سبيل لسد العجز، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف منشأة قطرية للغاز نتيجة لهجمات وقعت في مارس (آذار) الماضي. ولهذا السبب، أرى أن السياسيين الأوروبيين يُلحقون الضرر بأنفسهم إذا ما فرضوا حظراً على الإمدادات، بما في ذلك الإمدادات القادمة من روسيا»، وفق ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وأشار نوفاك إلى أن المستهلكين الأوروبيين هم من سيتحملون تبعات هذه القرارات.

وأضاف نوفاك: «وبناء على ذلك، سيحدث نقص في الإمدادات. وقرار فرض حظر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال، المقرر بدء تطبيقه في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، يثير استغراباً كبيراً؛ لأن سوق الغاز الأوروبية تعاني حالياً من خلل في التوازن. وكما نعلم، فإن العجز كبير، كما أن احتياطيات الغاز المخزنة أقل بكثير؛ حيث أعتقد أنها تقل بنسبة 10 في المائة عن متوسط المخزونات المسجلة خلال الفترة نفسها في السنوات السابقة».


السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بعد تراجعها لجلستين متتاليتين، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال الشركات للربع الثالث، وتقييم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وارتفاع أسعار النفط على أرباح الشركات المدرجة، في حين تراجعت بقية الأسواق الخليجية بأقل من نصف في المائة.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.6 في المائة إلى 10,170 نقطة في التعاملات المبكرة، بدعم من مكاسب الأسهم القيادية، بعدما أنهى الأسبوع الماضي متراجعاً للأسبوع السابع على التوالي.

وصعد سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة إلى 25.80 ريال، فيما ارتفعت معظم قطاعات السوق.

وجاء أداء السوق بالتزامن مع ارتفاع خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، بعدما صعد بنسبة 3.7 في المائة في جلسة الجمعة، مع تضاؤل فرص حدوث انفراجة قريبة في اضطرابات الإمدادات من المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على منشآت الطاقة.