المغربي أبوخلال يستعيد التوهج بعد المعاناة

زكريا أبوخلال (أ.ف.ب)
زكريا أبوخلال (أ.ف.ب)
TT

المغربي أبوخلال يستعيد التوهج بعد المعاناة

زكريا أبوخلال (أ.ف.ب)
زكريا أبوخلال (أ.ف.ب)

بداية حالمة، جدل، إصابة خطيرة وخيبة أمل... هذا مشوار زكريا أبوخلال مع فريقه تولوز الفرنسي الذي انتعش مؤخراً بفصل جديد مع عودة المهاجم الدولي المغربي إلى قمة مستواه، حيث سيكون أحد أسلحته الرئيسية في مواجهة باريس سان جيرمان، الجمعة، على ملعب «بارك دي برانس»، في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

هزَّ «زكا» أبوخلال في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) شباك رينس، وأسهم في فوز ثمين لتولوز (1-0)، بفضل هدفه الرابع في آخر خمس مباريات.

صرخ وقتها بصوت عالٍ في المنطقة المختلطة قائلاً: «لقد عدت»... صرخة من القلب بعد أربعة عشر شهراً من المشقة والكثير من الشكوك.

ومع ذلك، بدأ كل شيء بشكل مثالي بالنسبة للاعب الذي انضم إلى تولوز في صيف 2022 قادماً من نادي إيه زد ألكمار الهولندي.

بسرعة كبيرة، اغتنم هذا المهاجم القادر على اللعب على الجناحين (الأيمن والأيسر) الفرصة لانتزاع مكانه في تشكيلة منتخب بلاده في كأس العالم بقطر، وأسهم في إنجازه التاريخي ببلوغ نصف النهائي، وإنهاء العرس العالمي في مركز رابع تاريخي.

سجَّل هدفاً في الفوز التاريخي على بلجيكا (2-0) في دور المجموعات، وضعه في مرتبة البطل المحلي.

نشوة استمرت بعد عودته إلى تولوز حيث فاز معه بكأس فرنسا بعد بضعة أشهر، خصوصاً عندما سجل هدفاً في المباراة النهائية ضد نانت (5-1).

في الـ«ليغ 1»، أنهى المغربي موسمه برصيد 10 أهداف، وصنع 5 تمريرات حاسمة (سجل أيضاً 4 أهداف في كأس فرنسا).

لكن السماء المشعة سرعان ما أظلمت بعد حوادث مؤسفة عدة.

في اليوم التالي للتتويج ضد نانت، وهو أول لقب للنادي منذ عام 1956، دخل اسمه لأول مرة في جدل. اتُّهم بتصريحات تمييزية ضد المسؤولة المحلية المنتخبة، لورانس أريباجيه، التي كانت وقتها ملحقة بوزارة الرياضة.

تعليقات نفاها اللاعب دائماً لكنها أدت في ذلك الوقت إلى «تهميشه» من قِبَل النادي.

بعد خمسة عشر يوماً، أثناء استقبال نانت في الدوري، رفض أبوخلال ارتداء قميص مطبوع عليه قوس قزح دعماً لمكافحة رهاب المثلية، وهو الموقف الذي أثار حفيظة الكثير من المشجعين وعدد من مسؤولي النادي الذين فتحوا الباب أمام رحيله.

وبينما بدا أن نجمه سطع مجدداً في بداية الموسم الماضي بأهدافه الثلاثة في المراحل الأربع الأولى، تعرض لإصابة خطيرة بركبته في 21 سبتمبر (أيلول) خلال المباراة الأولى لتولوز في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، على ملعب مضيفه سان جيلواز البلجيكي.

لم يعد إلى الملاعب إلا في أبريل (نيسان) الماضي فقط، ولكن دون أن يتمكن من إعادة ربط خيط قصته مع النادي.

كادت العلاقة بينهما تصل إلى نقطة اللا عودة قبل بضعة أسابيع، وتحديداً في نهاية سبتمبر الماضي ضد ليون، عندما أطلقت الجماهير صافرات الاستهجان لدى دخوله الملعب. في نهاية المباراة، تطلب الأمر تدخل قائد فريقه فنسان سييرو لإبعاده عن عدد من ألتراس تولوز الغاضبين من موقفه.

قال عقب المباراة ضد رينس في حديث نادر جداً أمام وسائل الإعلام: «بعد إصابتي الكبيرة، واجهت صعوبات (...) مع الجماهير. عندما لا تسجل، هذا ما يتذكرونه».

لعب دور الممرر الحاسم في المباراة ضد رين (2-0) في المرحلة الأخيرة قبل فترة التوقف الدولية، وقاد مرة أخرى فريقه إلى الفوز الثالث توالياً دون أن تهتز شباكه بأي هدف، وهو أمر لم يحققه الفريق منذ اثني عشر عاماً!

يقول مدربه الإسباني، كارليس مارتينيز نوفيل، الذي يدعمه دائماً، ويشيد اليوم بشخصيته: «إنه سعيد مرة أخرى، وهذا أمر جيد للجميع».

وأضاف: «لقد ناضل من أجل العودة إلى مستواه، وهو يستحق ذلك».

من جهته، ختم أبوخلال الذي أسهم في خمسة أهداف من الستة (سجل 3 أهداف مع تمريرتين حاسمتين) التي سجلها تولوز خارج قواعده هذا الموسم، كلامه قائلاً: «الأهداف تأتي، لذلك أنا متفائل بالمستقبل»... الأكيد أن باريس سان جيرمان سيضعه تحت المراقبة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)

أولمبياد 2026: اليابان تحتج على منصة تتويج «خشنة»

تسببت ألعاب ميلانو كورتينا في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج (أ.ف.ب)
تسببت ألعاب ميلانو كورتينا في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج (أ.ف.ب)
TT

أولمبياد 2026: اليابان تحتج على منصة تتويج «خشنة»

تسببت ألعاب ميلانو كورتينا في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج (أ.ف.ب)
تسببت ألعاب ميلانو كورتينا في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج (أ.ف.ب)

قدّمت اليابان احتجاجاً رسمياً إلى منظّمي الألعاب الأولمبية، بعد أن تسبّبت منصّة التتويج في منافسات التزلج الفنّي على الجليد ضمن ألعاب ميلانو كورتينا في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج.

ويعتمد المتزلجون الفنيون على شفرات شديدة الدقّة لتنفيذ حركات دقيقة جداً، وتُغطّى منصّات التتويج عادةً بطبقة مطاطية لحماية حواف الشفرات من التلف.

وقال مسؤول الفريق الياباني، يوسوكي تاكيأوتشي، إن المنصّة في ميلانو كانت عبارة عن «مادّة خشنة تشبه الأسفلت مصنوعة من حجارة مقطّعة»، مما أدى إلى تكسّر شفرات المتزلجين عند صعودهم إليها خلال مراسم التتويج، الأحد.

وفازت الولايات المتحدة بالمسابقة، فيما حلّت اليابان في المركز الثاني وإيطاليا ثالثة.

وأوضح تاكيأوتشي، الاثنين، أن اليابان قدّمت احتجاجاً إلى اللجنة المنظمة للأولمبياد.

وأضاف في بيان: «أُجريت صباح اليوم (الاثنين) أعمال إصلاح الشفرات المتضرّرة في ورشة متخصّصة»، مشيراً إلى أن متزلّجين من الفرق الثلاثة التي نالت الميداليات قد تضرّروا.

وتابع: «سنواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن هذه المسألة».

وتتواصل منافسات التزلج الفنّي في ألعاب ميلانو كورتينا، الثلاثاء، مع البرنامج القصير للرجال.


حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.