تركيا تعارض السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أميركية في روسيا

إردوغان دعا «ناتو» للنظر بقرار بوتين بشأن الرد النووي

الصواريخ الأميركية التي سمح بايدن لأوكرانيا باستخدامها في منطقة روسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
الصواريخ الأميركية التي سمح بايدن لأوكرانيا باستخدامها في منطقة روسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
TT

تركيا تعارض السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أميركية في روسيا

الصواريخ الأميركية التي سمح بايدن لأوكرانيا باستخدامها في منطقة روسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
الصواريخ الأميركية التي سمح بايدن لأوكرانيا باستخدامها في منطقة روسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

أعلنت تركيا معارضتها قرار الرئيس الأميركي جو بايدن السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أميركية بعيدة المدى لتنفيذ ضربات داخل روسيا. وحثت في الوقت ذاته حلف شمال الأطلسي (ناتو) على أن يضع في الحسبان خطوة تحديث روسيا عقيدتها النووية.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إنه يعارض قرار الولايات المتحدة السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى لتنفيذ ضربات داخل روسيا، مضيفاً: «لا نرى هذا القرار صحيحاً ولا نوافق عليه». وأضاف، في تصريحات لصحافيين أتراك رافقوه خلال عودته من البرازيل بعد المشاركة في قمة مجموعة العشرين نُشرت الأربعاء، أن مثل هذه التطورات قد تدفع بالمنطقة والعالم إلى شفا حرب أكبر، وأن على روسيا وأوكرانيا الحفاظ على ضبط النفس.

بايدن في قمة الـ20 في البرازيل (أ.ب)

وأعطى الرئيس الأميركي، جو بايدن، الضوء الأخضر لأوكرانيا لاستخدام صواريخ بعيدة المدى قدمتها الولايات المتحدة لضرب روسيا، بعد أشهر من مطالبة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، برفع القيود المفروضة على استخدام الصواريخ المعروفة باسم «إيه تي إيه سي إم إس» في الضرب خارج حدودها.

وعلَّق زيلينسكي على تقارير تحدثت عن الأمر، الأحد الماضي، قائلاً: «مثل هذه الأمور لا يُعلن عنها، الصواريخ تتحدث عن نفسها».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

بدوره، حذَّر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الدول الغربية من مثل هذه الخطوة، قائلاً إنها ستمثل «مشاركة مباشرة» لـ«ناتو» في الحرب على أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في بيان بشأن هذه التقارير، إن «هذا يغير بصورة جذرية الطريقة التي تشارك بها أميركا في الصراع بأوكرانيا».

الصواريخ الأميركية التي سمح بايدن لأوكرانيا باستخدامها في منطقة روسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وصيغ القرار الأميركي بشأن الصواريخ بحيث يقتصر على الدفاع عن القوات الأوكرانية داخل منطقة كورسك الروسية، حيث شنَّت كييف توغلاً مفاجئاً في أغسطس (آب) الماضي. وأخبرت إدارة بايدن أوكرانيا بأنها ستدعم جهودها للاحتفاظ بالجزء الصغير من الأراضي الروسية الذي تحتله حالياً أداةَ مساومةٍ قوية لأي مفاوضات محتملة في المستقبل.

وقال إردوغان إن «الخطوة التي اتخذها السيد بايدن يمكن تفسيرها على أنها خطوة لتأجيج الحرب الروسية - الأوكرانية وضمان عدم نهايتها، أو حتى انتشارها».

وحذَّر روسيا وأوكرانيا من أن أدنى خطأ سيكون مثل إلقاء النار في برميل بارود، قائلاً: «أنصح الجميع بتوخي الحذر، التوتر الصاروخي بين روسيا وأوكرانيا قد يدفع المنطقة والعالم إلى حافة حرب كبيرة... لن نصل إلى أي نتيجة من خلال العمل بمفهوم (أنا ومن بعدي الطوفان)».

وقال إردوغان: «أؤكد أننا لا نرى من المناسب اتخاذ خطوات من شأنها قطع الطريق على السلام وتأجيج الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ونأمل أن تتخذ الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترمب خطوات أكثر جرأة وحكمة ودعماً على طريق السلام في منطقتي الصراع (الشرق الأوسط وأوكرانيا)».

مصافحة بين إردوغان وبايدن خلال قمة الـ20 في البرازيل (الرئاسة التركية)

وعبَّر إردوغان، أيضاً، عن قلق تركيا بشأن المرسوم الذي وقَّعه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الثلاثاء، حول تحديث العقيدة النووية لبلاده، والذي يتيح للجيش الروسي الرد بأسلحة نووية حال تعرض البلاد لهجوم بصواريخ باليستية. وقال: «لا نستطيع القول إن الحرب التي تستخدم فيها الأسلحة النووية لها جانب إيجابي، أعتقد أن خطوة روسيا هي (إجراء احترازي) ضد موقف يستهدفها، ويجب أن يضعه مسؤولو حلف (ناتو) في الحسبان، ويجب النظر فيه».

وبموجب المرسوم الرئاسي الذي أصدره بوتين، تم إجراء بعض التحديثات على الشروط المتعلقة باستخدام الأسلحة النووية الروسية، وبحسب العقيدة النووية المحدثة، يحق لروسيا الرد نوويا إذا شنَّت دولة هجوماً صاروخياً باليستياً على أراضيها بدعم من دولة أخرى مسلحة نووياً، كما يمكن لروسيا استخدام هذا الحق أيضاً إذا تعرَّضت لهجمات بمسيَّرات أو طائرات حربية.

وبحسب التحديثات على العقيدة النووية، يُعَدّ العدوان على روسيا من دولة «عضو في تحالف» تطوراً يمكن أن يؤدي إلى رد نووي، ويعدّ جميع أعضاء التحالف الذي تنتمي إليه الدولة المهاجِمة طرفاً في العدوان المحتمل.

بوتين وقَّع الثلاثاء مرسوماً بتجديد العقيدة النووية يسمح بالرد النووي على الهجمات ضد بلاده (رويترز)

وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي في ختام مشاركته في قمة مجموعة الـ20 ليل الثلاثاء - الأربعاء، : «نأمل أن نتوصل إلى وقف نهائي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا بأقرب وقت ممكن ونوفر السلام الذي ينتظره العالم». وأكد دعم تركيا للمبادرات الدبلوماسية التي سيتم فيها تمثيل الأطراف على قدم المساواة من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا بسلام عادل ودائم، واستعدادها للقيام بأي دور لتسهيل المفاوضات بين الطرفين، وأن لديها الإرادة والقدرة على ذلك، كما فعلت منذ اليوم الأول للحرب بين روسيا وأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

آسيا من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الثلاثاء، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي «أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ».

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

أعلن الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية، أثناء عمليات البحث والتمشيط في منطقة القدموس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ) p-circle

كوريا الشمالية تطلق عدة صواريخ باليستية باتجاه بحر اليابان

أعلنت كوريا الجنوبية، الاثنين، أنها رصدت إطلاق عدة صواريخ باليستية مصدرها كوريا الشمالية في اتجاه بحر اليابان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا عناصر تابعة للجيش الوطني الليبي عقب ضبط شحنة مخدرات مهربة في الكفرة الليبية السبت (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يضبط أكثر من 1.3 مليون حبة مخدرة

واصل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، تضييق الخناق على شبكات تهريب المخدرات في جنوب البلاد.

خالد محمود (القاهرة )

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق»، مضيفاً أن موسكو وبكين لديهما «الكثير لتخسراه» إذا أقدمتا على تقديم الدعم إلى طهران.

وذكر ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أنه اطّلع على تعليقات من منتقديه وخصومه تفيد بأن الصين وروسيا تقدمان مساعدة إلى إيران.

وكتب يقول: «إذا كانتا تفعلان ذلك فهو على مستوى محدود جداً، لكنني لا أعتقد أنهما تفعلان ذلك على الإطلاق. لديهما الكثير لتخسراه، ونحن سنعرف بالأمر، وسنعرفه بسرعة كبيرة».

وقال ترمب، في يوليو (تموز)، إنه يثق بأن الصين وروسيا لن تساعدا طهران في الحرب، لكنه حذّر من أنهما إذا تدخلتا في الصراع، فإن ذلك سيكون «سيئاً جداً بالنسبة إليهما»، وفق «رويترز».

وتخوض الولايات المتحدة حرباً ضد إيران منذ 28 فبراير (شباط)، حينما شنت واشنطن وإسرائيل هجمات على إيران، فيما ردت طهران بشن ضربات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

ومنذ ذلك الحين، أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وكان ترمب قد وصف في وقت سابق الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين بأنهما «محايدان» في حرب إيران.

وترتبط موسكو وبكين بعلاقات وثيقة مع طهران. وتقول روسيا إن حرب إيران قد تقود إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، فيما نددت بكين بهجمات واشنطن على طهران، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية.

وفي الشهر الماضي، حذّر ترمب شي من تقديم دعم إلى إيران خلال زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن، وقال السفير الأميركي في بكين، آنذاك، إن ترمب تلقى تطمينات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير وسط تقارير أفادت بأن الصين زوّدت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وبأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية بمساعدة صينية.

وفي سبتمبر (أيلول)، قلّل ترمب من شأن تقرير أفاد بأن إيران حصلت من جهات صينية على صور أقمار اصطناعية لقاعدة في الأردن قبل هجوم وقع في يوليو تموز وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.


لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، أن التهديد الأمني الذي استهدف «قاعدة فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

واستدعت لندن أمس، السفير الإيراني لديها للتعبير عن احتجاجها، كما أدرجت مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، «لدورهما في تسهيل أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها»، وذلك على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول).

وحذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها. وقال البيان المشترك الذي وقعته 29 دولة، إن «أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم.... يُعدّ أمراً غير مقبول».


حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، الاثنين، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

وفي هذا السياق، أعلنت لندن استدعاء السفير الإيراني فيها، وإدراج مواطنَين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي، بشكل مفاجئ، سحب جميع قاذفاتها من طراز «بي1» من القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، عقب الحادثة.

وقال بيرنهام أمام «مجلس العموم (البرلمان)»: «تقييمنا هو أنه من المرجح للغاية أن يكون قد جرى التنسيق في إيران، وبتوجيه شبه مؤكد من (الحرس الثوري) الإيراني». وأضاف: «لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران الشبكات الإجرامية، مستخدمين كامل صلاحياتنا لاستهدافها واستهداف قنوات تمويلها».

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني في لندن.

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)

وقال وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند: «نعلن أيضاً تصنيف مواطنَين إيرانيين اثنين؛ لدورهما في تسهيل أو الانخراط في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد واضح يتمثل في التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها».

وأثارت الواقعة تكهنات واسعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا، بعدما أبلغ مزارع عن وجود مجموعة من الرجال معهم شاحنات صغيرة بيضاء، يمارسون نشاطاً وصفه بأنه «مريب».

ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فإنه قد أُفرج بكفالة عن المشتبه فيهم الـ7 الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، من دون توجيه اتهامات إلى أي منهم.

وصنّفت السلطات البريطانية الواقعة، في حينها، حادثةً «كبيرة»؛ مما أدى إلى إخلاء قرية مجاورة للقاعدة، غير أن مصدر التهديد وطبيعته ظلا يكتنفهما الغموض.

ولم يعثر المحققون على أي متفجرات داخل الشاحنات الصغيرة، لكنهم عثروا على كمية من البنزين، وفق ما ذكره مسؤولون.

وذكّر ميليباند بأن المملكة المتحدة قد «صنّفت (الحرس الثوري) الإيراني بموجب صلاحياتنا الجديدة المتعلقة بتهديدات الدول، وفرضت عقوبات كبيرة على المسؤولين عن أنشطة إيران الخبيثة».