«ترابط» و«جيديا» يوقعان مذكرة تفاهم لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية

عبر استكشاف حلول مبتكرة

«ترابط» و«جيديا» يوقعان مذكرة تفاهم لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية
TT

«ترابط» و«جيديا» يوقعان مذكرة تفاهم لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية

«ترابط» و«جيديا» يوقعان مذكرة تفاهم لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية

أبرمت شركة «ترابط» الرائدة في مجال البيانات والمصرفية المفتوحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مذكرة تفاهم مع شركة «جيديا»، الرائدة في حلول الدفع في السعودية، تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى استكشاف وتطوير حلول تمويل مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، تتوافق مع المتطلبات التنظيمية. وتمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة اليوم أكثر من 1.3 مليون شركة في السعودية.

وتواجه هذه الشركات عوائق للحصول على التمويل المطلوب، ويتمثل حجم هذا السوق ما يقارب 300 مليار ريال، وفي الأغلب إجراء الحصول على التمويل طويل ومعقد ومكلف، ما يحدّ من قدرتها على إدارة التدفق النقدي ودعم العمليات التجارية اليومية وتحقيق النمو المتوقع.

وتمهد هذه الشراكة بين «ترابط» و«جيديا» الطريق لكلا الشركتين لاستكشاف وتطوير حلول رائدة يمكن أن تخلق فرص تمويل جديدة وأكثر كفاءة وسهولة في الوصول إليها، وتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك التي لا تحظى بالخدمات المالية التقليدية، في جميع أنحاء المملكة من الازدهار.

قال الرئيس التنفيذي لشركة «جيديا» السعودية، زياد العيسى: «تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية مع (ترابط) إلى تحويل التمويل إلى خدمة سلسة ومتاحة دائماً. ونخطط معاً للعمل على تحسين تجربة المستخدم ومرونة الأعمال للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يتوافق دائماً مع لوائح وتوجيهات البنك المركزي السعودي. ومن خلال هذه الشراكة مع (ترابط)، نأمل في تطوير حلّ سلس في الوقت الفعلي، يتماشى مع تركيز (رؤية 2030) على التحول الرقمي والشمول المالي».

وبامتلاكها أكثر من 75 في المائة من حصة سوق نقاط البيع في السعودية، يتم من خلال «جيديا» ملايين العمليات يومياً لمجموعة واسعة من الشركات والمتاجر المحلية إلى العلامات التجارية الدولية. ومن خلال الاستفادة من تقنية «ترابط» المتقدمة في اتخاذ القرارات والأمن والتنسيق، وشبكة شراكاتها الواسعة مع البنوك، تهدف هذه الشراكة إلى إعادة تعريف التمويل الرقمي واستكشاف حلول تمويلية مرنة، يمكنها كسر الحواجز التقليدية، مثل: عمليات المراجعة الائتمانية المعقدة، مع ضمان أمن وفاعلية الإجراءات بما يتناسب مع السياسات الائتمانية للمخاطر.

وتتماشى هذه الشراكة أيضاً بشكل وثيق مع رؤية «ترابط» لجعل الخدمات المالية أفضل وأسرع وأكثر سهولة وأقل تكلفة، ما يسهم مباشرةً في أهداف «رؤية المملكة 2030» المتعلقة بتنويع الاقتصاد وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وقال عبد الله المؤيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ترابط»، حول توقيع مذكرة التفاهم: «نحن ملتزمون باستكشاف وتطوير الحلول التي تعالج التحديات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل. هدفنا هو جعل هذه العملية أبسط وأكثر أماناً وأكثر سهولة في الوصول إليها من خلال تقنيتنا والشراكات التي بنيناها مع البنوك في جميع أنحاء المملكة. بالتعاون مع (جيديا)، نتطلع إلى تحديد فرص النمو الاقتصادي التي تتوافق مع المتطلبات التنظيمية، ما يضمن إمكانية وصول أصغر الشركات إلى التمويل الذي تحتاجه للنمو والنجاح».

وأضاف: «نحن نؤمن ببناء مستقبل حيث لا تلبي التكنولوجيا المعايير التنظيمية فحسب، بل تخلق أيضاً مسارات جديدة للنمو والابتكار، وبالتالي تطلق العنان للإمكانات الكاملة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتدفع التقدم الاقتصادي من القاعدة إلى القمة».

وتلتزم شراكة «ترابط» و«جيديا» بشكل مشترك بدفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز الشمول المالي، والمشاركة في بناء مستقبل تلبي فيه التكنولوجيا المتقدمة احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

من خلال تسخير قوة الابتكار الرقمي، تهدف شراكة «ترابط» و«جيديا» إلى تقديم حلول تمويلية مبتكرة تعمل على تسريع الوصول إلى رأس المال، وتمكين الشركات من النمو دون حدود. وتعكس مذكرة التفاهم هذه الرؤية المشتركة لكل من شراكة «ترابط» و«جيديا» لرفع الحدود، واعتماد التكنولوجيا المتطورة واستكشاف سبل جديدة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، ضمن الإطار التنظيمي الذي يوفره البنك المركزي السعودي. ومع تطور الشراكة، تتطلع كلتا الشركتين إلى تقديم حلول مبتكرة، تسهم في سد فجوة التمويل ودعم طموحات رواد الأعمال في جميع أنحاء السعودية.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد صورة تجمع المسؤولين خلال مراسم خاصة لقرع الجرس في برج «تداول» بالرياض (واس)

إطلاق ملتقى «سيليكت - البحر الأحمر» للاستدامة... والسعودية تطرح أول أرصدة كربونية محليّة هذا العام

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية ومجموعة «تداول» السعودية، إطلاق ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - البحر الأحمر»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

لم يعد خفض البطالة في السعودية مجرد هدف ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بل تحول إلى أحد أبرز مؤشرات التحول الاقتصادي وسوق العمل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

بطالة السعوديات تسجل أدنى مستوى تاريخي عند 9 % في الربع الأول

سجلت معدلات البطالة بين المواطنين السعوديين تراجعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بانخفاض مستمر في صفوف الرجال والنساء على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق) p-circle

«السيادي السعودي» يضاعف أرباحه التشغيلية وأصوله تصعد لـ1.21 تريليون دولار في 2025

قفزت الأرباح الصافية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بنسبة 152 % خلال العام الماضي لتصل إلى 65.1 مليار ريال (نحو 17.4 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«دي بي وورلد» و«لينتارا العقارية» تضعان حجر الأساس لمركز لوجستي جديد

ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)
ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)
TT

«دي بي وورلد» و«لينتارا العقارية» تضعان حجر الأساس لمركز لوجستي جديد

ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)
ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)

وضعت مجموعة «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية»، الذراع التطويرية التابعة لمجموعة «آركابيتا»، حجر الأساس لإنشاء مركز لوجستي جديد في المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» بدبي، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية اللوجستية، ودعم الطلب المتزايد على مرافق التخزين والتوزيع في أحد أبرز المراكز التجارية بالمنطقة.

ويمتد المشروع على مساحة 20 ألف متر مربع، ويُصنف ضمن منشآت الفئة الأولى الممتازة، فيما تتولى «لينتارا العقارية» أعمال التطوير، على أن تقوم «دي بي وورلد» بتشغيل المركز ضمن شبكتها المتكاملة لسلاسل التوريد. ومن المقرر الانتهاء من أعمال الإنشاء خلال الربع الأول من عام 2027.

ويضم المركز الجديد مستودعات بارتفاع أسقف يصل إلى نحو 12 متراً، إلى جانب مساحات مخصصة للتخزين المبرد، ومرافق لتخزين البضائع الخطرة، فضلاً عن مكاتب إدارية، ومرافق تشغيلية، بما يتيح تلبية احتياجات الشركات العاملة في قطاعات متنوعة.

وقال أحمد يوسف الحسن، الرئيس التنفيذي والمدير العام لـ«دي بي وورلد» في دول مجلس التعاون الخليجي، إن المشروع يمثل إضافة جديدة إلى البنية التحتية اللوجستية التي تحتاجها الشركات لإدارة سلاسل التوريد بكفاءة، مشيراً إلى أنه سيوفر عند اكتماله طاقة تخزينية مطابقة لمعايير منشآت الفئة الأولى في «جافزا»، بما يعزز قدرة الشركة على تقديم حلول متكاملة لسلاسل التوريد في أسواق الخليج، ويدعم تطور منظومة التجارة في دبي بما يواكب احتياجات الشركات الإقليمية، والعالمية.

من جانبه، قال الشيخ عيسى بن حسام آل خليفة، المدير التنفيذي ورئيس القطاع العقاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة «آركابيتا»، والرئيس التنفيذي لشركة «لينتارا العقارية»، إن المشروع يعكس توجه المجموعة نحو الاستثمار في أصول لوجستية عالية الجودة، ومصممة وفق متطلبات المستأجرين، مؤكداً أن الطلب على المرافق اللوجستية المؤسسية في المواقع الاستراتيجية يشهد نمواً متواصلاً، الأمر الذي يسهم في تعزيز كفاءة عمليات التوزيع، ورفع موثوقية البنية التحتية اللوجستية على المدى الطويل.

وبحسب الشركتين، ستتولى «لينتارا العقارية» إدارة أعمال التطوير خلال مرحلة الإنشاء، قبل أن تنتقل إلى إدارة الأصول بعد اكتمال المشروع، وذلك ضمن استراتيجية «آركابيتا» الهادفة إلى توسيع استثماراتها في الأصول الصناعية واللوجستية المؤجرة في أبرز المراكز اللوجستية الإقليمية.


تجربة الجماهير مفتاح نجاح استضافة السعودية للفعاليات العالمية

تجربة الجماهير مفتاح نجاح استضافة السعودية للفعاليات العالمية
TT

تجربة الجماهير مفتاح نجاح استضافة السعودية للفعاليات العالمية

تجربة الجماهير مفتاح نجاح استضافة السعودية للفعاليات العالمية

أكد تقرير حديث صادر عن «كي بي إم جي الشرق الأوسط⁠»، أن تجربة الجماهير ستكون العامل الحاسم في نجاح استضافة السعودية لأبرز الفعاليات العالمية المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027، وإكسبو الرياض 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.

وأوضح التقرير، بعنوان «مخطط تجربة الجماهير: الفعاليات الرياضية الكبرى في السعودية»، أن نجاح هذه الأحداث لا يعتمد على البنية التحتية والمنشآت الرياضية فقط؛ بل على تقديم تجربة متكاملة للزوار، تبدأ من شراء التذاكر والتنقل والوصول إلى مواقع الفعاليات، وصولاً إلى التفاعل الرقمي ومشاركة التجربة بعد انتهائها.

وفي هذا الصدد، قال شادي سمحان، الشريك ورئيس استشارات قطاع الرياضة في «كي بي إم جي الشرق الأوسط»: «لقد دخلت السعودية مرحلة جديدة ومحورية في مسيرتها لاستضافة الأحداث العالمية. وإنَّ تنظيم هذه الفعاليات وفق أعلى المعايير يتطلَّب ما هو أبعد من التميز التشغيلي؛ إذ يعتمد النجاح على فهم أعمق للجماهير، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التقنيات والبيانات والتفاعل الثقافي والتواصل الإنساني لتقديم تجارب سلسة ومؤثرة تبقى راسخة في الأذهان».

وأشار التقرير إلى أن الجماهير لم تعد كتلة واحدة؛ بل تضم فئات متنوعة تختلف احتياجاتها وتوقعاتها، ما يتطلب تصميم تجارب مخصصة، تراعي الزوار الدوليين والعائلات والمشجعين المحليين وكبار السن وذوي الإعاقة والمشاهدين الرقميين.

ويعتمد التقرير على الركائز الست التي طورتها «كي بي إم جي» لتصميم التجارب، وهي: النزاهة، والتخصيص، والوقت والجهد، وإدارة التوقعات، والحلول، والتعاطف. وعند تطبيق هذا الإطار على القطاع الرياضي، فإنه يركز على أسئلة عملية ترتبط مباشرة بتجربة الجماهير، مثل: مدى موثوقية أنظمة التذاكر، وقدرة التطبيقات الرقمية على تقديم خدمات مخصصة، وسهولة إجراءات الدخول وتقليل أوقات الانتظار.

ويؤكد تقرير «كي بي إم جي» على أنَّ مفهوم «المشجع العادي» لم يعد قائماً؛ إذ تختلف احتياجات الجماهير وتوقعاتها باختلاف فئاتها؛ ولهذا حدد 7 شخصيات رئيسية تشمل: كبار الشخصيات، والزوار الدوليين لأول مرة، والمشجعين المحليين الذين لديهم ولاء، والعائلات، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى المشاهدين الرقميين عن بُعد.

ويشير التقرير إلى أنَّ لكل فئة تحدياتها الخاصة؛ فالمشجع الدولي قد يواجه صعوبة في تعدد المنصات والخدمات الرقمية، بينما تبحث العائلات عن حلول تقلل الازدحام وتسهِّل التنقل، في حين يتطلع المشجع المحلي إلى تجربة تعكس ولاءه المستمر للحدث أو الفريق.

كما استعرض التقرير نماذج عالمية ناجحة في تحسين تجربة الجماهير، مؤكداً أن التحدي لا يكمن في توفر التقنيات الحديثة؛ بل في دمجها ضمن منظومة متكاملة تعزز تجربة الزائر بشكل شامل.

وحدد التقرير 7 عوامل رئيسية لنجاح التجربة الجماهيرية، تشمل حوكمة البيانات، والمنصات الرقمية المتكاملة، وتنسيق الجهات المعنية، وكفاءة القوى العاملة، والاستدامة، والشمول، داعياً إلى تبني أدوات ذكية لقياس رضا الجماهير، وتحسين الأداء بشكل مستمر.


باتريس كين: العالَم على أعتاب عصر جديد من الابتكار تقوده العلوم الفيزيائية

باتريس كين: العالَم على أعتاب عصر جديد من الابتكار تقوده العلوم الفيزيائية
TT

باتريس كين: العالَم على أعتاب عصر جديد من الابتكار تقوده العلوم الفيزيائية

باتريس كين: العالَم على أعتاب عصر جديد من الابتكار تقوده العلوم الفيزيائية

أكد باتريس كين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «تاليس»، أن العالَم يدخل مرحلة جديدة من الابتكار تتجاوز الثورة الرقمية؛ مشيراً إلى أن المستقبل سيشهد عودة قوية للعلوم الفيزيائية، لتقود موجة التحول المقبلة بالتكامل مع التقنيات الرقمية.

وأوضح كين أن التكنولوجيا الرقمية أحدثت خلال العقود الماضية تحولاً جذرياً في الاقتصاد العالمي، مستشهداً بالمقولة الشهيرة لرائد الأعمال مارك أندريسن: «البرمجيات تلتهم العالم»، والتي عكست الدور المحوري للبرمجيات في إعادة تشكيل مختلف القطاعات.

وأضاف أن تلك المرحلة اتسمت بسرعة غير مسبوقة في الابتكار؛ حيث تمكنت شركات ناشئة من إحداث تغييرات جذرية في أسواق كاملة خلال فترات زمنية قصيرة، بفضل انتشار البيانات، والحوسبة، والأدوات الرقمية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تختلف بطبيعتها؛ إذ سيكون الابتكار قائماً على التقدم العلمي العميق أكثر من اعتماده على تحسينات الاستخدام أو تطوير البرمجيات فقط، موضحاً أن مجالات مثل الحوسبة الكمية، والاندماج النووي، والتكنولوجيا الحيوية، والمواد المتقدمة، وواجهات الدماغ والآلة، تعتمد بصورة أساسية على العلوم الفيزيائية والأساسية، وتتطلب استثمارات طويلة الأجل، وبنى تحتية متطورة، وكفاءات علمية متخصصة.

وأكد أن التكنولوجيا الرقمية ستظل عنصراً أساسياً في تطوير هذه الابتكارات؛ حيث ستسهم في تصميمها ومحاكاتها وتصنيعها ونشرها، إلا أن المصدر الحقيقي للقيمة المستقبلية سيكون المعرفة العلمية المتقدمة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دوراً محورياً في تسريع الاكتشافات العلمية، بينما ستسهم التطورات في الفيزياء والعلوم التطبيقية في تعزيز قدراته، بما يخلق دورة متكاملة من الابتكار بين العالمين الرقمي والفيزيائي.

وأوضح كين أن هذا التحول سيعيد تشكيل المهارات المطلوبة والاقتصادات الوطنية ومنظومات الابتكار عالمياً؛ مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك فرصاً واعدة للاستفادة من هذا التحول، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي تعمل على توسيع قدراتها في مجالات التصنيع المتقدم، والتكنولوجيا الحيوية، والتقنيات العميقة ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأضاف أن السعودية تستثمر في إعداد جيل جديد من العلماء والمهندسين والمبتكرين من خلال الجامعات العالمية، والشراكات الدولية، وبرامج التمويل الطموحة، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

وشدد كين على أهمية توفير بيئة تنظيمية ومالية مستقرة تدعم الاستثمارات طويلة الأجل، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص، بما يسرِّع تحويل البحوث العلمية إلى تطبيقات صناعية وتقنيات تجارية.

واختتم كين تصريحاته بالتأكيد على أن العالم سيواصل مسيرته نحو مزيد من الرقمنة، إلا أن الابتكارات الكبرى في المستقبل ستنبع من الشركات القادرة على دمج العلوم الفيزيائية مع التقنيات الرقمية؛ مشيراً إلى أن السعودية -من خلال استثماراتها المتسارعة في الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية ومنظومات الابتكار- تهيئ نفسها لتكون من أبرز اللاعبين في عصر التكنولوجيا العميقة القادم.