ترمب يضغط على مجلس الشيوخ لتمرير تعييناته... رغم الفضائح

اعترف بصعوبة المصادقة على غايتس واختار شون دافي وزيراً للنقل

مرشح الرئيس المنتخب لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي يتحدث مع النائب الأميركي السابق مات غايتس الذي رشحه ترمب لمنصب وزير العدل وزوجته جينجر لوكي غايتس في حفل معهد أميركا أولاً للسياسة الذي أقيم بمارالاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ف.ب)
مرشح الرئيس المنتخب لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي يتحدث مع النائب الأميركي السابق مات غايتس الذي رشحه ترمب لمنصب وزير العدل وزوجته جينجر لوكي غايتس في حفل معهد أميركا أولاً للسياسة الذي أقيم بمارالاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضغط على مجلس الشيوخ لتمرير تعييناته... رغم الفضائح

مرشح الرئيس المنتخب لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي يتحدث مع النائب الأميركي السابق مات غايتس الذي رشحه ترمب لمنصب وزير العدل وزوجته جينجر لوكي غايتس في حفل معهد أميركا أولاً للسياسة الذي أقيم بمارالاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ف.ب)
مرشح الرئيس المنتخب لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي يتحدث مع النائب الأميركي السابق مات غايتس الذي رشحه ترمب لمنصب وزير العدل وزوجته جينجر لوكي غايتس في حفل معهد أميركا أولاً للسياسة الذي أقيم بمارالاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ف.ب)

بينما وقع اختياره على عضو الكونغرس السابق المضيف التلفزيوني شون دافي ليكون وزيراً للنقل، ضغط الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في اتجاه المصادقة على مرشحيه للمناصب العليا في إدارته المقبلة، وبينهم مرشحه مات غايتس ليكون وزيراً للعدل، وهو الذي تلاحقه فضائح أخلاقية، فيما ينذر باختبار قوة مبكر مع مجلس الشيوخ رغم سيطرة الجمهوريين على الغالبية فيه.

وأوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون أن ترمب يجري اتصالات مع السيناتورات «للضغط عليهم» من أجل المصادقة على تعيين غايتس في وقت مبكر من العام المقبل، رغم «ازدياد الضغوط المضادة» من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الذين يريدون رؤية تقرير لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب حول سلوك غايتس في شأن علاقة حميمة أقامها مع قاصر. واتخذ الجدل منعطفاً آخر عندما كشف وكيل الدفاع عن امرأتين مثلتا أمام لجنة الأخلاقيات، المحامي جويل ليبارد، أنهما شهدتا أنهما حصلتا على أموال مقابل «خدمات» عاطفية مع غايتس. ونقل عن إحداهن أنها شاهدت غايتس في وضع حميم مع صديقتها القاصر عام 2017.

ترمب يتجه إلى اختبار قوة مبكر مع مجلس الشيوخ رغم سيطرة الجمهوريين على الغالبية فيه (أ.ب)

وحيال هذه المعلومات، أقرّ الرئيس المنتخب في محادثاته الخاصة أخيراً، بأن غايتس لديه فرص أقل للمصادقة في مجلس الشيوخ. غير أنه لم يظهر أي علامة على سحب هذا الترشيح. وبدا واثقاً من أن مرشحيه الآخرين الذين أثاروا كثيراً من علامات الاستفهام سيثبتون في مناصبهم، وبين هؤلاء روبرت كيندي بوصفه وزيراً للصحة والخدمات الإنسانية رغم تشكيكه باللقاحات والعلاجات الشائعة، ومقدم البرامج في شبكة «فوكس نيوز» بيت هيغسيث المشكوك في كفاءته لمهمة وزير الدفاع، وتولسي غابارد مديرة للاستخبارات الوطنية، علماً بأنها مفضلة لوسائل الإعلام الروسية. ويجمع بين جميع هؤلاء أنهم موالون مخلصون لترمب وشعاريه «أميركا أولاً»، و«لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا اختصاراً)، بالإضافة إلى كونهم متشددين في مواقفهم من الصين وإيران وكوبا وفنزويلا.

انشقاق سيناتورات

وتحوّل تقرير لجنة الأخلاقيات إلى أزمة كبيرة يمكن أن تواجهها إدارة ترمب الثانية، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى انشقاق حفنة من السيناتورات الجمهوريين بسبب معارضتهم ترشيح غايتس. وأصر رئيس مجلس النواب مايك جونسون قبل اجتماع للجنة الأخلاقيات على عدم إصدار التقرير؛ لأن غايتس استقال من منصبه النيابي الأسبوع الماضي، وبالتالي لم تعد أنظمة الكونغرس تسري عليه.

غير أن هذا التبرير لم يقنع بعض الأعضاء في مجلس الشيوخ، الذين يتعرضون لضغوط من ترمب لدعم اختياره. ومن الممكن أن يكون عدد كاف من السيناتورات على استعداد للمخاطرة بحياتهم المهنية لمعارضة تعيين غايتس، رغم أنه من غير الواضح ما الخطة البديلة لدى ترمب في حالة تعثر غايتس. وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المحامي الشخصي لترمب تود بلانش يمكن أن يكون بديلاً.

وهدّد ترمب البعض بالتقاعد أو هزيمة معظم الجمهوريين في الكونغرس الذين عارضوه في ولايته الأولى. ومنذ هزيمة نائبة الرئيس كامالا هاريس، أوضح ترمب أنه لن يتسامح مع أي معارضة تُذكر من جانب أكثرية الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ.

ومع ذلك، يمكن أيضاً أن يحصل غايتس على المصادقة، إلى جانب المرشحين الثلاثة الآخرين الذين أثاروا مثل هذه الضجة في واشنطن. ولم يهدر ترمب أي وقت في المضي قُدماً وممارسة الضغوط الشخصية على أعضاء مجلس الشيوخ، لكنْ هناك أمر واحد مؤكد، وهو أن خياراته الأربعة لم تكن لتحظى بأي فرصة تقريباً للمصادقة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون في واشنطن، والذي كان قائماً قبل عام 2024.

تعيينات مثيرة للجدل

وبالإضافة إلى غايتس، يواجه هيغسيث ادعاء بأنه اعتدى أيضاً على امرأة. ويواجه هيغسيث، وهو من قدامى المحاربين في العراق وأفغانستان، أيضاً أسئلة حول امتلاكه الخبرة اللازمة لإدارة وزارة الدفاع التي تبلغ ميزانيتها السنوية 850 مليار دولار، وثلاثة ملايين موظف، و750 قاعدة عسكرية حول العالم.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يدلي بتصريح قبل الانتخابات مع مقدم البرامج في «فوكس نيوز» بيت هيغسيث الذي رشحه لمنصب وزير الدفاع (رويترز)

كما أن اختيار ترمب لكينيدي أثار تساؤلات، ليس فقط لأنه مشكك في اللقاحات، بل أيضاً لأنه مؤيد لحقوق الإجهاض، وأعلن الحرب على صناعات الأدوية والأغذية التي مولت الحزب الجمهوري لفترة طويلة. وألقى اختياره لغابارد ظلاً ثقيلاً، لأنها لامت الولايات المتحدة وحلف «الناتو» بسبب «استفزاز غزو» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا.

ويمكن أن يقود هيغسيث جهود ترمب لإبعاد الجنرالات وغيرهم من كبار القادة في «البنتاغون»، الذين يعدهم عوائق أمام أجندته السياسية. وذكرت «رويترز» الأسبوع الماضي أن فريق ترمب الانتقالي يعد قوائم بمسؤولي «البنتاغون» الذين سيفصلون. كما يدرس الفريق إمكانية محاكمة بعض الضباط الحاليين والسابقين الذين شاركوا بشكل مباشر في انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021 أمام محكمة عسكرية، حسبما أوردت شبكة «إن بي سي» للتلفزيون.

وقالت كارولين ليفيت، التي عيّنها ترمب ناطقة باسم البيت الأبيض، إن الرئيس المنتخب فاز «بتفويض مدوٍ من الشعب الأميركي لتغيير الوضع الراهن في واشنطن»، مضيفة أنه اختار «أشخاصاً من الخارج لامعين ومحترمين للغاية للعمل في إدارته، وسيستمر في الوقوف وراءهم وهم يقاتلون ضد كل أولئك الذين يسعون إلى إخراج أجندة (ماغا) عن مسارها».

دافي لوزارة النقل

مرشح الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لمنصب وزير النقل شون دافي (رويترز)

في غضون ذلك، اختار الرئيس المنتخب شون دافي وزيراً للنقل، وهي وظيفة تأتي بميزانية ضخمة ومسؤوليات سلامة شاملة، وتلعب دوراً رئيسياً في الإشراف على الشركات التي يديرها الملياردير إيلون ماسك.

وكان دافي نجماً مبكراً في تلفزيون «الواقع» في التسعينات من القرن الماضي. ثم شغل منصب المدعي العام لمقاطعة آشلاند في ويسكونسن، قبل انتخابه للكونغرس عام 2010، واستقال من مقعده في عام 2019 بعدما علم أن طفله الأصغر يُتوقع أن يولد بمشاكل صحية.

وكان دافي من أوائل المؤيدين لترمب، الذي حضه عام 2021 على الترشح لمنصب حاكم ويسكونسن، قائلاً إنه «سيكون رائعاً!».

وقال ترمب في بيان، الاثنين، إن دافي «سيعطي الأولوية للتميز والكفاءة والقدرة التنافسية والجمال عند إعادة بناء الطرق السريعة والأنفاق والجسور والمطارات في أميركا»، فضلاً عن أنه «سيضمن أن تخدم موانئنا وسدودنا اقتصادنا دون المساس بأمننا القومي، وسيجعل سماءنا آمنة مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.