على هامش «كوب 29»... السعودية توقع برنامجاً للتعاون مع أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان

وزير الطاقة السعودي مع رؤساء أذربيجان وأوزبكستان وكازاخستان (موقع الوزارة)
وزير الطاقة السعودي مع رؤساء أذربيجان وأوزبكستان وكازاخستان (موقع الوزارة)
TT

على هامش «كوب 29»... السعودية توقع برنامجاً للتعاون مع أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان

وزير الطاقة السعودي مع رؤساء أذربيجان وأوزبكستان وكازاخستان (موقع الوزارة)
وزير الطاقة السعودي مع رؤساء أذربيجان وأوزبكستان وكازاخستان (موقع الوزارة)

على هامش انعقاد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي (كوب 29) في العاصمة الأذربيجانية باكو، وقّعت السعودية برنامجاً تنفيذياً مشتركاً مع أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان لتعزيز التعاون المشترك في مجالات تطوير ونقل الطاقة المتجددة.

فبحضور رئيس أذربيجان إلهام حيدر علييف، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيايف، وقع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان البرنامج التنفيذي المشترك مع وزراء الطاقة في الدول الثلاث.

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث مع رئيس أذربيجان إلهام حيدر علييف (الوزارة)

ويركز البرنامج التنفيذي على إقامة شراكة استراتيجية لتقييم مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي باستخدام الطاقة المتجددة، بهدف تحسين كفاءة البنى التحتية للطاقة وتعزيز دمج مشروعات الطاقة المتجددة في الشبكات الوطنية للدول المشاركة، وفق بيان وزارة الطاقة السعودية.

ويشمل البرنامج أيضاً تحديد ودراسة فرص الاستثمار المشترك، مما يتيح للدول الأربع تطوير مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي لدعم مبادرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة وتخزينها التي تنفذها شركة «أكوا باور» في الدول الثلاث وغيرها من المبادرات ذات الاهتمام المشترك. كما اتفقت الأطراف الموقعة على اعتماد آلية تبادل المعلومات والخبرات، بما يشمل تبادل المعرفة بين الخبراء والمتخصصين، وتنظيم مؤتمرات وندوات متخصصة، فضلاً عن عقد جلسات عمل مشتركة لتعزيز التعاون الوثيق بين الدول.

صورة جماعية بعد توقيع البرنامج التنفيذي (الوزارة)

ويأتي هذا التوقيع تنفيذاً لمذكرات التفاهم الثنائية، التي سبق توقيعها بين السعودية وكازاخستان في مجال الطاقة في 12 يونيو (حزيران) 2023 في الرياض، واتفاقيتي التعاون في مجال الطاقة مع أذربيجان في 24 مايو (أيار) 2023 في الرياض، وأوزبكستان في 17 أغسطس (آب) 2022 في جدة. وشهد وزير الطاقة توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين بين شركة «أكوا باور» وعدد من الجهات لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في كل من أوزبكستان وأذربيجان. تشمل الاتفاقية الأولى توقيع اتفاقية مع وزارة الطاقة الأوزبكية، وتهدف إلى تطوير أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) بسعة تصل إلى 2 غيغاواط/ساعة، وذلك لتعزيز استقرار شبكة الكهرباء. أما الاتفاقية الأخرى، فهي مذكرة تفاهم مع شركة «سوكار» الأذرية وشركة «مصدر» لتطوير مشاريع طاقة الرياح البحرية بقدرة تصل إلى 3.5 غيغاواط في بحر قزوين. وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في أذربيجان.

«الشركة السعودية للكهرباء»

كما وقعت «الشركة السعودية للكهرباء» والشركات المشغلة للشبكات الكهربائية في أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان، مذكرة تفاهم في مجال تطوير مشروعات الربط الإقليمي، ومذكرة تفاهم أخرى مع شركة «أذار إنرجي» للتعاون في مجالات نقل الكهرباء وتكامل مصادر الطاقة المتجددة مع الشبكة الكهربائية.

خريطة طريق

ومن جانب آخر، وقّع الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الأذربيجاني برويز شهبازوف خريطة طريق شاملة للتعاون في مجالات الطاقة، تهدف إلى وضع خطة عمل وتحديد جدول زمني للمشروعات ذات الأولوية، وتيسير الإجراءات لتحقيق الأهداف المشتركة.

تبادل الوثائق بين وزيري الطاقة السعودي والأذربيجاني بعد توقيع خريطة طريق للتعاون في مجالات الطاقة (الوزارة)

تتضمن خريطة الطريق التعاون في مجالات حيوية عدة؛ منها الطاقة المتجددة، واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والهيدروجين النظيف، وكفاءة الطاقة، وتطوير استدامة سلاسل الإمداد وتعزيز مرونتها، إضافة إلى تجارة المنتجات المكررة والبتروكيميائيات. كما تشمل المبادرة التعاون في توليد الكهرباء، والربط الإقليمي، وتخزين الطاقة، وتحديد فرص الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، بما في ذلك مشروعات الربط الإقليمي.


مقالات ذات صلة

الطاقة المتجددة في السعودية تنتقل من مرحلة المبادرات إلى التوسع

خاص أحد مشاريع الألواح الشمسية في السعودية (واس)

الطاقة المتجددة في السعودية تنتقل من مرحلة المبادرات إلى التوسع

تشهد مشاريع الطاقة المتجددة في السعودية نمواً متسارعاً يعكس تنامي الاستثمارات، وتوسع المملكة في تطوير مصادر الطاقة النظيفة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» بالرياض (الشرق الأوسط)

88 % ارتفاعاً في سعة مشروعات الطاقة المتجددة بالسعودية خلال 2025

ارتفعت سعة مشروعات الطاقة المتجددة المشغّلة في السعودية بنسبة 88 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتبلغ 12.313 ألف ميغاواط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشروع «أكوا مرافق البحر الأحمر» (أكوا)

«أكوا» السعودية تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر»

«أكوا» تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر» بالطاقة المتجددة ودون اتصال بالشبكة الوطنية لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقائه مع وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي (وزارة الكهرباء المصرية)

اتفاقات عديدة مع دول مجاورة... كيف تستفيد مصر من الربط الكهربائي؟

توسعت الحكومة المصرية، خلال السنوات الماضية، في إبرام اتفاقات عديدة لـ«الربط الكهربائي»، مع دول الجوار، في خطوة تقول إنها تستهدف تعزيز أمن الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رجل يسير في محطة طاقة شمسية تحت الإنشاء بمنطقة شينجيانغ الصينية (رويترز)

قدرة الطاقة الشمسية في الصين تتخطى المحطات العاملة بالفحم للمرة الأولى

تجاوزت القدرة المركّبة لألواح الطاقة الشمسية في الصين للمرة الأولى قدرة المحطات العاملة بالفحم، على ما أعلنت الإدارة المختصة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».