«هيئة الربط الخليجي» تخطط لاستثمار 3.5 مليار دولار لتصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الكهرباء

أول ربط خارجي سيكون مع العراق أبريل المقبل

مركز التحكم التابع لهيئة الربط الكهربائي الخليجي في الدمام (الموقع الإلكتروني للهيئة)
مركز التحكم التابع لهيئة الربط الكهربائي الخليجي في الدمام (الموقع الإلكتروني للهيئة)
TT

«هيئة الربط الخليجي» تخطط لاستثمار 3.5 مليار دولار لتصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الكهرباء

مركز التحكم التابع لهيئة الربط الكهربائي الخليجي في الدمام (الموقع الإلكتروني للهيئة)
مركز التحكم التابع لهيئة الربط الكهربائي الخليجي في الدمام (الموقع الإلكتروني للهيئة)

قال أحمد الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي إن الهيئة تتطلع إلى أن تصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الطاقة إلى الدول المجاورة، في ظل التوسع الكبير لمشروعات الطاقة المتجددة في دول الخليج.

وأضاف الإبراهيم، وفقاً لـ«رويترز»، أن الهيئة تتوقع استثمار أكثر من 3.5 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة لتعزيز الشبكة وتوسيع قدرتها على دمج مصادر الطاقة المتجددة، وفتح فرص التصدير إلى الدول المجاورة، مشيراً إلى أن الهيئة ستوفر هذا التمويل وتسترده بعد ذلك من خلال الرسوم السنوية التي تحصلها من الدول.

وقال: «القدرات المستقبلية للطاقة المتجددة في المنطقة ستكون كبيرة جداً... والفرص المستقبلية واعدة للغاية»، مشيراً إلى أن السعودية على سبيل المثال تسعى لأن تشكل الطاقة المتجددة فيها 50 في المائة من إنتاجها بحلول 2030، مما يفتح فرصاً واسعةً لتصدير الكهرباء من دول الخليج إلى مصر ثم إلى أوروبا.

وأوضح أن أول ربط خارجي لشبكة دول مجلس التعاون الخليجي الكهربائية سيكون مع العراق، متوقعاً أن يبدأ تشغيل المشروع وتصدير الطاقة الكهربائية للعراق في أبريل (نيسان) 2026.

وتجرى حالياً مفاوضات مع بغداد لاستكمال تفاصيل اتفاقيات تصدير الكهرباء مع دول الخليج.

وقال الإبراهيم إن تكلفة مشروع ربط الشبكة الكهربائية الخليجية مع العراق تجاوزت 300 مليون دولار، تم تمويلها من قبل هيئة الربط الكهربائي الخليجي دون أي هامش ربح، على أن تسترد الهيئة استثمارها خلال سبع سنوات عبر تعريفة نقل الكهرباء مع العراق.

وأشار إلى أن الأردن أيضاً ضمن خطط التوسع، ومن الممكن أن تأتي سوريا بعد ذلك، مؤكداً أن «الخطوة الأولى والمهمة بالنسبة لنا هي الربط مع العراق ومن ثم الفرص المستقبلية».

وأوضح أن مشروع الربط السعودي - المصري سيفتح آفاقاً جديدةً لتصدير الكهرباء من الخليج إلى مصر ثم إلى أوروبا، مبيناً أن دول الخليج تشارك في مناقشات ربط الشرق الأوسط بأوروبا ضمن هذا الإطار.

وأشار إلى أن الأولوية حالياً في مجلس التعاون هي لتقوية الشبكات الداخلية، خصوصاً شبكة الربط الكهربائي الخليجية.

وتسعى دول خليجية، لا سيما السعودية والإمارات، لبناء مشروعات ضخمة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مما سيتطلب كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية.

وقال الإبراهيم إن هذه المراكز ستشكل «تحدياً كبيراً» لشبكات الكهرباء الخليجية لتميزها بارتفاع الطلب على الكهرباء وتذبذبه المستمر، ما يسبب ضغطاً على الشبكات المحلية، وأضاف: «هنا تأتي أهمية الربط الكهربائي» في تحقيق استقرار الشبكات وتخفيف أثر هذا التذبذب.


مقالات ذات صلة

انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

آسيا حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)

انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

شهدت سريلانكا، اليوم السبت، انقطاعاً للكهرباء على مستوى البلاد إثر خلل في الشبكة نجم على الأرجح عن إنتاج للطاقة الشمسية تخطّى الطلب، بحسب السلطات.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

خاص «جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن استمرار الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول الخليج سيطيل أمد التعافي الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي يحث دول أميركا اللاتينية على خفض الديون وتعزيز الإنتاجية

حثّ صندوق النقد الدولي حكومات أميركا اللاتينية، يوم الجمعة، على الاستفادة من استمرار الظروف العالمية المواتية لخفض الدين العام وتعزيز الإنتاجية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.