كونسورتيوم بقيادة «إكسون» يصل بإنتاج النفط في غيانا إلى 500 مليون برميل

سفن تحمل إمدادات لميناء تصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء تصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
TT

كونسورتيوم بقيادة «إكسون» يصل بإنتاج النفط في غيانا إلى 500 مليون برميل

سفن تحمل إمدادات لميناء تصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء تصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)

قالت شركة النفط العملاقة «إكسون موبيل»، اليوم الأربعاء، إنها وصلت إلى 500 مليون برميل من النفط المنتج من كتلة «ستابروك» البحرية في غيانا منذ بدء الإنتاج في عام 2019.

يتولى الكونسورتيوم الذي تقوده «إكسون»، والذي يضم «هيس» و«سينوك المحدودة»، مسؤولية جميع الإنتاج في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

ويهدفون إلى رفع الطاقة الإنتاجية إلى أكثر من 1.3 مليون برميل من النفط يومياً بحلول نهاية عام 2027، بمجرد تشغيل ستة مشاريع بحرية معتمدة.

وقالت «إكسون»، في بيان، إن المشاريع الثلاثة الأولى - «ليزا» المرحلة 1، و«ليزا» المرحلة 2، و«بايارا» - تضخ في المتوسط ​​أكثر من 650 ألف برميل يومياً.

وتمثل منطقة «ستابروك» نقطة خلاف في صفقة شيفرون البالغة قيمتها 53 مليار دولار مع شركة «هيس»، وتطعن كل من «إكسون» و«المؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري» في الصفقة، وتطالبان بحق أول تعاقدي لشراء حصة «هيس» في الحقل، وهي مسألة ستقررها لجنة تحكيم مكونة من ثلاثة أشخاص في مايو (أيار) من العام المقبل.

وأظهرت بيانات حكومية أن اتفاق الكونسورتيوم مع غيانا حقق للشركاء، العام الماضي، 6.33 مليار دولار، حيث حصلت «إكسون» على 2.9 مليار دولار، وحصلت «هيس» على 1.88 مليار دولار، وحصلت سينوك على 1.52 مليار دولار من ستابروك.


مقالات ذات صلة

«توتال إنرجيز» تتوقع ارتفاع أرباح الربع الثاني بدعم من صعود أسعار النفط جراء الحرب

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» على إحدى محطاتها في برلين (د.ب.إ)

«توتال إنرجيز» تتوقع ارتفاع أرباح الربع الثاني بدعم من صعود أسعار النفط جراء الحرب

توقعت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية ارتفاع أرباحها خلال الربع الثاني من العام، مدعومة بالقفزة التي شهدتها أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يواجه هامشاً أضيق لامتصاص صدمات النفط

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي بات يمتلك قدرة أقل على امتصاص صدمات الإمدادات النفطية مع تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يرتفع لليوم الرابع مع تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة الأميركية - الإيرانية

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس بعدما أثارت موجة جديدة من الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية مخاوف من تجدد مواجهة واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 1.7 مليون برميل بأقل من التوقعات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سيارات أجرة كهربائية في محطة للشحن بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

هرباً من «مأزق هرمز»... الصين تكثّف الاعتماد على سيارات الأجرة الكهربائية

يشهد استخدام سيارات الأجرة وخدمات مشاركة الركوب ازدهاراً في مختلف المدن الصينية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الأسهم الصينية تهبط وسط تراجع حاد في أشباه الموصلات

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تهبط وسط تراجع حاد في أشباه الموصلات

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، الخميس، متأثرة بضعف أسهم التكنولوجيا عقب موجة بيع بين نظيراتها الإقليمية، بينما أسهم أداء «علي بابا» في دعم أسهم هونغ كونغ، في حين عزز تراجع التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أداء السوق.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي المركب القياسي» بنسبة 0.8 في المائة، في حين خسر مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.9 في المائة. وانخفض مؤشر «ستار 50» الصيني، الذي يركز على التكنولوجيا، بنسبة 1 في المائة، وتراجع مؤشر «تشاينكست» للشركات الناشئة بنسبة 1.7 في المائة.

وكانت أسهم أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في تعاملات الصباح، حيث انخفض المؤشر الفرعي بنسبة 2.5 في المائة.

وتزامن هذا الضعف مع خسائر شركات تصنيع الرقائق في المنطقة، حيث انخفض سهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية بأكثر من 12 في المائة، وتراجع سهم منافستها «سامسونغ إلكترونيكس» بنحو 10 في المائة.

وتوجد فرص نمو في الصين القارية «في قطاعي الأدوية وتخزين الطاقة، وقيمة مضافة في قطاعات التطوير العقاري والبنوك والإنترنت. ومن منظور الأرباح، نعتقد أن أداء عام 2026 سيتجاوز أداء العام الماضي»، كما صرّح هيرالد فان دير ليندي، رئيس استراتيجية الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «إتش إس بي سي».

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.9 في المائة، في حين قفزت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 3.1 في المائة.

وقادت شركة «علي بابا» المكاسب، حيث قفز سهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة في بيان لوكالة «رويترز» عن دمج نموذج «كوين» الخاص بها في نظام «أبل إنتليجنس» عبر أنظمة تشغيل أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«فيجن برو» في الصين.

ومن المتوقع أن يعرض الرئيس الصيني شي جينبينغ رؤية طموحة لدور الصين في الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي خلال منتدى يُعقد يوم الجمعة، في حين تستعرض شركة «هواوي» أحدث مجموعة حوسبة ذكاء اصطناعي لديها حتى الآن، في إشارة إلى سعي بكين لبناء بديل محلي للتكنولوجيا الأميركية.

وفي سياق منفصل، يتجه المستثمرون إلى اجتماع المكتب السياسي المقبل، حيث من المتوقع أن يحدد صناع السياسات أجندة السياسة الاقتصادية للنصف الثاني من العام. ومع ذلك، ترى الأسواق عموماً أن البيانات الاقتصادية الأخيرة للربع الثاني، التي جاءت أضعف من المتوقع، غير كافية لتحفيز تيسير واسع النطاق للسياسة النقدية.

وقال ليشنغ وانغ، الخبير الاقتصادي في «غولدمان ساكس»: «نُبقي على توقعاتنا الأساسية بعدم خفض سعر الفائدة أو نسبة الاحتياطي الإلزامي حتى نهاية عام 2026، على الرغم من أن الاحتمالية قد ترتفع إذا تباطأ النمو أكثر».

• تراجع اليوان

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار، الخميس، عن أعلى مستوى له في شهر، متأثراً بتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن ضعف الدولار بشكل عام وتراجع التوقعات بشأن التيسير النقدي المحلي أسهما في دعمه. وأبقى تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في شهر، في حين تذبذب الدولار قرب أدنى مستوى له في شهر بعد انخفاض بيانات أسعار المنتجين الأميركيين. وانخفض اليوان في السوق المحلية إلى 6.7703 مقابل الدولار بحلول الساعة 02:50 بتوقيت غرينتش، مقارنة بأعلى مستوى له في شهر عند 6.7635 الذي سجله في اليوم السابق. أما سعر صرفه في السوق الخارجية، فبلغ 6.7714 مقابل الدولار. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.7909 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأعلى بمقدار نقطة واحدة من التحديد السابق. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد دأب البنك المركزي على تحديد سعر صرف متوسط أقل من المتوقع منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وهي خطوة فسرها المستثمرون على أنها محاولة للحفاظ على استقرار السوق ومنع ارتفاع قيمة اليوان بشكل مفرط. ومع ذلك، اتسعت الفجوة بين السعر الرسمي وتوقعات السوق، الخميس، حيث بلغ متوسط السعر 332 نقطة أقل من تقديرات «رويترز» البالغة 6.7577، مسجلاً بذلك أكبر انحراف نحو الانخفاض منذ 23 يونيو (حزيران). وقالت يوجينيا فيكتورينو، رئيسة استراتيجية آسيا في بنك «إس إي بي»: «يواصل (بنك الشعب الصيني) توجيه سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني نحو الانخفاض اليومي، لكن وتيرة الارتفاع تباطأت منذ أوائل يونيو. وفي هذه المرحلة، يعكس الانخفاض البطيء في السعر اليومي عودة إلى وضع مريح أكثر من كونه محاولة لتعزيز قيمة العملة. وما دام مؤشر اليوان الصيني لم يرتفع بشكل كبير، من هنا، فمن المرجح أن يتسامح (بنك الشعب الصيني) مع قوة اليوان».


لماذا تتراجع أسهم الرقائق رغم طفرة الذكاء الاصطناعي؟

شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)
شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)
TT

لماذا تتراجع أسهم الرقائق رغم طفرة الذكاء الاصطناعي؟

شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)
شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)

بعد أكثر من عام من المكاسب القياسية التي قادتها ثورة الذكاء الاصطناعي، دخل قطاع أشباه الموصلات مرحلة جديدة من التقلبات الحادة، رغم استمرار الشركات الكبرى في تسجيل نتائج مالية قوية. ففي وقت أعلنت شركة «إي إس إم إل» الهولندية -أكبر مورِّد عالمي لمعدات تصنيع أشباه الموصلات- توقعاتها للمبيعات، تعرضت أسهم شركات الرقائق في آسيا والولايات المتحدة لموجة بيع واسعة أثارت تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت الطفرة الحالية بلغت ذروتها، أم إنها مجرد مرحلة تصحيح طبيعية بعد صعود استثنائي.

ولا يرى محللون أن ما يحدث يعكس تراجعاً في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يعد تحولاً في نظرة المستثمرين من التركيز على الأرباح الحالية إلى تقييم قدرة الشركات على الحفاظ على معدلات النمو نفسها خلال السنوات المقبلة، في ظل ارتفاع التقييمات السوقية، وتغير معادلة العرض والطلب في بعض القطاعات، خصوصاً رقائق الذاكرة.

شعار «تي إس إم سي» خلال مؤتمرها الإعلاني عن أرباح الربع الثاني (أ.ف.ب)

من أزمة نقص المعروض إلى مخاوف زيادة الإنتاج

على مدار العامين الماضيين استفادت شركات تصنيع رقائق الذاكرة من نقص شديد في المعروض، بالتزامن مع قفزة كبيرة في الطلب على مراكز البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الرقائق لمستويات غير مسبوقة، وهو ما انعكس مباشرة على أرباح شركات مثل «ميكرون» و«إس كيه هاينكس» و«سامسونغ».

لكن هذه المعادلة بدأت تتغير بعد إعلان شركة «إي إس إم إل» أن معداتها الجديدة لتقنية الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) أصبحت ترفع كفاءة خطوط الإنتاج الحالية، بما يسمح للمصانع بإنتاج عدد أكبر من الرقائق دون الحاجة إلى إنشاء مصانع جديدة.

ورغم أن هذا التطور يعد إيجابياً للصناعة على المدى الطويل، فإنه أثار مخاوف المستثمرين من أن تؤدي زيادة الإنتاج إلى إنهاء فترة نقص المعروض التي دعمت الأسعار والأرباح خلال العامين الماضيين، وهو ما دفع أسهم شركات الذاكرة إلى التراجع فور صدور هذه المؤشرات.

شعار شركة «إي إس إم إل» معروض في جناح الشركة بمعرض الصين الدولي الثامن للاستيراد في شنغهاي (رويترز)

لماذا أصبحت الأخبار الجيدة سبباً في هبوط الأسهم؟

قد يبدو الأمر متناقضاً، لكن الأسواق المالية لا تتفاعل مع نتائج اليوم بقدر ما تسعر توقعات الغد. فحين أعلنت «تي إس إم سي» التايوانية أرباحاً قياسية بزيادة بلغت 77 في المائة، كانت الأسواق قد استوعبت بالفعل هذه النتائج، إذ إن أسعار الأسهم كانت تعكس توقعات متفائلة منذ أشهر. أما عندما أشارت «إي إس إم إل» إلى تحسن كفاءة الإنتاج، بدأ المستثمرون يعيدون حساباتهم بشأن مستقبل أسعار الرقائق، وهوامش الربحية، باعتبار أن أي زيادة في المعروض قد تضغط على الأسعار مستقبلاً.

وبالتالي فإن الأخبار التي تبدو إيجابية من منظور الصناعة قد تتحول إلى عامل ضغط على الأسهم إذا اعتقد المستثمرون أنها ستقلص الأرباح في المستقبل.

جني أرباح بعد موجة صعود تاريخية

يرى كثير من المحللين أن جانباً كبيراً من التراجعات الأخيرة يعود أيضاً إلى عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات الاستثنائية التي سجلها القطاع منذ بداية العام. فمؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات كان قد حقق مكاسب تجاوزت 80 في المائة قبل بدء التصحيح الأخير، بينما شهدت الصناديق المتخصصة في أسهم الرقائق أكبر موجة خروج للأموال منذ سنوات، بعد فترة قصيرة من تسجيل تدفقات قياسية إليها.

وتشير هذه التحركات إلى أن المستثمرين لا يغادرون القطاع بالكامل، وإنما يعيدون توزيع محافظهم الاستثمارية بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت خلال الأشهر الماضية.

شعار «إس كيه هاينكس» خلال طرح أسهمها في بورصة ناسداك (رويترز)

هل بدأت الشكوك تحيط بطفرة الذكاء الاصطناعي؟

رغم موجة البيع لا يزال معظم بيوت الخبرة تتوقع استمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة. وتشير تقديرات إلى أن الإنفاق العالمي على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يقترب من 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، مدعوماً باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «إنفيديا»، و«مايكروسوفت»، و«أمازون»، و«ألفابت»، و«ميتا».

إلا أن المستثمرين باتوا يطرحون سؤالاً مختلفاً؛ فبدلاً من التساؤل عما إذا كان الإنفاق سيستمر، أصبح التركيز ينصب على ما إذا كانت أسعار أسهم شركات الرقائق تعكس بالفعل جميع هذه التوقعات المتفائلة، وما إذا كان النمو المستقبلي سيكون كافياً لتبرير التقييمات الحالية؟

التوترات الجيوسياسية تفاقم الضغوط

وفي الوقت نفسه زادت التطورات الجيوسياسية من حذر المستثمرين، بعدما أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً، الأمر الذي أعاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وتأخير خفض أسعار الفائدة العالمية.

وبالنسبة لأسهم التكنولوجيا التي تعتمد تقييماتها بدرجة كبيرة على توقعات الأرباح المستقبلية، فإن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يمثل عاملاً سلبياً إضافياً، إلى جانب المخاوف المتعلقة بسلاسل الإمداد، وتكاليف الإنتاج.

كوريا الجنوبية تتدخل لاحتواء التقلبات

وساهمت التحركات الحادة في دفع السلطات الكورية الجنوبية إلى تشديد الرقابة على صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم شركات الرقائق، بعدما رأت أن هذه الأدوات أصبحت تضخم حركة الأسعار صعوداً، وهبوطاً.

ورفعت السلطات الحد الأدنى للاستثمار في هذه الصناديق، وشددت متطلبات توعية المستثمرين بالمخاطر، كما أوصت شركات الوساطة بعدم إطلاق منتجات جديدة من هذا النوع في الوقت الحالي، في محاولة للحد من التقلبات التي أصبحت تؤثر في السوق الكورية بأكملها.

أعلام الصين والولايات المتحدة تظهر على لوحة دوائر مطبوعة مزودة برقائق أشباه موصلات (رويترز)

تصحيح أم بداية مرحلة جديدة؟

حتى الآن لا تشير المؤشرات الأساسية إلى انتهاء طفرة الذكاء الاصطناعي، أو تراجع الطلب على الرقائق المتقدمة، لكن المرحلة المقبلة تبدو مختلفة عن السنوات الماضية.

فبعد أن كانت الأسواق تكافئ جميع شركات القطاع تقريباً، أصبح المستثمرون أكثر انتقائية، مع تركيز أكبر على قدرة كل شركة على الحفاظ على هوامش الربحية، وإدارة التوازن بين العرض والطلب، وتحويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى أرباح مستدامة.

وبذلك يبدو أن قطاع أشباه الموصلات ينتقل من مرحلة الصعود الجماعي المدفوع بالحماس إلى مرحلة أكثر نضجاً، وسيكون فيها الأداء التشغيلي والكفاءة الإنتاجية العاملين الحاسمين في تحديد الفائزين، والخاسرين.


مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت سارة بريدن، مسؤولة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، الخميس، إن تباطؤ الاقتصاد البريطاني، وضعف سوق العمل، يقللان من احتمال اضطرار «البنك» إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التداعيات التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وأضافت بريدن في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»: «لدينا توقعات اقتصادية ضعيفة، ونشهد ركوداً في سوق العمل».

وتابعت: «هذان العاملان يجعلان من غير المرجح أن تتحول هذه الصدمة عاملاً مستداماً يؤدي إلى ديناميكيات تضخمية قد تتطلب منا التدخل لاحتوائها».

وكانت بريدن، التي صوّتت الشهر الماضي لمصلحة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إلى جانب غالبية أعضاء «لجنة السياسة النقدية» في تصويت بنتيجة 7 مقابل 2، قد أكدت أنها ستدعم رفع تكاليف الاقتراض إذا ظهرت مؤشرات على تشكل حلقة تغذية راجعة بين الأسعار والأجور.

الإسترليني يحوم حول أعلى مستوى له في شهرين

استقر «الجنيه الإسترليني» قرب أعلى مستوى له في أكثر من شهرين مقابل الدولار، مع تراجعه بشكل طفيف أمام اليورو، في ظل انحسار المخاوف بشأن الوضع المالي في بريطانيا.

وأظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني سجل نمواً طفيفاً في مايو (أيار) الماضي، مدفوعاً بتوسع قطاع الخدمات، في حين انكمشت قطاعات أخرى؛ مما يعكس استمرار ضعف الثقة لدى الشركات.

ولم يشهد الدولار الأميركي تغيراً يُذكر مقابل العملات الرئيسية؛ إذ وازن تأثيرُ تباطؤ التضخم على توقعات أسعار الفائدة الأميركية المخاوفَ المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة إلى 1.3533 دولار، بعد أن قفز بنسبة 1.13 في المائة خلال الجلسة السابقة إلى 1.3556 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 12 مايو الماضي.

ومن المتوقع أن يؤدي أندي بيرنهام اليمين الدستورية رسمياً رئيساً للوزراء في 20 يوليو (تموز) الحالي. وكانت «هيئة مسؤولية الموازنة» البريطانية قد حذّرت الأسبوع الماضي بأن البلاد قد تحتاج إلى زيادات ضريبية إضافية أو خفض الإنفاق لتجنب ارتفاع حاد في الدين الحكومي على مستوياته الحالية.

وقال آندرو ويشارت، الخبير الاقتصادي البريطاني لدى «بيرنبرغ» إن «نمو الإنتاجية القوي سيسمح للاقتصاد بالتوسع بوتيرة أسرع قبل عودة الضغوط التضخمية، كما سيساعد على توليد إيرادات ضريبية كافية لتمويل الإنفاق العام».

وأضاف: «لا نعتقد أن السياسات التي اقترحها رئيس الوزراء الجديد، أندي بيرنهام، حتى الآن ستغير بشكل كبير آفاق النمو طويل الأجل في المملكة المتحدة، لكن الظروف قد تكون مواتية له».

وأوضح ويشارت أن الاقتصاد البريطاني لم يتجاوز التحديات بالكامل بعد، إلا إن مزيجاً من النمو القوي، واستقرار مستويات التوظيف، يشير إلى استمرار التحسن في نمو الإنتاجية الذي بدأ عام 2025 خلال عام 2026.

وارتفع اليورو بنسبة 0.13 في المائة إلى 84.79 بنس، بعد انخفاضه بنسبة 0.72 في المائة يوم الأربعاء إلى 84.55 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ 10 يونيو (حزيران) الماضي.