ديلي ألي.. موهبة شابة تعلق إنجلترا آمالها عليها

على لاعب خط وسط توتنهام الواعد التعلم من أخطاء النجوم الشابة الأخرى

ديلي ألي محرزا هدفا أمام فرنسا في أول ظهور له مع المنتخب الإنجليزي (رويترز)
ديلي ألي محرزا هدفا أمام فرنسا في أول ظهور له مع المنتخب الإنجليزي (رويترز)
TT

ديلي ألي.. موهبة شابة تعلق إنجلترا آمالها عليها

ديلي ألي محرزا هدفا أمام فرنسا في أول ظهور له مع المنتخب الإنجليزي (رويترز)
ديلي ألي محرزا هدفا أمام فرنسا في أول ظهور له مع المنتخب الإنجليزي (رويترز)

تتجه الأنظار، اليوم، إلى ملعب «وايت هارت لاين» الذي يحتضن مواجهة الديربي بين توتنهام المتألق، صاحب المركز الخامس، وتشيلسي، حامل اللقب القابع في المركز الخامس عشر، وإن كان بدأ يستعيد توازنه في الدوري الإنجليزي في مباراة يسعى من خلالها للبناء على الفوز المهم الذي حققه في الجولة السابقة على ويستهام (4 - 1) بقيادة نجمه الشاب الواعد ديلي ألي.
ويشبه صعود نجم لاعب خط وسط توتنهام، ديلي ألي، قصة صعود زميله أندروس تاونسيند الذي فقد نجوميته الآن. وقد يواجه ألي مصيرا مختلفا، أو أسوأ من مصير تاونسيند. وكان بطل توتنهام الشاب عاد إلى ناديه في أعقاب الهدف العبقري الذي أحرزه خلال أول مباراة له في صفوف المنتخب الإنجليزي من مسافة بعيدة. وجاء انضمامه إلى صفوف الفريق الوطني، رغم أنه لم يشارك سوى في بضع مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز. وفجأة بدا اللاعب وقد ضمن مكانا له بين الـ23 لاعبا الذين يمثلون التشكيل النهائي لمنتخب إنجلترا تحت قيادة المدرب روي هودجسون.
وبالفعل، علقت إنجلترا التي تعيش حالة بحث مستمر عن المواهب الشابة المتألقة آمالها على هذا الشاب. كما أصبح توتنهام يعتمد على مهارة لاعب خط وسطه ألي في المواجهات الأخيرة، سواء في الدوري الإنجليزي أو مسابقة الدوري الأوروبي.
وتألق ألي (19 عاما) على استاد «ويمبلي» أمام فرنسا، وسجل هدفا رائعا بتسديدة قوية في الدقيقة 39. وقال ألي، بعدما خاض مباراته الدولية الرابعة مع إنجلترا: «هذا أمر استثنائي، وأنا سعيد جدا بالتسجيل، لكنني لا أفكر الآن في بطولة أوروبا أو كأس العالم. أمامي كثير لتعلمه للبقاء في تشكيلة إنجلترا».
في المقابل، لم تسر الأمور كما هو مخطط لها بالنسبة إلى أندرو تاونسيند، الذي بعد عامين من هدفه الشهير في مرمى مونتينيغرو أو الجبل الأسود عاد إلى صفوف توتنهام هوتسبير للمشاركة في المباريات، بعد أن تعرض لنبذ مؤقت في أعقاب مشاجرة اندلعت بينه وبين مدرب اللياقة في وقت سابق من الشهر. وقضى اللاعب الجزء الأكبر من هذه الفترة على مقعد البدلاء، تحديدا آخر خمس مباريات من إجمالي ثماني مباريات خاضها توتنهام هوتسبير في الدوري الممتاز. ومن مقعد البدلاء، جلس تاونسيند يراقب ديلي ألي يلعب أمام ويستهام في الجولة السابقة من مسابقة الدوري. كما شاهده الأسبوع قبل الماضي وهو يسجل هدفا بمرمى فرنسا. وتجلت التشابهات بين تاونسيند وألي في الدقيقة 68 من المباراة عندما انطلق بسرعة كبيرة على الجانب الأيمن من الملعب، في محاولة فاشلة في الاستحواذ على الكرة، مما دفع به خارج الملعب، ليرتطم بإحدى لوحات الإعلانات. واللافت أنه قرب نهاية أول مباراة لتاونسيند بعد هدفه الدولي التاريخي، حدث معه بالضبط الموقف ذاته، وانتهى الأمر بفقدانه الوعي ومسارعة الأطباء لإمداده بالأكسجين. أما ألي فقد دفعته الجماهير للعودة إلى الملعب، وعاد بالفعل بوجه متجهم ليسبب معاناة كبرى لكل لاعبي الخصم الذين حاولوا تقييده.
في الواقع، منذ المناوشات الأولى في المباراة، ومع تمركز ألي أمام دفاع فريق ويستهام الزائر بمسافة قصيرة، وتمركز شيخو كوياتي، لاعب خط وسط ويستهام السنغالي طويل القامة، في المنطقة ذاتها تماما، بدا واضحا أن لدى ويستهام خطة محددة لمراقبة ألي، إلا أنه سرعان ما اتضح أن هذه الخطة لم تفلح في منع ألي من أن يصول ويجول بحرية داخل الملعب.
في الواقع، جاء أداء ويستهام في آخر لقاءين له خارج أرضه، واللذين سبقتهما هزيمته المؤلمة بهدفين مقابل لا شيء أمام واتفورد، ليمحو كثيرا من المجد الذي ناله الفريق بانتصاراته الكبرى المبكرة على آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي. في المقابل، فإنه مع تحول الهزيمة يوما بعد يوم إلى ذكرى بعيدة بالنسبة إلى توتنهام، أبدى كل من ألي وهاري كين روحا عالية خلال المباراة تعكس إيمانهما بأن كل شيء ممكن. وحرص لاعبو خط المواجهة داخل فريق بوتشيتينو على الضغط باستمرار على الخصم للاستحواذ على الكرة، وانطلقوا في المساحات المتاحة بمجرد ظهورها. ومع ذلك، ورغم حركته المستمرة فإنه مرت لحظات بالمباراة بلغت فيها خطورة إلى أقصى درجاتها عندما كان ساكنا في مكانه. صال ألي مرارا على أطراف منطقة جزاء ويستهام في انتظار فرصة لإحراز هدف. وكان هناك في الدقيقة 23 عندما جرى التصدي لكرة صوبها باتجاه المرمى، لترتد إلى كين الذي نجح في تسجيل هدف منها، ليفتتح أهداف المباراة. وفي غضون 5 دقائق أخرى، ظهر ألي بالمنطقة ذاتها عندما جرى قطع كرة مررها داني روز لاعب توتنهام، ومرة أخرى بعد مرور ثلاث دقائق على انطلاق الشوط الثاني عندما اعترضه فيكتور موزيز لاعب ويستهام.
وبعد مرور 45 دقيقة على المباراة، تطلع يان فيرتونغن، لاعب توتنهام، نحو زملائه القريبين منه، صارخا فيهم «فرصة كبرى يا شباب.. هيا»، لكنه لم يلق استجابة حماسية بالنظر إلى أنهم كانوا متقدمين بالفعل بهدفين مقابل لا شيء على فريق يبدو راضيا تماما بالسماح لهم بالهجوم كيفما شاءوا. وبينما بدا الفوز في قبضتهم، أصبح الأمر الوحيد الذي يتعين على توتنهام تجنبه هو التداعي المفاجئ في الأداء، الأمر الذي حدث بالفعل بعد خمس دقائق عندما اعترض كريستيان إريكسن كرة مررها جيمس تومكينز إلى شيخ كوياتي في المكان الخطأ مرة أخرى.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.