«البحر الأحمر» المملوكة لـ«السيادي» السعودي تتوقع فرصاً استثمارية متنامية في 2025

مسؤول تحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن إحراز تقدم ملحوظ في المشروعات

TT

«البحر الأحمر» المملوكة لـ«السيادي» السعودي تتوقع فرصاً استثمارية متنامية في 2025

المدير التنفيذي لإدارة التكاليف والعقود التجارية والمشتريات في «البحر الأحمر الدولية» بن إدواردز (تصوير: تركي العقيلي)
المدير التنفيذي لإدارة التكاليف والعقود التجارية والمشتريات في «البحر الأحمر الدولية» بن إدواردز (تصوير: تركي العقيلي)

في ظل مساعي السعودية لتعزيز مكانتها بصفتها وجهة سياحية عالمية ومتطورة، تحرز شركة «البحر الأحمر الدولية»، المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، تقدماً ملحوظاً في مشروعات وجهتي «البحر الأحمر» و«أمالا»، وتتوقع أن يشهد ما تبقّى من العام الحالي و2025 فرصاً استثمارية متنامية، خصوصاً في القطاعَيْن الفندقي والعقاري.

وكانت «البحر الأحمر الدولية» أعلنت في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) استكمال صفقة الإغلاق المالي لمشروع تطوير بنية تحتية متعددة المرافق في وجهة «أمالا»، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 1.5 مليار دولار، من خلال ائتلاف شركات تقوده مجموعة «إي دي إف»، وشركة «أبوظبي لطاقة المستقبل» (مصدر)، ويضم شركتي «إيست ويست باور» (إي دبليو بي) الكورية، و«سويز».

جناح «البحر الأحمر الدولية» في معرض «سيتي سكيب العالمي 2024» في الرياض (الشرق الأوسط)

الفرص المتاحة

وأوضح المدير التنفيذي لإدارة التكاليف والعقود التجارية والمشتريات في «البحر الأحمر الدولية»، بن إدواردز، لـ«الشرق الأوسط»، على هامش معرض «سيتي سكيب العالمي 2024»، في الرياض، أن نهاية العام الماضي والربع الأول من عام 2024 شهدا افتتاح أول منتجعات الشركة، بالإضافة إلى فندقي «سانت ريجيس» و«ريتز كارلتون».

وبيّن إدواردز أن عام 2025 سيكون محورياً لوجهة «البحر الأحمر»، مع الانتهاء من فنادق جزيرة «شورى»، التي تضم 11 فندقاً فاخراً من أبرز العلامات العالمية، في موقع استثنائي يحيط بملعب غولف مكون من 18 حفرة، بالإضافة إلى التطوير المستمر لوجهة «أمالا»؛ حيث سيتم افتتاح 8 فنادق في المرحلة الأولى داخل منطقة «تريبل باي»، و«نادي اليخوت»، فضلاً عن «معهد الحياة البحرية».

وتابع قائلاً: «نحن نرحّب بالمستثمرين في القطاعين الفندقي والعقاري، وندعوهم إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في مشروعات (البحر الأحمر) و(أمالا). لدينا محفظة متنامية من العقارات الخاصة للاستثمار، بما في ذلك عقارات حول ملعب غولف شورى، وفي (أمالا)»، موضحاً أن الشركة تسعى بشكل مستمر لإيجاد مزودي الخدمات والمقاولات والسلع للانضمام إلى المناقصات والمشروعات.

وجهة «أمالا» التابعة لـ«البحر الأحمر الدولية» (موقع الشركة الإلكتروني)

الطاقة المتجددة

وحول الاستدامة، أكد إدواردز أن الشركة تضع هذا الملف في صميم جميع مشروعاتها، حيث تعتمد كلتا الوجهتين على مصادر طاقة متجددة خارج الشبكة. وأضاف أن «البحر الأحمر الدولية» ركّبت أكثر من 760 ألف لوح شمسي، وتستفيد من أكبر منشآت تخزين الطاقة الشمسية في العالم. كما تعمل على مشروعات بيئية كبيرة، مثل زراعة المانغروف؛ إذ تمت زراعة أكثر من 1.5 مليون شجرة، وتستهدف 50 مليون شجرة بحلول عام 2030. حتى الآن منحت «البحر الأحمر الدولية» أكثر من 600 عقد بقيمة تقارب 23 مليار ريال (6.13 مليار دولار) لشركاء محليين وعالميين.

يُشار إلى أن وجهة «البحر الأحمر» تمتد على مساحة تزيد على 28 ألف كيلومتر مربع، حيث تضم رابع أكبر حيّد مرجاني مزدهر في العالم. وستُسهم في الوصول إلى مليون زائر بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

«إس كيه هاينكس» الكورية تعلن أكبر عملية لإعادة شراء أسهمها بـ28.9 مليار دولار

الاقتصاد رقاقة إلكترونية معروضة في جناح شركة «إس كيه هاينكس» في غوانغجو بكوريا الجنوبية (رويترز)

«إس كيه هاينكس» الكورية تعلن أكبر عملية لإعادة شراء أسهمها بـ28.9 مليار دولار

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، إحدى أبرز شركات صناعة الرقائق في كوريا الجنوبية، الأربعاء، أنها ستعيد شراء أسهم بقيمة قياسية تبلغ 40 تريليون وون.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تغلق قرب أعلى مستوياتها في شهرين بدعم «معادن»

السوق السعودية تغلق قرب أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران)، بدعم «معادن» والمواد الأساسية، رغم تراجع بعض الأسهم القيادية والتوزيعات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

إغلاق الشركات في ألمانيا يقترب من أعلى مستوياته في 20 عاماً

شهدت ألمانيا إغلاق 187 ألفاً و744 شركة العام الماضي، وهو أعلى عدد من حالات إغلاق الشركات في نحو 20 عاماً...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أشخاص يسيرون بالقرب من موقع تداول «ناسداك» (أ.ب)

رغم التقلبات... المؤشرات الفنية تفتح الباب أمام مكاسب إضافية لـ«ناسداك»

لا تزال الصورة الفنية العامة لمؤشر «ناسداك المركب» إيجابية؛ إذ تشير مؤشرات التحليل الفني إلى أن المؤشر لا يزال يمتلك مجالاً لتسجيل مستويات قياسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد الرئيس البرازيلي يُظهر يديه الملطختين بالنفط خلال زيارة لمنصة حفر تُجري عمليات حفر استكشافية في بئر «مورفو» (أ.ف.ب)

«جواز سفر إلى المستقبل»... اكتشاف «بتروبراس» يُحيي رهان البرازيل النفطي

يفتح اكتشاف «بتروبراس» هيدروكربونات قبالة سواحل ولاية أمابا، شمال البرازيل، الباب أمام جبهة نفطية جديدة قد تُعيد رسم خريطة إنتاج البلاد خلال العقود المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو

مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)
TT

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو

مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 10926 نقطة، بمكاسب بلغت 14 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ يونيو (حزيران) الماضي، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 10943 نقطة، وأدنى مستوى عند 10901 نقطة.

وشهدت جلسة اليوم تعليق التداول بشكل مؤقت بسبب خلل فني طارئ، قبل استئناف عمليات التداول بعد معالجة الخلل عند الساعة 10:30 صباحاً، في حين بدأ مزاد الافتتاح عند الساعة 10:15 صباحاً.

وتصدر سهم «سينومي ريتيل» الشركات المرتفعة بالنسبة القصوى عند 16.89 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 4.5 مليون سهم، مواصلاً مكاسبه خلال الأسبوعين الماضيين التي بلغت نحو 37 في المائة.

وقفز سهم «كيمانول» بنسبة 8 في المائة عند 32.58 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو مليون سهم.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة عند 26.74 ريال.

وهبط سهم «أسواق العثيم» بنسبة 4 في المائة، بعدما أعلنت الشركة تسجيل خسائر بقيمة 107.1 مليون ريال خلال الربع الثاني من 2026.

كما تراجعت أسهم «مرافق» و«أماك» و«لوبريف» و«ينساب» و«رسن» و«أديس» و«بوبا العربية» و«صالح الراشد» بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وسجل سهم «رتال» تراجعاً بنسبة 8 في المائة، بينما هبط سهم «مرافق» بالنسبة القصوى، عقب إعلان خسائر في الربع الثاني من 2026.

وسجل سهم «لومي» أدنى إغلاق منذ الإدراج عند 27.24 ريال، متراجعاً بنسبة 5 في المائة، بعد إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الثاني بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي.


محطات وقود بموسكو تحد من المبيعات في ظل نقص الإمدادات

مضخات وقود في محطة بنزين في روستوف أون دون بروسيا (رويترز)
مضخات وقود في محطة بنزين في روستوف أون دون بروسيا (رويترز)
TT

محطات وقود بموسكو تحد من المبيعات في ظل نقص الإمدادات

مضخات وقود في محطة بنزين في روستوف أون دون بروسيا (رويترز)
مضخات وقود في محطة بنزين في روستوف أون دون بروسيا (رويترز)

أعادت بعض محطات الوقود في موسكو، فرض قيود على شراء البنزين بسبب نقص الإمدادات المرتبط بهجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة على مصافٍ، وفي ظل طلب موسمي قوي. حسبما نقلت «رويترز» عن شهود وموردين للوقود.

وبدأ النقص يتفاقم في مايو (أيار)، وامتد إلى معظم المناطق الروسية بحلول يوليو (تموز)، لكنَّ محطات وقود في موسكو تمكنت من تخفيف موجة سابقة من القيود في يونيو (حزيران).

واستهدفت أوكرانيا مصافي نفط روسية في محاولة لتقويض جهود موسكو الحربية وتقليص إيراداتها من قطاع الطاقة.

ولتعزيز الإمدادات المحلية، حظرت السلطات الروسية تصدير البنزين والديزل، وخففت متطلبات جودة الوقود، وبدأت في استيراد منتجات بترولية. ورأى شهود من «رويترز» طوابير طويلة أمام بعض محطات التزود بالوقود في موسكو والمنطقة المحيطة بها.

وقال أحد موظفي خدمة العملاء في شركة «غازبروم نفت» إن مبيعات البنزين والديزل في محطات آلية للتزود بالوقود تابعة للشركة في موسكو ستقتصر على 40 لتراً تقريباً لكل عميل.

وفي محطات أخرى تابعة للشركة، لا تزال مبيعات الديزل غير مقيدة، في حين أن شراء البنزين محدَّد بنحو 60 لتراً لكل مركبة.

وأعلنت شركات أخرى، منها «روسنفت» و«لوك أويل» و«تاتنفت»، تطبيق إجراءات مماثلة في محطات وقود تابعة لها.


الصين تتمسك بتثبيت الفائدة رغم تصاعد ضغوط الاقتصاد

امرأة وطفلاها على دراجة نارية في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
امرأة وطفلاها على دراجة نارية في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تتمسك بتثبيت الفائدة رغم تصاعد ضغوط الاقتصاد

امرأة وطفلاها على دراجة نارية في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
امرأة وطفلاها على دراجة نارية في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تتجه الصين إلى تثبيت أسعار الفائدة المرجعية على القروض للشهر الـ15 على التوالي، رغم تراكم إشارات الضعف في ثاني أكبر اقتصاد عالمي؛ من تباطؤ الاستهلاك والإنتاج، إلى انكماش الائتمان، وارتفاع بطالة الشباب إلى أعلى مستوى في نحو عام.

ويعكس هذا التوجه تحولاً واضحاً في أولويات صناع السياسة الاقتصادية في بكين، الذين يبدون أميل إلى استخدام الإنفاق المالي وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية لدعم النشاط، بدلاً من خفض إضافي للفائدة قد يزيد الضغوط على ربحية البنوك من دون ضمان تحفيز الطلب على الاقتراض.

وأظهر استطلاعٌ لـ«رويترز» شمل 25 مشاركاً في السوق إجماعَهم على إبقاء سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد عند 3 في المائة، وسعر الـ5 سنوات، الذي يؤثر بصورة أكبر على تسعير الرهون العقارية، عند 3.5 في المائة.

ويأتي التثبيت المتوقع رغم أن البيانات الصادرة خلال الأسابيع الأخيرة ترسم صورة متصاعدة الصعوبة للنصف الثاني من 2026. فقد تباطأ نمو الإنتاج الصناعي في يوليو (تموز) الماضي إلى 4.5 في المائة على أساس سنوي، من 5.3 في المائة خلال يونيو (حزيران) السابق عليه، وجاء دون توقعات السوق البالغة 4.8 في المائة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت مبيعات التجزئة 0.6 في المائة فقط، مقابل نمو واحد في المائة خلال يونيو، وبفارق كبير عن توقعات المحللين البالغة 1.5 في المائة.

وتعني هذه الأرقام أن المشكلة التي تواجه بكين لا تكمن فقط في تكلفة الأموال، وإنما في ضعف شهية الأسر والشركات للإنفاق والاستثمار.

* بطالة الشباب تضيف إنذاراً جديداً

وجاءت بيانات سوق العمل الأربعاء لتضيف طبقة أخرى من الضغوط. فقد قفز معدل البطالة بين الشباب في المناطق الحضرية إلى 17.9 في المائة خلال يوليو الماضي، من 14.9 في المائة خلال يونيو السابق عليه، مسجلاً أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025. ويعني ذلك ارتفاع المعدل 3 نقاط مئوية خلال شهر واحد، أو زيادة نسبية تتجاوز 20 في المائة.

كما ارتفعت البطالة بين الفئة العمرية من 25 إلى 29 عاماً إلى 7.2 من 7.1 في المائة، في حين تحسن الوضع نسبياً بين من تتراوح أعمارهم بين 30 و59 عاماً، حيث تراجع المعدل إلى 3.9 من 4 في المائة.

وتكتسب بطالة الشباب أهمية خاصة بالنسبة إلى الاقتصاد الصيني؛ إذ إن ضعف فرص العمل والدخل بين الفئات الأصغر سناً يمكن أن يؤجل شراء المنازل والسيارات والسلع المعمرة، ويعزز الميل إلى الادخار؛ مما يزيد صعوبة مهمة الحكومة في إعادة تنشيط الاستهلاك.

وتأتي هذه التطورات بينما لا يزال قطاع العقارات، الذي يشكل جزءاً كبيراً من ثروة الأسر الصينية، يعاني ضعفاً ممتداً، الأمر الذي يضغط بدوره على الثقة والإنفاق.

* أزمة الطلب على الائتمان

ولا تبدو الصورة أفضل في القطاع المصرفي، فقد سجلت القروض الجديدة باليوان في يوليو الماضي انكماشاً قياسياً بلغ 340 مليار يوان (نحو 50 مليار دولار)، في إشارة قوية إلى ضعف الطلب على التمويل. كما تباطأ نمو القروض القائمة إلى 5.1 في المائة على أساس سنوي، وهو مستوى قياسي منخفض، في حين انكمشت قروض الأسر، بما فيها الرهون العقارية، بنحو 460.3 مليار يوان خلال الشهر.

وتفسر هذه الأرقام جزئياً سبب إحجام السلطات عن الاعتماد على خفض الفائدة وحده؛ فحين تكون الأسر والشركات غير راغبة في الاقتراض، فإن قدرة الأموال الأرخص على تحفيز الاقتصاد تصبح محدودة. وفي الوقت نفسه، يتعين على «بنك الشعب الصيني» مراعاة صحة القطاع المصرفي. فقد ارتفع هامش صافي الفائدة لدى البنوك التجارية بمقدار 0.01 نقطة مئوية في الربع الثاني إلى 1.41 في المائة، في أول تحسن فصلي منذ 2022، لكنه لا يزال قريباً من أدنى مستوياته التاريخية.

ومن ثم، فإن خفض أسعار الإقراض مرة أخرى من دون تراجع موازٍ في تكاليف التمويل قد يعيد الضغط على هوامش أرباح البنوك. ولهذا السبب تتجه الأنظار بصورة متنامية إلى وزارة المالية والحكومات المحلية بدلاً من «البنك المركزي».

وقال محللو «سيتي بنك» إن التركيز ينبغي أن يبقى على السياسات المالية، مع وجود مؤشرات محدودة على خفض مباشر للفائدة الأساسية على القروض خلال أغسطس الحالي.

وكان «المكتب السياسي» لـ«الحزب الشيوعي» قد تعهد في يوليو الماضي بتسريع الإنفاق المالي على مشروعات البنية التحتية المدرجة بالفعل في الموازنة حتى نهاية العام، بدلاً من إطلاق حزمة تحفيز ضخمة جديدة. كذلك أكد «بنك الشعب الصيني» أنه سيحافظ على سياسة نقدية «تيسيرية بشكل مناسب» وسيتخذ إجراءات عملية عند الضرورة، لكنه امتنع عن إعطاء إشارة صريحة إلى خفض قريب للفائدة أو نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك. وتكشف هذه المقاربة عن معضلة بكين الأساسية، حيث تكلفة الاقتراض منخفضة بالفعل، لكن الطلب على الائتمان والاستهلاك والاستثمار لا يستجيب بالقوة المطلوبة... وبالتالي، فقد يكون السؤال الأهم للاقتصاد الصيني خلال الأشهر المقبلة ليس: إلى أي مدى تستطيع بكين خفض الفائدة؟ بل: إلى أي مدى تستطيع إعادة الثقة إلى الأسر والشركات؟ فمع وصول بطالة الشباب إلى 17.9 في المائة، وانكماش الإقراض وتباطؤ الاستهلاك، تبدو استعادة الطلب المحلي التحدي الأكبر إلحاحاً أمام صناع السياسة في النصف الثاني من 2026.