مصر تجدد رفضها لمحاولات تهجير الفلسطينيين وتصفية «القضية»

عبد العاطي شدد على أهمية دعم «الأونروا» دولياً... ووقف إطلاق النار في لبنان

وزير الخارجية والهجرة المصري خلال محادثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية والهجرة المصري خلال محادثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها لمحاولات تهجير الفلسطينيين وتصفية «القضية»

وزير الخارجية والهجرة المصري خلال محادثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية والهجرة المصري خلال محادثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها لمحاولات تهجير الفلسطينيين وتصفية «القضية». وشددت على أهمية دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» دولياً، و«الوقف الفوري لإطلاق النار في لبنان».

التأكيدات المصرية جاءت خلال لقاءات عقدها وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، الأحد، على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية - الإسلامية غير العادية في الرياض.

وأجرى عبد العاطي محادثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني، محمد مصطفى. استعرض خلالها الجهود المصرية المتواصلة من أجل التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ونفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل كامل وغير مشروط، وأدان الإجراءات الإسرائيلية كافة الهادفة لحظر عمل «الأونروا»، مشدداً على أهمية التحرك في المنظمات الدولية لتوفير الدعم اللازم للوكالة وحمايتها.

وأكد عبد العاطي على موقف بلاده الرافض لأي محاولات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين بغرض تصفية القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن مصر ستظل تدعم الشعب الفلسطيني حتى إقامة دولة فلسطينية على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

فلسطينيون يتفقدون موقع الغارات الإسرائيلية على المنازل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

وكانت مصر قد أدانت، الشهر الماضي، إقرار «الكنيست» الإسرائيلي تشريعاً يحظر عمل «الأونروا»، ويحد من قدرتها على تقديم الدعم إلى المواطنين الفلسطينيين بالأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أدانت أيضاً إعلان إسرائيل مصادرة الأرض المقام عليها مقر «الأونروا» بمدينة القدس، وتحويل موقعها إلى بؤرة استيطانية جديدة.

وطالبت مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، داعية كل أطراف المجتمع الدولي إلى دعم الوكالة الأممية، في ظل الهجمة التي تواجهها من الاحتلال الإسرائيلي.

ووفق إفادة لمتحدث وزارة الخارجية والهجرة المصرية، تميم خلاف، الأحد، فإن الوزير عبد العاطي حرص خلال اللقاء على استعراض جهود مصر لإغاثة سكان قطاع غزة، وتوفير الرعاية الصحية للجرحى الفلسطينيين.

وكثّفت القاهرة مشاوراتها بهدف احتواء التصعيد الراهن في المنطقة، وحذرت مراراً من أن استمرار الحرب في غزة ينذر باتساعها إلى ساحات إقليمية أخرى، وبتهديد السلم والأمن الدوليين في كامل منطقة الشرق الأوسط.

بدر عبد العاطي يلتقي وزير الخارجية والمغتربين السوري (الخارجية المصرية)

وفي لقاء آخر مع وزير الخارجية والمغتربين السوري، بسام الصباغ، أكد عبد العاطي على «موقف بلاده الداعم للدولة السورية، ورفض التدخلات الخارجية في شؤون سوريا الداخلية»، مشدداً على «ضرورة احترام السيادة السورية ووحدة وسلامة أراضيها»، مبرزاً أهمية العمل على إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية وفقاً للمرجعيات الدولية في هذا الصدد، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

أيضاً؛ شدد وزير الخارجية والهجرة المصري على استمرار بلاده في جهودها بـ«لجنة الاتصال العربية المعنية بسوريا»، وذلك في إطار دعم الدور العربي لتسوية الأزمة السورية. وأعرب الوزيران عن «تطلعهما لاستعادة التنسيق الوثيق بين البلدين، في إطار جامعة الدول العربية، بما يحقق مصلحة البلدين ويعزز العمل العربي المشترك».

كما تطرق لقاء عبد العاطي والصباغ إلى الأزمة في قطاع غزة ولبنان، حيث استعرض وزير الخارجية والهجرة المصري المساعي المصرية للتوصل لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وإنهاء العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، وبذل جميع الجهود اللازمة لمنع توسع الحرب إلى جبهات أخرى، فضلاً عن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي العربية المحتلة.

وزير الخارجية والهجرة المصري خلال لقاء نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وفي لقاء ثالث، التقى بدر عبد العاطي مع وزير خارجية تركيا، هاكان فيدان، وبحث الجانبان آخر المستجدات الخاصة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان، حيث توافق الوزيران على «ضرورة تحقيق وقف ‏فوري لإطلاق النار في غزة ولبنان، والنفاذ الكامل غير المشروط للمساعدات الإنسانية». وشهد اللقاء تبادل الرؤى حول عدد من القضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة، بما في ذلك السودان، وليبيا، وسوريا، والبحر الأحمر، فضلاً عن التطورات في منطقة القرن الأفريقي.

أيضاً شارك وزير الخارجية والهجرة المصري في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية - الإسلامية، وألقى مداخلة، الأحد، تضمنت إدانة العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة لأكثر من عام، وسط صمت دولي غير مقبول، واستمرار الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكداً «ضرورة وقف هذا العدوان بصورة فورية».


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.